المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الحاج عماد مغنية

جاسوس إسرائيلي يعترف بتزويد الموساد معلومات سهلت إغتيال الشهيد مغنية وأخرى حول ميناءي طرطوس واللاذقية


دمشق - الانتقاد
بث التلفزيون السوري مساء السبت إعترافات الجاسوس لمصلحة العدو الصهيوني المدعو (إياد يوسف أنعيم) وهو أردني من أصل فلسطيني ، حيث إعترف الاخير بقيامه بعملية مراقبة وإستطلاع ثلاث مرات في الشارع الذي جرت فيه جريمة إغتيال الشهيد القائد الحاج عماد مغنية في دمشق ، وآخرها كان يوم جريمة الاغتيال في الثاني عشر من شباط عام الفين وثمانية ، وقال إنه كان على تواصل مباشر عبر الهاتف مع مشغله في جهاز الموساد من الشارع الفرعي الذي جرت فيه عملية الاغتيال ، وأبلغه مباشرة بوصول سيارة الباجيرو فضية اللون التي كانت تحمل الشحنة الناسفة والتي أرسلها الموساد الصهيوني ليستهدف بها الحاج مغنية في ذلك المكان ، وذلك بعد أن كان أعطاه مشغله مواصفات هذه السيارة وسأله عما إذا كانت قد وصلت الى الشارع المحدد أم لا .
ولفت الى انه توجه بعد جريمة الاغتيال الى الاردن ثم الى القدس المحتلة للقاء مشغليه في الموساد حيث عمدوا في ذلك الاجتماع الى إعطائه شريحة هاتف بديلة عن التي إستخدمها قبيل جريمة الاغتيال .
العميل الصهيوني لفت الى أن بداية تجنيده من قبل الموساد حصلت منتصف عام الفين وستة ، وطُلب منه التوجه الى سوريا بداية عام الفين وسبعة ، والاقامة في اللاذقية تحت ستار إكمال الدراسة الجامعية ، حيث كان يراقب حركة مينائي طرطوس واللاذقية وبعض المراكز الحساسة في اللاذقية ويزود بها الموساد عبر الهاتف ومن خلال اجتماعات مباشرة كانت تجري أحيانا في إحدى المستوطنات في الخليل بالضفة الغربية المحتلة وأحيانا في مدينة القدس المحتلة . وأضح انه بقي على تواصل مع الموساد الى حين اعتقاله .
إعترف الجاسوس الإسرائيلي إياد يوسف أنعيم على شاشة التلفزيون السوري بتزويده جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" بمعلومات عن سيارة القائد الجهادي الكبير الشهيد عماد مغنية في دمشق سهلت عملية إغتياله في 12 شباط 2008 في أحد أحياء دمشق. كما إعترف بتزويد "الموساد" معلومات عن مدينة اللاذقية وحال السكان فيها وتركيبتهم الديموغرافية والطائفية وأعمالهم وأوضاعهم ومعلومات أخرى عن ميناءي اللاذقية وطرطوس والسفن والحاويات التي تدخلهما ومن أين تأتي.. وماذا تحمل.. وما إذا كان يتم قطع الكهرباء خلال عملية التنزيل أم لا.
ونجح "الموساد" بتجنيد أنعيم للعمل لصالحه منتصف عام 2006 وهو توجه من أجل ذلك إلى سورية أوائل عام 2007 بعد تدريبه من قبل ضابط في "الموساد" في القدس المحتلة، وسجل في جامعة تشرين في اللاذقية للحصول على الإقامة.

