المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


مقالات

بانوراما اليوم: السيد نصرالله يُطلق مواقف تؤسّس لنقاش سياسي جديد ويؤكد رفض المحكمة جملة وتفصيلاً


حسمت إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بالأمس الجدل القائم حول جملة من الملفات الساخنة، ليرفع بإطلالته الستار عن جملة من المواقف التي ستشكل القاعدة الأساس لنقاش سياسي عميق ستشهده الساحتان اللبنانية والعربية مع تسارع الأحداث، وهو أعاد الى الواجهة موقف الحزب الرافض لتمويل المحكمة ونبذها جملة وتفصيلاً، فضلاً عن تأكيد دعم النظام السوري الممانع الذي يحمي المقاومة ويواجه بصلابته المشروع الصهيو ـ أميركي.
كلام الأمين العام لحزب الله عبر شاشة "المنار" احتل واجهة الصحف المحلية، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها "مع مغادرة الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله مربع الصمت، المستمر منذ أسابيع عدة، إزاء قضايا عربية ولبنانية كثيرة ومتزاحمة، فإن واقع الاستقرار السياسي والأمني، الذي شدد نصر الله على رسوخه، لن يعكره ضجيج إعلامي حول لاسا وأخواتها في المتن أو الضاحية، ولا جدول أعمال وزاري مؤجل... هذا الاستقرار، أضاف اليه السيد نصر الله جرعة كبيرة، عندما أشار الى اجتماع مصالح لبنانية وعربية ودولية على تجنيب لبنان ارتدادات ما يجري في المنطقة".

