المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


دورات نيابية

الشيخ نعيم قاسم: نتائج انتخابات 2005 عقّدت مسألة طرح سلاح المقاومة.. الحوار قائم مع التيار العوني وأرسلان ركن أساسي


بعد أن انتهت المراحل الثلاث الأولى من الانتخابات النيابية، برزت جملة من المعطيات لعل أكثرها وضوحاً الدعم الجلي والكبير الذي حصل عليه حزب الله في دائرتي الجنوب، ودائرة بعلبك الهرمل، ودائرة بعبدا_ عاليه, ولكون هذه الانتخابات كانت سياسية بامتياز قدم نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قراءة عامة لنتائجها وتأثيرها على المقاومة، وتحدث بالأرقام عن نتائج انتخابات بعبدا_عاليه التي وصفت بـ"أم المعارك".

في مؤتمر صحافي عقده في مركز العلاقات الإعلامية لحزب الله في حارة حريك توقف الشيخ قاسم عند النتائج التي حصدها حزب الله في دائرة بعبدا عاليه، معتبراً أن مستوى الاهتمام كان عالياً جداً، مؤكداً أن الالتفاف الشعبي حول حزب الله هو مؤشر للاختيار السياسي للمقاومة وللتمثيل الداخلي، واضعاً ملامح الخطوط العريضة لمرحلة ما بعد الانتخابات التي ستقوم على الحوار والانفتاح على الأطراف المختلفة. كما أكد نائب الأمين العام لحزب الله "أن التأييد الواسع من أطياف المجتمع اللبناني سنة، دروزاً، ومسيحيين، هو مؤشر وطني هام، مشدداً على أن حزب الله يحمل مشروعاً وطنياً ولا يعمل ليكون داخل الطائفة، ويرغب في التكامل مع الآخرين دون الثلاثي المنقوض، الاستفراد، الالغاء والانكفاء.

وعرض الشيخ قاسم بالأرقام للنتائج التي حصل عليها مرشح حزب الله النائب علي عمار، والتي بلغت 92% من الناخبين، فيما حصلت لائحة وحدة الجبل على ما يساوي 80% من مجمل الأصوات، مضيفاً أن نسبة الاقتراع التي وصلت إلى 51.5% بزيادة 6% عن العام 2000 إنما تدل على ان أهل ساحل المتن الجنوبي أثبتوا انهم موالون للخط، وداعمون ومؤيدون لحزب الله.

وانطلق نائب الأمين العام من انتخابات بعبدا عاليه ليطرح جملة من النقاط أولها "أن الانتخابات كانت سياسية بامتياز، وفيها من التنوع الطائفي والسياسي ما يعطيها حجماً مهماً للتأثير في مجمل الصورة الانتخابية العامة، وفي المجلس النيابي المقبل"، مؤكداً "ان ما حصل هو تنافس انتخابي، وهو منطلق من رؤية سياسية"، مضيفاً "أن ما بعد الانتخابات هو مرحلة جديدة مع كل القوى الحية والفاعلة لمزيد من التحالفات مع الذين يشكلون قدرة حقيقية وفعالة، فنحن بحاجة إلى الحوار لبناء أسس لبنان، خاصة بعد التطورات التي حصلت في لبنان في الأشهر الماضية". وأكد الشيخ قاسم أن التحالفات التي صاغها حزب الله خلال الانتخابات لا تعني إقفال الباب السياسي على الأطراف الأخرى ومن ضمنها التيار الوطني الحر، مشيراً إلى أن "للوائح قدرة معينة على الاستيعاب"، مؤكداً أن العلاقة سترمم مع النائب طلال أرسلان الذي يعتبر ركناً أساسياً في المنطقة ولبنان، قائلاً في هذا الإطار "نحن مؤمنون جداً بأنه يوجد في المواقع الأخرى صادقون ومخلصون وأيدينا ممدودة إليهم".