زار دمشق ثلاث مرات وتجول في أحد شوارعها ساعات مطوّلة لتعقيب آثار الشهيد مغنية

وفي إعترافاته التي بثها التلفزيون السوري مساء السبت قال الجاسوس أنعيم إنه "في تاريخ 3 شباط 2008 (قبل عملية إغتيال الشهيد مغنية بـثمانية أيام) تم الإتصال معي على أساس أن أتوجه إلى دمشق وأعطاني (الضابط الإسرائيلي الذي يشغله) في البداية العنوان الأول الذي هو عنوان السفارة الكندية والسفارة الإيرانية فتوجهت إلى السفارة الكندية بتاريخ 4 شباط وطلب مني البحث عن الهيئات الدبلوماسية والسفارات ومراكز لحزب الله أو حركة "حماس" أو شيء غير سوري وبحثت في المنطقة لمدة ساعة ونصف تقريبا ولم أجد أي شيء من الذي وصفه لي فعدت إلى اللاذقية (حيث كان يقيم) وإتصلت به وأخبرته أنه لا شيء من هذه المعلومات التي طلبها مني".
وقال الجاسوس الإسرائيلي أنعيم إن مشغلي "إتصل بي مرة أخرى بتاريخ 5 شباط وطلب مني أن أتوجه مرة ثانية إلى دمشق والبحث في نطاق أوسع في الشارع بحجة أنني لم أبحث وهو متأكد من معلوماته بأن هذه الأماكن التي سألني عنها كانت موجودة ولكنني لم أشاهدها أو حتى لم أخرج من مدينة اللاذقية بالأساس فتوجهت مرة ثانية إلى دمشق بتاريخ 6 شباط وبحثت في الشوارع لمدة ساعتين في محيط السفارة الإيرانية والسفارة الكندية فلم أجد أي مركز أو أي تجمع لأي منظمة سياسية أو دولية وحتى عربية ثم عدت إلى اللاذقية وإتصلت معه وأخبرته بأن الذي طلب مني البحث عنه غير موجود وقلت له قد تكون مخطئاً في المنطقة وقد يجوز أن معلوماتك غير صحيحة فنفى هذا الشيء وقال لي إنه متأكد ثم أنهى الاتصال".
وأضاف الجاسوس أنعيم: "بقيت في اللاذقية لغاية 11 شباط حيث إتصل معي مجددا وطلب مني التوجه إلى مدينة دمشق للمرة الثالثة ولكنني إعترضت في البداية وقلت له لقد توجهت مرتين فلماذا أذهب إلى نفس المنطقة مرة أخرى ولكنني عدت بتاريخ 12 شباط (في نفس يوم عملية الإغتيال) مرة ثالثة إلى مدينة دمشق بعد أن زودني بمعلومة أخرى وإسم شارع فرعي ثم توجهت إلى الشارع ومشيت به لمدة ربع ساعة ولم يكن فيه شيء وحينها إتصل معي فقلت له لا يوجد فيه أي تجمع أو مركز أو حزب فزودني بالمعلومة الثالثة وهي وجود شرفة سقفها قرميد أحمر فبحثت عن هذه الشرفة فلم أجدها ثم طلب مني البحث مجدداً عن مركز لحزب الله أو "حماس" أو أي تجمع أو أي هيئة سياسية غير سورية وفي طريق عودتي في نفس الشارع كان هناك إثنان يقفان على باب سوبر ماركت وشخص يحمل جريدة وكان هناك شخصان في سيارة كورية لونها أسود فاتصل معي للمرة الثالثة وطلب مني البقاء والبحث وأكد لي أن الشرفة التي سألني عنها موجودة وأن هناك سيارة من نوع باجيرو لونها فضي موجودة فبحثت طويلاً فلم أجد السيارة فخرجت إلى الشارع الرئيسي وإتصل معي على أساس أن أبقى في المنطقة وأن أتأكد مرة ثالثة من سيارة الباجيرو ومكان وجودها.

