المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الإمام الخامنئي (دام ظله)

إفتتاح المؤتمر الدولي الخامس لدعم الإنتفاضة الفلسطينية في طهران والكلمات تشدد على دعم المقاومة





أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي أن "فلسطين لها مكانة بارزة وخاصة لكونها القضية الأولى بين مجمل القضايا الإسلامية"، مشيرا إلى أن "حركة الصحوة الإسلامية إستمدت وجودها وقوتها من القضية الفلسطينية"، وأضاف إن "إحتلال فلسطين تم بعد إرتكاب مجازر ضد الشعب الفلسطيني".
وفي كلمة له خلال إفتتاح المؤتمر الدولي الخامس لدعم الإنتفاضة الفلسطينية في طهران بمشاركة أكثر من 100 دولة عربية وإسلامية وغربية ووفود برلمانية وممثلين عن فصائل المقاومة الفلسطينية، قال سماحته إن "قبلة المسلمين الأولى والمعالم المقدسة في الأراضي المحتلة مهددة بالتهديم والتهويد، وإن الإستكبار العالمي إستغل الكيان الصهيوني خنجرا في خاصرة المنطقة الإسلامية"، وإعتبر أن "الصحوة الإسلامية في المنطقة فتحت فصلا جديدا وحاسما في مصير الأمة الإسلامية والقضية الفلسطينية، كما أن الصحوة الإسلامية تستمد قسما كبيرا من قوتها من القضية الفلسطينية".
وأكد الإمام الخامنئي أن "المقاومة في لبنان وفلسطين حوّلت المحيط الإسلامي إلى محيط هادر ومتلاطم"، مذكّرا بأن "الكيان الصهيوني مني بهزيمة منكرة أمام المقاومة في لبنان وغزة".
ولفت إلى أن "الصهيونية التي تشكل خطرا على المجتمع الإسلامي قد إتخذت من الأرض الفلسطينية منطلقا لأطماعها الإستعمارية، والدول المستكبرة خدمت الكيان الصهيوني وقامت بتعريض الشعب الفلسطيني إلى التنكيل والتشريد"، وأشار إلى أن "المقاومة ظهرت بعد فشل الأنظمة العربية في مواجهة الكيان الصهيوني".
الإمام الخامنئي رأى أن "مصر وسوريا والأردن دفعت بقواتها للمواجهة مع الكيان الغاصب لكن الغرب بدعمه المسلح أجهز على الحروب العربية"، مضيفا أن "السبب الأساس في فشل مواجهة منظمة التحرير للاحتلال هو الإبتعاد عن الشعوب وعن تعاليم الإسلام، وأن الأنظمة العربية العميلة وجهت ضربة موجعة للقضية الفلسطينية".
وتابع إن "العدو الصهيوني قدم الوعود الزائفة للشعب الفلسطيني لثني المقاومة عن مواجهته وإسكاتها، والإسلام والجهاد هما المحرك الأساسي لشعوب المنطقة لمقاومة الكيان الغاصب"، مذكرا بأن الإمام الخميني (قده) العظيم أعلن أن احد أهداف الثورة الإسلامية في إيران هو تحرير فلسطين".
وإذ دعا إلى "تحرير كل فلسطين وليس جزءا منها "، شدّد على أن كل مشروع يهدف الى تقسيم فلسطين مرفوض تماما، وأن معاهدة العار "كامب ديفيد" كانت أول إعتراف بوجود الكيان الصهيوني وجعل فلسطين وطنا لليهود".
كما توقف الإمام الخامنئي عند طلب فلسطين الإنضمام إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، فإعتبر أن " مشروع السلطة لإنتزاع إعتراف بالدولة الفلسطينية يعني إنهاء حق العودة وحق الفلسطينيين في أراضي 1948"، لافتا إلى أن "فلسطين هي من النهر الى البحر دون تفريط بشبر واحد منها".
وأضاف قائلا "الفلسطينيون سيديرون أي قسم محرر من أرضهم عن طريق حكومة منتخبة، الصبر والأمل والعزم هو مطلوب في هذه المرحلة وليس الخطوات المرتجلة، إيران لا تريد رمي اليهود في البحر ولا حكمية الأمم المتحدة بل يجب أن يقرر الشعب الفلسطيني مصيره بنفسه.
وقدّم سماحته إقتراح إيران بشأن القضية الفلسطينية ، فأوضح أن "طهران تقترح إستفتاء الشعب الفلسطيني لتقرير مصيره بنفسه ولتقرير نظامه الحاكم كأي شعب آخر"، مشيرا الى أن "كل الفلسطينيين الأصليين من مسلمين ومسيحيين ويهود يجب أن يشاركوا في إستفتاء عام ومنضبط ويحددوا مصير دولتهم".
وأكد ان "ايران لا تعول على الصهاينة بقبول مشروعها في حل القضية الفلسطينية وإنما على مسؤولية البلدان الإسلامية"، مشددا على أن "مسؤولية الدول الإسلامية في الوقت الراهن تتمثل في سحب الدعم عن الكيان الصهيوني الغاصب"، منتقدا بعض الدول الإسلامية لإقامة علاقات سياسية وإقتصادية مع هذا الكيان، وقال إن " الدول التي تقيم علاقات مع الصهاينة لا تستطيع أن تسمى نفسها بالمدافعة عن الشعب الفلسطيني".
الإمام الخامنئي إعتبر في كلمته أن "تهمة الإرهاب التي يوجهها الإعلام المرتبط بالصهيونية للمقاومة الفلسطينية لا قيمة لها بل ان الكيان الصهيوني نفسه هو رمز الإرهاب الحكومي المنظم".
وحول الدعم الغربي ولاسيّما الولايات المتحدة لـ"اسرائيل"، قال سماحته إن "شعوب أميركا وأوروبا ستدرك أنظمتها أن تبعيتها لأخطبوط الصهيونية العالمية هو سبب مشاكلها، معتبرا أن "حاجة باراك أوباما لدعم الصهاينة في الإنتخابات القادمة هو سبب تبعية إدارته للكيان الإسرائيلي، وأضاف ان "الرئيس الأميركي يقول ان أمن الكيان الاسرائيلي هو خط أحمر وليعلم الجميع أن هذا الخط سوف يكسر على يد الشعوب المسلمة المقاومة".
ولفت إلى أن "ما يهدد الكيان الصهيوني والدول الغربية ليس الصواريخ الإيرانية بل هو عزم شباب ورجال ونساء البلدان الإسلامية، مصرحا بأن الصواريخ الإيرانية ستفعل فعلها متى ما إستوجب الأمر"، متسائلا "ما الذي سيفعله الشعب الأميركي بحكامه عندما يشعر بخيانتهم وتضحيتهم بمصالحه لأجل الصهيونية؟".
وفي الختام، شدد الإمام الخامنئي على أن "تهمة الإرهاب الموجهة إلى المقاومة كلام فارغ لا معنى له وأن المقاومة هي حركة ضد الإرهاب الصهيوني"، مجددا التاكيد أن "أهم أركان دعم شعب وقضية الشعب الفلسطيني هو سحب الدعم من كيان الاحتلال".

