المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عاشوراء/خطابات الامين العام

السيد نصرالله في الليلة العاشرة من محرم :المحكمة الدولية والحكومة اللبنانية تحميان شهود الزور


الامين العام لحزب الله: المقاومة مستعدة وجاهزة وكما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم المراهنة عليها مستقبلاً

أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أنه في الأونة الأخيرة تمكنا "من احباط أهداف القرار الاتهامي وأولها تشويه صورة المقاومة وإضعاف حزب الله وإرباك حلفائه، مؤكداً المحكمة الدولية تحمي الشهود الزور لأن ميلتس وليمان شركاء في تصنيع شهود الزور، والليلة كانت الحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور، مشيراً إلى أن هذه القضية أدت إلى اهتزاز البلد لاربع سنوات ومع ذلك يرفضون إحالة هذا الملف إلى المجلس العدلي علماً انهم أحالوا قضايا أقل بذلك على هذا المجلس.
وفي كلمته في الليلة العاشرة من المحرم الحرام في مجمع سيد الشهداء(ع) ـ الرويس ، دعا سماحته الحكومة إلى مراجعة عمل لجنة التحقيق الدولية بعد خمس سنوات وإيجاد آلية تحقق العدالة التي يطالب بها الجميع، كما دعا أولئك الذين يتصدون للدفاع عن المحكمة ونزاهتها إلى تقديم الأدلة أو على الأقل أن يدعوا المواجهة بين حزب الله والمحكمة.
كما تطرق سماحته إلى التهديدات الاسرائيلية الأخيرة مؤكداً أن لمقاومة تعمل في الليل والنهار وهي مستعدة دائماً، وهي انشاء الله كما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم الرهان عليها مستقبلاً. وقال إن المخرج الوحيد لاسرائيل من مأزقها الاستراتيجي هو زرع مشروع الفتنة بين العرب وايران وبين مكونات البلد نفسه والعنوان الاخطر لهذا هو السنة والسنة والشيعة "مؤكداً أن "الصراع السني الشيعي في لبنان لن يحصل وبعض الذين يراهنون على ذلك حساباتهم مخطئة"، كما أكد أن "من أوجب الواجبات على السنة والشيعة هو مواجهة مشروع الفتنة الإسرائيلي ـ الأميركي"
وهنا نص كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في ليلة العاشر من المحرم في مجمع سيد الشهداء يوم الأربعاء(15/12/2010)
 
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك، عليكم مني جميعاً سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.
السادة العلماء الإخوة والأخوات، السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته.
كما وعدت في الليالي الماضية، هذه الليلة سأتحدث في الشأن السياسي والمستجدات السياسية مع أهمية هذه الليلة في إحياء المراسم وفي ختام هذه المراسم وسأعود أليها في نهاية الكلمة إن شاء الله.
لكن أود أن أبدأ تبركاً بكلمة للحسين عليه السلام، قال الحسين عليه السلام: "ألا ترَون إلى الحق لا يُعمل به، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه، فليرغب المؤمن بلقاء الله محقاً، فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما".
أنا أود الليلة أن أتحدث في عنوانين، والعنوان الثاني مرجعه العنوان الأول، وهو الموضوع الإسرائيلي، والعنوان الثاني المحكمة الدولية والقرار الإتهامي وتداعيات هذا الأمر على مستوى البلد. وأختم إن شاء الله بما يناسب ختم هذه المجالس.
الموضوع الإسرائيلي لماذا سنبني عليه؟
في الحقيقة في منطقتنا الأساس هو هذا الصراع القائم، الصراع العربي الإسرائيلي، وكل ما يجري من أحداث ومن تطورات وما يرسم من سياسات ويتم وضعها من مشاريع أمريكية وغربية وعلى مستوى المنطقة محوره قضية فلسطين ووجود إسرائيل ونتائج هذا الوجود المشؤوم على حكومات وشعوب منطقتنا.
حتى لا نستغرق في العرض التاريخي، إسرائيل في الوضع الحالي أعتقد أنا أن هناك مجموعة أفكار انتهت بالنسبة لإسرائيل، وفي مناسبات كثيرة سابقة تتعلق بانتصارات المقاومة وشهدائها تحدثنا عن هذا الموضوع بالتفصيل، (والآن نتحدث) فقط لاستحضار الفكرة.
اليوم لم يعد هناك شيء اسمه مشروع إسرائيل الكبرى، هذا المشروع انتهى بالصمود والمقاومة والتضحيات والشهداء، لم ينتهِ لأن الإسرائيليين باتوا "أوادم" وتخلوا عن طموحاتهم في إقامة إسرائيل الكبرى. انتهى لأن الأمة صمدت وقاومت وثبت عجز الصهاينة عن تحقيق هذا المشروع.
أنا في لقاءات سابقة قلت إن الأساس في إنهاء مشروع إسرائيل الكبرى هو حركة المقاومة الفلسطينية التي انطلقت في السبعينات واستمرت، حرب العام 73 وصمود الجيشين العربيين السوري والمصري وصولاً إلى انطلاق  المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان التي انتهت بانتصار عام 2000 وخروج إسرائيل من لبنان البلد الأضعف عربياً، وخروج إسرائيل من لبنان ذليلة مهزومة مدحورة بلا أي مكاسب وبلا أي جوائز.
في 25 ايار 2000 دُقت المسامير الأخيرة في نعش مشروع إسرائيل الكبرى، هذا انتهينا منه.
ثانياً مشروع إسرائيل العظمى هذا انتهينا منه، بعد العام 2000 ذهب التنظير الاستراتيجي في إسرائيل اننا لا حاجة لنا بإسرائيل الكبرى الممتدة جغرافياً، يكفي أن تكون إسرائيل في داخل الحدود التاريخية لفلسطين ونكون دولة قوية ومسيطرة نفرض شروطنا على حكومات المنطقة وعلى شعوب المنطقة، نحن نعيّن الحكومات ونعزل الحكومات، نحن نفرض الاتفاقيات والعهود والشروط على كل دول وحكومات وشعوب المنطقة، هذا يعني إسرائيل العظمى.
إسرائيل العظمى التي يهابها الجميع ويخافها الجميع ويرتعد عند سماع اسمها الجميع، هذه إسرائيل العظمى انتهت أيضاً.
والذي أجهز على إسرائيل العظمى هو انتصاركم، انتصار لبنان والمقاومة في لبنان في حرب تموز 2006 وانتصار أهل غزة والمقاومة في غزة في العدوان على غزة بعد ذلك.
اليوم صورة إسرائيل التي تخيف العرب والمسلمين، التي تخيف شعوب المنطقة هي ما عادت تخيف حتى الأطفال. إسرائيل لم تعد تلك الدولة القادرة على أن تهدد وترعد وتزبد فضلا أن تفرض شروطها أو حتى أن تختار حربا بملء إرادتها، أيضا انتهينا منه.
وهذان انجازان عظيمان لحركات المقاومة ومن ساندها ومن وقف معها من  دول ممانعة، ومن كان في المعسكر الآخر هو شريك في الفشل وهو شريك في الهزيمة. في حرب تموز هناك ناس اسودّت وجوههم كما اسودّت وجوه أولمرت وحالوتس وليفي وغيرهم. هؤلاء لا أتحدث عنهم الآن. أتحدث عن حركات المقاومة في هذه الأمة وأتحدث عن شرفاء هذه الأمة الذين آمنوا بالمقاومة والممانعة والصمود وأنجزوا انتصارين، أجهزوا على مشروعين: إسرائيل الكبرى، وإسرائيل العظمى، بالرغم من كل المساندة الدولية وبعض الإقليمية التي كان يحظى العدو الإسرائيلي بها.
هذا لا يعني على الإطلاق أيها الإخوة والأخوات أن إسرائيل صارت هزيلة وضعيفة وقوموا بنا، نستطيع أن نزيل إسرائيل من الوجود.
لا، نحن واقعيون، ننظر إلى الأمور الحقيقية ونقدّر على أساسها، إسرائيل ما زالت دولة تملك العديد من عناصر القوة ولم تصبح دولة ضعيفة ولا هزيلة ولكن لم تعد إسرائيل تلك التي تخطط لإسرائيل الكبرى وإسرائيل العظمى، ولم تعد إسرائيل تلك التي تستطيع أن تفعل ما تشاء مع ذلك.
في الوضع الحالي الإسرائيلي، إسرائيل تسعى لأن تعيد بناء قوتها وتعيد بناء جيشها وأجهزتها الأمنية لتعيد تصحيح أوضاع جبهتها الداخلية وقامت بأربع مناورات، تحوّل 1 و2 و3 و4، وإن كان النتيجة ظهرت عند حرائق الشمال، ظهرت نتيجة المناورات والعجز الإسرائيلي الداخلي.
