المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عدوان تموز 2006

"الأخبار" تنشر الحلقة الثالثة من وثائق ويكيليكس حول حرب تموز:



في الحلقة الثالثة من ملف وثائق "ويكيليكس" عن حرب تموز عام 2006، نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، على نسختها الورقية، نصوصاً وفقرات من برقيات بعثت بها السفارة الأميركية في بيروت إلى واشنطن، موقعة من (السفير آنذاك) جيفري فيلتمان، تتضمّن ما يعدّه الأخير وقائع محادثات جرت بينه وبين عدد من قيادات فريق 14 آذار في ذاك الوقت، وقسمت الصحيفة الوثائق المنشورة اليوم الخميس، إلى ثلاثة محاور: "14 آذار في اليوم الأوّل من الحرب: نبدو كالحمقى"، و"سهرة الفودكا مع لارسن"، و"نائبان عونيّان يصفان التفاهم بين التيّار وحزب اللّه بـ«الغلطة»... وباسـيل يدعم المقاومة".


"14 آذار في اليوم الأوّل من الحرب: نبدو كالحمقى": اعجاب بالسيد حسن نصر الله واحباط إزاء رسائله الذكية في تموز 2006

في هذا المحور، أظهرت الوثائق أن "الزعيم الدرزي (النائب) وليد جنبلاط أعرب، في اتصال هاتفي مع السفارة الأميركية في وقت متأخر من 12 تموز، عن اعجابه وقلقه إزاء مواهب (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله وقدرة حزب الله على إعادة الجميع في المنطقة إلى مواقعهم ليعرفوا أحجامهم. وجزم جنبلاط بأن هذه تطورات هذه الأيام مربكة جداً لحكومة السنيورة، ولحركة 14 آذار الإصلاحية، بالإضافة إلى الأنظمة السنية في المنطقة. وفي سياق تعليقه على أن خطة (السيد حسن) نصر الله لا بد أنها ليست وليدة اللحظة، قال جنبلاط إن هذه الخطة تصيب بذكاء وترين مهمين بالنسبة للمسلمين: الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية، وتدهور الأوضاع في غزة".
وفي وثائق أخرى، "تحدث (النائب مروان) حمادة مع (الرئيس) سعد الحريري الذي قال إن السعوديين أبلغوه تحيات الملك للزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ونصح حمادة الحريري بألا يعود إلى لبنان في هذا الوقت. وقال: ابلغته بأنه سيجد في قريطم 20 ألف لاجئ (مُهَجَّر) يتوسلون الطعام. وفي وقت لاحق قال حمادة إن الحريري كان مخدوعا بالأمين العام لحزب الله (السيد) حسن نصر الله. وكان (النائب العماد) ميشال عون مخدوعاً أيضاً، لكن لم يكن لديه مكان ليذهب إليه. وبحسب حمادة فإن عون وحزب الله يطلبان حالياً حكومة حرب".
وحول صواريخ المقاومة، "سأل السفير (جيفري فيلتمان) حمادة عن قدرات الحكومة اللبنانية على تحقيق دعوتها لتعزيز سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. أجاب حمادة بأن الحكومة والجيش اللبنانيين قد يطلبان فقط صواريخ حزب الله وأسلحة ثقيلة أخرى. وتابع أن الحكومة لن تقلق إزاء السلاح الخفيف، بما أن الجميع في لبنان مسلحون. وأشار إلى وجود ثلاثة خيارات لصورايخ حزب الله: 1-إعادتها إلى سوريا وإيران.2-تسليمها إلى الجيش اللبناني.3-تسليمها إلى القوة الدولية لحفظ الاستقرار. وتوقع حمادة ألا يوافق حزب الله على الاقتراح الثالث علماً أن الاقتراح الثاني سيكوناً محرجاً للجيش اللبناني لأنه سيكون عليه بناء وحدة مدفعية جديدة للتعامل مع نوع أسلحة ليست معتادة على استعمالها. وألح السفير على حمادة لاجابته عن سبب عدم قيام الحكومة اللبنانية بعد بنزع سلاح حزب الله بموجب القرارين الدوليين 1559 و1680. وأجاب حمادة أنه في الـ1559، كان لبنان في حالة العناية الفائقة، ومع الـ1680، أخطأت حركة 14 آذار بسماحها لحزب الله بالمشاركة في الحكومة".
بدورهما فارس سعيد وروبير غانم لم يكونا غائبين عن وشوشات السفارة الأميركية، فقد "رأى النائب المؤثر روبير غانم أن الوضع الحالي أليم لحكومة (الرئيس فؤاد) السنيورة ورأى أن (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله لم يخطف جنديين إسرائيليين فحسب، بل خطف سلطة الحكومة. وكنائب ماروني في تحالف 14 آذار، قال غانم إنه ينصح زملاءه بتوخي الحذر الشديد، معرباً عن أمله بأن تهدأ الأوضاع، رغم أنه استبعد حصول ذلك"، أما فارس سعيد، "فقد أعرب عن احباطه وقلقه إزاء الرسالة الذكية جداً لـ(السيد حسن) نصر الله، وهي التي برأيه مكنته من انتزاع راية حامي العرب من حَمَلتها التقليديين، السعودية ومصر. وشدد سعيد على أن(الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله تمكن ، من خلال خطابه، من احراج الأنظمة السنية الرئيسية، وأظهرهم غير أكفاء إزاء الآمال والطموحات العربية".

