12 تموز: عملية "الوعد الصادق"
هاجمت المقاومة الاسلامية صباحاً قوة عسكرية إسرائيلية في "خلّة وردة" في خراج بلدة عيتا الشعب فتقتل ثلاثة جنود وتأسر جنديين، وتخوض مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال التي حاولت سحب جنودها القتلى.

قوات الاحتلال تقصف القرى اللبنانية لقطع الطريق على إمكانية سحب الجنديين الأسيرين إلى مناطق خلفية، وتوسع عدوانها بقصف عنيف على القرى والطرقات المؤدية إليها وتستهدف المروحيات الحربية السيارات وتدمّر الجسور الرئيسية بهدف تقطيع أوصال المناطق الجنوبية. والمقاومة الاسلامية ترد بقصف مواقع الاحتلال في مزارع شبعا والمرابض المدفعية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل والمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله يعقد مؤتمراً صحافياً ويحيي "المجاهدين الأبطال الذين وفوا بالوعد في اسر جنود إسرائيليين بهدف مبادلتهم بالأسرى في السجون الإسرائيلية، ويسمي العملية باسم "الوعد الصادق". ويعلن أن "لا سبيل لعودة الأسيرين إلا بالتفاوض غير المباشر في إطار عملية تبادل". ويقول: "نحن جاهزون للتهدئة، وإذا اختاروا المواجهة فعليهم أن يتوقعوا مفاجآت".

رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود يؤكد أن "اللبنانيين ثابتون في مقاومة العدوان لاستكمال مسيرة التحرير، وإن تعميم إسرائيل لنموذج غزة في جنوب لبنان لن يكون ممكناً". كما أكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان موقفه بدعم عمليات المقاومة. في المقابل تصدر الحكومة اللبنانية بياناً تقول فيه إنها ".. لم تكن على علم وهي لا تتحمل مسؤولية، ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية..".

الحكومة الإسرائيلية تعتبر أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن عملية "الوعد الصادق" وعن إعادة الجنديين الأسيرين، وتعلن بعد اجتماع أمني طارئ "إعلان الحرب على حزب الله في إطار المواجهة الكبرى"، بخطوة حربية عميقة ومؤلمة ومتواصلة لتحقيق هدفين: الأول ضربة مؤلمة لحزب الله والبنى التحتية اللبنانية. والثاني: إبعاد حزب الله عن الحدود بجهد عسكري ودبلوماسي. وأطلقت على هذه الحرب تسمية "الجزاء المناسب".

واشنطن تعتبر أن "هذا الهجوم يظهر أن عدم نزع سلاح حزب الله وقيامه بعمليات من الأراضي اللبنانية يشكلان تهديداً مباشراً لأمن الشعب اللبناني". ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس تعلن من باريس أن العملية "تهدد استقرار المنطقة وتتعارض مع مصالح لبنان وإسرائيل معاً". ولم يختلف الموقف البريطاني والفرنسي والياباني والروسي والألماني عن الموقف الأميركي.