لاريجاني : ثورات المنطقة أعطت فرصة لدعم قضية فلسطين

من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني على لاريجاني في كلمته خلال المؤتمر نفسه إن "القضية الفلسطينية تمر بمرحلة حساسة ومعقدة جدا".
وأشار إلى أن "المؤتمر ينعقد في ظروف مهمة وحساسة جدا تمر بها القضية الفلسطينية، إذ ان ثورات المنطقة أعطت فرصة لدعم هذه القضية، ومن جانب آخر يجب أن نكون واعين وحذرين بالنسبة لبعض الخطط السياسية التي تدبر في الأسواق الغربية المقيتة والمزيفة التي تريد أن تبيع القضية الفلسطينية بثمن بخس".
ورأى لاريجاني "أننا يجب أن نستفيد من حضور الملايين من أبناء الشعوب الإسلامية لدعم المقاومة الفلسطينية لكن تتمكن من أن لا تنخرط في طريق الاستسلام"، وتابع ان "اجتماع اصحاب الرأي السياسي والمسؤولين للبرلمانات الإسلامية يشكل فرصة لكي نتطرق الى الزوايا المختلفة للمناورات المختلفة التي تجري حول القضية الفلسطينية".

مشعل : لوضع إستراتيجية وطنية فلسطينية من أجل التخلص من الإحتلال

بدوره، تحدّث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، فدعا رئيس السلطة الفلسطينية وحركة فتح والسلطة والفصائل الفلسطينية إلى لقاء وطني جاد لمراجعة المسار السياسي الفلسطيني، معتبرا أن هناك مكسب رمزي ومعنوي في الأمم المتحدة وإحراج للكيان الصهيوني والولايات المتحدة وكشف لوجهها البشع لكنه غير كاف".
وأكد مشعل أن الإحتلال والعدوان والقتل والتشريد والإعتقال الاسرائيلي كلها جرائم تدعو للمقاومة"، وتهويد القدس ومحاولة تغيير بنيتها الديموغرافية أيضا يدعو الى المقاومة"، مشددا على أن "الرهان على عملية التسوية والعامل الدولي والتدخل الأميركي كله يدعو للمقاومة".
مشعل رأى أنه "يجب التوصل الى إستراتيجية وطنية فلسطينية من أجل التخلص من الإحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية الحقيقية"، وقال "نحن منحازون لخيارات معروفة ونحن مع المقاومة وضد الإحتلال والتدخل الأجنبي ومع إرادة الشعوب وإستقلالية القرار السياسي".
وختم بالإشارة الى أن "الشعوب تبقى هي مصدر السلطة والشرعية وصيانة مشروع المقاومة يقتضي ان نستوعب شعوبنا".

النجيفي : لتشكيل اتحاد إسلامي وإنشاء سوق إسلامية مشتركة

من ناحيته، دعا رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى تشكيل اتحاد اسلامي وانشاء سوق اسلامية مشتركة لنكون من صناع القرار في العالم، ورأى أنه "ليس من الحكمة أن نجلس على مقاعد الفرجة وغيرنا يخطط ويرسم خارطة منطقتنا".

الخرافي : مؤتمر طهران فرصة لدعم الفلسطينيين وقضيتهم

أما رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي فأشار إلى أن "مؤتمر طهران يعتبر فرصة لنعلن دعمنا للفلسطينيين وقضيتهم في كفاحهم الطويل من أجل إستيفاء حقوقهم المشروعة"، مؤكدا أن "القدس تتعرض لمؤامرة إسرائيلية لمحو هويتها"، داعيا إلى حماية المدينة المقدسة من هذه المؤامرة .
ولفت إلى أن "خطوة السلطة الفلسطينية للإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة هي نقطة تحول نحو حل القضية"، وأضاف أن "المصالحة الفلسطينية لم تعد خيارا بين فرقاء بل ضرورة حتمية لقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس"، وخلص إلى أن "المصالحة الوطنية الفلسطينية هي المطلب الرئيس للشعب الفلسطيني".
إشارة إلى أن مؤتمر دعم الإنتفاضة الفلسطينية الذي يبحث سبل مساعدة الشعب الفلسطيني لإستعادة حقوقه المغتصبة، تستمر أعماله على مدى يومين، ويترأسه رئيس مجلس الشوري الاسلامي الايراني علي لاريجاني.
01-تشرين الأول-2011
استبيان