ورداً على سؤال يتعلق بموقف العماد عون من موضوع سلاح المقاومة لفت الشيخ قاسم إلى أن عون "تحدث بأحاديث تظهر المرونة الكبيرة في التعاطي مع موضوع سلاح المقاومة، وهو يعتبر أنّ القرار 1559 هو قرار دولي يجب أن نفكر كيف نتعاطى معه. الفرق بيننا وبينه في هذه المسألة هو أننا نقول بأنّ القرار 1559 مرفوض، وليس ضاغطا علينا لدرجة نحتاج معها إلى كيفية التعاطي معه".

وعن نظرة الحزب إلى المجلس النيابي المقبل رأى الشيخ قاسم "أن صورة المجلس النيابي هي صورة للمجلس الذي يريده الشعب، وهو يعتبر أكثر تمثيلاً بحسب قانون 2000 الذي قلنا مراراً إنه يجب تعديله"، مؤكداً أن التشكيلة الظاهرة لمجلس النواب تجعل حزب الله اكثر اطمئناناً من ذي قبل، قائلاً في هذا الصدد"إنّ مسألة سلاح المقاومة تعقدت كثيراً بعد هذه الإنتخابات، ويبدو أنّ الأميركيين مضروبون على رأسهم لأنّ النتائج لا تبشرهم بما يريدون. فهذا الإلتفاف الشعبي الكبير والتعامل السياسي مع مختلف الأطراف جعل موضوع المقاومة بحسب "الأجندة" الأميركية مؤجلا كثيرا، وبحسب "الأجندة" اللبنانية له محل لطيف للمتابعة من دون انعطافات حادة ومن دون مفاجآت إن شاء الله تعالى". وأضاف "على هذا الأساس المقاومة مستمرة والناس مستمرون، نعم يجب أن نبقى حذرين دائما من التدخل الأجنبي، وسيحاول السفير الأميركي ومعه إدارته أن تتدخل دائما، علينا أن نكون بالمرصاد، وعلينا أن نكشف هذا الأمر وأن نمنعه بتعاوننا الداخلي".

وجدد الشيخ قاسم دعم حزب الله لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ليكون رئيساً للمجلس النيابي المقبل، وكذلك لرئيس الجمهورية العماد إميل لحود قائلاً "نحن مع إكمال ولاية الرئيس لحود التي تمت وفقاً للقانون"، موضحاً أن الحزب ينطلق من مسألتين في هذا الموضوع, الأولى: أن اختياره كان وفق القانون ويجب أن نحترم القانون. المسألة الثانية: أنّ مواقفه السياسية كانت داعمة ومؤيدة لما نؤمن به خاصة على صعيد المقاومة. إذاً هناك مبرر واضح لهذا التأييد من قبلنا، ونحن لم نغير لا قبل الإغتيال ولا بعد الإغتيال للرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وعن مشاركة الحزب بالحكومة ومن يرشح أكد الشيخ قاسم "أن اهتمام حزب الله بالحكومة الجديدة سيكون أعلى وتيرة مما مضى كمناقشة أو محاولة الوصول إلى المشاركة إذا توافرت الشروط الموضوعيةن وأبرزها برنامج هذه الحكومة وطبيعة عملها ومدى قدرتها على إيجاد شيء في هذه المرحلة الإنتقالية. أمّا بالنسبة لرئيس الحكومة المقترح فعلينا انتظار انتهاء الإنتخابات النيابية حتى نرى الأسماء المتداولة، وعندها نحدد أيّ اسم نراه مناسباً. ورئاسة مجلس النواب محسومة أنها لرئيس مجلس النواب، ويبدو أنّ الآخرين يحسمونها شيئاً فشيئاً".

وأكّد نائب الأمين العام لحزب الله "أننا متحالفون مع النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل وحركة أمل، وهذا واضح للجميع، وأية تحالفات جديدة وأي إضافات لعلاقاتنا ستكون وفق برنامج عمل ووفق اتفاقات معينة، وأعتقد أنّ كل الأمور ستؤخذ بعين الاعتبار، وستكون لما نراه مصلحة للبنان".


15-تشرين الأول-2008

تعليقات الزوار


استبيان