المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الإمام الخامنئي (دام ظله)

الإمام الخامنئي: توثيق تاريخ الثورة الاسلامية مهم جدا لمستقبل الاجيال الصاعدة


وصف قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الأربعاء تدوين وتوثيق تاريخ الثورة الاسلامية بشكل دقيق وصحيح بأنه مهم وضروري، نظرا الى تبعاتها المؤثرة والملهمة.

وأكد الامام الخامنئي لدى إستقباله مسؤولي ومحققي مركز وثائق الثورة الاسلامية أنه ينبغي النهوض بمستوى الأداء والإهتمام بملايين المخاطبين من الجيل الصاعد، الذين ليس لديهم معلومات دقيقة عن الثورة الاسلامية والقضايا المتعلقة بها، خلال توثيق تاريخ الثورة الاسلامية.

ورأى سماحته أن مقولة التاريخ بالغة الأهمية نظرا الى أنها تملأ فراغ التجربة لدى المخاطب لاسيما الجيل الصاعد وأضاف: "ان توثيق التاريخ بشكل صحيح من شأنه إثراء تجربة الناس والنهوض بمستوى المعرفة في المجتمع".

وأشار الإمام الخامنئي الى القضايا المتعلقة بالحركة الدستورية بإعتبارها أنموذجا من أحداث التاريخ المعاصر على صعيد كسب التجارب القيمة قائلا: "إن أسباب نشوب الحركة الدستورية كانت نفس الأسباب التي أدت الى الثورة الاسلامية الايرانية، أي أفكار وطروحات وتطلعات ومطالب الناس الذين نزلوا الى الساحة بقيادة علماء الدين وبذلوا مهجهم، ولكن للأسف فإن هذه الثورة جرى حرفها عن مسارها من قبل البريطانيين وبعد 15 عاما بدات حقبة الديكتاتورية السوداء بقيادة رضا خان".

وإعتبر أن جذور الأحداث المريرة في عهد محمد رضا بهلوي أيضا تعود الى فترة الحركة الدستورية وحرف ثورة الشعب عن مسارها مؤكدا بالقول : "رغم ان ماهية الحركة الدستورية كانت مشابهة للثورة الاسلامية الا ان ابعاد الثورة الاسلامية الايرانية كانت اوسع واعمق".

وأضاف آية الله العظمى السيد الخامنئي: "من هذا المنطلق وبسبب النضج السياسي الذي وصل إليه المجتمع وإتساع نطاق دائرة الاتصالات الدولية والصحوة الشعبية العظيمة فان توثيق تاريخ الثورة الاسلامية الايرانية يختلف عن توثيق تاريخ الثورات الأخرى".

ورأى سماحته أن تدوين وتوثيق تاريخ مثل هذه الثورة العظيمة بحاجة الى الاهتمام الجاد بأسلوب التوثيق منوّها بالقول : "ينبغي الأخذ بنظر الاعتبار لدى توثيق تاريخ الثورة الاسلامية بأسلوب التوثيق وكيفية الحصول على الموضوع وكيفية عرض الموضوع وكيفية إختيار الأولويات".

وأكد على ضرورة وضع جدول زمني لجدولة الأولويات المعنية بتاريخ الثورة الاسلامية وأضاف : "ان إختيار المخاطب أيضا من المسائل المهمة في توثيق تاريخ الثورة الإسلامية، وذلك لأن المخاطب الرئيسي للتاريخ هو الجيل الصاعد الذي يفتقد الى أي معلومات حول تفاصيل ومحفزات وتداعيات الثورة الإسلامية".

وأشار الإمام الخامنئي الى أن شعوب الدول الأخرى هي المخاطب الآخر لتاريخ الثورة الاسلامية قائلا: "إن شعوب العالم بشكل عام ليس لديها معلومات دقيقة حول تاريخ الثورة الاسلامية في حين انه تم تاليف كتب وروايات كثيرة وشيقة حول الثورات العالمية الاخرى وترجمتها الى اللغات الأخرى".
كما أكد على ضرورة التواصل بين مركز وثائق الثورة الاسلامية مع الكتاب والفنانين ومنتجي الأفلام الوثائقية الثوريين وأضاف : "لدينا حاليا مخرجين ومنتجي افلام وثائقية وكتاب ثوريين بكثرة ، ينبغي إعطاءهم مادة دسمة للعمل".

وشدد سماحته على الاستفادة من الطاقات الهائلة المتاحة في الانترنت، وقال : "ان وضع الوثائق الدامغة والهادفة على الانترنت سيساعد الكثير من المحققين والكتاب".

وأشار سماحة الامام الخامنئي الى تدوين الذكريات الشفهية في مجال توثيق تاريخ الثورة الاسلامية منوها بالقول : "من آفات هذا التوثيق، إبداء بعض وجهات النظر المزيفة وتقديم الاراء العصرية التي تم تغييرها بدلا من الآراء الحقيقية لتاريخ تلك الحقبة".
20-نيسان-2011

تعليقات الزوار

استبيان