ولكن الأخطر أن إسرائيل نتيجة الأوضاع التي استجدت إقليمياً ودولياً أخذت منحىً متسارعاً باتجاه تهويد فلسطين، وليس فقط تهويد القدس، يعني إعلان إسرائيل دولة يهودية بشكل حاسم. الإجراءات التي أدخلتها على موضوع الجنسية، التهديد الذي يواجه فلسطينيي أو عرب ال48، تدمير البيوت والمدارس والمساجد في النقب وفي منطقة أغوار الأردن وأخيراً في مدينة اللد الفلسطينية داخل ال48، الفتاوى التي يصدرها الحاخامات بتحريم تأجير بيوت أو محلات أو ما شاكل للعرب وهذا سيستمر. إذاً الاستهداف لعرب ال48 سيستمر، العمل على إنجاز تهويد القدس وإحاطتها بالمستعمرات وهدم منازل الفلسطينيين سيستمر فيها دون أي توقف وتقطيع الضفة الغربية أيضاً سيستمر دون أي توقف. نعم غزة انتهت منها لكن ستبقيها في الحصار، وبالتالي فلسطين التاريخية باستثناء غزة هي المشروع الحقيقي الذي تعمل عليه حكومة العدو لتثبيت هيمنتها ووجودها وقوتها واقتدارها وهويتها اليهودية كما يقولون. الآن الإسرائيلي يعمل بقوة في هذا الاتجاه، طبعاً على المستوى العسكري في كل الاتجاهات يعمل لاستعادة قوته كما قلت، المناورات، التدريبات المكثفة، التدريبات والمناورات المشتركة مع الأمريكيين، التجهيزات العسكرية الجديدة على المستوى التكنولوجي أو على مستوى سلاح الجو، معالجة بعض الثغرات التي نشأت من حرب تموز ومن حرب غزة، وأيضاً العمل في مجال المعلومات واستكمال المعلومات عن الإخوة في داخل فلسطين، عن سورية، عن لبنان، عن إيران، عن كل الجهات التي يسميها هو محور الشر وهي في الحقيقة محور المقاومة والممانعة. حتى في لبنان هو يستكمل، ولا يكتفي فقط بالجواسيس ولا يكتفي بطائرات الاستطلاع، بل بدأنا نكتشف في الآونة الأخيرة مجموعة من التجهيزات والرادرات التي يتم زرعها في الأرض والكاميرات التي تنقل الصورة عما تشاهده من أماكن بعيدة وتنقل الصورة ليلاً ونهاراً وليس فقط في النهار، والانجاز الذي تحقق اليوم من خلال تفكيك هذا النوع من الاًجهزة المتطورة أجهزة التجسس المتطورة سواء في تلال صنين أو في تلال الباروك ـ بالتنسيق والتعاون  بين طرفي المعادلة الذهبية في لبنان أعني المقاومة والجيش ـ "وطبعاً هنا يجب توجيه الشكر أيضاً إلى الإخوة في الجيش اللبناني الذين يعملون منذ الصباح في جبال الباروك في الثلج وفي أوضاع طبيعية صعبة من أجل الوصول إلى هذه التجهيزات وتفكيكها" هو يؤكد أن الإسرائيلي يواصل هذا العمل على كل صعيد.
لكن إذا ذهبنا بنظرة أشمل ونظرة إستراتيجية أو دخلنا إلى البيئة الإستراتيجية لإسرائيل حالياً نستطيع أن نقول إن إسرائيل في مأزق استراتيجي، ويجب أن نحاول أن نكون واقعيين، لا إفراط ولا تفريط، نقول الصواب: ليس صحيحاً أن نقول إن إسرائيل انتهت ولا صحيح أن نقول إسرائيل ما زالت إسرائيل القديمة، هذا الموضوع اختلف.
في الوضع الحالي، نتيجة التحولات التي حصلت في السنوات العشر أو الأعوام الثلاثين الماضية من إيران وسقوط نظام الشاه، إلى المنطقة، إلى المقاومة في لبنان، إلى فشل المشروع الإسرائيلي في لبنان بعد العام 82، إلى الانتفاضة في فلسطين، إلى غرق أمريكا في المنطقة وفشل المشروع الأمريكي وتراجعه في السنوات الأخيرة الى التحول في تركيا إلى إلى ...
وجود بيئة إستراتيجية جديدة لإسرائيل وللمنطقة، إسرائيل الآن في البيئة الجديدة لديها ثلاث خيارات ليس أكثر من ذلك:
الخيار الأول هو الذهاب إلى التسوية وتفعيل المفوضات مع الفلسطينيين ولاحقاً مع دمشق وبيروت. هذا الخيار لا تريده حكومة ناتانياهو ـ ليبرمان ولا يريده الإسرائيليون، وكل حكاية المفاوضات هي تضييع للوقت وشراء وقت حتى يرتبوا أمورهم باستمرار، الاستيطان والهيمنة وتيئيس الشعب الفلسطيني من الحصول على الحد الأدنى من حقوقه الطبيعية والمشروعة.
ولذلك نرى أن المفاوضات لم توصل إلى أي نتيجة منذ 18 عاماً و19 خيبة، المحاولة الأخيرة أيضاً لم تؤدّ إلى أي نتيجة. تصوروا أن الإسرائيليين عرض عليهم تقديمات ومغريات كبيرة جداً، أمنية وعسكرية ومالية، مقابل وقف الاستيطان ثلاثة أشهر ولم يقبلوا لأن الوقت بالنسبة لهم مهم جداً حتى الأشهر الثلاثة بالنسبة لمشروع الاستيطان عند الإسرائيليين مهمة جداً، وليس كما عندنا العرب تمر بسرعة، ولأن الإسرائيلي لا يريد للتسوية أن تصل إلى نتيجة لأن المشروع الحقيقي  للإسرائيلي لم يعد قيام دولة فلسطينية مستقلة انتهى منه الإسرائيلي، ومشروع الإسرائيلي الحقيقي هو الإمساك بفلسطين باستثناء غزة، الضفة الغربية مقاطعة حكم إداري ذاتي ونقطة على أول السطر، والباقي إسرائيل الدولة اليهودية.
بالنسبة اللاجئين فليذهبوا ويحلوا مشكلتهم في الأردن ولبنان وفي أي مكان حتى الذين يريدون اللجوء لاحقاً هذه مشكلتهم وليست مشكلة إسرائيل وهي غير معنية بحلها، لذلك نرى أنهم في مسار التسوية هم غير جديين بل هم يعطلون ويضيعون بل يعقدون آليات تحقيق تسوية عندما يضعون أن إعادة الجولان إلى سورية او الانسحاب من أماكن محددة في فلسطين المحتلة بحاجة إلى تصويت ثلثي الكنيست الإسرائيلي أو بحاجة إلى استفتاء شعبي يعني هذا تعقيداً للموضوع ولا يريدون الوصول إلى أي نتيجة.
التسوية ليست خياراً حقيقياً للإسرائيليين، لأن إسرائيل ليست جاهزة لتقديم أية تنازلات على الإطلاق للفلسطينيين أو للسوريين أو لغيرهم.
هذا الخيار ليس سالكاً. ممكن بعض اللقاءات أن يقطع فيها وقت، وكانت النهاية أنهم أصروا على الإستيطان والإدارة الأمريكية عبّرت عن خيبة أملها والآن يريدون الاستعانة بالعرب ليضغطوا على السلطة الفلسطينية أو يحصلوا غطاء عربياً للعودة لمفاوضات غير مباشرة، أي المزيد من تقطيع الوقت.
الخيار الثاني هو خيار الحرب ان تقدم إسرائيل للخروج من المأزق الاستراتيجي التي هي فيه الآن إلى حرب، إما إلى حرب مع لبنان، مع المقاومة، وإما إلى حرب مع سوريا أو مع إيران أو مع غزة أو مع كليهما أو مع كلهم.
هذا الخيار في الظروف الحالية والمعطيات الحالية غير منطقي.
إسرائيل التي تتحدث عن خيار حرب هي تعرف جيداً، وهم يقولون ذلك وأنا لا أحلل، أن الخروج إلى أي حرب وفي أي جبهة من الجبهات، إن لم تكن مضمونة النتائج هذه الحرب، ـ وكيف تكون مضمونة النتائج؟ يعني أنهم يقولون حرب سريعة وحاسمة وفيها نصرٌ واضح ـ إن لم تكن النتائج مضمونة فإن الخروج إلى حرب هو مغامرة كبرى بالنسبة إلى إسرائيل، وإسرائيل لا تستطيع أن تتحمل هزائم جديدة من هذا النوع، وكل الذي تسمعونه من تهويل وتهديد الخ.. هذا يدخل في سياق الحرب النفسية، وغداً سنعقب عليه في اليوم العاشر إن شاء الله.
إذاً خيار الحرب هو ليس خياراً بسيطاً وليس خياراً سهلاً، لا أقول مستحيل، ولكنه خيار صعب وخيار خطير بالنسبة للإسرائيليين إن أرادوا أن يُقدموا عليه.
المسار الثالث أو الخيار الثالث هو بقاء الوضع على ما هو عليه، دون الذهاب إلى تسوية، يعني لا تسوية ولا مفاوضات، أو أن تبقى المفاوضات ولكن من دون أي نتيجة ومن دون أي تقدم ولا حرب، هذا الذي يسموه ستاتيكو(statico) أي أن يبقى الوضع على ما هو عليه بانتظار متغيرات إقليمية وبانتظار متغيرات دولية قد تساعد إسرائيل على الذهاب إما في  خيار التسوية أو في خيار الحرب.
إسرائيل فعلياً تُفضل الخيار الثالث، فهي لا تعمل من أجل التسوية ولا تعمل من أجل الحرب، بل هي تفضل الخيار الثالث، وهو استمرار الوضع الحالي بانتظار المتغيرات، طبعاً هي تستفيد من الوقت لإنجاز ما ذكرته في البداية، كل الخطوات الميدانية اللازمة لتهويد فلسطين ولتهويد القدس ولاستعادة عناصر القوة.
