المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


مواقف وتصريحات

الشيخ قاسم في افطار لحزب الله وجبهة العمل الاسلامي: المحكمة الخاصة بلبنان أُنشئت بهدف ضرب محور المقاومة والممانعة



شدد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم على "عدم وجود سنيٌ أو شيعي يدعو إلى التفرقة أو إلى الفتنة"، وجزم الشيخ نعيم قاسم أن "داعية التفرقة والفتنة بين المسلمين لا علاقة له بالسنة ولا بالشيعة"، واعتبر أن من يدعو إلى ذلك "هو جزء من المشروع الإسرائيلي الصهيوني في منطقتنا، كائناً ما كان موقعه ومهما كان علمه ومهما إستخدم من آيات على المنابر، لأن الله تعالى يدعونا إلى الإعتصام بالوحدة".
وفي كلمة له في حفل إفطار مشترك أقامه حزب الله وجبهة العمل الإسلامي في مطعم الساحة، أكد الشيخ نعيم قاسم على ضرورة "تعزيز مسيرة الوحدة الإسلامية" وأضاف ان هذه المسيرة "هي في الواقع بخير"، وأوضح الشيخ نعيم قاسم قائلاً: "أنهم كلما صالوا وجالوا أكثر يعني هذا أننا ننجح، وكلما أعدوا المؤامرات الأصعب يعني أننا ننجح، وكلما تدخلت الدول الكبرى من أولها إلى آخرها ليفتنوا بيننا ثم بعد ذلك يخرج المقاومون من لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان بلهجة واحدة وموقف واحد ضد أمريكا و"إسرائيل" هذا يعني أننا ناجحون بوحدتنا"، وحيَّا "المجاهدين الأبطال في إيلات الذين قاوموا العدو الإسرائيلي"، وأبدى الشيخ نعيم قاسم "الفخر بأن يسجل على مستوى العالم بأن هؤلاء المقاومين الشرفاء قاموا بواجبٍ إلهي كبير وعبَّروا عن حقيقة قناعة شعبنا الفلسطيني المجاهد والبطل"، وترحم على الشهداء داعياً "من تبقى منهم بالاستمرار في الجهاد والمواجهة لتحرير فلسطين كامل فلسطين من البحر إلى النهر".
وأشار الشيخ نعيم قاسم إلى أن "المقاومة اليوم مستهدفة من قبل الإستكبار العالمي، وليست مستهدفة من قبل بعض الأدوات المحلية التي لا حول لها ولا قوة"، ولفت إلى أن "المعركة ضد المقاومة معركة عالمية، فأمريكا تتحدث عن المقاومة وتواجهها، وأوروبا تحذو حذوها، ومجلس الأمن يغطي بشاعة تحركات هذه الدول الكبرى، و"إسرائيل" عدوٌ تابع، إذاً مقاومتنا في كل مواقعها مستهدفة إستكبارياً". وكشف أن هذا الأستهداف موجه "خاصة إلى المقاومة في لبنان"، وأرجع الشيخ نعيم قاسم الأمؤ إلى أن "هذه المقاومة حقَّقت أربعة أمور:
أولاً: واجهت المقاومة "إسرائيل" ركيزة السيطرة الإستكبارية في المنطقة، وأذلتها وأخرجتها من لبنان وجعلتها تعيش حالة إرباك لم تشهده في تاريخها، وسُجَّل عليها أول انتصار.
ثانيا: يواجهون المقاومة لأنها تريد الاستقلال والقرار الحر لبلدها وشعبها.
وثالثاً : لأنها ثبتت إرادة التحرير والتغيير والأمل بالمستقبل، وهذا ما يمكن أن يغير المعادلة بالكامل ويؤثر على مخططات العدو.
رابعاً: لأنها رفضت أن تكون أداة استعمارية رخيصة لأي نوع من أنواع الاستعمار في المنطقة أو في العالم".
