المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


إعتداءات - فلسطين

غداء أخير لم يذقه: الشهيد المقدسي زياد الجولاني... قتلوه ورقصوا على جثته "قتلنا عربيا"


القدس المحتلة ـ (الانتقاد.نت)
على بعد أمتار من منزل خاله في وادي الجوز القريب من البلدة القديمة بالقدس كان موعده مع الشهادة، وغياب مفاجئ عن والدته ووأبنائه وزوجته.
الوالدة لم تستوعب الأمر، وما زالت تعاني من "انهيار عصبي" افقدها القدرة على الكلام والحركة" وأفقد العائلة القدرة على تقبل العزاء بشهيدهم كما يجب "منذ اللحظة التي تلقينا نبأ استشهاد زياد وأمي منهارة والجميع حولها ولم نستطع تركها، فهي في حاله سيئة" قال بلال الجولاني شقيق الشهيد.
وتابع: "كان غيابا مفاجئا وقاسيا على الجميع وأمي بالتحديد، وخاصة عندما ودعته ورأته بهذه الحالة كان وجهه بلا ملامح ومشوها بشكل كبير".
والشهيد الجولاني مقدسي يسكن بلدة شعفاط القريبة من مدية القدس، أب لثلاث فتيات (هنا، وميرا، وياسمين) وكن ينتظرن عودته من منزل خاله في وادي الجوز، للخروج في نزهة معه.
تصفية مباشرة
يقول شقيقه: إلى الان لم نعرف ماذا حصل بالضبط، الشرطة تدعي انه حاول دهس ضباط، فيما الجميع اجمع على انه تعرض لتصفية من قبل الشرطة التي باغتته ولاحقته وصفته بطريقة وحشية.
وفي الرواية التي اجمع عليها كل شهود العيان ان الشهيد زياد كان يقود سيارته في منطقة وادي الجوز باتجاه منزل خاله حينما اندلعت مواجهات بين الشبان والشرطة في أعقاب صلاه الجمعة في الشارع العام بعد منعهم من الوصول الى المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه، حينما هاجمة الجنود وطاردوه وقتلوه.
يقول المقدسي "حامد السلوادي" من بلدة سلوان والذي كان في المكان انه شاهد عناصر من شرطة الاحتلال ما يسمى بحرس الحدود يطلقون النار باتجاه الشهيد الجولاني الذي كان يقود في تلك الأثناء سيارته فتوجه إلى "حوش الهدمي" حيث وقعت عملية القتل.
ويتابع السلوادي: " الشهيد غادر السيارة ووقف على رجليه بينما بادر أحد الجنود بإطلاق النار عليه فوقع أرضا ولدى محاولة قريب له إنقاذه انهالوا عليه بالهراوات".
ويروي محمود عثمان محمود الجولاني، ابن خال الشهيد والذي كان الجولاني في طريقه اليهم لتناول الغداء، نفس الرواية، فقد كان في منزله لحظة وقوع جريمة القتل حيث اتصلت عائلة الشهيد به وأبلغته بأن الشهيد بالقرب من منزله طالبين معرفة ما جرى له وقال: "نزلت من البيت فشاهدت الشهيد وكانت تفصلني عنه مسافة 15 مترا كان ممدا على الأرض ولدى محاولتي مساعدته انهالوا عليّ ضربا بالهراوات ما تسبب في إصاباتي بجروح، كان الجنود قريبين جدا تفصله عنهم مسافة تتراوح ما بين 4-6 أمتار أطلقوا عليه الرصاص فوقع أرضا ثم رأيت أحد الجنود يقترب منه من مسافة صفر ويطلق النار على وجهه وعلى جسده".
وبنفس الإجماع، قال من شاهد الجريمة ان الجندي الذي قام بتصفية الشهيد رقص بالقرب من جثمان الشهيد وهويقول "قتلت عربي قتلت عربي".
سنقاضيهم...
هذه الشهادات وأخرى تسعى عائلة الشهيد لجمعها وخاصة بعد صدور تقارير "إسرائيلية" تؤكدها وتثبت أن الشهيد تعرض لتصفية عنصرية دون ذنب، كما يقول شقيقه بلال: "نحن نسعى لجمع شهادات من كانوا بالمكان، وطلبنا تقارير الأطباء لمعرفة ما الذي حصل، ولرفع قضية على الاحتلال الفاشي، ومقاضاته، فحق أخي لن يذهب دون مساءلة".
ويشير الجولاني ان شقيقه قضى شهيدا نتيجة الحقد ونزعة الاحتلال الدائم إلى قتلنا وتخويفنا لترك المدينة وتهويدها".
ويشير الجولاني إلى ملاحقة الاحتلال لتحركات العائلة حتى الآن، فالبيت مراقب، وتحركات أفراد العائلة كذلك، الى جانب عمليات دهم ومصادرة للكمبيوترات وقطع التلفون والانترنت عنهم، للتشويش عليهم وعدم معرفتهم لما جرى.

17-حزيران-2010
استبيان