لكن هناك مشكلة في الخيار الثالث، وهذا يقوله الإسرائيليون ليلاً ونهاراً، المشكلة هي أن هذا سيعطي المزيد من الوقت لأعداء إسرائيل الحقيقيين والصادقين لأن يزدادوا أيضاً قوة ومتانة وحضوراً ويستعدوا للمواجهة الآتية في زمنٍ من الأزمنة، هذه المشكلة هي صحيحة، لأنه في مقابل إسرائيل لا غزة سيسقطها جوعها وحصارها بل غزة تعمل في الليل والنهار على استعادة عافيتها رغم الحصار وعلى استعادة معنوياتها وعلى استعادة قوتها بالرغم من كل إجراءات الحصار، والمشهد الرائع الكبير الذي شاهدناه قبل يومين في غزة، عشرات الآلاف الذين احتشدوا، والمواقف أيضاً التي سمعناها سواءً من الأخ العزيز إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية أو من الأخ العزيز الدكتور محمد الهندي باسم الفصائل الفلسطينية تؤكد أن غزة تسير في هذا الاتجاه. في لبنان يتكلم الإسرائيليون عن تعاظم قوة حزب الله واستفادته من الوقت و.. و..، وباراك يذهب إلى واشنطن وكل عمله هناك يتلخص بالمطالبة بالمزيد من الضغط الأميركي والغربي لمنع أو لوقف تسليح حزب الله، سوريا نعم تتقدم وتزداد قوة وإيران تتقدم وتزداد قوة، هذه هي المشكلة بالنسبة للإسرائيليين.
إذاً في الطرف المقابل لا يوجد هناك أناس جالسون ونائمون وساكتون، بل هناك أناس يعتبرون أن هذا الصراع (مع العدو الصهيوني) بالنسبة لهم هو جدي، وهم معنيون بأوطانهم ومعنيون بسيادتهم ومعنيون بكرامتهم ومعنيون بمستقبل شعوبهم ومعنيون بمستقبل أمتهم، وبالتالي هم أيضاً يعملون في الليل وفي النهار ويزدادون قوة في الليل وفي النهار.
هذا من جهة، المشكلة الثانية التي يواجهها خيار أو فكرة استمرار الوضع القائم أنه في المستقبل ليس معلوماً ما هي ظروف إسرائيل، إن كانت أحسن أم لا، فعلى سبيل المثال أميركا والأطلسي إلى تراجع في قوتهم وفي حضورهم في منطقتنا، في العراق الفشل واضح وفي المنطقة فشل واضح، وكذلك في أفغانستان وباكستان الفشل واضح. إسرائيل التي تتكئ على أميركا، أميركا هذه تنسحب وتخرج وتندحر تدريجياً من المنطقة، وليس معلوماً أن مستقبلها سيكون أفضل، (وتعاني من) خسارة المزيد من الحلفاء الإقليميين، فقبل ثلاثين سنة خسروا نظام الشاه والآن هم يخسرون تركيا، وتركيا من بداية تاريخها وهي حليف إستراتيجي لإسرائيل، انشغال القوى العالمية بشؤونها وأزماتها الاقتصادية والمالية كما يجري في أميركا وفي أوروبا وفي دول ما يسمى بمنطقة اليورو أو قد ينشغل العالم في أحداث مثل كوريا الشمالية والجنوبية أو ما شاكل، وبالتالي تُترك إسرائيل لمصيرها.
ارتفاع مطرد في نسبة الكراهية لإسرائيل في العالمين العربي والإسلامي بعد جهود مضنية في العقود السابقة  والمحاولات لتصحيح الصورة وتقريب القلوب كما يُقال.
كل هذه المعطيات الحالية والمستقبلية تجعل إسرائيل قلقة، إذاً ما هو المطلوب؟
المطلوب أن تتحرك إسرائيل لمواجهة هذه القوى وهذه الأطر وهذه الحركات وهذه الدول التي تعمل في الليل وفي النهار لتكون قوية ولتكون جديرة بتحمل المسؤولية، وهنا العمل الإسرائيلي الواضح، حيث يذهب الإسرائيلي "لينغل (يجوب) الدنيا نغلاً" مثلما يقولون، من أجل ماذا؟ من أجل أن ينفذ العالم عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، لأن هذا يُشغل ويُضعف إيران، يذهب الإسرائيلي إلى كل أنحاء العالم ليضغط على سوريا، ويذهب إلى كل أنحاء العالم ليصدر القرار 1559لمحاصرة المقاومة ونزع سلاحها في لبنان، لكن الأخطر في كل ما يفعله العدو الإسرائيلي هو والذي أنا قلته سابقاً والذي أعود وأُكرره هو الورقة الأخيرة في يده وهو عمله وليس رهانه، هو عمله الدؤوب أي العمل الأميركي الإسرائيلي الدؤوب من خلال الحكومات والأنظمة والأموال ومراكز الدراسات ومؤسسات إعلامية وفكرية وثقافية وشخصيات ونخب وأجهزة مخابرات على مشروع فتنة في العالم العربي والإسلامي أي الفتن الداخلية، الأمل الوحيد لخروج إسرائيل أو لإخراج إسرائيل من المأزق الإستراتيجي التي تعيش فيه الآن هو هذا فقط لا غير، أما الخيارات الأخرى كالعقوبات على إيران لم تضعف إيران حيث إن إيران ستزداد قوة، والعقوبات على سوريا لم تفتّ من عضد وإرادة وعزم القيادة والجيش والشعب في سوريا، ال 1559 لم ينفع شيئاً في مواجهة المقاومة في لبنان وهكذا.. الخيار الجدي الذي يشتغلون عليه في الليل والنهار هو خيار الفتن.
مصر، وبالرغم من كل الظروف الصعبة التي تعيشها مصر، الإسرائيليون لم يتركوها بل هم يشتغلون على إحداث فتنة إسلامية مسيحية فيها، وفي العراق الإسرائيليون والأميركيون كانوا يشتغلون وما زالوا يشتغلون على فتنة بين الشيعة والسنة، وعلى ضرب المسيحيين في العراق وعلى فتنة بين العرب والكرد. وإذاً ما هو تفسير هذه التفجيرات التي استهدفت مواكب حسينية، الناس ذاهبون للعزاء، فماذا تريدون منهم؟، الإنتحاريون يُفجرون أنفسهم، فتشوا عن هؤلاء الإنتحاريين، أين منشأهم؟، وأين تأسيسهم؟، وأين مربط خيلهم؟، وهذا أصبح مفهوما.ً مشروع إسرائيل هو الفتنة بين العرب وإيران، بين الدول العربية وإيران، الفتنة داخل الدول العربية، بين هذه الدول، والفتنة داخل مكونات كل بلد عربي، والعنوان الأخطر الذي يجمع كل هذه العناوين هو موضوع الشيعة والسنة، لنأخذ شاهداً وأنتقل إلى موضوع لبنان والمحكمة الدولية.
