المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الإمام الخميني (قده)

بعد 32 عاماً على مغادرته لها و21 عاماً على رحيله: النجف الأشرف تستذكر الإمام الخميني (قده)


النجف الأشرف ـ عادل الجبوري (موقع الانتقاد.نت)
في الرابع من شهر تشرين الاول/ اكتوبر من عام 1978 غادر مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران الامام الخميني(قده) النجف الاشرف والعراق بالكامل مرغما بسبب مواقفه السياسية المضادة لنظام الشاه حينذاك، بعد اربعة عشر عاما قضاها في تلك المدينة، كانت حافلة بالعطاء العلمي والجهادي والانساني الكبير.
اليوم حينما تحيي النجف الاشرف الذكرى السنوية الحادية العشرين لرحيله فإنها تشعر وكأن الامام الراحل يمثل رمزا من رموزها العلمية والدينية الكبرى، فالفترة التي قضاها في النجف اكثر من الفترة التي قضاها في ايران بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979.
وحينما تحيي النجف بهويتها العربية، ذكرى رحيل شخصية دينية وسياسية كبيرة كانت تحمل هوية قومية اخرى، انما يعكس ذلك عمق وشمولية الهوية الاسلامية وصهرها عدة هويات قومية ومذهبية وعرقية ومناطقية في بوتقتها الكبيرة.
وفي الملتقى الثقافي الاسبوعي تطرق رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الى جوانب من سيرة وشخصية الامام الخميني(قده)، اذ اشار الى ان الامام الخميني (قدس سره) استطاع ان يضع الاسس الصحيحة لدولة ولنظام سياسي متنام يتمتع بالخصوصية وبالميزة الكبيرة، كما انه كان متنوعا في اهتماماته ومتألقاً في ولوجه للمسائل العلمية وخبيراً في التعامل مع شعب عشقه والتف حوله والتزم بتوجيهاته لما فيه مصلحة هذا الشعب وتلك الامة التي وقفت معه، ولقد اصبح الامام الخميني في نهجه القيادي المميز انموذجاً يدرّس في الجامعات وفي المعاهد وفي مراكز البحوث والدراسات كمنهج جديد بسماته الخاصة في المنظومات القيادية المعروفة في العالم، وكان من اهم سماته وقوفه مع الجمهور، اذ انه كان يتبنى نظرية ان القيادة يجب ان تكون صادقة مع الجمهور ويجب ان تطلع الجمهور على تفاصيل الموقف فليس من سر على الامة.
أما إمام جمعة النجف الاشرف فيشير في معرض تناوله لشخصية الامام الخميني(قده) الى ثلاثة منجزات اساسية له هي، انه ـ اي الامام ـ استطاع نقل الدين من الاعتزال الى القيادة بعد ان كان مقبورا ومعزولا في زاوية من الحياة، حيث نقله منها الى قلب الحدث والى قيادة الشعوب، بحيث اصبح الدين يهز ويحرك البشرية بفعل هذا الانسان المبارك.
والمنجز الثاني تمثل في نقل الشعوب من الاسر الى التحرر، فبعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية بدأنا نشهد عالميا تحرر الشعوب، وبدأ الحديث عن حقوق الانسان وحرياته وغيرها.
اما المنجز الثالث فهو نقل الانسانية من المادية الى المعنوية، فالانسانية غرقت في الماديات منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى نهايات القرن العشرين وابتعدت عن الله، وقد نجح الامام الخميني في اعادة القرار من سكة المادية الى سكة الله.
ويرى إمام جمعة مدينة الديوانية ان الامام الخميني (قده) كان مجددا في فكره وجهاده وتضحيته، وقد اثبت للعالم قاطبة ان الاسلام هو الذي يحقق العدالة والمساواة، وهو الذي يحقق السعادة للشعوب، وكان الامام الخميني مدرسة للسياسيين والثائرين واساتذة الحوزات العلمية وجميع شرائح المجتمع.
اما الشيخ جميل الربيعي الذي تحدث في حفل تأبيني نظمته الحوزة العلمية في النجف الاشرف بالتنسيق مع مكتب المرجع الديني السيد محمد علي العلوي، فقد تناول الابعاد الدينية والاجتماعية والسياسية في شخصية الامام الراحل.
وشهدت النجف الاشرف بالدرجة الاساس ومدن عراقية اخرى من بينها بغداد والبصرة وذي قار احتفالات ومهرجانات تأبينية عديدة على روح الامام الخميني(قده)، سلطت فيها الاضواء على عدة جوانب، ابرزها مواقفه المشرفة في دعم ومساندة الشعب العراقي خلال نضاله الطويل للخلاص من نظام حزب البعث الديكتاتوري الاستبدادي.
الى جانب ذلك فإن الكثير من خطباء وائمة الجمعة افردوا حيزا كبيرا من خطبهم للحديث عن مآثر وتضحيات ومواقف تلك الشخصية العظيمة التي كان لها الاثر الكبير في رسم الصورة المشرقة للاسلام واثبات حقيقة ان الارادة الحقيقية كفيلة بإزالة عروش اعتى الطغاة على وجه الارض.
09-حزيران-2010
استبيان