أعطى "الموساد" رقم السيارة التي إستخدمت باغتيال الشهيد مغنية.. وطلبوا منه تعقبها

وأضاف الجاسوس أنعيم: "قبل أن أصل إلى الشارع الرئيسي دخلت سيارة باجيرو لونها فضي ودخلت خلفها سيارة مرسيدس زجاجها مظلل ولم أر من بداخلها فأعطيته رقم السيارة فقال لي إرجع وتأكد أين سيتوقفون وأين سيذهبون فرفضت وقلت له إنني لن أنتظر أكثر من ذلك فأنا موجود في الشارع منذ ساعتين ولن أبقى فيه لأن وضعي سيصبح مشكوكاً فيه فركبت بالسيارة وتوجهت إلى مدينة اللاذقية.
وتابع الجاسوس الإسرائيلي: "بعد عودتي إلى اللاذقية إتصل بي وعاتبني وسألني لماذا تركت الشارع وتوجهت إلى مدينة اللاذقية وما السبب فأجبته أن هناك أناساً في الشارع الذي مررت فيه مرتين وأكثر وهو ما قد يشكل خطراً علي ويصبح وضعي مشكوكاً فيه ولكنه لم يقتنع بالأسباب التي قدمتها له، وقال لي إن الأمور جيدة فاطمئن".
وأضاف الجاسوس أنعيم: "بقيت في اللاذقية حيث كان لدي إمتحانات (في الجامعة التي يدرس بها في اللاذقية) وكان ذلك بتاريخ 12 شباط عام 2008 وفي اليوم الثاني من خلال متابعتي للأنترنت والتلفزيون تبين لي وقوع عملية اغتيال الشهيد عماد مغنية وتأكدت من خلال صورة التفجير التي وضعت على الانترنت أن هذه السيارة هي نفس سيارة الباجيرو".

"الموساد" كان مهتماً بجمع المعلومات عن الحاويات التي تحملها السفن في ميناءي اللاذقية وطرطوس

وقال الجاسوس الإسرائيلي: "إن التركيز في بداية الأمر الذي كان يهمهم هو النشاط التجاري وكان ذلك موضوع أغلبية لقاءاتي معهم ومع الضباط الذين كانوا يحضرون فمثلا كانوا يريدون معرفة السفن الموجودة في سورية والتي يستعملها الجيش السوري ومعرفة سفن الميناء من حيث سعتها وقدراتها والروافع والوزن الذي تتحمله وجنسياتها والأرقام السرية حيث إن لكل سفينة نهاية أو إختصاراً معينا باللغة الانكليزية يدل على اسم وجنسية السفينة وبلدها وعلمني هؤلاء الضباط كيف تكون موجودة هذه الكلمات".
وأضاف الجاسوس أنعيم: "كما طلبوا مني معلومات عن ميناء طرطوس وميناء اللاذقية الذي أروني إياه وأخبروني أن ما يهمهم هو أرقام السفن وأين تقف ولكن هذا الكلام بالنسبة لهم لم يكن مهماً بل كان المهم لديهم بشكل أساسي هو الحاويات ومن أي بلد تأتي وماذا تحمل وقدرة الإستيعاب للميناء والأوقات التي ينزلونها بها وما إذا كان يتم قطع الكهرباء خلال عملية التنزيل أم لا وفي حال لاحظت أي شيء غريب أتصل بهم عن طريق الإتصال المرمز وأنا الذي كنت أتصل بهم حسب مواقيتي أنا وبقيت أتعامل معهم حتى تم إلقاء القبض علي".

