المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


هيئة الدعم/خطابات الامين العام

السيد نصر الله في إفطار هيئة دعم المقاومة الاسلامية: القرار 1559 لا يتناسب مع مصالحنا الوطنية ويخدم مصالح العدو الاسرائي

المقاومة مصلحة وطنية ومستعدون للحوار حولها ولن نترك أسرانا في السجون الاسرائيلية... الثمن الوحيد المقبول لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية هو تطبيق القرار 194 ومساعدة الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم... إذا شعرنا ان وجودنا في مجلس الوزراء سيكون مجرد شهود زور سيكون لنا موقف آخر.

ألقى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله كلمة في الإفطار السنوي المركزي الذي أقامته هيئة دعم المقاومة الإسلامية غروب يوم الخميس 20-10-2005 في حديقة بلدية الغبيري بحضور حشد سياسي كثيف وكبير ومتنوع من مختلف الجهات والتيارات وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وسفراء وشخصيات حزبية وسياسية واجتماعية ونقابية وعسكرية وكشفية ... وقال السيد نصر الله في كلمته:" لا شك أننا في مثل هذه الساعات في لحظات حساسة وحرجة وأنا أقف بينكم وأعترف بصعوبة الموقف بين تقرير لارسن وخطابه في باريس، وبين تقرير ميليس الذي ينتظره الجميع غدا وأمام أوضاعنا الداخلية الصعبة. أود أن أتحدث في عدة نقاط: النقطة الأولى، فيما يتعلق بتقرير لارسن و"ذرائع المقاومة" وما قاله في الآونة الأخيرة يؤكد الاتجاه العام الذي يسير فيه تقرير لارسن ومساعي مجلس الأمن والمجتمع الدولي لجهة تطبيق بقية بنود القرار 1559. إن الحديث عن انتفاء أسباب المقاومة ليس حديثا جديدا، أنا أذكر في سنة 93، في سنة 96 على امتداد السنوات الماضية خصوصا من الـ 90 إلى الـ 2000، كانت عواصم القرار الأساسية في العالم تتحدث عن انتفاء أسباب المقاومة وتنظر إلى المقاومة على أنها حالة غير منطقية وغير مبررة ولا داعي لها، في الوقت الذي كانت أرضنا محتلة والمجتمع الدولي نفسه يطالب إسرائيل بتنفيذ القرار 425، طالبها مرة وسكت، ولكنه يعترف بأن أرضنا محتلة، إذا كان هناك من نزاع حول مزارع شبعا فلم يكن هناك نزاع حول لبنانية حاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل وعين إبل ورميش وغيرها. حتى عندما كانت أرضنا محتلة وعدد كبير من أسرانا في السجون وإسرائيل تقصف أرضنا وقرانا في كل يوم، كان الكثيرون في العالم يتحدثون عن لا معنى لهذا المقاومة ولا منطق لها ولا مبرر. من الطبيعي جدا أن يتكرر هذا الكلام أو يقوى ويشتد هذا الكلام بعد 25 أيار 2000.لأنهم يفترضون بأن بقية الذرائع القائمة هي غير منطقية وهم الذين اعتبروا الذرائع الأشد قوة غير منطقية. إذا هذا الكلام بالنسبة إلينا ليس مفاجئا وهو يأتي في سياق طبيعي. نحن اليوم أمام قرار دولي، إذا أردنا أن نتكلم جميعا بمنطق المسؤولية وبمنطق رجال الدولة من الطبيعي أننا لا نريد، ونحن أيضا في المقاومة لا نريد أن نتحدى المجتمع الدولي ولا نريد أن ندخل في صراع مع المجتمع الدولي، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن نخضع لكل قرار يصدره مجلس الأمن والمجتمع الدولي. أنا وأنتم نقطع بأن هناك قرارات ظالمة صدرت عن مجلس الأمن الدولي. إن قرار الاعتراف بوجود "دولة إسرائيل" هو قرار ظالم، إن قرار تقسيم فلسطين هو قرار ظالم، وكثير من هذه القرارات ظالمة أيضا. لكن إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا ظالما هل علينا أن نخضع له وننفذه؟ لا. نحن في ما يتعلق بالقرار 1559 أو غيره، نعتبر من جهتنا كجزء من الشعب اللبناني أن هذا القرار لا يتناسب مع مصالحنا الوطنية كلبنانيين، وأن هذا القرار في الحد الأدنى في بقية بنوده التي لم تنفذ حتى الآن يخدم مصالح العدو الإسرائيلي. نحن نقول من المنطقي أن تسعى الحكومة والدولة والمواقع الرسمية حتى لا ندخل في صدام مع المجتمع الدولي ولكن لا نخضع لهذا القرار الذي لا يخدم مصالحنا الوطنية ويخدم مصالح عدونا. كيف يمكن أن نرتب هذا الأمر؟ هذا يتوقف على حسن الإدارة وحسن القيادة والمتابعة والخطاب، وتقديم المنطق المناسب، وأعتقد أن لدينا في لبنان منطقا قويا جادا نستطيع أن نستند عليه لنبعد هذا الضغط الذي لم يتوقف، ليس بعد صدور 1559، كل السنين الماضية كانت السلطة في لبنان في مواقعها المختلفة والشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية تتعرض لضغوط دائمة وقوية جدا من أجل وقف المقاومة. الضغوط التي كانت في السابق كانت أقوى وأشد، إضافة إلى الضغط السياسي كان هناك ضغط عسكري يومي إسرائيلي وتهديد يومي بضرب بنانا التحتية وقصف يومي لقرانا، اليوم هذا القصف متوقف في الحد الأدنى، إذا نحن نواجه ضغطا أقل من ما كنا نواجه بالماضي ونستطيع أن نقابله بمنطق مقبول ورصين ومجمع عليه. في هذا السياق، عندما يتحدث البعض عن ذرائع المقاومة، نحن لا زلنا ندعي أن هناك أسبابا للمقاومة. تعالوا وعالجوا هذه الأسباب وأسقطوا هذه الحجج، وإذا كانت هذه الأسباب بالنسبة إلينا مجرد حجج، تعالوا وأسقطوا هذه الحجج، نحن نقبل ونرضى بذلك. نحن نقول في الإطار اللبناني أن ذرائع وأسباب المقاومة باتت معروفة: استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحماية لبنان في مواجهة أي عدوان إسرائيل محتمل وأي تهديد إسرائيلي قائم. هذه هي حجج المقاومة. أعيدوا إلى لبنان مزارع شبعا، أنا أعرف أن هناك مساعي كبيرة اليوم تقول إن علينا أن نعالج مسألة مزارع شبعا من أجل أن ننتهي من واحدة من ذرائع المقاومة، جيد، ليس هناك مانع لدينا، الأمر بسيط يمكن لمجلس الأمن الدولي إذا كان مهتما إلى هذا الحد بلبنان، ويمكن للإدارة الأميركية وحدها، يعني لا تحتاج إلى مجلس أمن دولي أن تطلب من إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا. قد يقال بأننا بحاجة إلى ترسيم حدود في مزارع شبعا. هل نرسم حدود في أرض محتلة، والغريب أن مزارع شبعا أرض لم تدع إسرائيل أنها جزء منها وإنما يقولون أن مزارع شبعا أرض سورية ونحن نقول لبنانية، وقد يقول البعض أن الأرض المحتلة هي لبنانية وسورية وبحاجة إلى ترسيم الحدود. الغريب في المجتمع الدولي حتى إذا وافق على ترسيم حدود في مزارع شبعا، كيف يوافق على ترسيم حدود في أرض محتلة هو طالب بقراراته الدولية السابقة إسرائيل بالانسحاب منها. الصحيح أن نطالب بالانسحاب من مزارع شبعا ثم نرسم الحدود، ما كان للبنان أعطيه