شاهد أخير واللطيف والحلو أن الإسرائيليين لا يُخبئون هذه الكلمات،وهم ما زالوا يفترضون أن العرب لا يقرأون ويمكن أنه ما زال هناك الكثير من العرب الذين لا يقرأون، أصلاً بعض الجنرالات الإسرائيليين يقولون إنه كل حروبنا السابقة نحن ألّفنا حولها كتب قبل أن نُنفذ الحروب، ونفذنا السيناريوهات نفسها التي كتبناها والعرب لم يكونوا جاهزين لأنهم لم يكونوا يقرأون. الآن ميزة حركات المقاومة في لبنان وفلسطين بالتجربة الجديدة أنهم يقرأون جيداً، لأنها حركات بالحقيقة منطلقاتها فكرية وثقافية أيضاً، الإسرائيليون يتكلمون بهذا في مؤتمراتهم وفي جلساتهم وفي مراكز الدراسات لديهم وفي كتبهم، ما هي الخيارات المتاحة أمامهم؟
أنا لا أخترع من عندي ولا أحلل من عندي، قبل أيام قليلة شاؤول موفاز، المؤهل لأن يكون رئيساً لحزب كاديما وقدّم نفسه كرئيس وزراء مستقبلي وهو وزير دفاع ورئيس أركان سابق، فشاؤول موفاز هو شخصية مهمة في الكيان الإسرائيلي، يلقي محاضرة طويلة وعريضة ويعود منذ يومين ليتكلم، ماذا يقول شاؤول موفاز؟ خلاصة الكلام لديه ، هو أنه يا أيها العالم العربي أيها المسلمون هناك خطر يسمى الخطر الشيعي، وأمس منذ يومين يُسميه الوباء الشيعي، يوجد خطر أسمه الخطر الشيعي وهو يهدد وجود السنّة في المنطقة ويهدد كذلك إسرائيل، فتعالوا لنتحالف، لقد دعا بكل وقاحة إلى تحالف بين إسرائيل ومن سمّاهم بالسنّة المعتدلين لمواجهة الخطر الشيعي، ترون، إنهم جماعة بلا خجل ولا حياء، أنت تتكلم عن خطر شيعي آتٍ لم يُرَ، أنت تُحلل وتناقش في النيّات، أنت تأتي لتقول لأهل السنة تفضلوا لنتحالف نحن وأنتم لمواجهة الخطر الشيعي، فأنت ماذا فعلت بأهل السنة، منذ قبل ال 48 إلى الآن ماذا فعلت بأهل السنة؟ كل المجازر التي اُرتكبت في فلسطين المحتلة، الذين هُجّروا من أراضيهم وصودرت أملاكهم وحقولهم في فلسطين المحتلة، هل هم شيعة أم سنة؟، فلتسمحوا لي أن أتكلم شيعة وسنة، هم أهل سنة، الذين أخرجتهم من الخريطة من أهل السنة، والذين منذ أكثر من ستين سنة يعانون من ويلات الاحتلال الإسرائيلي وعذابات الاحتلال الإسرائيلي هم أهل سنة، آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية هم أهل سنة، الذين قتلتهم قبل سنوات في غزة هم أهل سنة، الذين حاربتهم في سوريا والأردن ومصر وجزء أيضاً من لبنان هم أهل سنة، إسرائيل هذه ماذا فعلت بأهل السنة حتى ينسى شخص قبيح ووقح مثل موفاز حتى يأتي ليقول تفضلوا أريد أن أتحالف أنا وأنتم، وهو الذي قام مشروعه وارتكب كل هذه المجازر  وكل هذه الوقاحات وكل هذه المؤامرات بحق أهل السنّة، المحاصرون الآن في غزة هم أهل سنة، ومع ذلك تصل به الوقاحة أن يُوجه نداء ليقول تفضلوا إلى حلف بين إسرائيل وسنّة معتدلين، طبعاً هناك أسباب تُجرئ موفاز، وهناك في العالم العربي والإسلامي من يُجرئ موفاز أن ينطلق في خطاب من هذا النوع، على كل حال نحن لسنا بحاجة إلى استدلال، حتى الذين قتلتموهم في أسطول الحرية من الأتراك هم أهل سنة، ومع ذلك انظروا إلى تركيا إلى أين وصلت، أنها مستعدة لأن تعود لتعالج الوضع مع إسرائيل، أي أنها لا تتكلم عن قطع علاقات أو ما شاكل، تقول اعتذروا وادفعوا التعويضات لعوائل الشهداء، حتى الآن مجرد اعتذار ودفع تعويضات لعوائل الشهداء الأتراك الذين هم أهل سنة إسرائيل ليست جاهزة لإعتذار، أنا لست بحاجة لأن أستدل لكم، العالم العربي والعالم الإسلامي وأنتم الحاضرون الكرام وكل الذين يسمعونني أنتم تعرفون هذا التاريخ ولكن يجب أن نستعيده وأن نستحضره بشكل دائم لننتبه إلى خبث وإلى وقاحة ما يُحضره الصهاينة والأمريكيون لأمتنا ولبلادنا.
من هنا نحن نقول إن مسؤولية الأمة ومسؤولية العلماء ومسؤولية النخب ومسؤولية القيادات السياسية والحركات السياسية والأحزاب السياسية أن تعي هذا الخطر وأن تعي هذه المؤامرة، واليوم قول الحق من أي مسلم شيعي أو سني هو أن يقف بوجه هذه المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية، كل من يساعد بكلمة أو بفعل على هذا المشروع هو يخدم المشروع الإسرائيلي عَلِمَ أو لم يعْلَمْ سواء كان الفاعل شيعيا أو سنيا، ومن أوجب الواجبات اليوم على السنة والشيعة أن يواجهوا هذا الخطر وهذا التحدي، وهذا يحتاج إلى وعي وإلى حكمة وإلى صبر وإلى ترفّع وإلى دقة في متابعة الأحداث وإلى فهم في خلفيات ما يجري في المنطقة وفي العالم، وكذلك هي مسؤولية المسلمين والمسيحيين الشرقيين المستهدفين بوجودهم في هذه المنطقة، إسرائيل لا يعنيها وجود مسيحي، انتهى هذا الموضوع، إذا كانوا في يوم من الأيام كانوا يضحكون على أحدٍ في لبنان هذا انتهى وأصبح خارج الاهتمام الإسرائيلي. أمريكا لا يعنيها لا دينيا ولا بالقيم الإنسانية ولا بأي ميزان أو معيار الوجود المسيحي في الشرق، ما يعنيها هو مصالحها التي بدأت تحافظ عليها أو تحصل عليها بعوامل وعناصر أخرى...
لذلك، الوجود المسيحي مستهدف، هذا يرتّب مسؤولية على المسيحيين، أنا أقول لبعض المسيحيين في لبنان أو في غير لبنان: الذين يظنون ويتوهمون أنّ الصراع السني الشيعي في لبنان يمكن أن يجعلهم الرقم الأصعب في المعادلة اللبنانية هم مخطئون، الصراع في العراق كلنا نعرف ما هي نتائجه على مسيحيي العراق، والصراع السني الشيعي في لبنان، وإن شاء الله لن يحصل، هذه الفتنة لن تحصل وهذا الصراع لن يحصل، ومع ذلك البعض يراهن عليه ويؤمل عليه ويعلّق عليه آمال كبيرة، هذه حسابات خاطئة. ما يريده صنّاع الفتن الذين يقفون خلف كل فتنة في منطقتنا العربية والإسلامية هو إنهاء الوجود المسيحي وإضعاف الوجود الإسلامي لأنّه لا يمكن إنهاؤه، إضعافه وإذلاله وتدميره وتكسيره من أجل استعادة المشاريع التي ذهبت، من إسرائيل عظمى وإسرائيل كبرى وهيمنة أمريكية وهذا كله أصبح من الماضي واستعادته أيضا باتت أحلاماً.
في هذا السياق نحن نفهم موضوع المحكمة الدولية وما يعد من قرار ظني اتهامي ـ أسموه بما تريدون ـ لاتهام أفراد أو قياديين من حزب الله بعملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نحن نفهم الموضوع بهذا السياق. (بالموضوع أعلاه) المطلوب أن نواجه المؤامرة وأن نعمل في الليل وفي النهار لنزداد قوة ونستفيد من الوقت لنزداد قوة وأنا أطمئنكم هذا ما نفعله فعلاً حتى في الوقت الذي تروننا مشغولين فيه ببعض  القضايا السياسية، بعض الناس يقولون: تفرغوا للمقاومة. لا تحملوا هم المقاومة، المقاومة تعمل في الليل وفي النهار وتتدرب في الليل وفي النهار وتخطط في الليل وفي النهار وترفع كفاءتها في الليل وفي النهار ومفتوحة العيون في الليل وفي النهار، وهذه المقاومة إن شاء الله كما راهنتم عليها في الماضي يمكنكم أن تراهنوا عليها لكل الأيام الآتية في المستقبل. لذا لا تقلقوا.

ذُكِرَ في الصحف منذ عام 2006 أنّ التحقيق بدأ يأخذ باتجاه حزب الله، وعام 2007 أيضا أتت معلومات هكذا وعام 2008 هذا الشيء "انحكى معي" وهذا الشيء لم أذكره سابقا. (قيل لي) عام 2008 وإذا اضطررنا أن نتحدث تفاصيل سنتحدث تفاصيل. لكن كلام عام 2008 لم يكن عن "عناصر غير منضبطة" كلا بل "مجموعة مخترقة" في حزب الله تعمل لمصلحة المخابرات "الفلانية". قطعنا عام 2008 وأتى عام 2009 وكتبت ديرشبيغل ما كتبت وقطعنا عام 2009 .
الذي أريد قوله، نحن لدينا علم وأعلمنا وأبلغنا وأخبرنا وقرأنا وسمعنا، وهذا الأمر لم يكن سراً، هذا الأمر تتداوله قيادات وشخصيات وأحزاب وقوى سياسية في لبنان وفي أماكن كثيرة في العالم منذ سنوات، ولكن نحن لم نحرك ساكناً لأننا بالفعل نحن حريصون على بلدنا وأمنه وسلمه واستقراره وهدوءه، حتى أنه عندما دعيت قبل سنة لهدنة (مدتها) سنة ورواق سنة وهدوء سنة نعمل فيها لأجل الناس كنت أعرف أنّ العمل في الليل وفي النهار جارٍ على تركيب قرار اتهامي أو قرار ظني من هذا النوع.
أقول هذا شاهد على أننا لم نتصرف في يوم من الأيام على قاعدة أننا نفتش عن سبب لنعمل مشكلاً في لبنان، نحن لم نكن نفتش عن ذريعة لتغيير واقع سياسي أو تركيبة سياسية أو الإمساك بالسلطة أو الانقلاب على الطائف من كل هذا الحكي الذي لا قيمة له الذي يقال وما زال يقال، لو أردنا التفتيش عن سبب أو حجة فهناك ألف سبب وألف حجة، وإذا كنا نريد هذه الحجة بالتحديد موضوع ما يعد من قرار إتهامي فهذه كانت بيدنا عام 2008 وعام 2009 ومنذ أول عام 2010 لكن لم نلجأ لهذا الأمر. نعم، في الأشهر الأخيرة عندما وجدنا أنّ هذا الموضوع انتهى، وقد أتوا لعندي وقالوه لي والآن العالم تنتظر، كانون أول ماذا يستجد، المساعي تؤجل أو تلغي (القرار) فهذا بحث آخر، لكن كل الحكي أنّه ما بين 15 وعشرين كانون أول، والآن الكل منتظرون ما بين 15 وعشرين كانون أول، وقيادات في 14 آذار تتوقع أيضا هذا الأمر وتعبّر عنه وهم يقولون إنّهم لا يعرفون شيئا عن التحقيق ولا عن القرار الظني وما شاء الله المحكمة مقفلة و "مسكرة" وهم لا يعرفون شيئا لكن يتنبأون.