"الموساد" طلب معلومات عن طوائف اللاذقية ونسبة البطالة

كما طُلِبَ من الجاسوس أنعيم معلومات "عن طبيعة مدينة اللاذقية من حيث السكان وأعمالهم وساعات الدوام والطوائف من مسلمين ومسيحيين ومن منها عدده أكثر وهل توجد لدى المسيحيين كنائس أم لا وهل هناك ديانات أخرى وهل توجد مشاكل بين هذه الطوائف وبالنسبة للعمل ما أغلبية أعمال الناس وأوقات الدوام وهل نسبة الذين يعملون لدى الدولة عالية أم قليلة ونسبة البطالة وغيرها من هذه الأمور".
وأضاف الجاسوس الإسرائيلي أنعيم إنه "كان ممنوعاً علي أن أتواصل مع أي أحد من أجل الحصول على المعلومة لأنه لا يجوز أن يعرف أي شخص بأي شيء عني وكانت طريقة إيصال المعلومة لهم تتم عبر الهاتف ولم يتم إعطائي مفردات معينة كنوع من الترميز أو من التشفير من أجل إيصال المعلومات الأولى التي طلبت مني في هذا المرحلة".
وأوضح أن ضابط الموساد الذي يشغله كان يأخذ رؤوس أقلام والذي كان يهمه هو التشكيل الديموغرافي للمدينة مثل مستوى المعيشة والإقتصاد والصناعات الموجودة والحديث كان يتم بشكل طبيعي جدا أما الحديث عن المعلومات الأكبر فكان يتم بشكل مطول أثناء عودته إلى القدس المحتلة.

عاش خمس سنوات في سورية طالباً وعاد إليها.... جاسوساً

والجاسوس أنعيم من مواليد عمان الأردن عام 1976 ويحمل الجنسيتين الفلسطينية والأردنية وهو درس الفلسفة في جامعة تشرين بمدينة اللاذقية من عام 1995 إلى عام 2000.وبعد تخرجه في الجامعة عاد إلى الأردن بحثا عن فرصة عمل وعمل في مهن عدة كان آخرها مضيف طيران "وهي أفضل مهنة لأنني كنت أحب السفر كثيرا وخلال عملي تقدم شاب لخطبة أختي عام 2005 وبحكم العادة ذهبت لأحضر حفل الزفاف".
وقال أنعيم: "في أواخر عام 2005 أخذت إجازة من عملي وتوجهت لحضور حفل الزفاف ومن بين الناس الموجودين كان هناك شخص اسمه محمد عرفني عن نفسه وعرفته عن نفسي وطرح علي أسئلة حول عملي وحياتي وتبين لي أنه مهتم بمجال الطيران الذي أعمل فيه فتناقشنا وتبين له أن لدي معلومات جيدة في مجال الطيران وإتفقنا أن نتواصل مرة ثانية ولم يبد لي أي شيء خلال لقائنا الأول".

هكذا بدأت عملية التجنيد

وتابع الجاسوس أنعيم: "بعد إنتهاء العرس إتصل بي محمد عدة مرات وتبين لي من الحديث معه أنه مهتم بمجال الطيران وخصوصاً في مجال الصواريخ وهو لم يخبرني في بادىء الأمر أنه من حركة الجهاد الإسلامي ولكن فيما بعد عرفني عن نفسه بأنه عضو في الجهاد الإسلامي وأنه بحاجة لتطوير مدى الصواريخ فقلت له إنه لا مشكلة لدي وأنني مستعد لمساعدته".
وقال الجاسوس الإسرائيلي أنعيم: "بعد فترة عرفني محمد على شخص آخر اسمه عبد الله الذي كان مهتماً بشكل أكبر ولديه تفاصيل أكثر وعرض علي أن أعلمهم كيف يصنع الصاروخ وكيف يتم تحقيق التوازن فيه وكيف يمكن أن نزيد المدى أو نخفف إستعمال المواد وقلت لهم بأنني سأساعدهم وأنه لا مشكلة لدي وطلبت منهم إعطائي فترة كي أحضر بعض الكتب والمعلومات اللازمة ومن بعدها نجتمع في تاريخ معين إتفقنا عليه على أن يحضروا لي ورشة ومكانا للتصنيع وطلبت منهم تأمين بعض المواد الخاصة بصناعة الصواريخ".
وأضاف الجاسوس أنعيم: "خرجت مع عبد الله بسيارة وكنت أراجع الكتب وبعد فترة من السير بالسيارة وصلنا إلى منطقة وفوجئت بأنني محاط بجنود إسرائيليين ألقوا القبض علينا وأمسكوا بالكتب والأوراق وأخذونا إلى السجن ووقتها إنفصلت عن باقي المجموعة ولم أر أحدا منهم".
وقال: "بقيت في السجن مدة ثلاثة أشهر تقريبا أستخدم خلالها الجنود الإسرائيليون كل أساليب التحقيق معي لدرجة انه لم يكن هناك أي مخرج أو طريقة أمامي إلا القبول بما يعرضونه علي ووقعت تعهدا بأن أتعامل معهم لأنه حينها كان أمامي إما أن أعمل معهم أو أن اذهب إلى السجن ووجدت نفسي محاصرا من كل الجهات فاضطررت للعمل معهم.
وتابع الجاسوس أنعيم تبين لي في نهاية الأمر أن محمدا وعبد الله على الأغلب كانا يتعاملان مع الإسرائيليين وهذا إعتقادي الشخصي لأنني لم أرهما بعد ذلك.