للبنان، وما كان لسوريا أعطيه لسوريا، هذا هو المنطق ، وغير ذلك هو إقرار باحتلال أرض عربية سواء كانت لبنانية أم كانت سورية. في الحجة الثانية، موضوع الأسرى. أنا أعرف أن السيد لارسن وقبله السيد كوفي عنان لم يعترفوا بمشكلة أسرى لبنانيين في السجون الإسرائيلية. اليوم ما زال هناك أسرى في السجون، وأنا أقول لكم بكل صراحة،وكما قلت في إفطار سابق ، أنا كلبناني وكإنسان يؤمن بالمقاومة وكإنسان جزء من المقاومة أشعر بالخجل عندما أتذكر أننا حتى الآن لم نستطع ان نطلق سراح سمير القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر ونحل مشكلة المفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وأريد أن أكرر نحن لدينا التزام، نحن لا نترك أسرانا في السجون، وأؤكد لكل العائلات التي أجابت بالأمس على خطاب لارسن في باريس إن رهانكم على المقاومة هو رهان صحيح وأنا أكرر على دمنا وعلى أعناقنا لن نترك أسرانا في السجون على الإطلاق. في هذه النقطة، قد يقال إذا أنتم ذاهبين على طريقتكم في المقاومة لحل مشكلة الأسرى يعني أنتم ذاهبون لتفعلوا مشكل، بسيطة، لا تريدون أن نعمل مشكل، هناك دولة وحكومة ومجتمع دولي، اليوم مهتم جداً بلبنان، عالجوا هذه المسألة. قولوا للسيد بوش، للادارة الأميركية وللمجتمع الدولي: لدينا أسرى ومفقودين وأجساد شهداء، يمكنكم أن تعالجوا هذا الموضوع ، نحن لا نريد أن نفتح مشكل مع أحد ولكننا لا نستطيع أن نتحمل أكثر أن يبقى إخوة كرام لنا في السجون ومفقودين مجهولي المصير. إذا حليتم موضوع المزارع وموضوع الأسرى تبقى هناك مشكلة اسمها أن لبنان الموجود في منطقة ما زال يسود فيها الصراع العربي الإسرائيلي هو في دائرة التهديد عندئذ ندخل نحن كلبنانيين في نقاش كيف نحمي بلدنا. هل نحميه بالجيش لوحده، هل نحميه بالمقاومة والجيش، هل هناك فكرة أخرى إطار آخر، هذا قابل للنقاش. أنا أقول لهم بدل أن تتحدثوا عن انتفاء الأسباب تفضلوا وعالجوا ما تبقى من أسباب. النقطة الثانية في مقاربة سلاح المقاومة، سلاحنا، أنا أعتقد نتيجة وعي اللبنانيين من قيادات لبنانية من كل الاتجاهات السياسية أدى إلى تأجيل ولا أقول إلغاء، تأجيل ضغط دولي كبير على لبنان يرتبط بمسألة المقاومة التي ما زلنا نصر أنها مصلحة وطنية، وقلنا جميعا أن هذا الأمر يعود إلى حوار داخلي. نحن مستعدون لهذا الحوار ولمناقشة آلية هذا الحوار ومبادئه، لكن من حيث المبدأ أشدد على قاعدتين أساسيتين للدخول إلى هذا الحوار، ولا أعني لا توجه قواعد أخرى، أولاً : هل نعتبر إسرائيل عدو أو ليست بعدو، هل نعتبر لبنان في دائرة التهديد أو ليس لبنان في دائرة التهديد،؟ لأننا إذا اعتبرنا إسرائيل ليست عدواً ولبنان ليس في دائرة التهديد ، من الآن ليس هناك داع للنقاش في بقية نقاط. لكن كما يقولون هذا سؤال "مفتاحي" أي يفتح على النقاش، والسؤال الآخر إذا كنا نعتبر أن لبنان في دائرة التهديد، هل نؤمن بأن لبنان يجب أن يكون قوياً ليواجه أي تهديد، أو ما زلنا نؤمن أن قوة لبنان في ضعفه، قوة لبنان في احترام المجتمع الدولي له ولو كان مسحوقا بالأرجل، قوة لبنان أن لا تنتقدنا هذه العاصمة أو تلك العاصمة في العالم، أيضا هذا سؤال مفتاحي، هل نريد لبنان قويا حتى نواجه التهديد أولا؟ إذا سلمنا بهاتين القاعدتين يمكن أن ندخل إلى النقاش ونقول في مواجهة التهديد كيف يمكن أن يكون لبنان قويا، وهذا يكون المدخل الطبيعي للنقاش في المقاومة وسلاح المقاومة ووظيفة المقاومة ودور المقاومة، ونحن حاضرون كل الأسئلة وكل الهواجس التي نعتبرها مشروعة مما يطرح من قلق حول هذا السلاح أو من أسئلة حول سيادة الدولة، ومعالجات قانونية لهذه الأسئلة، او فيما يرتبط بقرار السلم والحرب وما شاكل. أنا أعتقد أن هذه أسئلة مشروعة ونقبل أنها أسئلة مشروعة وجديرة بأن تناقش، لكن كما أيضا سمعنا من أطراف سياسية محترمة في لبنان ، نحن نؤكد وأنا كنت أول من دعا إلى مناقشة هذه المسألة في الغرف المغلقة، لأننا حينئذ سنناقش في استراتيجيات الدفاع الوطني، في قضايا تمس قوتنا وضعفنا ومصيرنا ولا نستطيع أن نكشف كل أمورنا في وسائل الإعلام ليقنع بعضنا بعضاً. النقطة الثالثة هي مسألة السلاح الفلسطيني والموضوع الفلسطيني في لبنان، نحن نعتبر أي حديث لنزع سلاح المخيمات هو حديث في إطار 1559 بشكل قاطع، في هذا الموضوع ضمن المعطيات الفعلية في لبنان وفلسطين والمنطقة، نحن نعارض كحزب لبناني وكوزراء في الحكومة اللبنانية وكمقاومة لبنانية نحن نعارض بشدة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، الذي هو كما تعرفون سلاح فردي وبسيط ومتواضع، وأعتقد أن اليوم تم تصحيح هذه النقطة في مجلس الوزراء، الحديث عن تنظيم السلاح في المخيمات بالتفاهم مع الفلسطينيين أنفسهم هذا مطلب محق وطبيعي، وأعتقد أنه مطلب الفلسطينيين واللبنانيين. حول تنظيم وضبط السلاح لا نقاش هذا مطلب محق، لكن أن نذهب إلى نزع السلاح هكذا، فقط لأن هناك قرار دولي وضغط دولي علينا، لا أعتقد أن هذا ينسجم مع المصلحة اللبنانية ولا مع المصلحة الفلسطينية، أما كيف لا ينسجم، لأنني أريد أن أسأل: ما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان في مقابل نزع سلاح المخيمات؟ إذا كنا قادرين على أن نؤدي ونقوم بكل الاستحقاقات المترتبة على نزع سلاح المخيمات، يعني تأتي الحكومة اللبنانية وتلتزم للفلسطينيين بأمنهم، ليس بأمنهم من القصف الإسرائيلي، الحكومة لا تستطيع أن تلتزم للبنانيين بأمنهم من القصف الإسرائيلي، وإنما عندما تلتزم الحكومة بأمن الفلسطينيين في المخيمات، يعني يجب أن تمنع إمكانية تسلل أي شبكة إسرائيلي إلى داخل المخيمات لتقتل احدا أو لتخطف أحداً. أنا أتحدث في الأمن الشخصي للأخوة الفلسطينيين، بمعزل هل نحن قادرون على أن نقوم بالمترتبات اللازمة لنزع السلاح أو لا، أقول ما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان في مقابل نزع سلاح المخيمات؟ حتى الآن لا يوجد ثمن واضح، أن نحصل على بعض الأموال، هذا أمر خطير وسيئ جدا، نحن والفلسطينيون بالاجماع نرفض التوطين في لبنان. الثمن الذي يمكن أن نتقاضاه من المجتمع الدولي غير واضح، الثمن الذي يمكن ان نعطيه للفلسطينيين مقابل سلاحهم كما هو مطروح في البلد، الحقوق المدنية، أيضا، هذا أمر غير أخلاقي. الفلسطينيون في المخيمات حقهم الطبيعي أن يحصلوا على الحقوق المدنية كإخوة فلسطينيين كعرب كبشر يعيشون على أرضنا ومهجرين إلى أرضنا ومطرودين