المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الكيان الصهيوني

الوقع السياسي للتظاهرات الاجتماعية الإسرائيلية


دراسة للمركز البريطاني ـ الاسرائيلي

النقاط الأساسية

•" الحياة السياسية الجديدة" للتظاهرات الاجتماعية تبدل بؤرة الجدل السياسي الاسرائيلي. فالتظاهرات مكنت الأكثرية الصامتة للطبقة الوسطى من اعادة اتخاذ مكانها لتكون في طليعة الحياة السياسية الاسرائيلية.

•كان زخم الحركة الاجتماعية نتيجة قدرة الحركة على تأسيس ائتلاف واسع وتركيزها على القضايا الاجتماعية ـ الاقتصادية التي تقلق عددا من الاسرائيليين.

•يقول المتظاهرون بأن هدفهم ليس الاطاحة بالحكومة وانما رؤية حصول تغيير أعمق في الأولويات السياسية للبلد. مع ذلك، فان رئيس الوزراء نتانياهو هو أول من يشعر بضغط التظاهرات.

•ان انبعاث الاهتمام بالقضايا الاجتماعية ـ الاقتصادية أعطى الجناح اليساري منصة جديدة يمكنه اعادة بناء جاذبيته الجماهيرية عليها. وتقدم التظاهرات، أيضاً، فتحة لقوى سياسية جديدة للدخول الى الحياة السياسية.

مقدمة

في الوقت الذي تدخل فيه التظاهرات الاجتماعية أسبوعها الرابع، يتحول التركيز أكثر فأكثر على وقعها على الساحة السياسية الاسرائيلية. فجاذبية الأحداث الضخمة قد هيمنت على الأجندة الاعلامية وأصبحت القضية السياسية الأكثر سخونة قبيل دخول الكينيست في العطلة البرلمانية الصيفية الأسبوع الماضي. كيف ستؤثر هذه الأحداث على النظام السياسي الاسرائيلي؟ من الذي يرجح أنه سيكسب من عودة ظهور الحماسة السياسية الشعبية؟ وهل ستؤثر هذه الأحداث على أولويات البلد السياسية، التي هيمنت عليها الشؤون الأمنية والخارجية لعقود؟