أول مرحلة من التجنيد كانت منتصف عام 2006

وقال الجاسوس الإسرائيلي أنعيم: "بعد تجنيدي بدأت أتعامل مع محقق في الموساد اسمه بيرن الذي عرفني بدوره على محقق آخر إسمه موسى وأول مرحلة من تجنيدي كانت منتصف عام 2006 وفي بداية عام 2007 طلب مني "الموساد" الذهاب إلى سورية عن طريق الأردن بعد البقاء هناك لمدة أسبوع والحصول على معلومات عن المعابر وطرق التفتيش والأجهزة المستعملة في التفتيش والمدة الزمنية وتكاليف السفر وكيفية أخذ البصمات والصور وأجهزة كشف المعالم ومن ثم عدت مرة ثانية إلى الأردن حيث توجهت إلى مدينة الخليل في فلسطين لإخبارهم بالمعلومات.
وأضاف: "إن التواصل خلال تواجدي في الخليل كان عبر الهاتف وقالوا لي إنني سألتقي مع موسى في إحدى المستوطنات وهي كفار عصيون وأعطوني تاريخا معينا للقاء وخلال هذه الجلسة زودته بالمعلومات وأخبرني أنه سيسافر إلى أمريكا وسيعرفني على شخص آخر وهو داود الذي قام بتعريفي على طبيعة المرحلة الثانية التي كانت عبارة عن البحث وإيجاد غطاء لإقامتي في سورية وأعطاني مبلغ ألف دولار".

أفضل السبل للتغطية على أعماله الجاسوسية كانت دراسته في الجامعة

وتابع: "بعد ذلك توجهت إلى الأردن وأقمت فيها مدة أسبوع ثم توجهت إلى سورية وكان شقيقي في تلك الفترة يدرس في نفس الجامعة التي درست فيها حيث حصلت على فواتير وهمية من فندق على أساس أن إقامتي فيه وبحثت عن أفضل مجال حتى أبقى في سورية فوجدت أن الدراسة في اللاذقية هي المجال الأنسب والأفضل وكان قد بقي لبدئها شهران ثم عدت وتوجهت إلى الأردن وأقمت فيه مدة أسبوع وذهبت للقاء داود في مدينة الخليل وتواصلت معه وزودته بالمعلومات وتكاليف الإقامة والدراسة ومتى يبدأ الدوام ومتى يجب أن أتواجد في اللاذقية حتى أبدأ دراستي.