من أرضهم ومظلومين ولحق بهم ظلم كبير سواء كان لديهم سلاح أو لم يكن لديهم سلاح يجب أن يعطوا الحقوق المدنية، ولا يجوز مفاوضة الفلسطينيين لمقايضة السلاح بالحقوق المدنية. في اعتقادي أن الثمن الوحيد المقبول لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية الذي يرضي الفلسطينيين ويرضي اللبنانيين وينسجم مع المصالح المشتركة للجميع، هو تطبيق القرار 194 ومساعدة الفلسطينيين اللاجئين إلى لبنان بالعودة إلى ديارهم وحقولهم وأرضهم. وأي كلام عن نزع سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان خارج إطار ملف حق العودة هو كلام مشبوه ويخدم الإسرائيلي ويعبر عن خضوع لإرادة المجتمع الدولي التي تحقق مصالح إسرائيل ولا تلتفت إلى مصالح لبنان. أما فيما يخص السلاح خارج المخيمات، هذه النقطة طُرحت مبكرا قبل أن تطرح في وسائل الإعلام، وأثيرت في بعض اللقاءات مع بعض القوى السياسية الأساسية في البلد، وتم مناقشة هذه النقطة معهم، باعتبار أننا حلفاء في الانتخابات وشركاء في الحكومة ولن علاقات وثيقة جداً بالفصائل الفلسطينية فيمكن أن نلعب دورا تقريبيا بعيدا عن وسائل الإعلام فيما يخص السلاح خارج المخيمات. السلاح خارج المخيمات يعني، هي عبارة عن موقعين عسكريين أو ثلاث أو أربع مواقع عسكرية موجودة خارج المخيمات ومعزولة تقريبا. قيل لنا هذا أمر يجب أن نجد له علاجا، قلنا جيد، طالما أن المنحى العام هو معالجة هذا الأمر بالهدوء والحكمة والحوار، نحن يمكن أن نفاتح إخواننا في الفصائل الفلسطينية المعنية بهذه المواقع ونرى إذا كان لديهم استعداد للنقاش أما لا ، فإذا كان لديهم استعداد ما هو المطلوب حتى نعالج ونرى هل لهذا السلاح خارج المخيمات وظيفة، ليس له وظيفة ، إذا كانوا يفترضون له وظيفة يمكننا مناقشتهم في هذه الوظيفة ، إذا أردنا أن نعالج هذا الموضوع ما هو المطلوب للإخوة الفلسطينيين حتى يكون راضين، لا يشعرون بالإهانة، أنهم فرض عليهم خيار من هذا النوع. بالفعل، أنا شخصيا ومجموعة من الإخوان بدأن الاتصالات بقيادات هذه الفصائل، وأنا في هذه الليلة أشهد لله عز وجل أن هذه القيادات المعنية تعاطت بإيجابية مع البحث وأبدت استعدادها للنقاش وقالت نحن حاضرون أن نناقش، وفي نهاية المطاف نحن لسنا مصرين على موقف نحن يهمنا المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية، لا أحد منا يعبد جبلاً ولا موقعا ولا ثكنة عسكرية ، وهذه ليست لا بداية التحرير ولا نهاية التحرير ولا تقوم المعركة على هذا أو ذاك الأمر قابل للنقاش. قلنا لهم جيد، خذوا وقتكم لأننا أحسسنا أن هناك وقت. وإذ بنا نفاجئ، نتيجة تطورات أمنية صعبة في البلد، نفاجئ بذاهب القوى الأمنية لمحاصرة هذه المواقع العسكرية الفلسطينية، ودفعة واحدة أثير ملف السلاح الفلسطيني في لبنان بشكل قاس وعنيف، وعنا الإعلام يجعل ما ليس عنيفا عنيفا، فكبر الموضوع ودخلنا في مرحلة تحد. وهذا برأيي كان خطأ كبيرا. في كل الأحوال كان هذا خطأ كبيرا، من خلال محاصرة الموقع وإثارة الموضوع إعلاميا بهذا الشكل، نحن وضعنا قيادات هذه الفصائل في وضع محرج جداً جداً وخصوصا على المستوى المعنوي والسياسي وهم الذين كانوا جاهزين للمعالجة. أحيانا، الاستعجال