المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عدوان نيسان 96

مجزرة النبطية الفوقا في عدوان نيسان 96...كأنها حدثت بالامس


النبطية ـ عامر فرحات

كأنها حدثت بالأمس على الرغم من مرور خمسة عشر عاماً على مجزرة آل العابد خلال عدوان نيسان عام ستة وتسعين. تاريخ الثامن عشر من نيسان/ابريل لم يفارق وجدان حسن العابد الذي فقد في ذلك اليوم عائلته. جاءه خبر المفجع عندما كان يهم لصعود الطائرة متوجها إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج. كلمات عدة اختصرت مأساته ..." لقد تعرضت عائلتك لغارة من طائرات العدو الصهيوني".
عاد العابد الى بلدته النبطية الفوقا وطاف حول منزله المدمر. هلل وكبر ورجم الشيطان "إسرائيل" وأرسل دموعه على وجنتيه وتصبر.تذكر في لحظة حزنه الشديد منزله الذي كان قبل يوم واحد يضج بالحب والحنان وبفرح أطفاله الصغار. خبر آخر أخذه إلى مستشفيات صيدا وهناك كشف عن وجوه الشهداء وتفقد الأشلاء وعفر وجهه بدماء أطفاله وقال:" يا رب كنـت متوجهاً إليك، وإذ بعائلتي تسبقني إليك".
يسرد العابد وقائع ذلك اليوم وقلبه يخفق بالألم والوجع الذي لم يبدده مرور الزمن ويقول:"قبل توجهي الى المطار فضلت عائلتي التي كانت تسكن في حي (العقيدة) الذي يشرف عليه موقعا الاحتلال الإسرائيلي في تلتي الدبشة وعلي الطاهر، أن تتشبث بأرضها، وأن تبقى في المنزل على لارغم من التهديدات والانذارات التي كانت تبثها وسائل الإعلام الإسرائيلية المطالبة بإخلاء المنازل تحت طائلة القصف".

يتابع العابد حديثه قائلاً: "لجأت العائلة إلى الطبقة الأرضية لمنزل جارنا علي جواد ملي ظناً منها أنه يشكل ملاذاً آمناً لكن الطائرات الاسرائيلية لم تمهلهم وشنت غارة وحشية على المنزل وحولته إلى ركام وسحقت عظام الأطفال الطرية وحولت أجساد ثمانية أفراد إلى أشلاء تحت الركام، بينما نجا كل من ابراهيم (18 سنة) وشقيقته نجود (19 سنة)، واستشهد الأخرون: الأم فوزية خواجة 43 سنة، والأبناء: علي (10سنة)، محمد (12 سنة)، هدى (9 سنوات)، ندى (7 سنوات)، مرتضى (4 سنوات)، لولو (16 سنة) والرضيعة نور (4 أيام)، اضافة الى صهر العائلة الشهيد أحمد خليل بصل (23 سنة) وخطيب الناجية نجود.
ابراهيم نجا من المجزرة ولكنه ما زال يعاني من إصابته جسدياً ونفسياً كما أنه ما زال يتلقى العلاج. إبراهيم العابد يعمل حالياً في تلحيم وحدادة الآلات والجرارات الزراعية على الرغم من منع الاطباء بمزاولتها نظراً لاصابته في العامود الفقري وتركيب فقرات له جراء الغارة الإسرائيلية. يقول ابراهيم أنها المهنة الوحيدة التي تعلمها من والده منذ صغره، ودعا الدولة ومؤسساته إلى تأمين عمل آخر له لان إصابته جاءت نتيجة إرهاب الكيان الصهيوني .


يعود الوالد حسن العابد بذاكرته إلى عدوان تموز 2006 ليقول "إن المجزرة حضرت بعمقها المأساوي، وحثته زوجته الجديدة في حينه على المغادرة حى لا تلقى عائلته ما لاقته في نيسان 96، ويضيف:" كل ساعة كنت اتصور ما حصل، لكن عندما اشتدت الحرب أتعبني التفكير والوجع. المجازر التي كانت تمر يومياً فظيعة ومؤلمة، بيد أن إنجاز المقاومة وتصدي المجاهدين البطولي كسر شوكة العدو، وهذا ما هدأ من روع الألم وهوّن عليّ مأساتي. عشت عمري كله ولم أسمع أن "إسرائيل" قد هزمت ولكن ما حصل في عدوان 2006 جعلني أشعر بالعزة وبأن دماء الشهداء ودماء عائلتي أنبتت نصرا".
حسن العابد الذي فقد عائلته جراء العدوان الإسرائيلي الوحشي تابع حياته على الرغم من وجعه وألمه وتزوج مرة ثانية ورزق بصبي أسماه محمد (11 سنة، وفتاة سماها نور الهدى (6 سنوات) ويجمع اسمها اسمي اختيها الشهيديتن نور وهدى.
20-نيسان-2011

تعليقات الزوار


زينب الكناني

الماساة اللبنانية

ما تعرض ويتعرض له اللبنانيون من اعتداء ومظلومية كان وما يزال يعاني منها ماهي الا فخر كبير وشرف يناله ابناء لبنان بين الاونة والاخرى ومع ذلك والفئة القليلة الا ان المقاومة ذات الضربات الموجعة للمحتل جعلت العدو يتقهقر الى الوراء ويغير جميع استراتيجيته ويندم على اليوم الذي فكر فيه المجيءالى هؤلاء الليوثرحم الله شهدائنا والهم ذويهم الصبر والسلوان
2011-04-20 23:35:02
استبيان