المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الوعد الصادق

عدوان تموز يغرق الكيان الصهيوني: العدو يخسر الميدان وهيبة الجيش والإعلام


قناة المنار - 15/8/2008

شكلت مجريات عدوان تموز/يوليو 2006 على لبنان بكل تفاصيلها مراحل قلبت أهداف قادة العدو وأظهرت ضعف إستراتيجيتهم الميدانية، فبدا الجيش الصهيوني تائهاً وخاسراً في الجانب المعنوي ومرهقاً بسبب عدم الثقة بقيادته، وفشله أمام الحرب العسكرية ـ النفسية للمقاومة الإسلامية، التي أنتج توظيفها لأوراقها الرابحة ثقلاً مساعداً في الموقف السياسي الداخلي.

وبعد استخدام العدو لعملية أسر الجنديين الصهيونيين ذريعة لغايته الحقيقة وهي "القضاء على حزب الله"، ونتيجة لعدم جاهزيته العملية والإستخبارية والنفسية للحرب المفتوحة، اعتمد القصف والتدمير في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع. لكنه لم يحتسب الخلفية التي ستعمل المقاومة بموجبها، وما خبأته من مفاجآت وأسلحة وخططٍ عسكرية.

وبرغم تعرّض الضاحية الجنوبية لبيروت للغارات اليومية، وخاصة منطقة حارة حريك، فإن صواريخ "رعد" التي وصلت حيفا في 16 تموز 2006 كانت عاملاً مؤثراً في مسار الحرب؛ وطالت صواريخ "فجر" عمق الكيان كمناطق العفولة والخضيرة وبيسان، من دون أن توقفها أجهزة الردع المضادة؛ وظهر الفارق جلياً في الميدان اللبناني، الذي أراد منه الصهاينة تحقيق "إنجازٍ ما" بعد "الروتين الجوي". فدخل جنود العدو ودباباتهم تتقدمها "الميركافا"، وتعرضوا لما وصفوه بـ"كمائن الجحيم"، فدُمرت "الميركافا" المسمّاة "فخر الصناعة الإسرائيلية" وخسرت هيبتها في معارك عيترون ومارون وبنت جبيل الجنوبية.

ولم تعطِ مجزرة قانا الثانية في 2006 التي ارتكبها العدو نقطة لمصلحته في الحرب النفسية ـ الإعلامية التي أتقنها إعلام المقاومة خلال العدوان. فقد ارتدت سلباً على الحكومة الصهيونية من خلال الإدانات الدولية للمجزرة.

وفي ضوء ذلك، أتى الرد على مجازر الاحتلال اليومية جديداً ونوعيا"، إذ دفعت البحرية الإسرائيلية الثمن من بنيتها بعدما استهدف صاروخ متطور ضمن ترسانة المقاومة البارجة "ساعر ـ 5"، فدمر قسم منها وقتل 4 من بحّارتها، في مفاجأة أعلن عنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في رسالته الهاتفية الشهيرة والمباشرة عبر قناة المنار.

وفيما تواصلت الحرب ومعها القصف والتدمير بوتيرة عالية من قبل الطائرات والبوارج المعادية، يقابلها التصدي والصمود اللبنانيين، برزت كلمات السيد نصر الله خلال العدوان مخاطباً فيها الداخل اللبناني والصهيوني الذي صرحت غالبية قاعدته بأنهم يصدقون كلام السيد نصر الله أكثر من رئيس حكومتهم إيهود أولمرت.
وأثبت المعادلة التي أرساها الأمين العام لحزب الله جدواها بتحديده بيروت مقابل تل أبيب، عندما أعلن أنه "إذا قصفتم عاصمتنا فسنقصف عاصمة كيانكم الغاصب"، ما أثار حذراً لدى إعلام الكيان في تداوله لهذا التهديد، وجعل القادة العسكريين الصهاينة يبعدون من حساباتهم قصف العاصمة اللبنانية.

أما خطابات السيد نصر الله وعددها ثمانٍ، ففعلت فعلها في أوساط الكيان السياسية والعسكرية، لارتباطها بجمهور المقاومة وإعلامها في لبنان والعالم العربي والدولي، وكذلك لاعتبارها ميزاناً من قبل المستوطنين حول مدى نجاح جنودهم بالمهمة الموكلة إليهم.

من جانبها، دأبت قناة "المنار" على مفاجأة إعلام العدو باستمرار بثها الحي، حتى بعد أن دمرت صواريخ الطائرات المعادية مبناها الرئيس، وكذلك عبر عرضها لخطابات السيد نصر الله أيضاً، وتمكّنها من "الصورة الحاسمة" التي نقلت وقائع تفوق المقاومين في الحرب البرية ضد الجنود الغزاة.

والوجه الآخر للصراع المرادف للإنتصار العسكري هو العامل السياسي؛ فبرغم موقف حكومة السنيورة آنذاك المتفلت من المسؤولية وغير الداعم لحق المقاومة ودورها في القرار والتنفيذ، ساهم التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر إلى حد بعيد في حماية ظهر المقاومة، وإفشال رهان الكيان الغاصب على فتنة وشرخ بين اللبنانيين.

وأُنهك العدو في الميدان واخفق إعلامه في تصوير الدمار الذي خلفته آلته الحربية في لبنان على أنه نصر، في حين صمد اللبنانيون وقدموا آلاف الشهداء والجرحى بخلاف الصهاينة الذين أضعف معنوياتهم سقوط ضحايا بينهم. وإثر ذلك، أوقف القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 14 آب/أغسطس 2006 "الأعمال الحربية"، وأسعف الكيان الصهيوني المرغم على عدوانه من قبل الإدارة الأميركية.

وكشف القرار عقب صدوره بفترة قصيرة عن الخسائر التي تكبدها العدو في صفوف جنوده وآلياته جنوب لبنان، وفي الداخل الصهيوني أيضاً، وعاد النازحون اللبنانيون إلى قراهم ومدنهم منذ الساعات الأولى لا بل اللحظات الأولى لإعلان القرار، بينما اعترف العدو عبر إعلامه بتفوق حزب الله تكتيكياً واستراتيجياً خلال الحرب، وقدرته على التوفيق بين التوجه السياسي العام في بلده، والقرار المذكور، محققاً الإنتصار الإلهي.

16-آب-2008

تعليقات الزوار


نبيل

الموت الاسرائيل

تحيا المقاومة ونصر الله الا حزب الله هم المنتصرون المقاومة هي شرف الامة الاسلامية رمضان كريم والف شكر للقائد العظيم حسن نصر الله ولاننسى اخواننا خلف الكوابيس
2010-08-12 14:25:46
استبيان