ببعض الخطوات أو القيام ببعض الخطوات غير المدروسة والمحسوبة والناضجة قد تؤدي إلى نتائج سلبية. الآن معالجة هذا الموضوع أصعب من قبل هذه الخطوات التي حصلت. هذا أمر بحاجة إلى معالجة ونقاش مع الأخوة في قيادات الفصائل، الحكومة بدأت حوارا مع الفصائل الفلسطينية، هذا جيد. طبعاً يجب أن نأخذ بعين الاعتبار كل الفصائل الفلسطينية، كل الاتجاهات الموجودة لدينا في لبنان بمعزل عن الخلافات إن كانت هناك من خلافات بين الفصائل الفلسطينية ونصر ونقول : المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية تقضي بمعالجة مسألة السلاح خارج المخيمات بعيدا عن السلبية أو استخدام القوة، أي سلبية يقوم بها أي من الطرفين هي سلبية مدانة. إذا قمنا كلبنانيين بخطوات سلبية نحن نخطئ بحق وطننا وبحق الفلسطينيين، وكذلك إذا قام الفلسطينيون الموجودون خارج المخيمات بخطوات سلبية هم يخطئون بحق لبنان وبحق شعبه. النقطة الرابعة: في الوضع الداخلي، من جملة عناصر القوة في لبنان التي نتطلع إليها جميعا أن يكون لدينا دولة قوية، ولتكون لدينا دولة قوية يجب أن يكون لدينا دولة مؤسسات، وهذا ما كنا نطمح إليه جميعا. كان هناك نقاش حول التجربة السابقة وأن المؤسسات في لبنان معطلة، الآن لدينا تجربة جديدة، نحن نصر على قيام دولة مؤسسات، ولذلك نحن نطالب أن تكون كل المؤسسات مؤسسات، ومن جملتها مجلس الوزراء. أريد أن أثير هذه النقطة، لأنه إذا تناقش اليوم في البلد يعني أنت تشكك، أنا لا أشكك. نحن أعطينا الثقة لرئيس الحكومة ونحن شاركنا في هذه الحكومة وتعرفون جميعا أن أول حكومة تحظى بثقتنا منذ دخولنا إلى البرلمان عام 1992 هي أن هذه الحكومة، بالرغم من أن الحكومات السابقة أيضاً كانت تحظى باحترامنا، ولكن لم نعطيها الثقة في أية مرة. هذه الحكومة أعطيناها الثقة وصوتنا لها بالاجماع، وبالتالي نشعر بالمسؤولية أكبر لأننا مشاركون، ولأننا أعطينا الثقة. وأنا عندما أثير هذه الملاحظات وقد كنت قد تكلمت مع دولة رئيس مجلس الوزراء وقلت له: عندما تعطيني الثقة لا يعني أن توافق معي على كل ما أفعل وكل ما أقول، لك وجهة نظر ولي وجهة نظر، إذا أنا أخطئت أو أنت أخطئت يجب أن نلفت بعضا البعض ، أما أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها إثارة السؤال يعني تضعيف وتشكيك واتهام، هذا غير صحيح، هذا إرهاب في الحقيقة. في الحكومة نحن نطالب بمؤسسة حقيقية. شعرنا في الآونة الأخيرة، لا أريد أن أدخل في الجانب الإداري والمالي ، في الموضوعات السياسية، نحن أصلا دخلنا إلى الحكومة واعتبرنا أن هناك مسؤولية وطنية. أنتم تعرفون جميعا، عرض علينا في حكومات سابقة المشاركة ولم نشارك، الوضع الخاص للبنان في العام الماضي وخصوصا بعد الزلزال الذي أصاب لبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والضغط الدولي والـ 1559 فرض مسؤوليات جديد فدخلنا وشاركنا. نحن موجودون في الحكومة لنعمل سويا، خصوصا في الملفات السياسية الكبيرة، ليس من أجل خدمة هنا وموظف هناك. ونحن حتى الآن لم نطلب لا خدمة ولا موظف، وإنما من أجل القرارات السياسية المصيرية التي تعني بلدنا وأولادنا وأحفادنا. هناك مسائل حساسة لم تطرح في مجلس