المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


إعتداءات - فلسطين

الاحتلال قرر هدم الحي لإقامة متنزه:


القدس المحتلة ـ خاص الانتقاد
"نحن لا نؤمن بالقضاء ولن نرضخ لهم ولا نقبل بالتعويض أو الانتقال إلى مكان آخر لا شرق ولا غرب "رح نربط حالنا بالسلاسل بالبيوت" فإما أن نعيش فيها أو ندفن تحتها" قال فايز محمود أحمد، صاحب احد المنازل المهددة بالهدم بحي البستان، بجنوب مدينة القدس المحتلة.
وفايز بنى منزله منذ 35 عاما ويسكن فيه وعائلته ولا يملك بديلا له: "بنيت منزلي على ارض تعود ملكيتها لأبي، وبجانبي أخي وأولاد عمومتي ومنهم من بنى منزله قبل احتلال الأرض في 67، والآن مطالبون بالإخلاء والبحث عن بديل غير متوفر أصلا".
وفايز كما غيره من السكان المهددة منازلهم بالهدم في الحي يعيش حياة غير مستقرة في ظل تهديدات البلدية المستمرة بهدم المنازل منذ بداية العام الفائت وحتى الآن: "منذ آذار 2009 ونحن نعيش بخوف شديد من إمكانية تنفيذ قرارات الهدم في أي وقت".
وكانت بلدية الاحتلال قد حسمت قضية الحي بقرار بأغلبية أعضاء مجلسها يوم الاثنين الفائت، وذلك بهدم الجزء الغربي من الحي والمكون من 22 منزلا، تمهيدا لهدمها بالكامل.
يقول مراد أبو شافع احد أصحاب المنازل المهددة بالهدم، ان ما يجري من جلسات تقول البلدية انها تعقد لمناقشة قضية الهدم ما هي إلا مسرحيات تحاول من خلالها سلطات الاحتلال التخفيف من وطأة القرارات المتخذة ضد المقدسيين.

بهدف التطبيق...
وبحسب أبو شافع فان القرار اتخذ هذه المرة، للتطبيق الفعلي، وليس للمساومة، والقصد من تقسيم الحي إلى قسمين "غربي وشرقي" هو امتصاص رد الفعل القوي المتوقع اتجاه هدم الحي بالكامل.
وكانت بلدية الاحتلال قد أصدرت قرارا في نيسان/ ابريل من العام الفائت بهدم 88 منزلا في حي البستان بالكامل، لإقامة مخططات استيطانية تعرف باسم "الحدائق التوراتية"، الأمر الذي يعني تشريد أكثر من 1500 مقدسي خارج مدينتهم، كما يقول رئيس لجنة الدفاع، فخري أبو ذياب.
وبحسب أبو ذياب، فإن هذا القرار له ما بعده، وخاصة أن المئات من المنازل المهددة بالهدم ليست بالحي فقط، وإنما في سلوان بشكل عام: "ان بدء تنفيذ الهدم في حي البستان سيعني بدء الهدم ببلدة سلوان المقدسية والذي يعني هدم منازل في كل من واد حلوة، والبستان وواد الجورة، الأمر الذي يعني تشريد أكثر من 7000 مقدسي عن البلدة".
وكانت بلدية الاحتلال أصدرت بيانا أعلنت فيه نيتها الجدية هدم 22 منزلا من الحي وهي الواقعة إلى الغرب من الحي، وتأجيل النظر في قضية 66 منزل في الجهة الشرقية، إلى موعد لاحق.

الشرارة الأولى لانتفاضة...
واشتمل بيان البلدية أن الحي البستان مقام على ارض تابعة لـ"حديقة الملك" بشكل غير قانوني، وأن هذا البناء " غير القانوني" يشكل خطرا على حياة السكان المقيمين في هذه المنازل.
واعتقد أبو ذياب أن هذه الإجراءات ستكون الشرارة الأولى لاندلاع انتفاضة شعبية ضد قرارات التهويد من حي البستان، وخاصة أن الأهالي أعلنوا عن سلسلة إجراءات احتجاجية لمواجهة القرار والعمل على وقفه.
ففي خيمة الصمود في وسط الحي المهدد بالهدم اجتمع المئات من الأهالي للإعلان عن احتجاجهم على هذه الخطوات، وسلسلة أخرى من الانتهاكات التي لا تنتهي ضد أهالي الحي.
وأشار أبو ذياب إلى تحركات على مستوى كبير تجري في الحي للاستعداد لأي طارئ: "سيكون الرد على أي محاولة للهدم جديا ولن نسمح لأحد بالاعتداء على منازلنا وإخراجنا منها".

إعادة الخطاب التوراتي...
من جانبه قال المحاضر في شؤون البناء والتخطيط في معهد التخنيون بالداخل الفلسطيني المحتل، يوسف جبارين ان الهدف من هذا القرار هو السيطرة الكاملة على حي البستان وهدمه وخلق التصور التوراتي، والهدف الثاني برأي جبارين هو قضية حسم سياسي لملف القدس من خلال السيطرة على الحوض الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، والمركز الروحاني للمدينة المقدسة.

وتابع جبارين: "ان المشكلة بالتخطيط اليهودي للمنطقة هي التركيز على هدم الحي لأغراض سياحية، أي بهدف إقامة أراض خضراء ومتنزهات وحدائق توراتية يقولون ان داوود كان يأكل التين في المكان، وانه كان يعزف مزاميره، زاعمين حقهم في تشريد الاف الفلسطينيين لإعادة الخطاب التلمودي القديم".

25-حزيران-2010

تعليقات الزوار

استبيان