صور وخرائط جوية لمدينة اللاذقية والميناء

وأضاف الجاسوس الإسرائيلي إن "داود طلب مني في الشهر التاسع ما يجب علي فعله فتواصلت معه وزودته بمعلومات عني وعن تكاليف الدراسة وأين يمكن أن أقيم وبعد فترة أخبرني في الشهر التاسع أواخر عام 2007 أن أتوجه إلى سورية وتم تزويدي بشريحة جهاز وكيفية استعمال فلاشة للكمبيوتر والخرائط الجوية كما تم تدريبي حيث إنتقلنا إلى القدس وكان هناك لقاء مطوّل فيها حيث يأتي ضباط ويذهبون حسب كل شخص وإختصاصاته".
وقال: "إن الشريحة كانت دولية بلجيكية للتواصل معهم وسلموني إياها فيما بعد ولكن داخل فلسطين لم يكن معي أي شريحة وكان يأتي ضباط لا أعرف أسماءهم فمن كنت أعرفه هو فقط داود وكان يأتي ضباط يتعرفون علي ويناقشونني في المعلومات ويرونني خرائط وصوراً لمدينة اللاذقية والأماكن التي تهمهم وكان التركيز على الميناء وكيف يمكن أن أتواصل معهم وطرق الإتصال بهم وتم إعطائي التعليمات حتى لا يشك بي أحد أو ألفت إنتباه أي شخص لي وكانت التوجيهات كلها تصب في مصلحة أن أبقى مقيما ولا أثير أي شكوك حولي وأقيم إقامة طبيعية بشكل نظامي.
وأضاف الجاسوس أنعيم إن التواصل كان عن طريق الهاتف وكان هناك موعد أسبوعي تقريبا لأتحدث معهم فيه وخلال فترة الأسبوع كانت هناك إتصالات وهمية بأرقام لا على التعيين وكان ممنوعاً علي الإتصال بأي شخص أعرفه أو أي شخص كان لأن الإتصالات الشخصية ممنوعة وكنت أتصل فقط لمدة دقيقة أو دقيقتين ثم أنهي المكالمة سواء كان ذلك الاتصال داخل القطر أو خارجه.
وقال الجاسوس الإسرائيلي أنعيم: "كان ممنوعا علي إستعمال الهاتف لأغراض شخصية نهائيا وكنت أقوم بالإتصال من عدة أماكن وليس من مكان واحد وفي تعاملي مع الناس كان علي أن أتجنب أي شخص يعمل في مؤسسة أمنية وأن أتجنب المناقشات الطويلة والنساء والمشروبات فهذه الأمور كانت كلها ممنوعة علي".

إنهم لا يهتمون بي ومستعدون للاستغناء عني في أية لحظة وبأرخص الأسعار

وقال الجاسوس الإسرائيلي: "بعد تنفيذ عملية إغتيال الشهيد مغنية إنتظرت لغاية نهاية الإمتحانات ثم توجهت إلى الأردن ومنها إلى فلسطين وبعدها إلى الاجتماع مع داود في القدس حيث إعترضت هناك على بعض أرقام التلفونات وهما رقمان بلجيكيان فقاموا بتغييرهما لأنني لم أكن على إستعداد لقبولهما بشكل نهائي كما أن أسلوب الحوار والتواصل وكل شيء تقريبا لم يعجبني، وذلك عندما رأيت أنهم لا يهتمون بي وأنهم مستعدون للإستغناء عني في أي لحظة وحتى بأرخص الأسعار فإضطررت إلى تولي مسؤولية أمني على حسابي وطلبت منهم تغيير شرائح التلفونات والفلاشة وطرق التواصل ومواعيد الإتصالات.
وأضاف الجاسوس أنعيم: "إن الجديد تمثّل بأنهم غيروا الشريحة بشريحة أخرى فرنسية وبالنسبة لمواعيد الاتصالات فقد أصبحت متغيرة بشكل دائم وليس هناك موعد محدد أو ثابت وبالنسبة للسفن أصبح هناك ترميز في الكلام فعلى سبيل المثال السفينة نرمز لها بكلمة حبة بندورة والسفينة العسكرية بـ حبة بطاطا والرادار بـ صحن وبالنسبة لأي شيء عسكري مثل التجمعات وغيرها كنا نعود إلى الترميز بكلمة البطاطا أما الرشاشات فقد كانت ترمز بكلمة جزر وغيرها من هذه الأسماء حتى تكون الصيغة طبيعية لا تلفت الانتباه".
19-أيلول-2011

تعليقات الزوار


استبيان