الوزراء، طرحت خارج مجلس الوزراء ثم جيئ بها إلى مجلس الوزراء، مجمل الملف الفلسطيني، هذا ملف حساس جدا، لا يجوز أن تعلن فيه ومواقف ويتم وضع ضوابط وتحديد سياسات قبل أن يطرح الأمر في مجلس الوزراء، هذا تعطيل المؤسسة في أمر حساس جدا جدا جدا. أنا لا أتحدث عن تعيين مدير عام أو إلغاء مؤسسة وإن كانت هذه مسائل مهمة، لكن الملف الفلسطيني عموما والسلاح الفلسطيني الحقوق المدنية الفلسطينية التمثيل الفلسطيني في لبنان هي مسائل كبيرة ومعقدة داخليا وفلسطينيا وإقليميا تم طرحها بشكل قوي خارج مجلس الوزراء ثم جيء بها إلى مجلس الوزراء، هذا غير صحيح. قرار محاصرة المواقع الفلسطينية خارج المخيمات لم يتخذ في مجلس الوزراء. بعض المؤتمرات والوفود التي ذهبت إلى بعض المؤتمرات وأثير حولها التباسات عديدة، اضطر رئيس الوزراء أن يشرح ويوضح. طيب، من البداية ما نوقع حالنا في هذا الالتباس. هناك وفود، هناك مؤتمرات، هناك خطط وسياسات فلتقرر في مجلس الوزراء ولتناقش ثم ليأخذ رئيس الحكومة حريته وندعمه جميعا في هذا السياق. من جملة الأمور الأخيرة التي سمعنا بها أيضا من وسائل الإعلام ، الدعوة إلى أو تشكيل لجنة أو مساعي أو اتصالات لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا ، نحن وزراء في الحكومة سمعنا بهذا في وسائل الإعلام. مسألة ترسيم الحدود مع سوريا في هذه المرحلة، طرح هذا العنوان، هو حساس جدا ومهم جدا وله دلالات كبيرة جدا أيضا وهذا ترسيم الحدود يعني المقصود فيه كوساية وحمراء وزرقاء أم مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ الموضوع معقد وإقليمي ومتداخل. مسألة من هذا النوع يجب أن تناقش في مجلس الوزراء، القرار الذي يتخذه مجلس الوزراء تدعمه القوى السياسية الممثلة وغير الممثلة قد تدعم القرار إذا كانت مقتنعة به ونتعاون كلنا كلبنانيين على معالجته . إذا أردنا أن نكون مؤسسة هنا يجب أن نكون مؤسسة، بكل صراحة، نحن شاركنا في مجلس الوزراء من أجل التحصين الوطني والسياسي، وليس من أجل أي اعتبارات أخرى وإن كانت مهمة. الاستمرار بهذه الوضعية، وهذا ما أبلغنا به أصدقائنا، وأقول لكم نحن نحاول معالجة هذه الأمور، ونتمكن أحيانا من معالجتها ، ولكن لا يمكن أن يدار بلد حساس بهذه الطريقة، أنه كلما يحصل خطأ أو يحصل أمر يجب أن نتدارك وأن نتصل وأن نعالج وأن نلتقي، وأنا اشكر لحلفائنا بالحكومة استعدادهم وإيجابياتهم في معالجة هذه الثغرات التي تنشأ بين الحين والآخر. نحن شاركنا على هذا الأساس السياسي والوطني وأعتقد أن استمرارنا في المشاركة هو قائم على هذا الأساس السياسي والوطني، أما إذا شعرنا أن مجلس الوزراء لن يكون مؤسسة وأن وجودنا في مجلس الوزراء سيكون مجرد شهود زور على معالجة ملفات خطيرة وكبيرة وحساسة حينئذ سوف ندرس موقعنا وسيكون لنا موقف آخر. نحن إيجابيون، مستعدون للتعاون ومؤمنون به، لا نشكك في نوايا أحد، قد نخطئ أو نختلف أو يكون تقييمنا أن هناك خطأ في الاجتهاد أو هناك عجلة نتيجة وجود ضغوط، نحن لا نحاسب على نوايا ولا نحاكم نوايا، نقول هناك أخطاء حتى الآن تم استيعاب هذه الأخطاء بأقل قدر ممكن من الخسائر، لكن في يوم من الأيام، خطأ واحد قد يودي بكل هذا الوضع السياسي