المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


دورات نيابية

النائب رعد : الحياد مسألة مستحيلة في لبنان


النبطية – عامر فرحات

انتقد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اولئك الذين يطرحون موضوع حياد لبنان، مؤكدا انهم لا يدركون أصلاً حجم المشكلة بين لبنان والعدو الاسرائيلي، ولافتا في هذا السياق الى أن الحياد السويسري الذي يستشهدون به ما كان ليحصل لولا أن سويسرا كانت تملك جيشاً قوياً ابان الحرب العالمية الثانية ما جعل الجيش النازي يعيد حساباته حين قرر غزو سويسرا، وما كان ليحصل لولا أن توفرت دول محيطة لسويسرا قبلت بتحييدها لتكون مصرفاً لهم ومحلاً لتمرير مصالحهم الانسانية.
وخلال حفل تأبيني في حسينية بلدة زوطر الشرقية، سأل رعد "لو سلمنا جدلاً بأن نظرية الحياد للبنان نظرية يقبل بها اللبنانيون في مرحلة من المراحل، ما الذي يضمن أن الاسرائيليين يقبلون بحياد لبنان؟، خالصا الى أن "طرح الحياد هو مسألة مستحيلة في لبنان".
واستغرب رعد كيف أن البعض يتعامل مع "اسرائيل" على أساس أنها جار، معلّقا على ذلك بالقول " قد نبرر تصريحاً ونعتبره فلتة لسان أو زلة أو سقطة أو غفلة عن المضمون السياسي للتصريح لكن عندما يصر البعض على استخدام تصاريح وتعابير تحتمل أكثر من تفسير متوهمين أنهم يستطيعون تسويق قناعاتهم عبر هذه التصريحات نقول لهم انكم مخطئون نحن لا نحرص على أحسن العلاقات مع كل جيران لبنان".
وأضاف رعد " نحن نقبل أن تكون مصر شقيق لبنان والعراق والسعودية لكن اذا كان التعبير بالجيران هو من أجل أن نشمل اسرائيل فاننا سنسقط كل الرهانات على امكانية أن نكون مع جيران مع الاسرائيليين لأنهم أعداء وجوديين لشعبنا ووطننا وأمتنا ومصالحنا وقدراتنا وكرامتنا وعزتنا وهم غاصبون لمقدساتنا ومحتلون لأرض أشقائنا واخواننا ولا يمكن أن يكونوا جيراناً لنا على الاطلاق".
وتابع النائب رعد قائلا " نحن حريصون على كل الطوائف في لبنان بأن تعيش معاً في بلد توحده رؤية سياسية شاملة وموقف سياسي وطني يلحظ حاجات ومصالح لبنان بعيداً عن أن يكون ممراً ومعبراً للمصالح الاستراتيجية للدول الاستكبارية التي يشعر البعض في لبنان أنه امتداد لها". وأضاف : "نحن نقبل بكم وطنيين في هذا الوطن ولا تقبلوا منا الا أن نكون وطنيين في هذا الوطن فنحن واياكم على قدم المساواة في المواطنية والوطنية لكن لا تمارسوا الدجل والخداع والتمويه والتحريض ضدنا".
من جهة أخرى، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن هناك من  يتآمر اليوم من أجل حماية الكيان الصهيوني الذي أوقع نفسه نتيجة ارتكاباته وجرائمه بكثير من المآزق، لافتا الى أن المتآمرون الغربيون يحاولون انتشال العدو الصهيوني من كل تلك المآزق لانقاذ سمعته وكيانه، ومشيرا في هذا الاطار الى الكلام الاخير لرئيس وزراء اسبانيا السابق والذي يفصح عن حقيقة معتقدات الغرب الاستكباري تجاه "اسرائيل" جراء دعوته كل دول الغرب للدفاع عنها واستنقاذها لأن نهايتها هي نهاية للغرب لكونها تشكل الخط الدفاعي الأول عن مصالح الغرب في منطقة الشرق الاوسط .
اشار رعد الى ان "ثمة بسطاء يريدون منا أن نذعن للرهانات الخائبة على تسوية مع هذا العدو ترعاها الدول الاستكبارية الغربية حامية الارهاب الاسرائيلي وداعمة الاجرام الصهيوني وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية"،  مضيفا " نحن منذ ثلاث سنوات ونصف بعد حرب تموز 2006 حتى الآن ننتظر جدوى الرهان على الدبلوماسية المزعومة من أجل أن تخرج العدو الاسرائيلي ليس من مزارع شبعا وانما من القسم الشمالي من بلدة الغجر فيما كل الوقائع تؤكد أن الاسرائيليين يريدون ان يفرضوا شروطهم ويصرون على عدم الانسحاب من البلدة او حتى تسليمها الى القوات الدولية دون أن تعود الى السيادة اللبنانية ويتخذونها ذريعة من أجل استدراج لبنان لمفاوضات يريد الاسرائيلي أن تنتهي الى معاهدة بينه وبين لبنان.
وخلص رعد الى القول ان "لا احد في هذا العالم يعطي شيئاً للآخرين من دون ثمن،" مضيفا " نحن المقاومين ندرك هذه الحقيقة لأن أرضنا لم تتحرر الا حين دفعنا ثمناً باهظاً والا من كان ينتظر تحريراً لأرضنا او ان ينجلِ الاحتلال الاسرائيلي خاسئاً مندحراً دونما مفاوضات او مساومة او تسويف، فالمقاومة هي التي أرغمته حين رأت أن الجهاد في سبيل الله والوطن وحده هو السبيل لاستعادة الارض وتحرير التراب من الاحتلال".
20-حزيران-2010

تعليقات الزوار


استبيان