المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


مقالات

بانوراما اليوم: كلمة السيد نصر الله في مقدمة اهتمامات الصحف


طغت كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله على اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث سجل ما أعلنه عن كشف ثلاث حالات تجسس انتصاراً جديداً ليس فقط على العدو الصهيوني، إنما على وكالة الاستخبارات الأميركية الـ "سي. آي. إي."، محققاً بذلك انجازاً جديداً لجهاز أمن المقاومة.
وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" أن الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله وضع حدا للّغط الذي أحاط بكشف مجموعة تجسس اميركية ـ اسرائيلية داخل صفوف الحزب في الآونة الأخيرة، بإعلانه عن إنجاز أمني حققته المقاومة عبر إحباط خرق أميركي محدود تمكنت من خلاله وكالة الاستخبارات الأميركية الـ"سي. آي. إي" من تجنيد ثلاثة من كوادر الحزب لمصلحة "إسرائيل"، ورأت أن كلمة سماحته ارتكزت على مقاربة فيها الكثير من الشفافية والوضوح، لواحد من أخطر الملفات الأمنية والاختبارات التي يتعرض لها حزب الله، وضع من خلالها، الخرق الامني في حجمه الطبيعي، قاطعا بذلك دابر استغلاله عبر الشائعات والسيناريوهات والروايات التي توالدت بوتيرة غير مسبوقة بهدف إرباك المقاومة وجمهورها.
بدورها، رأت صحيفة "الأخبار" أنه ربما هو الاختراق الأكبر في تاريخ المقاومة، لكن اكتشافه واحد من الإنجازات التي يحققها جهاز أمن المقاومة.
فالمعركة التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم تكن مع العدو التقليدي، أي الاستخبارات الإسرائيلية، بل طرفها الآخر، هذه المرة، الاستخبارات الأميركية.
من ناحيتها، صحيفة "النهار" قالت: "الاطلالة الاعلامية للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء أمس شكلت الحدث الداخلي في ضوء ما أدلى به عن وضع الحزب اليد على ثلاث حالات تجسس في صفوفه، منها اثنتان مرتبطتان بوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" انطلاقا من السفارة الاميركية في لبنان". أما صحيفة " الديار" فلفتت الى ان السيد نصر الله حدد نقاطا جوهرية واساسية اساسها ان الحزب يريد حكومة عمل ونجاح.
وفي هذا السياق، أعرب سماحته عن استعداده للقيام بكل ما يسهل مهمة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، متهما قوى 14 آذار بالاستمرار في الرهان على الخارج ضد الحكومة وضد مصلحة لبنان، جازماً ان هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد بل حكومة ائتلاف وطني عريض متعددة الألوان.
وفيما أكد أن المقاومة بخير، وأنها استطاعت ان تتجاوز هذا الخطر، كشف سماحته ان المقاومة مستهدفة من المخابرات العربية والغربية والأميركية والإسرائيلية، ورغم ذلك ما زالت محصّنة وصلبة وقادرة على مواجهة التهديدات وصنع الانتصارات، واضعاً الكشف عن شبكة التجسس في اطار الاعتداء الاستخباري الأميركي الذي يفتح الباب على مرحلة جديدة من المواجهة، وعلى مرحلة جديدة من صراع الأدمغة الامنية التي تتطلب مزيدا من الحذر ومزيدا من أخذ الحيطة ومزيدا من التحصين الأمني ومزيدا من العزم والتصميم على حماية المقاومة.
وفي الموضوع السوري، أكد سماحة السيد نصر الله الوقوف الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد في سعيه الى مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها سوريا.
من جهته، لفت رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى أن "الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان لا تزال قيد الإعداد"، وقال رداً على سؤال "إذا لم يكن هناك إجماع لبناني على قرار معين، فسأستمر في تنفيذ ما التزمت به الحكومات السابقة، أما إذا كان هناك ضرورة لاتخاذ أي قرار صعب، فيجب أن يحصل ذلك ضمن هيئة الحوار الوطني، أي بالتوافق بين جميع ممثلي الشعب اللبناني، لأن هناك ميزانا دقيقا بين إحقاق الحق والعدالة من جهة، والاستقرار من جهة ثانية، وأنا مستمر في احترام القرارات الدولية الى حين صدور قرار مخالف أو أي قرار آخر من قبل هيئة الحوار الوطني"، مؤكداً أن "الحكومة ليست حكومة مواجهة"، وكشف انه سيزور الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بعد نيل الحكومة الثقة.
في موازاة ذلك، أشارت دوائر لبنانية على تماس مباشر مع دوائر دبلوماسية عربية وغربية في بيروت، في حديث لصحيفة "السفير"، الى ان "الموقف الأميركي والأوروبي من التشكيلة الحكومية كان ابعد مما تصورنا وتوقعنا إذ استخدموا عبارة حكومة مخيبة للآمال"، معتبرةً أن هذا الأمر سيترجم بضغط كبير على حكومة نجيب ميقاتي، ما قد يؤثر سلبا على عملية انجاز البيان الوزاري، لأن هناك متابعة غربية دقيقة لمضمونه وتحديدا بند المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حتى إنهم لا يقبلون بالصيغة القديمة إنما يريدون صيغة أقوى لجهة الالتزام بالمحكمة، لا بل يمكن القول إنهم يتابعون البيان بكل نقطة وفاصلة سيتضمنها".
وفي حديث للصحيفة نفسها، رأى المتابعون أن "لبنان أثبت قدرته على مواجهة اسرائيل عسكريا نتيجة معادلة القوة التي كرستها المقاومة بحيث لم يعد الاعتداء على لبنان مجرد نزهة، الا ان الخشية هي من اللجوء الى استخدام العصا الاقتصادية للإضرار بلبنان".
ورسمت الدوائر "علامة استفهام سلبية جدا حول الموقف الاميركي من الحكومة الجديدة، رغم قول الادارة الاميركية بأنها تسعى للحد من تحرك الكونغرس ضد الحكومة اللبنانية لا سيما لجهة وقف او تجميد المساعدات العسكرية والاقتصادية، الا ان الامر صعب".
في موازاة ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، أن "الجزء الأكبر من البيان الوزاري أنجز"، وقال "لا اعتقد أن ثمة أموراً ستأخذ وقتاً طويلاً، والحد الأقصى لإنجازه نهائياً هو مطلع الاسبوع المقبل".
وأفادت أوساط في الأكثرية أن "طروحات ميقاتي في الاعلام عن المحكمة هي التي ستَرِدُ على الأرجح في البيان الوزاري".
واثر المعلومات التي أوردها سماحة السيد نصر الله عن العملاء الذين تم اكتشافهم في صفوف حزب الله عبر جهاز الاستخبارات الأميركية المركزية، أعلن وزير العدل شكيب قرطباوي، في حديث لصحيفة "النهار"، أنه اتصل بالمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا الذي اتصل بدوره بمخابرات الجيش للاستقصاء، ونفى قرطباوي أن يكون هناك موقوفون امام القضاء اللبناني في هذا الموضوع.
25-حزيران-2011
استبيان