عندما وجدنا أن الأمر اتخذ منحى جديّاً ويتركب عليه أهداف ويتركب عليه مؤامرة تستهدف المقاومة وتستهدف حزب الله وتستهدف لبنان، هل من المنطقي أن نبقى ساكتين ومنتظرين و"انطروا يا شباب لنشوف ويطلع القرار الإتهامي" لنرى القرار الإتهامي وقد لا يتهمكم أصلا فلنرَ أدلة القرار الإتهامي، هؤلاء يضحكون على العالم، ولاحقا ستأتي كل الأدلة والوثائق التي تؤكد ما أقول لكم، وإن شاء الله هذه المحكمة الدولية سيأتيها يوم أصعب من ويكيليكس، وكل الذين تواطأوا وتآمروا سيأتيهم يوم بفضيحة أكبر من فضيحة ويكيليكس، أنا أؤمل بهذا وأرجو أن يحصل. هم يعرفون منذ أول يوم ماذا يحصل بالتقرير، وهم شركاء بالتحقيق، وهم يعرفون التفاصيل، وهم لهم علاقة بشهود الزور، ولهم علاقة بالذهاب والإياب، ولهم علاقة بكل التفصيل ولهم علاقة بالتوقيت ولهم علاقة بكل شيء ويعرفون كل شيء، يعرفون بالتفصيل وليس (كما يقولون) المحكمة مستقلة ونحن لا علاقة لنا ولا تعرف شيئا وهم فقط "ميتين" على الحقيقة والعدالة وهم لا يعرفون ماذا يجري في التحقيق وينتظرون ليروا بماذا سيخرج القرار الظني .
كل الأدلة تؤكد ما أقول وسيأتي اليوم الذي يتبين فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
هل من الطبيعي أن نسكت، كلا من الطبيعي أن نقوم ونواجه. قبل أشهر فتحنا الموضوع لأنّه اقترب الوقت وإذا أردنا التحدث علينا الآن أنّ نتحدث، متى نتحدث؟ بعد صدور القرار وتركب المؤامرة وتتحقق أهدافها؟ أم الآن علينا أن نقوم ونواجه؟ قمنا لكن كيف واجهنا، تحدثنا بالمنطق وتحدثنا بالعلم وتحدثنا بالمعطيات وقدمنا قراءتنا وناقشنا وتحاورنا وتحدثنا لكن لم نذهب إلى السلبية، لم نذهب إلى المظاهرات ولم نعمل اعتصامات مفتوحة ولم نعطل البلد ولم نستقل من الحكومة ولم نسقط الحكومة ولم ننفذ عصياناً مدنياً فضلا عن عصيان مسلح، ونحن نعرف أنّ هناك قراراً اتهامياً سوف يصدر بعد أيام، قد لا يصدر بمعنى أن يعلن وقد وجدوا حلاً يعطي قليلاً من الوقت أنّ (دانيال) بلمار يعطي ظرفاً مغلقاً، "وحياتكن كتار" في لبنان يعرفون ماذا كتب في المغلق، يعطيه لـ (دانيال) فرانسين قاضي الإجراءات التمهيدية وفرانسين لديه من ستة أسابيع إلى عشرة أسابيع ليدرس المسودة وإذا وجد أن الأدلة المذكورة كافية لتوجيه اتهام يصدّر قرار الاتهام وإذا لم يجدها كافية يردّها إلى بلمار ويقول له اذهب وأكمل تحقيقاتك.
نحن نعرف أنّ الأمور ذاهبة بهذا الاتجاه، لكن هل ذهبنا على السلبية؟ نحن تحدثنا وشرحنا ووضحنا وصرخنا، أنظروا لهذه البدعة وهي بالتاريخ لا يوجد منها : أنّه لأن حزب الله يدافع عن نفسه إذاً هذا دليل أنّه متهم ومتورط، "كيف ذلك؟ كيف أنّه إذا شخص دافع عن نفسه وقال تمهلوا، أنا لم أفعل ذلك وهذا غير صحيح، وهذه الأدلة التي تعتمدونها هي أدلة غير صحيحة، بل أكثر من ذلك، فالمحكمة التي تتهمني هي محكمة مسيّسة وغير صحيحة ومزوّرة وأميركية وإسرائيلية، تكون النتيجة أن المبالغة في الجهد الذي يبذله حزب الله هي دليل على أنه متهم
هناك قيادات في لبنان من 14 آذار يقولون إنهم الآن اقتنعوا جديا بأن حزب الله متورط في اغتيال الحريري نتيجة دفاع حزب الله عن نفسه، هل هناك بدعة من هذا النوع بالتاريخ؟
على كل حال "مع من يريد أن يتآمر عليك أنت ما بتخلص"، إذا سكتّ يأتي السؤال لماذا هو ساكت؟ الجماعة متورطون ولذلك هم ساكتون ، واذا تكلمت يقولون لماذا يدافع عن نفسه، لو لم يكن متورطاً فلن يدافع عن نفسه. هذا كله لا يعنينا ، نحن الذي يعنينا أن نقوم بواجبنا ، ونحن شخّصنا واجبنا في الأشهر الأخيرة، أن قوموا يا إخوان لنتكلم مع حلفائنا وبصراحة أن الوضع يسير بهذا الاتجاه.
أنا لما التقيت مع بعض القيادات الأساسية في المعارضة وشرحت لهم (ما قيل لي) في العام 2009 و 2008 قالوا لي كل هذا الأمور صارت معك ولم تخبرنا، وأنا لا أريد التوتر بالبلد، ولا أريد أن أشغل بال البلد.
نعم ضاق الوقت ويجب أن نقوم بجهد، وواجبنا أن ندافع ـ ليس عن أنفسنا ندافع ـ عن المقاومة والتي هي أمانة الشهداء والتي هي أمل المستقبل في مواجهة التحدي الإسرائيلي وأيضاً في الدفاع عن لبنان، لان المستهدف ليس حزب الله لوحده أو المقاومة لوحدها، المستهدف هو تخريب البلد، إذا كان هناك أحد يشتغل كي لا يخرب هذا البلد فهو المقاومة والمعارضة في الدرجة الأولى، ولذلك قمنا وتحركنا، وجئنا وطرحنا منطق. بدأنا أولا (بالسؤال) هذا التحقيق هل يوصل الى العدالة؟ أريد أن أقدم خلاصات لأنكم سمعتم كثيراً، هل هذا التحقيق حِرَفي تقني فني سليم؟ جئنا بالدليل والبرهان وقلنا لا، هذا لا تقني ولا حرفي ولا سليم ومسيّس والدليل هو "واحد اثنين ثلاثة".

أولا الذي يريد أن يقوم بتحقيق يجب أن يشتغل على كل الفرضيات، وهذا التحقيق ذهب باتجاه فرضية واحدة هي سوريا والضباط ووصل إلى طريق مسدود ورجع ذهب إلى فرضية واحدة اسمها حزب الله، جيد، أين الفرضيات الثانية ؟ فرضية إسرائيل أين؟ قالوا (نريد) معطيات، قدمنا لهم المعطيات والقرائن التي تفتح الباب على أن الإسرائيلي يمكن أن يكون له علاقة بعملية الاغتيال، أُهملت القرائن ولا أحد اقترب إليها، وبالعكس بعض الجهات قامت بتسخيفها ، مع أنه في أي نقاش حرفي فني يكفي الاحتمال ويكفي الظن حتى تبني عليه تحقيقاً، لا اتهام بل تحقيق. هذا لم يؤخذ به وهذا دليل على أن التحقيق ليس جدياً ولا حرفياً ولا تقنياً ولا سليماً.

ثانياً: التسريبات، اذهبوا واسألوا قضاة العالم وكل المحققين في الدنيا، أي تحقيق يتعرض للتسريب بهذا الشكل لا يعود تحقيقاً سليماً وصحيحاً، هذا التحقيق من أيامه الأولى مسرّب وهذه ليست مشكلة بلمار بل من أول يوم، هذا التحقيق وكل شيء صار موجوداً في الصالونات وفي الجرائد وفي السفارات وفي التلكسات هذا موجود ، وهناك جزء عندنا موجود .

أنا اليوم أقول لكم مسالة وتفصيلها أنا أخبئه لوقت لاحق إذا احتجنا إليه في الجزء الثاني من المؤتمر الصحفي ، لما كان ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في لبنان، وكان نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية الخاصة بلبنان (المستقلة) اسمه غيرهارد ليمان، هو  ألماني ومعروف ـ والذي دائماً اللواء السيد يتحدث عنه ـ غيرهارد ليمان كان ميليس يعتمد عليه بالتحقيقات، هذا ضابط مخابرات الماني ومؤتمن على التحقيق، وهو أكبر مسؤول عن تسريب المعلومات والوثائق، وهو رجل فاسد وأنا عندي الدليل، وإذا احتجت في يوم من الأيام أن أقدمه سأقدمه، إن نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية باع ـ ليس تسريب معلومات بل باع ـ وثائق بـ "فلوس" هنا في لبنان، وهناك أشخاص اشتروا منه وثائق بفلوس وأعطوني هذه الوثائق وقتها. هذا من؟ نائب رئيس لجنة التحقيق الدولية، وبلمار يشنّ معركة طويلة عريضة لحماية شهود الزور ولا يريد أن يعطي الشهادات للواء السيد مثلا، بالوقت الذي هذا نائب رئيس لجنة تحقيق يبيع شهادات لقيادات سياسية كبيرة، يبيعها بيعا، وهو ليس فاسداً فقط، بل هو فاسد ورخيص، يعني تعرفون بكم باع هذه الوثائق؟ بـ 50 أو 60 ألف دولار، يؤسفني انه نحن ليس عندنا باب لهذا الموضوع ويمكن أخطأنا أو اشتبهنا لا أعرف، يوم ذاك أنا شخصياً من خلال وسطاء عرض علي أن هذا الرجل (غيرهاد ليمان) حاضر بأن يعطينا كل شيء بالتحقيق الدولي مقابل مليون دولار ، ونحن بخلنا بالمليون دولار.