والوطني، نحن لا يمكن أن نكون مسؤولين في هذا السياق. نحن ندعو ونجدد محبتنا وثقتنا لدولة رئيس مجلس الوزراء وللحكومة الحالية، وفي هذا السياق، أنا أشكر المساعي الخاصة التي كان يبذلها بين الحين والآخر الشيخ سعد الحريري لمعالجة هذه المشكلات، أنا أدعو إلى أن تقوم لدينا حكومة مؤسسة حقيقية، لا نضطر إلى ملاحقة الأخطاء، المهم أن نفعل الصواب ونقوي الصواب ونتابع الصواب. النقطة الأخيرة تقرير ميليس: علينا أن ننتظر 10 ساعات 15 ساعة 24 ساعة .. أن أعرف أن هذه من الساعات الثقيلة على كل اللبنانيين والسوريين وشعوب المنطقة ومحبي لبنان وأصدقاء لبنان والحريصين على لبنان. بالتأكيد في هذا السياق، كلنا يجب ان نؤكد، لأن هذا أمر أجمع عليه اللبنانيون في 8 آذار وبعده في 14 آذار على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم أجمعوا على معرفة الحقيقة، كلنا يريد أن يعرف الحقيقة، كلنا يدين هذه الجريمة، ونعم كما قلنا في البداية كلنا نطالب بمعاقبة القتلة أيا كان هؤلاء القتلة، ولكن يجب أن نبحث حقيقةً عن القتلة. أحياناً، وهذا أمر أشير له في هذه الأيام، أنا أقول حق طبيعي أن يخاف أي أحد من التسييس، لأنك عندما ترى الحركة الدولية تخاف من التسييس، يعني رايس قادمة إلى باريس وذاهبة إلى كوفي عنان في موعد غير مقرر مسبقا تصيبك النقزة. في كل الأحوال، من الحق الطبيعي لأي أحد منا أن يخاف من تسييس هذا الملف، لأن هذا الملف أخذه في أي اتجاه له تداعيات كبيرة وخطيرة، نحن لا نتحدث عن جريمة عادية ولا عن ملف عادي، لذلك نأمل أن نكون أمام تقرير فيه استنتاجات واضحة مستندة إلى أدلة واضحة، وحينئذ عندما تكون هناك أدلة دامغة تدين أي أحد، لن يكون لدى أي أحد منطق ليكون له موقف مختلف، لكن المهم أن لا نذهب بالأمر إلى التسييس، وفي هذا السياق، نحن، عندما طرح في مجلس الوزراء التمديد للجنة التحقيق الدولية وافقنا على هذا التمديد لأنه من الأفضل التمديد للجنة التحقيق لاستكمال التحقيق من إصدار تقرير غير مكتمل أو أحكام متسرعة لأن الأمر على درجة عالية جداً من الحساسية. في نهاية المطاف نحن نؤكد من موقع المسؤولية التي قدمت تضحيات جسام في المقاومة، وكان من هذه المقاومة الشهداء الكبار، رجال نساء أطفال شباب، وتضحيات الشعب اللبناني، نؤكد أننا سوف نبقى إلى جانبكم أيضاً في المسؤولية الوطنية في تحمل هذه المسؤوليات الكبيرة والخطيرة في هذه المرحلة الحساسة، ونحن نتحدث عن المقاومة، يجب أن لا يغيب عن بالنا أبدا قضية أثارها أيضا البيان الوزاري وحتى الحكومة لم تفعل شيئا، وأنا أقترح أن تشكل لجنة لمتابعة هذا الموضوع وهو موضوع إمام المقاومة سماحة الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه أعادهم الله بخير، هذا أمر ورد في البيان الوزاري، ولكن حتى الآن لم تقدم الحكومة على أي خطوة ولو خطوة شكلية تشكل بداية جدية في هذا الاتجاه. بالاستلهام من قيم هذا الإمام الكبير والعظيم نحن نواصل وإياكم مسيرة الدفاع عن بلدنا عن الكرامة عن السيادة عن الحرية ، بناء وطن قوي وموحد وعزيز من موقع المسؤولية وحريص على علاقاته العربية والدولية بما يضمن له مصالحه وخيره وسعادته.‏‏

24-تشرين الأول-2007
استبيان