المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


مواقف وتصريحات

الشيخ قاسم : المحكمة تسعى الى تحقيق الاهداف الاميركية والاسرائيلية ونحن متحمسون للحل


اكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم تسع منذ نشأتها الى الكشف عن الحقيقة انما الدلائل والمحطات التي مرت بها تشير الى انها تسعى الى تحقيق الاهداف الاميركية والاسرائيلية وقد بدأت منذ اللحظة الاولى باستهداف قوى المقاومة والممانعة وعلى رأسها سوريا وعندما تغيرت الظروف مع دمشق اتجهوا الى الوجه الاخر لاتهام المقاومة.
ولفت سماحته خلال حفل تخريج طلاب معهد الافاق في قاعة الاونيسكو الى ان الوثائق تكشف عن تواطؤ المدعي العام دانيال بلمار من خلال طلبه من الادارة الاميركية تزويده باسئلة تفصيلية للدخول الى سوريا ، كما اشارت المعلومات الى انه طلب من الاميركيين الاستمرار في دعم المحكمة واستثمارها، اما بولتون فقد اراد ان يحمي المحكمة عند رؤيته لها تتهاوى من الذين فضحوها فاعلن للملأ انه كان وراء انشاء تلك المحكمة متخذا هذه المواقف لشد عصب جماعته في قوى الرابع عشر من اذار للتمسك بالقرار الاتهامي. واذ رأى ان المحكمة مشوهة تهدف الى اعادة الوصاية الاميركية وخدمة المشروع الاسرائيلي وضرب المقاومة واحداث الفتن في لبنان اشار سماحته الى ان المسار الذي تسلكه انما يريد اذية وشرذمة الداخل اللبناني.
وقال الشيخ قاسم ان حزب الله دعا الى انجاح المساعي السورية السعودية لانها نقيض الاستقواء بالاجنبي وقال اننا متحمسون للحل لان ذلك يحمي البلد ومن دونه لن يرتاح احد، ومن ظن ان سيف المحكمة يمكن ان يستهدف المقاومة فهو واهم لان هذا السيف لا يقطع ولا ينفع في وجه المقاومة التي هزمت "اسرائيل".
ودعا نائب الامين العام لحزب الله الى ضرورة انعقاد مجلس الوزراء والبت في ملف شهود الزور اما باحالته الى المجلس العدلي او بالتصويت عليه، مشيرا الى ان ما يحكى عن توافق هو ليس توافقا لان الاتفاق لا يكون بالقوة ونحن كمعارضة نريد ان يبت ملف شهود الزور وبالتالي الانكباب الى الاهتمام بامور المواطنين .
وختم سماحته بادانة واستنكار حزب الله لما حصل في مصر من اعتداء على كنيسة الاقباط معتبرا ان ذلك جزء من الارهاب الاسرائيلي الاميركي الذي يسعى الى تفتيت المنطقة.
وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في حفل تخريج الطلاب الناجحين والمتفوقين الذي أقامه معهد الآفاق في قاعة قصر الأونيسكو:
لبنان اليوم مشغول بالمحكمة، والمحكمة بدعة دولية للفتنة والإفساد، لم تكن يوماً  لكشف الحقيقة منذ نشأتها، كل الدلائل  تشير إلى أن المحكمة أمريكية إسرائيلية  نشأةً وهدفاً، وكل المعطيات التي انكشفت مؤخراً تدل على هذه النتيجة، هذه المحكمة استهدفت من اللحظة الأولى قوى الممانعة والمقاومة وعلى رأسها سوريا وحزب الله، راجعوا كتاب سر الرؤساء الفرنسي، الذي كشف  بأن شيراك بالاتفاق مع بوش قررا إنشاء المحكمة لإسقاط النظام في سوريا  وتأجيل الضغط على حزب الله لتجزئة الأعداء في مواجهتهم، وبالفعل  سارت المحكمة لسنوات في مواجهة سوريا، وتغيَّرت الظروف والمواقع فانتقلوا للخط الآخر، وراجعوا وثائق بلمار مع السفارة الأمريكية في بيروت، عندما  يتحدث ويقول بكل صراحة وبجملة موضوعة بين مزدوجين " أنتم اللاعب الأساسي "، ويقول: وللولايات المتحدة  الأمريكية استثمار ضخم في المحكمة، ونحن نريد منكم أن تتعاونوا معنا ليُعطي استثماركم نتائجه الميدانية. هذا  بلمار الذي طلب أيضاً في جلسة أخرى أن يزوِّده الأمريكيون بأسئلة تفصيلية  تساعده من أجل الدخول إلى التحقيق  وهو متسلط عليه، وأن يبيِّنوا له مواطن الضعف الإنساني، حتى  يذهب إلى سوريا ويبدأ التحقيق  وهو يتوقع سلفاً أن ترفض سوريا، وعندها أستطيع أن أقول للعالم أن سوريا غير متعاونة لكن أعينوني بالأسماء والأسئلة، كما يقول بلمار. أما  بولتون فقد رأى أن المحكمة تتهاوى وهي ربما تكون ابنته البكر، فأراد  أن يحميها من أولئك الذين فضحوها وكشفوها، فأعلن للملأ بأنه كان  وراءها وأنه عمل من أجلها، وذلك ليقوي  جماعته في لبنان كي يتمسكوا بها  حماية لمشروع أراده وهو يعتقد  أنه ينفعهم وفي آنٍ معاً كي لا يخسر استثمار المحكمة. هذه هي المحكمة  الخاصة بلبنان، محكمة مشوهة تهدف إلى إعادة الوصاية الأمريكية  وخدمة المشروع الإسرائيلي وضرب المقاومة وإحداث الفتنة.