الآن تقولون أخطات أو أما أخطأت، أنا أقول لكم وقائع، هذا هي لجنة التحقيق الدولية الفاسدة التي تقوم بتسريب التحقيق، هذا تحقيق تقني ومهني وحرفي؟ لا نعرف (ماذا سيحصل) إلى الأمام وممكن ان يستيقظ ضمير ناس، ويمكن ناس لأسباب سياسية يأتون لاحقاً بتسريب تسجيلات ووثائق ومعطيات، والله أعلم لا نعرف الله سبحانه وتعالى ماذا يفتح في المستقبل.
إذن هذا موضوع التسريبات وموضوع الفرضيات وأين الجديّة. ذهبنا الى نقاش قانوني دستوري وأيضا إلى نقاش فني له دليل بموضوع الاتصالات، هذا الذي قمنا به نحن وما الذي قمنا به!
جئنا على موضوع شهود الزور، قلنا نعم نطلب محاكمتهم، ولماذا تريدون حماية شهود الزور، جيد، أليس كل شيء يجب أن نذهب به إلى المؤسسات، قالوا هذا شأن يعني المحكمة الدولية، فلتتفضل المحكمة الدولية لمحاكمة شهود الزور، فردت: هذا ليس من اختصاصنا، قالوا اذهبوا إلى المؤسسات فعدنا إلى المؤسسات اللبنانية، وتفضلي يا حكومة حوّلي شهود الزور على مجلس الوزراء وقالت هذا ليس من اختصاص مجلس الوزراء، ما هذا الكلام!
الآن حُكي الكثير في البلد، وأنا سأضرب مثالين، في اليوم الذي حصلت فيه عملية أدنّاها جميعاً وقتل فيها شابان ومعروفة بـ "عملية الزيادين"، بسبب الخوف ولأن من اتهم بقتلهم شباب شيعة وهم ينتمون إلى طوائف أخرى، وخشية من أن تؤدي هذه الجريمة إلى فتنة في البلد، حوّلت الحكومة الملف إلى المجلس العدلي، صحيح أم لا، فليقل أحد في لبنان لا، وإلا لماذا جريمة من هذا النوع تحوّل إلى المجلس العدلي، وجرائم مثلها كثيرة لم تحول إلى المجلس العدلي ، هذه لأن الخشية كانت من وقوع الفتنة.
وفي قضية الأخوين انطونيوس، عندهم محل، سُرقوا وقتلوا، أيضاً لأن المتهم والقاتل من طائفة من غير طائفتهم كذلك تحولت قضيتهم على المجلس العدلي خشية من الفتنة وانعكاس الأمر على السلم الأهلي، وأتينا بحادثتين ليستا قديمتين.
في قضية شهود الزور ليست المشكلة بين طائفة وأخرى، إنما بين طوائف وبين لبنان وسوريا، وليس خشية أن تؤدي إلى فتنة لا بل أدت إلى فتنة والى اهتزاز البلد 4 و5 سنوات وما زالت، ومع ذلك يرفضون تحويل ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي وقبل قليل "بث خبر عاجل أنه انفض مجلس الوزراء دون الوصول إلى نتيجة".
هل هؤلاء يريدون الحقيقة والعدالة هنا النقاش، أنا أتمنى على كل الأطراف الأخرى التي تناقشنا أن تجيبني، هل الذي يريد الحقيقة والعدالة يقبل بهذا التحقيق من أول يوم وهو يعرف ما الذي يعمل فيه؟ هل يقبل بمحققين فاسدين؟ هل يقبل بتجاهل الفرضيات الأخرى؟ وهل يقبل بشهود زور بنيت على شهادتهم سنوات وانتم تعرفون أنهم كذابون؟ وانتم تعرفون أنكم صنعتم هؤلاء وبني عليهم وضع سياسي ووضع شعبي ووضع ثقافي ووضع اقتصادي وبرلمان وحكومة وعلاقات دولية، ولذلك نعم أنا أقول لكم الليلة، وهذه ليلة أقول الحق: المحكمة الدولية تحمي شهود الزور ولأن ميليس وليمان شركاء في تصنيع شهود الزور، ولأن المحققين في المحكمة الدولية شركاء في تصنيع شهود الزور، ولأن هناك قيادات سياسية وأمنية في لبنان صنعت شهود الزور، المحكمة تحميهم.
والحكومة اللبنانية هذه تحميهم, الليلة كانت الحكومة اللبنانية تحمي شهود الزور الذين أخذوا البلد إلى الفتنة لمدة أربع سنوات، هم لا يحمون زهير الصديق وفلان وفلان, بل هم يحمون من صنّعهم، وإلا لو أعطينا الآن ضمانات وقلنا لا علاقة لنا لا بمن صنعهم ولا بمن فبركهم بل لنا علاقة معهم هم لوجدنا أن لا احد يسأل عنهم, ولأنه قد تكون هناك جهات تملك وثائق ومستندات مُدينة على هذا الصعيد.
هذا ما فعلنا، وفي موقف متقدم قلنا إن المحكمة لا تعنينا والقرار الظني لا يعنينا وإذا أخرجتم قرارا ظنيا بحق أي احد فنحن لا نسلم أحدا ولا نستسلم، ربما البعض في مكان ما في العالم كان اعتقد أن الأمر سيُحلّ معنا كما كانت تُحلّ مع غيرنا, كما حٌلت قصص مشابهة في مكان ما في العالم, ولا أريد أن اسمّي, انه بتسليم شابين أو ثلاثة تنتهي القصة، لسنا نحن من يقبل بالظلم حتى لشاب من شبابنا أو لأي إنسان, لسنا نحن من يسلّم ولسنا نحن من يستسلم ويخون الأمانة والكرامة وليحصل ما سيحصل وليقوموا بما يريدون، قلنا إننا لن نسلّم ولن نستسلم, ثم فُتح باب للمعالجة، قاموا بمبادرات واتصالات ولقاءات ومسعى  السين ـ سين , فقلنا إنه لا مشكلة لدينا ونحن جاهزون, لو أننا نريد استغلال هذه المسألة سياسياً لتغيير النظام والانقلاب على الطائف وقلب الطاولة وكل ما يقولونه في كل يوم لكنا قلنا لا سين ـ سين ولا عين ـ عين ولكنا قلنا نحن معتدى علينا وسنرد الصاع صاعين, قالوا هناك إمكانية معالجة فقلنا نحن جاهزون, ونحن حريصون على البلد ولكن لا نريد أن يعتدي أحد على المقاومة أو أن يخرب البلد.
وعندما تم الذهاب إلى المعالجة، البعض في لبنان يبشر بالمعالجة والبعض الآخر يقول أن لا وجود للمعالجة ويحلمون ويرتبون آمالاً ومشاريع على ما يمكن أن يقدم عليه المدعي العام أو المحكمة الدولية.
في هذا السياق, لا زال هناك نقطتان في موضوع المحكمة أريد أن اذكرهما وأختم الموضوع.
النقطة الأولى أننا من خلال كل ما قمنا به إلى الآن, منذ أول يوم فتحنا فيه الملف وحتى هذه اللحظة, نحن قد وضعنا رؤية ونحن نتصرف ضمن رؤية نحن وبقية إخواننا في المعارضة وكل صديق لنا في أي مكان حريص علينا ومحب لنا ومتفهم لهذه المؤامرة على المقاومة, فهناك جهد يخدم أهدافاً محددة ضمن رؤية, وأنا كي أطمأنكم أقول: أساساً لا أحد يتوقع أننا نريد إلغاء قرار مجلس الأمن الدولي، نحن لم نطرح هذا في أدبياتنا مذ طرح الموضوع وخلال عدة أشهر, نعم أحد إخواننا في خطاب له قال إننا نريد إلغاء المحكمة ولكن قلنا له إن هذا ليس توجهاً رسمياً لدى الحزب, لأننا نعرف أن مجلس الأمن الدولي عندما يأخذ قراراً فهو يأخذه لكي يكمل به فهو يأخذ قراراً مبني على استراتيجيات ومشاريع كبيرة  وليس نحن وغيرنا نلغي قرار مجلس الأمن الدولي، نعم التطورات والأحداث تستطيع أن تجمد قرارات مجلس الأمن , فكم هناك من قرارات لها علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي هل ترون أي قرار لمجلس الأمن الدولي فعالا؟ لا يوجد شيء من هذا بل كل القرارات معطلة ولكنها ليست ملغاة.