ماذا كانت الارتدادات السياسية للاحتجاجات حتى الآن؟

برغم شعبيتها المتنامية بسرعة والاهتمام الاعلامي الواسع الذي ولدته، بقيت التظاهرات الاجتماعية على مسافة من الحياة السياسية الحزبية التقليدية. ففي القاموس الاسرائيلي المعاصر، أن يكون المرء "سياسياً" فهذا يصبح اهانة وجريمة، مرادفاً للمصالح الضيقة والمؤامرات. وكبديل لذلك، سعى المتظاهرون الى لغة القيم والحقوق التي تخدمهم كخصيصة مشتركة. هناك شعور بأن المتظاهرين يعودون الى الاصغاء للقيم الأكثر جماعية الحاضرة في انشاء اسرائيل، بعيداً عن القيم الفردية لاسرائيل التي هيمنت على المجتمع الاسرائيلي لسنوات. فالقضايا المطروحة التي ارتفعت في التظاهرات الجماهيرية ـ الاسكان المقدور عليه، العدالة الاجتماعية والمساواة ـ مبعثرة وغير مركزة ومن الصعب ترجمتها في أجندة سياسية واحدة. مع ذلك فان قوتهم هي في غموضهم، ما يسمح لعدد من الاسرائيليين من خلفيات وأجندات مختلفة بتقاسم رؤية مشتركة كانت غائبة عن السياسات الشقاقية في السنوات الأخيرة.
ان "السياسات الجديدة" المروَّج لها في التظاهرات هي تغيير بؤرة الجدل السياسي الاسرائيلي. والأهم هو أن الاحتجاجات مكنت الأكثرية الصامتة من اسرائيليي الطبقة الوسطى بأخذ مكانهم ليكونوا في طليعة الحياة السياسية الاسرائيلية. ففي الانتخابات الأخيرة، أصبح عدد منهم لا مبالين، وكانت نسب التصويت لدى هذه المجموعة في انحدار. وقد وصف هذا الأمر "يائير لابيد"، صحافي كبير لديه طموحات محتملة بدخول المعترك السياسي، على أنه يشكل " أقلية 42 %" من اسرائيليي الطبقة الوسطى. وفي السنوات الأخيرة طُلب من أكبر مجموعة في المجتمع الاسرائيلي تحمل معظم العبء الاجتماعي والاقتصادي ـ المشاركة في القوة العاملة، دفع الضرائب والخدمة في الجيش ـ ويعود ذلك، جزئياً، الى نتيجة نسبة مشاركة العرب ـ الاسرائيليين والمتشديين اليهود المتدنية في القوة العاملة. في نفس الوقت، كان هناك شعور متنامٍ بأنه لم يكن يتم اعطاء حاجات الطبقة الوسطى الأولوية من قبل الحكومات المتعاقبة. ان التظاهرت الحاصلة في الأسابيع الأخيرة قد تعطي علامة على انقلاب هذا التوجه وعلى مطلب أكثر حزماً وتأكيداً من قبل الطبقة الوسطى بأن تتم تلبية مطالبها.
أما عما اذا كان بامكان الحركة الابقاء على زخمها فان ذلك سيعتمد الى حد ما على قدرتها على الحفاظ على الوحدة بين ائتلاف متنوع ومختلف من التنظيمات والأجندات. وحتى الآن، تبنّى القادة مقاربة واسعة الغطاء، ما يمكِّن مروحة واسعة من المجموعات من الانضمام الى هذا النضال. فالقضايا الأكثر اثارة للنزاع والجدل والتي قسَّمت الحياة الساسية الاسرائيلية ـ التساؤلات عن الأمن والسلام، التوتر بين العلمانيين والمتدينين وبين اليهود والعرب ـ غائبة بشكل لافت عن اللافتات المرفوعة في الحشود.

