المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


أخبار

جمعية مؤسسة الشهيد الخيرية الاجتماعية


قاسم ريّا (موقع الانتقاد)

تأسست جمعية مؤسسة الشهيد بعيد الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، انطلقت مجموعة من الشباب، ووضعت نصب أعينها العمل على استيعاب آثار العدوان اجتماعياً وانسانياً... بدأوا خطوات اولية ... احصاء الشهداء والجرحى والأسرى، والمنازل المدمرة في مختلف المناطق اللبنانية، وقاموا بجمع التبرعات المالية والعينية لتوزيعها على المتضررين وأسر الشهداء.


هذا الجهد تطور لاحقاً ليصبح مؤسسة قائمة بذاتها، حملت اسم " الشهيد" وتعنى برعاية أهل وأسر الشهداء ، ثم كان الحصول على ترخيص رسمي في شباط 1989 تحت اسم "جمعية مؤسسة الشهيد الخيرية الاجتماعية".
تعنى جمعية مؤسسة الشهيد بتقديم الرعاية الشاملة لأسر شهداء المقاومة، في الجوانب الثقافية والارشادية ـ النفسية والتعليمية والمعيشية والسكنية الاجتماعية والصحية، سعياً لبناء أسرة مؤمنة سوية ومستقرة، كما تعنى بتقديم الرعاية المادية والصحية لأهالي الشهداء، بما يكفل حفظ مكانة ومعنويات عوائل الشهداء، وترفد المجتمع بالطاقات والكفاءات المميزة من أبناء الشهداء.
تعمل الجمعية على نشر ثقافة الشهادة في المجتمع، وحفظ ارث الشهيد وتخليد ذكره، كما تعمل على اشراك المجتمع في التكافل العام لعوائل الشهداء، ما يسهم في تأمين الموارد المالية اللازمة من خلال التبرعات والحقوق الشرعية وفي تعزيز التكافل الاجتماعي، وهي تؤدي وظيفتها بالاستفادة من العاملين الرساليين المتخصصين.
كما تعمل على تعزيز الرعاية التعليمية من خلال تأمينها لأبناء الشهداء على كل المستويات حتى المرحلة الجامعية بأعلى مستوياتها، فضلاً عن المواكبة المستمرة على صعيد اختيار المؤسسات التعليمية الملائمة وتأمين التحصيل العلمي، والاشراف التربوي والتعليمي الدائم بالاعتماد على المختصين والمراكز العلمية، وتقديم الارشادات اللازمة في مختلف المجالات.
خلال مسيرة دامت قرابة ثلاثة عقود بذرت "مؤسسة الشهيد" الجهد المتواصل فكان حصادها العديد من الانجازات التي تكاملت فيما بينها لتقدم الرعاية لعوائل الشهداء ورعايتهم، وتفرعت منها مؤسسات عدة:

مستشفى الرسول الأعظم (ص)

انطلق العمل في مستشفى الرسول الأعظم (ص) في الاول من آب/اغسطس العام 1988، لتكون واحدة من أهم المؤسسات الاستشفائية الموجودة على الأراضي اللبنانية، وتقدم خدماتها الطبية وفق أرقى المعايير والمواصفات العالية بالاعتماد على كادر طبي وفني متميز، وتواكب التطور العلمي والتكنلوجي من أجل تحسين شروط العناية والعلاج.


معهد الرسول الاعظم (ص) التقني
تأسس معهد الرسول الأعظم (ص) التقني، التابع لمؤسسة الشهيد، في كانون الأول من العام 1989، وهو معهد فني عال لا يبتغي الربح، وحصل على مرسوم جمهوري في 1 تموز 1991 وحمل الرقم 1391، وعلى مرسوم جديد في 15 كانون الثاني 2003، وحمل الرقم 9392.
وحقق المعهد خطوات مهمة على مستوى اعداد وتخريج الكادر التمريضي، وتمكن عبر التزامه بتطبيق السياسات التعليمية المعتمدة في شقيها النظري والعملي من تخريج مئات الطلاب وتحقيق نسبة نجاح مميزة، فضلاً عن تحصيل الكفاءة العلمية على المستويين الاكاديمي والتطبيقي.