وجئنا لنكون واقعيين ونقول من أخذ الأمور منذ البداية باتجاه سوريا كان له أهداف, عملياً وخلال 3 او4 سنوات من خلال صمود المعارضة في لبنان وبصمود سوريا وبالتحولات التي حصلت في المنطقة, وفراغ وخلو التحقيق وتفاهته أوصل الأمر إلى طريق مسدود, إذن كانوا قد وضعوا مجموعة أهداف وبالتالي تم إحباط أغلب هذه الأهداف,  واليوم عندما يأخذ الاتهام باتجاه المقاومة وباتجاه أناس من حزب الله فهو يضع أهدافاً، بالحد الأدنى تعالوا لنعمل على تعطيل هذه الأهداف، وأنا استطيع أن أقول لكم إن ما تم عمله خلال الأشهر الماضية من خلال عمل حزب الله وحلفائنا ومن السادة العلماء من كل الطوائف ومن القيادات السياسية ووسائل الإعلام وكتاب ومثقفين ونخب وأحزاب في لبنان وفي الخارج , فالفضل يعود لهم جميعاً, بعض الأهداف المتوقعة من القرار الإتهامي تم إحباطها بنسبة كبيرة جداً، حتى لا أقول بشكل كامل فأنا لا أريد أن أبالغ، فعلى سبيل المثال:
أولا تشويه صورة المقاومة، فتصوّروا لو كنا ساكتين ولا علم  لنا بشيء وفجأة صدر (قرار) بيلمار وضجّت الدنيا كلها باتهام حزب الله بقتل الحريري،  لكان البلد قد خرب, وتصوّروا انه قد استخدمت لهذا الاتهام ماكينة إعلامية ضخمة جدا تبدأ من "سي أن أن" إلى كل ما يوجد من فضائيات وصحف وإذاعات ومنابر فماذا كنا نستطيع أنا وإخواني أن ندافع عن أنفسنا؟ نحن قد أخذنا وقتنا ودافعنا عن أنفسنا وقدّمنا منطقا وحافظنا بنسبة كبيرة على صورتنا بمنطق أمام الرأي العام، لأننا قدمنا قرائن ومعطيات ونقاشات وأدلة ووقائع. ولذلك استطلاعات الرأي العام في لبنان وفي العالمين العربي والإسلامي تظهر أن هذا الهدف تحقق بنسبة كبيرة جداً، حتى لو خرج القرار الاتهامي فيما بعد فإذا كان من أهدافه, وقطعا من أهدافه تشويه صورة المقاومة في لبنان, فهذا عند من يؤمنون بالمقاومة ويؤيدونها ويحبونها ويثقون بها لن يغير شيئا بل جعلهم ويجعلهم يشعرون بان المقاومة مستهدفة أكثر ومظلومة أكثر ومعتدى عليها، وهذا واحد من انجازات الشهرين أو الثلاثة أشهر التي مضت,  الآخرون يريدوننا أن نسكت، نذبح ونسكت, لا، بل أريد أن أدافع عن نفسي, أريد أن اشرح وأبين وأوضح, فيقولون لنا هذا ممنوع, وإلا فأنت متهم.
ثانياً من جملة الأهداف, أنا لا احلل بل لدي معلومات أن هذه أهداف, انه إذا قاموا بـ "تنييم" الجماعة وخرج القرار الظني بشكل مفاجئ للعالم كله فأول من سيتضعضعون هم حلفاء حزب الله وخصوصا حلفاء حزب الله من أهل السنة, فهذا سوف يحدث تباعداً بين حزب الله وحلفائه وأصدقائه وإخوانه من أهل السنة, سيحدث انقساماً حاداً في الوضع الشيعي, سوف يحرج بعض الحلفاء المسيحيين والدروز, هذا على المستوى اللبناني، وعلى مستوى الخارج كل الأحزاب العربية والحركات الإسلامية تقبل أن تكون مقاومة ولكن أن تكون مجرماً لا تقبل بذلك, فيتم عزل حزب الله تمهيداً لإضعافه وضربه في المستقبل. وهذا الهدف أيضاً قد أحبط بالكامل وانتهى أمره, والرهان على عزل حزب الله أو إضعاف حزب الله من خلال توجيه اتهام من هذا النوع قد انتهينا منه, ونحن قد أخذنا وقتنا وشرحنا لحلفائنا وأصدقائنا، وكل الناس سمعت معطياتنا وآراءنا وأدلتنا وشاركتنا في النقاشات وشاركتنا أيضاً في توضيح الصورة وهناك بعض حلفائنا وأصدقائنا ـ وأنا اشكرهم الليلة ـ كان صوتهم أعلى من صوتنا لأنهم غير متهمين, هذا أيضا هدف أنجز.
ثالثا نحن في الحقيقة قدّمنا خدمة, رغم أنهم لا يريدون الاعتراف بها فهم أحرار,  فالمقاومة حررت لبنان في العام 2000 وهم لم يعتبروا الأمر انه خدمة وطنية بل لا زالوا يقولون إننا حررنا لبنان في العام 2000 لمصلحة الملف الإيراني التركي أو السوري أو الايطالي, نحن قدمنا خدمة لمن يطلب الحقيقة والعدالة بجدّ وحق، وهي أن هذه الآلية وهذه المحكمة والتحقيق الذي تنتظر انه سيوصلك إلى الحقيقة فهؤلاء يضلّلونك وهم يضيعونك, أو انك تنتظر انه سيوصلك إلى العدالة لا بل هذه آلية للظلم, كلنا نريد الحقيقة والعدالة وأنا الليلة أقول تفضلوا من جديد في مجلس الوزراء اللبناني دعونا نقوم بمراجعة فهل تقبلون؟ أنا الآن لدي هذا الطرح, كلنا نريد الحقيقة والعدالة فما هي الآلية وما هو القانون وما هو النظام أو الطريقة التي تساعد بحق للوصول إلى الحقيقة والعدالة؟
بعد تقييم تجربة  لجنة التحقيق والمحكمة الدولية خلال خمس سنوات، من الفساد والتضليل والتسريب والكذب والاتهام والتسييس والوقوف على أبواب السفارات تفضلوا ونحن جاهزون, نحن لا نقول لكم اقفلوا الملف, أصلا لم يعد احد يستطيع أن يغلق الملف, لم يعد هذا الملف يخص شخصاً أو عائلة وإنما أصبح يخص وطنا وأمة بكاملها، فلنقم بمراجعة بعد كل هذه الثغرات والإخفاقات في عمل لجنة التحقيق والمحكمة.
بالعكس نحن أيضاً لم نفتح الباب للتوضيح بل لندفع بقوة باتجاه كشف الحقيقة من خلال التأكيد والإصرار على ملف شهود الزور لمعرفة من صنعهم وفبركهم حتى نعرف من ضلل التحقيق لمدة أربع سنوات أو خمس سنوات, ولكي نعرف أيضاً من يضلل التحقيق في المرحلة القادمة. وأيضا من جملة ما أنجز خلال هذه الأشهر القليلة أننا أوجدنا إحساسا بالمسؤولية الوطنية، وأظهرنا أن هناك مشكلاً كبيراً ومؤامرة كبيرة وهناك مسؤولية وطنية وعربية وإسلامية. فاليوم سوريا معنية والسعودية معنية  وهم يبذلون جهداً, وإيران دعمت الجهود, نعم يقولون إن إيران لم تتكلم مع احد في موضوع المحكمة هذا صحيح, فهم استشارونا فقلنا لهم أن لا يدخلوا في التفاصيل بل نحن اقترحنا أن يدعموا الجهود السورية السعودية وهم قبلوا اقتراحنا, التركي دخل ليساعد, القطري كذلك, إذن أوجدنا جواً من المسؤولية الوطنية والعربية والإسلامية وليس أن يتم ترك البلد لبيلمار وفرانسين وكاسيزي ومن وراءهم  يعيثون بالبلد فساداً, بل هناك مسؤولية وطنية وعربية وإسلامية ودولية أيضا
وخلاصة العنوان الأول هو انه من خلال ما تم عمله هناك مجموعة أهداف أُحبطت وطبعاً هناك أهداف لا زالت قائمة وتهديد لا زال قائماً والخطر من خلال المؤامرة لا زال قائماً, وهناك ايجابيات لمصلحة حماية البلد والمقاومة ولمصلحة تعطيل أية أهداف آتية قد تحققت،
والأمر الأخير هو الانعكاس بالوضع الداخلي وأنا لدي اقتراح، بما أن الفريق الآخر يقولون إنهم لا يعرفون شيئا عن التحقيق والمحكمة الدولية ولا دخل لهم به, حسنا أريد أن أصدقكم, وأنكم لا تعرفون شيئاً, وأن الموضوع خرج من يد اللبنانيين ويد الحكومة اللبنانية وأصبح لدى المحكمة الدولية,  حسنا اتركوا المشكل بيننا وبين المحكمة الدولية، أنا أقول إن المحكمة الدولية تعتدي علينا لماذا تعرّضون أكتافكم وتدافعون عن المحكمة ليلاً نهاراً ودفاعاً عن التحقيق ومجرياته ودفاعا عن شهود الزور, انتم تضعون أنفسكم طرفاً في المشكل ونحن لا نضعكم طرفاً, نحن تجاوزنا كل هذا الماضي،
أنا يوم من ألأيام قلت والآن أعود وأقول، وهذا رأيي الشخصي، أنه كل من يتبين أنه مصنع ومفبرك  لشهود الزور نحن لا نريد أن نحاكمه، فقط نريد أن نعرف الحقيقة، نحن لا نريد أن نحاكم أحداً لأنه في هذا البلد لا أحد يحاكم أحداً لأنه "لا تطلع ألا برأس الضعيف عادة"، حتى الذي أظهرته ويكيليكس وغير ويكيليكس لم نفاتح ولم نعتب على احد لأن ما كتب في ويكيليكس نحن نعرف أكثر منه وللموضوع تتمة. نحن خرجنا من حرب تموز وقلنا انسوا الذي حصل خلال الحرب وتفضلوا كتفاً إلى كتف ويداً بيد لكي نعمر هذا البلد سويا، أليس هذا الذي قمنا به؟ وهذا كله وأجساد شهدائنا لم تدفن بعد ودماؤنا ما زالت تسيل في الطرقات وبيوتنا مهدمة ونحن لا نسعى لمحاكمة أحد، ولم أنتم تضعون أنفسكم طرفاً في الموضوع. لماذا لا نتفق في هذه الليلة على أن المشكل بيننا وبين المحكمة الدولية ولتجلسوا أنتم على الحياد، لماذا تحمون شهود الزور؟
لماذا تدفعون عن المحكمة لماذا تدافعون عن التحقيق؟ ما هي أدلتكم أن هذا التحقيق هو نزيه وتقني وحرفي وسليم وموصل للحقيقة وموصل للعدالة؟
كل ذلك هو الذي ينتج عنه توتر داخلي، وليس الذي ينتج عنه توتر داخلي هو أن هناك محكمة دولية تتآمر علينا ونحن ندافع عن أنفسنا. هل هذا هو الذي ينتج عنه توتر داخلي وأن هناك أناس يتوترون. مهما ارتفعت نبرتنا، المظلوم ترتفع نبرته، لا تستطيعون أن تطلبوا حتى من كافة الإخوان في حزب الله والذي ليس هو بالحزب الشمولي والحديدي، هذا الكلام هو كلام لا طعمه له، نحن كأي إنسان، هناك قيادات وعلماء وإخوان لديهم مشاعر وعواطف ولديهم أفكار ولديهم قناعات وأحيانا يمكن أن يتحدثوا بنبرة عالية، من حقهم أن يتكلموا بنبرة عالية لأن عندهم تقدير لحجم المخاطر ويمكن أن أكون أنا هادئ وآخرون ليسوا هادئين.