وعدد الشيخ نعيم قاسم مسار استهداف المقاومة فقال إن أميركا "لجأت أولاً إلى الفتن الداخلية والمذهبية من أجل أن تربك الساحة من داخلها، ففشلت، وأرادت ثانيا أن تجر البلد إلى جدلٍ حول المقاومة وسلاحها فاستمر المقاومون بالإعداد والاستعداد والتجهيز إلى ما هو أفضل، وثالثاً: قرروا حرب تموز العدوانية سنة 2006 برعاية وإشراف دولي وفشلوا فانتصرت المقاومة، ورابعاً: يستخدمون المحكمة الخاصة بلبنان كأداة من أدوات مواجهة المقاومة والإضرار بها، هذه المحكمة إنما أُنشئت بهدف ضرب محور بكامله هو محور المقاومة والممانعة، الذي يمتد من المقاومة في لبنان إلى المقاومة في فلسطين إلى سوريا وإيران، وإلى كل الأحرار الذين يلتفون حول عنوان واحد هو عنوان المقاومة في مواجهة "إسرائيل" والمشروع الاستكباري، ولا علاقة لهذه المحكمة لا من قريب ولا من بعيد بكشف الحقيقة، وفي هذه المرحلة هدفها استهداف حزب الله".
وأشار الشيخ نعيم قاسم إلى القرار الاتهامي لبلمار، الذي "يعتمد على الأدلة الظرفية ونظَّر أنها أهم من الأدلة الحسية، ولا يوجد أي دليل حسي في كل المطالعة التي قدمها، وثانياً: ركَّب سيناريو سينمائي يفتقر إلى معلومة صحيحة واحدة، وثالثاً: اعتمد التحليل الإفتراضي، ومن بداية النص الإتهامي، قال: تقوم الأدلة على الإستنتاج والإستدلال المنطقيين، وردد أكثر من ست أو سبع مرات قوله: "من المعقول الإستنتاج"، بحيث أن كل النتائج التي وصل إليها هي في دائرة: "من المعقول، ويمكن، ويستحيل أن يكون صدفة، ولا بدَّ أن يكون هكذا، وهذا هو الاحتمال الراجح"، ما يدل أن هذا الإتهام هو إتهام إفتراضي بإمتياز وليس فيه أي دليل حسي، ورابعاً: اعتمد الإتهام على شبكة الاتصالات من دون أي كلمة في المحادثات الهاتفية، وإنما بوجود إشعاعات تقول بأن هذا الهاتف كان موجوداً في مكان وتزامن وإقترن مع هاتف آخر في مكان آخر أو في المكان نفسه وحصلت إستنتاجات كبيرة".
وتابع الشيخ نعيم قاسم: "بكل وضوح المحكمة منذ إنشاؤها أُنشئت لتحقق هدف إستهداف المقاومة والممانعة في منطقتنا، هذا الإتهام مفتوح على إتهامات أخرى لجهات أخرى، لقد حاولوا الوصول إلى إتهام حزب الله منذ أربع سنوات عبر شهود الزور، وكان دليلاً محكماً ومتقناً بالنسبة إليهم، لكن فضيحة شهود الزور إضطرتهم أن يتركوا هذا الدليل وهذا الطريق، وأخذت معهم بعض الوقت من أجل أن يبحثوا عن طريقة أخرى ودليل آخر فلجأوا إلى الإتصالات، وكانوا قد أوهموا الرأي العام بالإعتقال الظالم للضباط الأربعة تحت عنوان أنهم يعملون بجد وأن الأدلة متوفرة لديهم، وتبيَّن أيضاً أن الإعتقال ظلمٌ كامل ليس فيه أي دليل لا حسي ولا إفتراضي، ولكن هناك قرار أن تستهدف هذه الجهة وهذه الجماعة".
ودعا الشيخ نعيم قاسم الرئيس سعد الحريري لفك إرتباطه مع "محكمة مضلِّلة وجائرة"، وقال: "لنبحث معاً عن الحقيقة بدل أن ندعهم يتلاعبون ببلدنا وعواطف شعبنا، هذه المحكمة ليست لكشف من اغتال والدك، هذه المحكمة هي لإلحاق الضرر بلبنان، ولإحداث الفتنة ولتخريب هذه النتائج العظيمة التي حصلنا عليها ببركة الوحدة الوطنية وببركة المقاومة، وأنت ترى آثار المشروع الأمريكي الإسرائيلي في منطقتنا"، وسأل الشيخ نعيم قاسم الحريري: "ألا ترى ما تفعله "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني قتلاً وتدميراً واحتلالاً وتفجيراً بتغطية أمريكية كاملة من دون أن يُسأل عن شهيد واحد من شهداء فلسطين! ألا ترى كيف يتدخلون في البلدان المختلفة ويعيثون فيها فساداً في كل المنطقة العربية من دون استثناء، ليضعوا أيديهم على مقدرات البلاد وليؤثروا على واقعها فضلاُ عن الاحتلال لكل من أفغانستان والعراق، ألا ترى أنهم أعلنوا بوضوح في عدوان تموز بأنهم يريدون لبنان بوابة للشرق الأوسط الجديد، أي شرق أوسط جديد يريدونه؟".