هل بدلت الاحتجاجات أجندة اسرائيل السياسية؟

رغم أن الوقع السياسي المباشر للاحتجاجات لا يزال موضع تساؤل، فقد شهدت الأسابيع القليلة الماضية تحولاً دراماتيكياً في الأولويات السياسية لاسرائيل. فللمرة الأولى منذ ثلاثة عقود يتم انتقاد السياسة المالية المحافظة للبلاد وتحديها. اضافة لذلك، لم تعد الهواجس الأمنية أو مواصلة عملية السلام الاسرائيلي ـ العربي تلقي بظلالها على التساؤلات الاجتماعية والاقتصادية.
منذ الأزمة الاقتصادية في الثمانينيات، والحكومات الاسرائيلية المتعاقبة من اليسار واليمين تقود سياسة مالية مكبوحة بشدة، مقتطعة الانفاق العام، مبقية على الدين متدنياً ومخصخة الشركات والمؤسسات الحكومية. هذا الأمر انتهى بنمو اقتصادي سريع وبمرونة في وقت الاضطراب الاقتصادي العالمي. وكانت اسرائيل تُذكر دوماً على أنها بمثابة "معجزة اقتصادية"، " دولة تأسيس" المبادرات التجارية ذات التقنية العالية والصناعات المتقدمة. مع ذلك فقد شهدت العقود الأخيرة أيضاً تآكلاً في شبكة الأمان الاجتماعية للبلد، ما وسع الهوّتَيْن الاجتماعية والاقتصادية. ورغم أن الحكومات اليمينية واليسارية قد تبنت هذه السياسة، فقد أصبح بنيامين نتانياهو المؤيد الرئيس للسياسات المالية المحافظة، ولذا فهو هدف لقسم كبير من انتقادات المتظاهرين.
لقد تم الافتراض بأن الهدوء النسبي في الوضع الأمني الاسرائيلي في العامين الماضيين يعني بأن اسرائيل كتيار رئيس كانت راضية. اذ كانت الفرضية المشتركة في أوساط كبار المعلقين الاسرائيليين هي أن الحكومة التي بامكانها ضمان الأمن والازدهار لن تواجه منافسة سياسية حقيقية. وبشكل مثير للسخرية، فان غياب تهديد أمني مباشر والشعور بأن الازدهار لا تتمتع به سوى نخبة صغيرة شجع عددا من الاسرائيليين على رفع رؤوسهم من فوق حاجز الشرفة ليعترضوا ويتحدّوا الوضع الاجتماعي والاقتصادي القائم.
وبشكل مشابه، فان الافتقار الى عملية سلام ديبلوماسية جدية مع الفلسطينيين قد حل محل أكثر القضايا اثارة للشقاق والنزاع الموجودة على رأس الأجندة السياسية. فمنذ السبعينيات، ومستقبل وجود اسرائيل في الضفة الغربية هو خط الصدع المركزي في الحياة السياسية الاسرائيلية. أما اليوم، فمعظم الاسرائيليين يدعمون حل الدولتين، بالمبدأ، لكنهم متشككون حيال احتمال تحقيق ذلك في المستقبل القريب. علاوة على ذلك، وبما أنه ليس هناك من اتفاق سلام في الأفق، فان عملية السلام ليست قضية ضاغطة تعمل على سحب نفس الجدل العاطفي الذي كان يقسّم اليمين واليسار، وهذا هو السبب، جزئياً، الذي لأجله سيصبح فيه حتى النقاش حول استثمار اسرائيل لعقود طويلة في مستوطنات الضفة الغربية وضرر ذلك على الاقتصاد الاسرائيلي صرخة حاشدة في التظاهرات. فالبعض في اليسار يحاججون بأن جذور المشكلة تعود الى الموارد غير المناسبة المنفقة على المستوطنات. وقد التزم المحتجون، حتى الآن، طروحات أقل اثارة للشقاق والنزاع.
ان الظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي أرخى بظلاله لعقود هو الآن المسرح المركزي للجدل العام. في كل الأحوال، يمكن لتقلبات الشرق الأوسط العنيفة أن تجلب انقلاباً لهذا الهدوء. فعلى سبيل المثال، لقد خططت السلطات الفلسطينية لمقاربة تجاه الأمم المتحدة قد تحوّل الانتباه العام بعيداً عن الاضطرابات الاجتماعية الحاصلة في اسرائيل. وان انهيار أسواق الأسهم والبورصات حول العالم والمخاوف من حصول لا استقرار مالي آخر قد يخفض مستوى التوقعات العامة بحصول اصلاحات اقتصادية سريعة.