مستشفى الرسول الأعظم (ص) التخصصي ـ مركز بيروت للقلب

بدأت فكرة انشاء مستشفى الرسول الأعظم (ص) التخصصي ـ مركز بيروت للقلب، في عام 2004 انطلاقاً من الحاجة الى وجود مثل هذا النوع من الصروح الطبية، خصوصاً بعد ازدياد حالات أمراض القلب والشرايين في لبنان فضلاً عن التوجه نحو توسيع الخدمات الاستشفائية التي يقدمها مستشفى الرسول الأعظم (ص) العام.
بعد اعداد الخرائط والدراسات الهندسية لانشاء المستشفى بعد عدوان تموز 2006، بدأ التنفيذ في تموز 2007، وفي 7 أيار 2008 جرى الاحتفال الرسمي بانشاء المبنى برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلاً بوزير الصحة محمد جواد خليفة.


معهد الرسول الأعظم (ص) الجامعي للعلوم الصحية

النجاح المتميز والمستمر الذي حققه معهد الرسول الاعظم (ص) التقني التابع لمؤسسة الشهيد شكل دافعاً للمضي قدماً باتجاه انشاء صرح تعليمي جديد بمستوى جامعي، يواكب تقدم وتطور العلوم التكنلوجية، فأنشأت المؤسسة معهد الرسول الأعظم (ص) الجامعي للعلوم الصحية، وأنجز نهائياً في العام 2008، وحاز مرسوم الترخيص الرسمي بتاريخ 9 نيسان 2009 وحمل الرقم 1698، ليبدأ مسيرة التعليم ويمنح خريجيه الشهادات الجامعية بما يكفل تأمين الخدمات الصحية بمستويات عليا.
بالرغم من المهام الانسانية لهذه المؤسسة واقتصار وظيفتها على الرعاية التعليمية والثقافية والاجتماعية وتأمين المؤسسات اللازمة لتحقيق هذه الاهداف، الا أنها بحسب الرؤية الاميركية مؤسسة ارهابية لذلك أدرجت على لوائح الخارجية الأميركية في عهد الرئيس الاميركي جورج بوش".
هذا التصنيف لم يفاجئ الجمعية حسب تعبير المسؤول الاعلامي لمؤسسة الشهيد محمد الحسيني، فـ"الولايات المتحدة متحيزة بشكل واضح للعدو الصهيوني، ومن الطبيعي ان مؤسسة الشهيد التي ترعى عوائل الشهداء وتهتم بهم، لا تتماشى مع الرغبة الاميركية، ولذلك كان هذا القرار الذي لم يكن له أثر فعلي على الارض، بل زاد جهود المؤسسة ونشاطها الداخلي في لبنان وحتى خارج لبنان، وزاد من عناصر التلاحم والدعم والالتفاف حول الجمعية لأن القرار الاميركي اكد صوابية النهج الذي تعمل عليه مؤسسة الشهيد من خلال رعاية عوائل الشهداء".
ولا يخفي الحسيني أسفه وعتبه على الحكومة اللبنانية التي لم تتصد لهذا القرار بالاعتراض بالرغم من أن تحركها كان مطلوباً ومحقاً لأن جمعية مؤسسة الشهيد هي جمعية مسجلة ومستوفية لكل الشروط القانونية المعمول بها، وهي تعمل على الأراضي اللبنانية". كما يشير الى تقصير الحكومة في رعاية هذه الشريحة ويقول: "أخذت الجمعية العلم والخبر عام 1989، تحت عنوان جمعية خيرية، وكان واضحا انها ترعى عوائل الشهداء والمستضعفين، وجرى تأسيسها تحت عنوان رعاية عوائل الاسرى والشهداء والجرحى، وفيما بعد اصبح للأسرى جمعية والجرحى جمعية اخرى... هناك أزمة فعلية واجهتها مؤسسة الشهيد، اذ أنه لا يوجد جهاز او قسم او دائرة متخصصة في الوزارات تحت عنوان "رعاية عوائل الشهداء" في وزارة الشؤون الاجتماعية.
واوضح الحسيني "أن ما يميز الجمعية عن باقي الجمعيات الشبيهة، أنها ترعى عوائل الشهداء في أسرها، ولا تعتمد شكل المساكن الداخلية، لكي تبقي ابن الشهيد داخل أسرته ومجتمعه الخاص، ولكي لا يتم سلخه عن مجتمعه العام، وهذا الأمر ليس موجوداً داخل وزارة الشؤون الاجتماعية".
10-تشرين الثاني-2010

تعليقات الزوار


استبيان