نحن نعتبر  أن هذا المسار مسار خاطئ بل مسار مضر  ومؤذٍ للبنان، ولذا عندما بدأت المساعي السورية السعودية وافقنا عليها وهللنا لها ودعَونا إلى  إنجاحها، لأنها نقيض للاستقواء بالأجنبي والوصاية على لبنان. نعم نحن كحزب الله وكذلك المعارضة متحمسون لهذا الحل، لأن هذا الحل يحمي البلد، ومن دونه لن يربح أحد، فمن كان يظن أن سيف المحكمة يمكن استخدامه ضد حزب الله والمعارضة فهو واهم، هذا السيف لا يقطع فقد قطعت المقاومة دابر إسرائيل من لبنان، وهي قادرة على أن تقطع دابر أولئك الذين يستخدمونها، إبحثوا عن طريقة أخرى، فهذه المقاومة مستمرة بنهجها وقوتها وجهوزيتها وتحدياتها، وهي مستعدة لأي مواجهة يمكن أن تُفرض عليها، لن تطأطئ رأسها بعد أن رفعته عاليا ً لله وللعزة والكرامة والانتصارات التي حصلت. لا يظنَّن أحد أننا نركض وراء التسوية لأننا مرعوبون وخائفون، كلا فقلبنا على الذين لا يفهمون مصلحتهم.
نحن نأمل أن تنجح هذه التسوية وهذه المساعي  السورية السعودية، وقد قمنا بما  علينا ونحن ننتظر، ولعل الأيام القادمة  تأتينا بجديد إيجابي.
هنا نسمع خطاباً متوتراً ومتشنجاً وطائفياً ومذهبياً بين الحين والآخر في لبنان، وهو  في أحسن الأحوال يسمِّم الأجواء، لكنه لا يحقق أي إنجاز لأي طرف من الأطراف، بل يهيء بيئة الفتنة، من المفيد إراحة  الناس، والحديث بطريقة عقلانية، ورفض المواقف أو الآراء بتحليل ومنطق بدل  الشتائم والرذائل التي يرتكبها البعض، بانتظار الحلول الجدية التي تريح الجميع.
نحن نؤكد مجدداً على ضرورة انعقاد جلسة مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن لإنجاز ملف شهود الزور، فهو يحتاج لأحد أمرين: إما  أن يُحال إلى المجلس العدلي، وإما أن يجري التصويت. وهل الاتفاق بالقوة؟  فالتوافق كما يريدون ليس توافقاً ! نحن كمعارضة وافقنا وسهَّلنا ودعونا وندعو لانعقاد مجلس الوزراء، لكن  يجب أن ننتهي من هذه القضية التي تحتاج إلى دقائق بالتصويت أو الإحالة إلى المجلس العدلي، بعد أن تحدث المتحدثون عن آرائهم، وبالتالي الناس  لهم حق في أن تُعالج قضاياهم ومشاكلهم،  ونحن ندعو للتعويض على أصحاب الأضرار  بسبب العواصف والثلوج بأسرع وقت ممكن، لنخفف الوطأة عن هؤلاء الناس قدر الإمكان وهذه مسؤولية، وعندما لا ينعقد مجلس الوزراء فنحن نحمِّل الطرف الآخر المسؤولية كاملة، لأننا واضحون ونقول رأينا للناس وليس لدينا ما نُخفيه.
أريد أن أذكِّر أن التصريحات  الإسرائيلية  التي تأتي على لسان المسؤولين المختلفين بين حين وآخر لا تخلو من تصريحات  حربية وعدوانية، ولكننا لا نسمع موقفاً دولياً أو مواقف شاجبة لهذه التصريات،  فإسرائيل دائماً تتحدث عن الاستعداد للحرب والقتال والهجوم على غزة واحتمال الهجوم على لبنان أو على سوريا أو على إيران، وتمر هذه التصريحات بشكل عادي وطبيعي، فإذا تحدث أحد من عندنا وقال سندافع، تقوم الدنيا ولا تقعد. ما الذي تريدونه؟ أتريدون الاستسلام لإسرائيل؟ أمامنا تجربة القرار  425، اثنان وعشرون سنة بقيَ القرار في الأدراج وكانت إسرائيل تضحك علينا، إلى أن ضحكنا عليها في سنة ألفين عندما هربت خائبة في الليل المظلم.
نحن سنبقى على نهج المقاومة ونعتبر أن أنجح معادلة اكتشفها لبنان وعمل عليها في الزمن المعاصر، وأقوى معادلة توفق من خلالها ليؤسس للبنان المستقبل هي ثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، فتحية  إلى هذا الثلاثي لنصرة لبنان  وعزته.
أختم بالإدانة والاستنكار للقتل اللئيم المجرم الذي حصل للأقباط في مصر، والذي حصل  للمسلمين والمسيحيين في العراق، وهؤلاء القتَلة جميعاً هم جزء لا يتجزأ من الإرهاب الدولي الأمريكي الصهيوني الآثم، والذي يجب  مواجهته لأنه يواجه حقيقة التعايش  الذي يجب أن يكون بيننا. آن لنا في لبنان أن نستفيد من هذه التجارب، وأن نخرج من طوائف تريد لبنان لها  إلى طوائف تعطي للبنان ليكون للجميع وهي جزء منه، نحن ندعو إلى رفض  تطييف لبنان وإلى لبننة الطوائف  من أجل أن نبقى جميعاً ونربح جميعاً بإذن الله تعالى.

03-كانون الثاني-2011

تعليقات الزوار

استبيان