ما هو التأثير المرجح للتظاهرات على مستقبل اسرائيل السياسي؟

من الصعوبة بمكان التكهن بالنتيجة النهائية لحركة التظاهرات غير المتوقعة هذه. فحتى الآن لا يزال التطور التدريجي للطاقة السياسية يكتسب زخماً، انما لا يزال ينبغي صبه وإمراره باتجاه سياسي ـ حزبي واضح. وبالرغم من أن الانتخابات في اسرائيل غالباً ما تأتي مبكرة، فان الانتخابات المقبلة مجدولة لتكون في بداية العام 2013 فقط، وسيتم اختبار قدرة تحمل حركة الاحتجاجات لأشهر طويلة مقبلة. وحتى في هذه المرحلة المبكرة جداً، من الممكن التكهن بشأن التأثير المحتمل الذي قد يكون للتظاهرات الاجتماعية على مستقبل اسرائيل السياسي.
ان رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو هو أول من يشعر بضغط الاحتجاجات. فبرغم أن العبء الاقتصادي المرهق الملقى على الطبقة الوسطى لاسرائيل هو نتيجة سياسات عمرها عقود، فان الاحتجاجات قد فجرت ساعته. اذ هناك عدد من المتظاهرين الذين يودون رؤية حصول تغيير في قيادة البلاد. وفي هذه المرحلة، يقول المتظاهرون، وذلك عائد جزئياً الى الجاذبية غير الحزبية للحركة، إن هدفهم ليس الاطاحة بالحكومة وانما رؤية حصول تغيير أعمق في الأولويات السياسية للبلد. مع ذلك، ان دعم نتانياهو المعروف لرأسمالية السوق الحرة يجعله على طرفي نقيض مع مطالب المتظاهرين بالعدالة الاجتماعية والمساواة.
لقد تجاوز تحدي قيادة نتانياهو تنفيذ سياسات محددة. ففي المراحل الأولى من التظاهرات، قدم نتانياهو مكاسب واسعة لطلاب الجامعات تتعلق بالاسكان والنقل. ووصف قادة اتحاد الطلاب عروض الحكومة بـ "التاريخية"، لكنهم مع ذلك أعلنوا بأنهم لن يتخلوا عن النضال الواسع لأجل العدالة الاجتماعية. وبظل ظروف كهذه من عدم الثقة العميقة، فان أي حكومة سوف تكافح لأجل الانكباب على معالجة مطالب المتظاهرين.
أسس نتانياهو في الأيام الأخيرة لجنة للانكباب على مشاكل محددة تتعلق بالاسكان، الضرائب، والأولويات الوطنية. وسيكون رئيس اللجنة البروفسور مانويل تراتينبرغ، وهو اقتصادي بارز. وسيساعده فريق من الخبراء الاجتماعيين والاقتصاديين. ولا يزال المتظاهرون حتى الآن متشككين حيال اللجنة، متخوفين من أن ينحصر عملها بمناقشة التقنيات الضريبية والسياسة المالية، ومن غير الواضح ما اذا كان المتظاهرون سيتعاونون مع عملها. وسيكون أحد أهم وأبرز التحديات أمام اللجنة مراجعة الأولويات الوطنية لاسرائيل وتوزيع الموارد كلّ في مكانه المخصص له. أما القضايا السياسية الحساسة ـ كمشاركة الرجال المتدينين المتشددين في القوة العاملة وتمويل مستوطنات الضفة الغربية ـ فقد ترتفع في مرحلة ما وتشعل أزمة ائتلاف محتملة.
رغم أن الائتلاف يبدو مستقراً في هذه اللحظة، فقد يتغير هذا الأمر في الأشهر المقبلة. اذ يبدو حزب "شاس"، تحديداً، على أنه الأكثر تأثراً وحساسية تجاه الغضب الشعبي، تحديداً بسبب تآلفه التاريخي مع النقمة والحرمان من الامتيازات. فمنذ ادانة " آرييه ديري"، القائد ـ الأيقونة لشاس، وإجباره على التخلي عن مقعده في العام 2000، أصبح الحزب مرتبطاً، أكثر فأكثر، بمصالح الجناح اليميني والمتطرف وأقل ارتباطاً بالمناصرة القتالية للقضايا الاجتماعية ـ الاقتصادية. ان تمدداً محتملاً للتظاهرات لتشمل مجتمعات أكثر فقراً والعودة المخطط لها لـ "ديري" الى الحياة السياسية يمكن أن يعيد تزويد المنصة الاجتماعية لشاس بالطاقة وتشجيعه على اعادة درس دعمه للائتلاف.