وجزم الشيخ نعيم قاسم بأنه "لن يكون سعد الحريري جزءً من الشرق الأوسط الجديد لأن شرق أوسطهم سيكون إسرائيلياً مع عملاء يعملون في خدمتهم ولن يقبلوا أحداً منّا ولا منكم"، ودعا الحريري إلى أن يكون "جريئاً لتقول كلمة حق لمصلحة الوحدة الوطنية والإسلامية ولمصلحة العلاقات فيما بيننا، لا زلنا نعتقد أن الطريق مفتوح وأن الفرصة متاحة، بدل الإيغال في التعبئة التي تخدم المشروع الأمريكي الإسرائيلي بكل وضوح، هل يمكن أن تكون هناك رجعة؟ هذا الأمر عندك، لأن المقاومين الشرفاء ليسوا متهمين، ولن يكونوا متهمين، ولا يمكن أن نخضع لابتزاز أمريكا و"إسرائيل" ولو وقف العالم كله ضدنا، لأننا أصحاب حق وصاحب الحق سلطان، والظالم لا بدَّ أن يسقط، والحق لا بدَّ أن يرتفع ويبقى".
وتحدث الشيخ نعيم قاسم عن حضور لبنان "بثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة"، ودعا إلى العمل على "تعزيز هذا الثلاثي لمصلحة لبنان"، ورفض القبول بأولئك "الذين يريدون إضعاف لبنان، لأن إضعاف لبنان مشروع إسرائيلي، لن نقبل مع أولئك الذين يريدون إسقاط المقاومة لأن إسقاط المقاومة يعني إنشاء المستوطنات في جنوب لبنان والبقاع الغربي"، وأضاف قائلاً: "لن نقبل مع أولئك الذين لا يريدون وقفة العز لأن من حقنا أن نعيش أعزة في بلدنا ولا تستطيع لا "إسرائيل" ولا أمريكا أن يفعلوا شيئاً معنا، عندما يكون لدينا المجاهدون الشرفاء الأبطال الذين رفعوا رؤوسنا عالياً، وأثبتوا أنهم جديرون بالاستقلال والحرية والكرامة، خيارنا بناء الدولة لا هدمها، خيارنا الاستقلال ضد الوصاية، خيارنا أن يكون لبنان لنا جميعاً لا لجهة ولا لجماعة ولا لطائفة ولا لمذهب، خيارنا ان تكون حقوقنا وكرامة شعبنا ونحن في موقع الدفاع لا نريد الاعتداء على أحد ولكننا لا نقبل أن يمس أحدٌ منهم ظفر طفل عندنا لأن لنا كرامة أن نحمي نساءنا وأطفالنا وبلدنا في مواجهة أولئك الذين يتجبرون ويتكبرون".
وذكَّر الشيخ نعيم قاسم بأن "الحكومة اللبنانية تشكلت بولادة قيصرية، وكانت المعاناة كبيرة، واعتقد البعض أن الولادة لن تحصل، فولدت بحمد الله تعالى، وضاقت بهم الأرض بما رحبت عندما تمَّ التأليف وصدر البيان الوزاري على أساس أنَّ كل التحليلات العالمية والإقليمية كانت تقول: بعدم إمكانية ولادة هذه الحكومة، ولكن يبدو أنهم نسوا أن رحمة الله تعالى واسعة"، وأشار الشيخ نعيم قاسم إلى أن "هذه الحكومة واجهت الكثير من التحديات من أجل أن لا تتشكل، ومن أجل أن لا تنطلق، والحمد الله تشكلت وانطلقت ونحن نأمل لها الخير، وأمامها تحديات كبيرة خاصة على المستوى المعيشي والاقتصادي، سنتابع من أجل أن تكون الإنجازات هي التي تتكلم عن نفسها، ونحن نعلم أن هناك من سيعمل لعرقلتها، ولن يقبل منها أي شيء، ولكن سنستمر على قاعدة واجباتنا وعلى الله الاتكال".
21-آب-2011

تعليقات الزوار

استبيان