سهرة الفودكا مع لارسن: جنبلاط وحمادة يدعوان "إسرائيل" لاجتياح لبنان

وفي وثيقة تتعلق بلقاء ناظر القرار الدولي 1559 تيري رود لارسن بفيلتمان، نقل الأول للثاني أن "جنبلاط وحمادة أبديا قلقاً عميقاً من طريقة "إسرائيل" في اختيار بعض الأهداف، وعبرا عن أملهما أن تكمل "إسرائيل" عملياتها العسكرية حتى تتضرر البنية التحتية لحزب الله تضرراً كبيراً حتى لو عنى الأمر اجتياحاً برياً لجنوب لبنان. قال جنبلاط إنه مضطر للمطالبة بوقف لاطلاق النار في العلن، لكنه يرى القتال فرصة لهزيمة حزب الله. بعد أن غادر جنبلاط ومرافقاه، قال لارسن إنه يوافق على فكرة أن اجتياحاً برياً قد يكون أمراً إيجابياً"، وفي وثيقة ثانية: "شرح جنبلاط انه بالرغم من أن 14 آذار مجبرة على المناداة بوقف النار في العلن، تأمل أن تستمر "إسرائيل" بعملياتها العسكرية إلى أن تدمر القدرات العسكرية لحزب الله. قال جنبلاط إذا حصل وقف لإطلاق النار الآن، فإن حزب الله ينتصر. أضاف حمادة لا نريد لها أن تتوقف. حزب الله يكدس السلاح منذ سنين وترسانته مخبأة في مكان ما من سهل البقاع. عبَّر جنبلاط عن إعجابه بذكاء الإيرانيين في تزويد حزب الله بالصاروخ المضاد للسفن الذي ضرب البارجة الإسرائيلية".

آثار جانبية لحرب تموز 2006: مراهنة على فك تحالف حزب الله والتيار الوطني الحر

وتقول "الأخبار" إن "السفير الأميركي جيفري فيلتمان كان ينتظر، قبل الأول من آب 2006، أن يشاهد النائب ميشال عون معلناً فك تفاهمه مع حزب الله. السفير، الذي يبدو من وثائق السفارة الأميركية، لم يكن يبني رهانه على الأمنيات حصراً. ولم يتسق معلوماته من مصدر سياسي واحدن بل سمع كلاماً مماثلاً من عونيين. وهؤلاء بارزون في التيار الوطني الحر"، وهؤلاء العونيين بقيت آراؤهم مخفية في فيء موقف العماد عون الداعم للمقاومة، وهو الموقف الذي خيب آمال فيلتمان في لقائه مع رئيس التيار الوطني الحر يوم 1 آب 2006".
ومن بين الوثائق الصادرة عن السفارة الأميركية، التي عرضتها الصحيفة، "لقاءات أجراها دبلوماسيون أميركيون مع ثلاثة قياديين من التيار الوطني الحر هم النائبان ابراهيم كنعان وفريد الخازن والوزير جبران باسيل"، ويؤكد كنعان، في لقائه مع أحد الدبلوماسيين وفقاً للوثائق، على "ضرورة حصول شراكة بين عون والسنيورة للخروج من الأزمة (حرب تموز 2006)"، ويضيف كنعان، بحسب الوثائق، أن "الشراكة بين التيار وحزب الله كانت غلطة"، وقال الخازن، للموفدين الأميركيين، كما نقلت الوثائق، إنه "يجب تقليص القدرات العسكرية لحزب الله كي يقول لمموّليه إنه قام بكل ما يمكنه فعله"، وذكر الخازن أنه "نصح بقطع تام لعلاقات التيار الوطني الحر بحزب الله"، واشار الخازن إلى أن حزب الله أطلق "أزمة غير ضرورية لها انعكسات اقليمية وتعقيدات. أضف إلى ذلك أن الحزب استخدم سلطات يجب أن تكون محصورة بيد الدولة، وعرّض أمن لبنان للخطر بدرجة عالية".
غير أن باسيل، خلال لقائه بدبلوماسي أميركي "حمّل حكومة السنيورة مسؤولية الحرب لأنّها لم تتّبع نهج عون في التفاهم مع حزب الله"، وذكَّر باسيل الدبلوماسي بأن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "نبه بوضوح المشاركين في طاولة الحوار قبل أكثر من شهر (على حرب تموز 2006) إلى أنه سيعالج قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. وتالياً لا ينبغي لأحد أن يكون متفاجئاً بما جرى يوم 12 تموز. أكد باسيل أن ما يقوله يعبّر عن موقف عون. وشدد باسيل على أن حكومة السنيورة، لا حزب الله، هي التي تعوق تقدم لبنان".
17-آذار-2011

تعليقات الزوار


استبيان