المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


العمل المقاوم

إنجاز نوعي رغم القدرات التقنية العالية للعدو والمسح الجوي المستمر



عبد الناصر فقيه
تمكن فنيو الاتصالات في المقاومة الإسلامية من "اكتشاف جهاز تجسس وضعه العدو على شبكة اتصالاتها في وادي القيسية قرب بلدة مجدل سلم الجنوبية، وعمد العدو الى تفجير جهازه التجسسي فور اكتشافه من قبل فنيي المقاومة"، وأتى هذا الكشف، وفقاً لبيان المقاومة الإسلامية، "في إطار العمل الدؤوب لمكافحة التجسس الإسرائيلي"، وقدمت المقاومة الإسلامية احباط الخرق "كإنجاز نوعي جديد" ضمن سلسلة الصراع التقني المتصاعد مع العدو الإسرائيلي.

الخبير الاستراتيجي العميد الركن المتقاعد الدكتور أمين حطيط تطرق إلى الموضوع، وفي حديث خاص لـ"الانتقاد"، قرأ الإنجاز النوعي ضمن عنوانين، الأول يتعلق بالعدو الإسرائيلي وسعيه العدواني المستمر، والثاني يرتبط بالمقاومة وسهرها المتواصل وقدرتها الفنية:


العدو الإسرائيلي: سعي متواصل من أجل تحقيق خرق في منظومة اتصالات المقاومة

أكد العميد أمين حطيط أن "محاولة الخرق الإسرائيلية الجديدة تشكل حلقة من سلسلة مساعي الاحتلال المتواصلة في انتهاك السيادة اللبنانية"، وأستغرب "عدم تطرق أحد إلى ما يجري بهذا الشأن"، وذكَّر العميد أمين حطيط بأن "هذه الاعتداءات لا يلتفت إليها، لا مجلس الأمن الدولي ولا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولا ناظر القرار الدولي 1559 تيري رود لارسن الذين يدعون الوصاية على لبنان"، وأضاف أن كل هؤلاء "لم نسمع منهم أي إدانة بهذا الخصوص، أما "إسرائيل" فإنها تستمر بالإنتهاكات وتتلقى الدعم الدولي من هنا وهناك، حتى وهي تقوم بمثل هذه الأعمال". وتساءل العميد أمين حطيط كيف أن "محاولة الخرق المعادية تمت في منطقة عمليات قوات اليونيفيل العاملة جنوب الليطاني، دون أن تحرك ساكناً، وهي المكلفة بمنع العمليات الحربية بعد حرب تموز/ يوليو 2006، فهل أن هذا العمل لا يندرج تحت إطار الأعمال الحربية والعسكرية؟"، ودعا العميد حطيط القوات الدولية للإجابة عن هواجس المواطنين القاطنين في هذه المناطق و"كيف سيشعرون بالأمان لولا وجود المقاومة الساهرة؟ األيس من المفترض أن تؤمن قوات اليونيفيل متطلبات الاستقرار والطمأنينة للسكان في الجنوب اللبناني؟"، وجزم العميد حطيط بأن "لبنان لا يزال تحت وطأة عدوان "إسرائيل" المستمر، ولا يردع ذلك إلا حضور المقاومة وجهوزيتها".

المقاومة: جهوزية ميدانية وسهر متواصل وكفاءة فنية متصاعدة إزاء الصراع مع العدو

العميد أمين حطيط شدد أن "المقاومة حاضرة وجاهزة، وعلى الرغم من الالتزامات والاتفاقات الضمنية الرسمية اللبنانية، فإن هذه المقاومة لا تصغي إلا لصوت المصلحة الوطنية، وهي يقظة في كل ميدان ومستوى"، وأضاف أن الأمر "لا يقتصر على يقظة المقاومة الميدانية (براً وبحراً وجواً) وقدرتها على منع العدو من القيام بأي مفاجأة عدوانية ضد لبنان"، واشار العميد حطيط إلى أن الأمر "يؤكد المستوى العالي لكوادرالمقاومة وفنييها في الوصول إلى هذا المجال التقني، خصوصاً انه سبق للمقاومة قبل عقدين أن خرقت البث اللاسلكي لطائرات الإستطلاع خلال واقعة أنصارية". وقال العميد أمين حطيط: "يبدو أن القدرة التقنية للمقاومة في خط تصاعدي وعلى مستوى من الكفاءة العالية، خصوصاً اننا نعلم بأن هذا المجال العسكري صعب وليس بالأمر الهين"، وأوضح العميد حطيط أن "الجهاز قد يكون من الصغر والتمويه بحيث لا يكتشف حيث أن البعض منها يبلغ حجمها 30 سم مكعب، وتتم تخبئته بعناية فائقة وعلى امتداد خطوط سلكية قد تأخذ مسافة بين 5 إلى 20 كيلومتراً"، وجزم العميد حطيط أن "هذا الأمر يدل على مدى اليقظة الدائمة لشباب المقاومة".

وللدلالة على مدى صعوبة الأمر يشرح العميد أمين حطيط كيفية رصد محاولات التجسس على منظومة الاتصالات العسكرية للمقاومة، حيث أن اكتشاف مثل هذا الخرق، بحسب العميد حطيط، يتطلب ثلاثة أمور هي المراقبة، والتحديد، والمقدرة:

أولاً: مراقبة ومتابعة المتغيرات في كفاءة منظومة الاتصالات العسكرية، والأجهزة التابعة لها.
ثانياً: تحديد نوعية واسباب المتغيرات التي طرأت على المنظومة بطريقة علمية وفنية.
ثالثاً: القدرة على الوصول إلى مكان الخلل أو الخرق الذي قد يمتد لمسافات، وضمن أرض يسهل العمل عليها.

04-كانون الأول-2010

تعليقات الزوار


استبيان