المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


التحرير عام 2000

قائد اللواء الغربي في جيش العدو يرفض أن يسمي اندحار جيش العدو انسحاباً: كان هروباً، لا أكثر ولا أقل


رفض آخر ضابط إسرائيلي تولى قيادة اللواء الغربي في المنطقة المحتلة من جنوب لبنان، قبل تحريره عام 2000، وصف خروج قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان بأنه «انسحاب أو خروج»، مشدداً على أنه كان «هروباً، لا أكثر ولا أقل».

وأكد الضابط، العقيد نوعام بن تسافي، في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» الصهيونية أن معظم قادة الألوية كانوا يؤيّدون الانسحاب الأحادي الذي جرى قبل عشر سنوات، إلا أنهم كانوا حذرين في التعبير عن آرائهم بصوت مرتفع لأنها كانت تتعارض مع موقف هيئة أركان الجيش.

وبعدما عدّد القائد السابق للواء الغربي لنحو أربع سنوات، أسماء عدد من قادة الألوية، شدد على أنهم كانوا يدركون ضرورة الخروج من لبنان انطلاقاً من أنهم «جميعاً لمسوا بأنفسهم عدم النجاح وانعدام القدرة على تنفيذ المهمة في لبنان».

أما بخصوص الضباط الأعلى رتبة، فقد رأى بن تسافي أن «عدداً غير قليل منهم كان اعتقاده مشابهاً» لرؤيتنا. لكنه أضاف إن المشكلة تكمن في أنه «كلما كانت رتبتك أعلى وترى نفسك تتقدم في الجيش» يصبح من الصعب عليك «معارضة المؤسسة» العسكرية. ويستشهد في هذا الإطار برأي القائدين العسكريين الكبيرين الوحيدين، اللواءين عميرام ليفين وشاي أفيطال، اللذين لم يكن من الصدفة أن يعبّرا عن موقفهما المؤيّد للخروج الأحادي من لبنان بعد وقت قصير من تسرّحهما من الجيش.

من جهة أعضاء هيئة أركان الجيش التي عارضت قرار الحكومة بالانسحاب الأحادي من جنوب لبنان في حال عدم التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا، رأى بن تسافي أنه «لا يعقل أن لا يقوم ضباط في هيئة الأركان العامة ويقاتلوا من أجل الخروج». ووصف ذلك بـ«غير المنطقي» وخاصة أنهم «ليسوا أغبياء»، لكنه استنتج من عدم حدوث ذلك أنهم «كانوا حريصين على أنفسهم وعلى إمكان ترقيتهم».

وأكد بن تسافي أنه جاهر بموقفه في كل اجتماع عقده في ذلك الوقت، وأنه قال في أحد الاجتماعات التي عقدها رئيس الأركان، في حينه، شاؤول موفاز، بعد انتخاب باراك رئيساً للحكومة، بوقت قليل «نحن لم ننجح في المهمة، وسكان الشمال يتعرّضون للكاتيوشا بسبب تصادمنا مع حزب الله في المنطقة الأمنية، وحزب الله هو الذي يملي الوتيرة وعندما يريدون هم يطلقون النار. نحن يجب أن نخرج من هناك، لأننا لا نحقق أي هدف من وجودنا هناك». ويتابع بن تسافي أن قائد المنطقة الشمالية آنذاك، اللواء غابي أشكينازي (يتولى رئاسة أركان الجيش اليوم) استغرب في إحدى المرات كيف أنه يوازي بين طلبه التمديد له كقائد لواء في لبنان وبين تأييده الخروج منه. ويؤكد أنه ردّ على هذا الاستغرب بالقول «أنا في الجيش. وهذا رأيي المهني، لا السياسي».

مع ذلك، يفصل قائد اللواء الغربي السابق بين تأييده للانسحاب الأحادي من لبنان وموقفه من الطريقة التي تمّ بها والتي وصفها بـ«الفشل العملياتي»، منتقداً الجيش لأنه لم يجر تحقيقاً معمّقاً «لأنه كان سيكتشف أن الكثيرين من الضباط الكبار هم من سمحوا بفشل العملية»، فيما هم حقّقوا في عمليات «خطف الجنود» التي وقعت بعد الانسحاب.

وشدد بن تسافي على أنه كان من الأهمية «تنفيذ انسحاب منظّم ومخطط كما استعد الجيش للقيام به، من خلال عملية لا تفسّر في الشرق الأوسط كهروب»، لافتاً الى أن الجيش ترك وراءه «الآليات والعتاد، وفي حوادث عدة سرق جنودنا عتاداً». ورأى أنه كان «من المهين كثيراً تجمّع عناصر «جيش لبنان الجنوبي» أمام بوابة العبور الى داخل إسرائيل»، مضيفاًً إنه قال لهم الحقيقة في الأشهر التي سبقت الانسحاب: «نحن سنخرج من هنا من دون اتفاق، لا توهموا أنفسكم، اصمدوا من دوننا.. إسرائيل لن تعطيكم طلقة ام 16 بعد الانسحاب».

وأكد بن تسافي أنه لو كان موجوداً لما سمح بحصول عملية من هذا النوع، و«كنت انبطحت على السياج ولم أسمح بذلك أن يحدث». ورأى أنه كان ينبغي إطلاق النار على المسيرات المدنية التي دخلت القرى المحتلة في حينه، حتى لو أدى ذلك الى سقوط قتلى منهم.

أما بخصوص أداء الجيش في مرحلة ما بعد الانسحاب، فقد رأى بن تسافي أن إسرائيل ارتكبت خطأً استراتيجياً عندما «لم نردّ بقوة على عمليات حزب الله، وعلى رأسها خطف الجنود الثلاثة في هار دوف» في إشارة الى عملية أسر الجنود في مزارع شبعا في تشرين الأول عام 2000، مشدداً على أهمية عدم تنفيذ إسرائيل التعهد الذي أطلقته بـ«الرد بقسوة»، وخاصة أن الطرف الثاني عرف كيف يستغل حقيقة أننا لا ننفذ ما نقول.

وقارن بن تسافي بين الوضع الذي كان سائداً خلال الاحتلال وبين السنوات العشر الأخيرة بالقول إننا «ربحنا الهدوء»، واصفاً «إبقاء» الجيش على الأراضي اللبنانية بأنه كان «فشلاً مطلقاً يستوجب الخروج».

أما هل دفع بن تسافي ثمن آرائه الداعية الى الانسحاب الأحادي من لبنان من خلال عدم ترقيته في الجيش؟ فتسأل صحيفة «هآرتس» وتشير إلى تعيينه ملحقاً عسكرياً في هولندا قبل تسريحه من الجيش.

22-أيار-2010

تعليقات الزوار


dede

الله يبارك

كل عام وكل مقاوم بخير تحياتي لسيد المقاومة عزاء ه`i الأمة أنه لازال فيها رجال يقاومون في زمن الخنوع شرفاء في زمان رجاله فاسدون كل عام وأنتم بخير يارجل صدقو ماعاهدو الله عليه فكانو بحجم وعدهم وعهدهم بوركت نعالكم يا أشرف الناس وأطهر الناس يا من كنتم حقاً بحجم مقولة هيهات منا الذل
2010-05-22 19:41:39
استبيان