من جهة أخرى، ان رئيس حزب " شاس" الحالي ، "ايلي يشاعي"، قد يفضل الاحتفاظ بدوره الوزاري البارز لفترة أطول ويدرأ عن نفسه تحدي القيادة. فالاعلان الأخير لـ "يشاعي" عن المصادقة على مشاريع اسكان عديدة في القدس الشرقية كان مرتبطا بأحد مصادر وزارة الداخلية بخصوص النقص الحاصل في الاسكان في المدينة. وبرغم طبيعته النزاعية الشقاقية، هذا الرابط مشكوك فيه. فمبادرة البناء هي على الأرجح محاولة من قبل "يشاعي" لتسجيل نقاط سياسية مع المنتخبين اليمينيين لشاس بدلاً من تسجيلها لدى سياسة الحكومة الرسمية.
على الجانب الآخر من الطيف السياسي نال اليسار ويسار الوسط الاسرائيليان دفعاً وتعزيزاً لطالما احتاجوه من قبل المتظاهرين. ففي الوقت الذي يحضّر فيه حزب العمال الاسرائيلي لانتخابات قيادية حاسمة في أيلول، فان عودة بروز الأجندة الاجتماعية تحمل في طياتها تعزيز الرهان على قيادة "شيللي ياشيموفيتش". فمنذ أن ترك مهنة صحافية ناجحة ودخوله الحياة السياسية في العام 2006، ركز "ياشيموفيتش" بالكامل على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ساعياً لاعادة تأسيس حزب العمل على منصة ديمقراطية ـ اجتماعية. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة بأن "ياشيموفيتش" هو في مقدمة سباق القيادة، الا أن مرشحين آخرين مثل "اسحاق هيرتزوغ"، "أمرام ميتزنا" و"أمير بيرتز" قد رسخوا أوراق اعتماداتهم الاجتماعية ـ الاقتصادية وقد يستفيدون من التظاهرات اذا ما تم انتخابهم لقيادة الحزب.
بالمقارنة، لا ينظر الى رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني، بسجلها المرسخ بالسياسة الخارجية وصوتها القيادي في الديبلوماسية الاسرائيلية ـ الفلسطينية، على أنها مناصرة طبيعية للأجندة الاجتماعية ـ الاقتصادية الجديدة. في كل الأحوال، لقد موضعت ليفني نفسها كممثلة "لاسرائيل الوسط" برفضها الاستسلام لمطالب شاس المالية خلال محاولتها تشكيل حكومة في العام 2008. بإمكان ليفني، على المدى الطويل، الاستفادة من الصحوة السياسية لنخب الطبقة الوسطى الاسرائيلية المتعلمة التي امتنعت، الى حد كبير، عن الانخراط السياسي الناشط والفعال في السنوات الأخيرة، لكن التي قد تتحول بأعداد أكبر في الانتخابات المقبلة دعماً لكاديما.
اضافة الى التحول المحتمل للسلطة بين الاحزاب، قد تبرز قوى سياسية جديدة فعلاً رداً على الاحباط الشعبي الحاصل ذات سياسات حزبية تقليدية. ان نجاح حزب المتقاعدين في انتخابات عام 2000 يشير الى التقلب العنيف في الحياة السياسية الاسرائيلية. فالمتأملون السياسيون من أمثال "يائير لابيد" أو حتى "آرييه ديري" قد يسعون الى تسخير الاضطرابات الشعبية لتشكيل قوة سياسية جديدة بإمكانها اعادة خلط أوراق الانقسام السياسي اليميني الاسرائيلي القديم.

الاستنتاج

قد لا تكون الارتدادات السياسية لحركة التظاهرات الاجتماعية ظاهرة لبعض الوقت. اذ سيعتمد كثير من الأمر على قدرة المتظاهرين على الحفاظ على ائتلاف واسع وعلى الزخم الموجود في الأشهر المقبلة. ان أحداثاً خارجية، كالاضطرابات الاقتصادية العالمية أو حادث أمني غير متوقع، قد يحوّل انتباه وسائل الاعلام أيضاً بعيداً عن التظاهرات. في كل الأحوال، ان الزخم غير المسبوق الذي بناه اسرائيليون عاديون على امتداد الأسابيع الماضية يشير الى أن الجدل السياسي الاسرائيلي ليس سلبياً أو راكداً. فالتيارات الاجتماعية العميقة التي نهضت وارتفعت الى السطح في الأسابيع القليلة الماضية قد تلهم جيلاً جديداً من القادة السياسيين وتشجع على حصول تحوّل في الأولويات السياسية والاجتماعية لاسرائيل.

ترجمة :إيمان سويد
21-آب-2011

تعليقات الزوار

استبيان