وأنا في هذه النقطة الأخيرة أقول: تفضلوا واتركوا المشكل بيننا وبين المحكمة الدولية ونحن نواجه ولكي نأتي لنجد صيغة أن يخرج لبنان من هذا الموضوع، لبنان الرسمي، لبنان السياسي، لبنان الشعبي، لكي نخرجه من هذا الموضوع، كفى، اتركوا الأمر بيننا وبينهم ونحن وإياهم نتحاسب. نحن قادرون على المواجهة ولنا القدرة للدفاع عن أنفسنا ونستطيع أن نحمي البلد ويمكننا جميعا أن نتساعد لكي نحمي البلد.

طبعا المسعى السعودي – السوري الذي يحظى الآن بتأييد إيراني وتركي وقطري وله أيضا تأييد واسع، هذا مسعى مستمر ونحن ما زلنا نعلق آمالا عليه، هنا طبعاً أسباب، مرض الملك والبعد، صعوبة التواصل هي تؤثر عليه قليلا لكن في نهاية المطاف هذا المسعى (مستمر)، أنا أعود لكي أقول يجب أن نعمل جميعا من أجل مساعدة هذا المسعى للوصول إلى معالجة للمشكلة قبل صدور القرار، بعد صدور القرار أنا لا أتكلم بأي شيء وأن لا أعتقد أن أحداً منا مفوض للتحدث بأي شيء ولا أحد يستطيع أن يتحدث بشيء. بعد صدور القرار كل شيء يمكن أن أقوله كما يمكن لغيري أن يقوله إنه لكل حادث حديث. في ذلك اليوم نحن سنجلس لنقيّم ما هو هذا القرار ما هي تداعياته ما هي مخاطره والآخرون كيف يتصرفون من خلاله وعندها نتشاور مع حلفائنا وعلى ضوء ذلك نقول أن هذا القرار هو اعتداء على المقاومة وعلى لبنان وسوف نبحث كيفية التصرف، وهنا المشكلة ليست مشكلة طائفة مع طائفة وليست مشكلة مذهب مع مذهب وليست مشكلة بين جهة وجهة أخرى على المستوى اللبناني. هناك قرار كبير مأخوذ يستهدف المقاومة ويستهدف البلد. بالتأكيد مواقف الآخرين وتصرفاتهم وأداؤهم وتقييمهم يؤثر على موقفنا وتقييمنا وأدائنا وتصرفاتنا كما يؤثر تصرفنا على تصرف الآخرين. لذلك نعم نحن معنيون بموضوع مواجهة القرار كي نحمي البلد وأنا أقول لكم: كثيرون يحاولون أن يقولوا إن حزب الله قلق، حزب الله خائف.
كلا حزب الله ليس قلقاً ولا خائفاً، وليس هناك داع لكي أكرر هذا الموضوع، نحن لسنا قلقين على المقاومة ولسنا قلقين على حزب الله. نحن قلقون على البلد لأن من يركب مشروع القرار ألاتهامي يضع له تكملة وسنرى كيفية مواجهة هذه التكملة والأساس التي بنيت عليه هذه التكملة.
أيها الإخوة والأخوات هذه الليلة هي الليلة الأخيرة وأنا أود أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل الإخوة والأخوات وندعو لهم بالأجر الجزيل إن شاء الله الذين شاركوا في هذا المجلس، في كل المجالس، في كل المناطق وخصوصا في بعض الليالي والأيام وخصوصاً انه قد مرت في بعض الأيام العاصفة الثلجية وبرد وصقيع، وكل الجيران في كل الأماكن الذين تحملوا الضجيج والميكروفونات.
أقول نحن نلتقي غدا إن شاء الله لنعلن، نجدد، نلخص، نبرمج موقفنا ليسمعه كل العالم، نحن في هذه الليلة أيضا نجدد عهدنا وميثاقنا مع أهل الحق، مع الموقف الحق، مع إمام الحق أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). في هذه الليلة العاشورائية في هذه الليلة نجدد معه (العهد). غداً نخرج إلى الشارع لكي نجدد معا.
هناك شيء تفصيلي يجب أن أقوله: نحن عادة في مسيرة الضاحية لأنه في العادة يكون هناك حشد كبير مما يجعل الإخوة يتأخرون بالوصول قبل الأخوات مما يؤدي إلى إرباك عادة في آخر المسيرة ونحن في هذه السنة عند انتهاء مجلس العزاء في المجمع الإخوة سوف يسلكون مسيراً والأخوات سوف يمشون في مسير أخر بحيث يصلون إن شاء الله في وقت واحد إلى ملعب الراية.
أريد أن أطلب منكم شيئاً هذه الليلة التي يطول فيها السهر وفي الصباح الباكر يجب أن نستيقظ  باكراً لكي نذهب إلى المجالس وفي بعض الأحيان نسير مسافة تقارب ال2000متر لكي نصل إلى ملعب الراية. ونحن نسير في الطريق غالباً الأغلبية تصل وبعض الإخوة والأخوات يتعبون فمنهم من يذهب شمالاً ويميناً وهناك من لديه مسؤوليات في منزله، لكن غداً دعونا نتعاطى معه كأنه يوم استثنائي ويوم مختلف. غداً مطلوب منكم حضور مختلف في الضاحية في البقاع في الجنوب في كل الأماكن في كل المدن في كل المسيرات في كل الإحياءات العامة سواء كان عنوانها حزب الله أو عنوانها حركة أمل أو عنوانها مشترك أم عنوانها علماء، مهما كان عنوانها.
لكن فيما يخص مسيرة الضاحية الجنوبية أقول لكم: غداً العالم ينتظركم ليرى وجوهكم، ليرى عيونكم، ليرى قبضاتكم، ليرى عزمكم.  نحن في مرحلة تحدٍّ جديد. حضورنا غداً سيكون حضوراً معبراً عن التزامنا بالحق، عن التزامنا بالمقاومة، عن التزامنا بالثوابت، عن التزمنا بحماية وطننا، عن التزامنا بفلسطين، لنلاقي خواننا الذين احتشدوا بعشرات الآلاف في غزة. غداً نلتقي ونحضر لنقول للعالم أن كل التهويل الإسرائيلي بالحرب لا يمكن أن ينال من عزيمتنا، وأن كل المؤامرات التي واجهناها وسنواجهها ستتحطم أمام قبضاتنا عندما نصرخ لبيك يا حسين. غداً سنقول للعالم من خلال حضورنا الواسع رجالاً ونساءً وصغاراً وكباراً أننا كنا أهل المقاومة الصابرة المظلومة المحتسبة المتوكلة على الله والمنتصرة في نهاية المطاف وسنبقى أهل هذه المقاومة. السلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليكم مني جميعا سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم.
السلام على الحسين وعلى علي أبن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين والسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته وعظم الله أجوركم.   
 
16-كانون الأول-2010

تعليقات الزوار

استبيان