السيد نصرالله: حزب الله ضد تمويل المحكمة ومن النادر في تاريخ لبنان أن تنجز حكومة ما أنجزتة حكومة ميقاتي
تنوّعت الملفات التي تناولها الأمين العام لحزب الله بالأمس، والتي اعلنت صراحة موقف الحزب من القضايا التي تجري على الساحتين اللبنانية والعربية.
ففي الملف الداخلي، أشاد السيد نصرالله بانجازات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، مشيراً الى اتخاذها 1100 قرار في أقل من مئة يوم وقال "هناك حكومة منتجة ومن النادر في تاريخ لبنان أن تنجز حكومة ما أنجزته الحكومة الحالية في الوضع القائم".
أما عن موضوع تمويل المحكمة فقال ان "الحكومة تحسمه عندما يحين الوقت المناسب وموقفنا لا يحتاج الى تحليل فحزب الله لا يوافق وضد تمويل المحكمة(...) ولكن لن يقوم بسجال واذا أراد أحد أن يموّل المحكمة من جيبه "يصطفل"، واذا كان سيمول من خزينة الدولة فالحكومة او مجلس النواب يتخذان القرار"، وأكد "أننا نعمل للوصول الى قرار اجماعي في الحكومة واذا لم نصل اليه فقرار التصويت هو عند رئيس الجلسة وحينها يصوّت كل فريق".
واتهم السيد نصرالله قوى الرابع عشر من آذار بالضغط الدائم على ميقاتي ومحاولة إحراجه، وقال "لا تحرجوا الرجل، لان إحراجه سيدفعنا لان نقول كلاماً سيحرجكم، ونقول لكم اقبلوا من ميقاتي ما تقبلونه من أنفسكم".
واذ أكد أن" العلاقة بين الحلفاء ممتازة، وكثير مما يقال لا أساس له من الصحة، وإن يكن اعترف بوجود بعض التمايز في التعبير عن بعض المواقف"، أشار الأمين العام لحزب الله الى أنه "لم يلمس إعادة تموضع من جانب رئيس " جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط".
وتطرق الى الهجمة التي يشنها البعض على البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، قائلاً إن "الهجمة عليه غير منصفة لأنه وصف ولم يقل انه يؤيد أو لا يؤيد النظام السوري وسلاح المقاومة".
وفيما يخص الملف السوري، شدد السيد نصر الله على دعمه الكامل لنظام الرئيس بشار الأسد الممانع، وجزم قائلا "ليس المطلوب الاصلاح او تحقيق الديموقراطية في سوريا، بل إسقاط النظام، كونه نظاما مقاوما ممانعا وشريكا في تحقيق الانتصارات في لبنان والعراق وفلسطين"، مؤكداً أن الغالبية الساحقة من الشعب السوري تقف مع الرئيس الاسد والقيادة السورية التي اكدت انها تريد الاصلاح وتسعى الى تحقيقه، مشيراً الى وجود مبالغات كبرى وخاصة من بعض الفضائيات.
واشار السيد نصرالله الى أن النظام في سوريا تجاوز النسبة الكبرى من الخطر، ولكنه لا يزال يتعرض لضغوط.
ونفى السيد نصر الله نفياً قاطعاً الاتهامات التي تطلق بأن حزب الله يرسل مقاتلين لدعم النظام السوري، او يسلح اطرافا في شمال لبنان ويقيم مربعات امنية، وقال "هذا كلام كذب واضح وافتراء كبير جدا".
وفي ملف الثورات العربية، علّق سماحته بالقول "بعد مضي عدة أشهر على انطلاق الثورات العربية، ومن خلال تواصلنا ولقاءاتنا والمعلومات التي جمعناها، تأكدت الرؤية التي قلناها بأن ما جرى حراك وطني حقيقي في كل بلد"، مشيراً الى أن "ما بدأ في تونس وبلدان عربية أخرى هو نتيجة إرادة شعبية ووطنية ولم يكن مشروعاً أميركياً"، وأوضح أن "الأنظمة التي كانت موجودة كانت أنظمة أميركية، ولا يمكن أن تسقط أميركا أنظمة خاضعة لها، وباستثناء النظام السوري فالبقية تابعة لأميركا، والأميركيون يحاولون حرف الثورات عن أهدافها، وهذا أمر طبيعي ولا نتوقع أن تستسلم الإدارة الاميركية بسهولة أمام سقوط أنظمة خاضعة لها".
وفي سياق متصل، لفت الأمين العام لحزب الله إلى أنه "عندما دخل الأميركيون على خط الثورات كانت لديهم جملة أهداف منها تقليل الخسائر وتحسين صورتهم بالعالم العربي، لأن استطلاعات الرأي أظهرت مدى كراهية الشعوب العربية والإسلامية للأداء الاميركي، وأميركا حاولت أن تكون شريكة في صنع أنظمة بديلة، وحتى الآن لا يمكننا أن نحسم النتيجة، لأن هذا مرهون بمستقبل الأيام".
وفيما يخص الملف الليبي، اعتبر الأمين العام لحزب الله أن "الشعب الليبي أمام مسؤوليات جسام وعليه بناء دولة ومؤسسات جديدة، وعليه إعادة بناء الكيان السياسي ويجب حصول مصالحة شعبية"، ولفت إلى أن "اللبنانيين عموماً يعيشون أياماً عاطفية، خاصة أننا أمام أسابيع أو أيام حاسمة لمعرفة مصير الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه"، موضحاً أن الحكومة اللبنانية تأخذ هذا الموضوع بشكل جدي، وهناك متابعة حثيثة وجادة"، وأمل الوصول إلى نتيجة من خلال الوفد الذي توجه إلى ليبيا، كما أمل من المجلس الانتقالي الليبي إعطاء أهمية لهذا الموضوع.
أما حول ما يتعلق بالاعلان الاميركي بالانسحاب من العراق، فوصف السيد نصرالله هذا الحدث بالانتصار الحقيقي للشعب العراقي ولمحور المقاومة والممانعة ولمن وقف إلى جانب الشعب العراقي"وأشار إلى أن "الأميركيين سعوا لإبقاء 50 ألف جندي، ولم ينجحوا ثم نزلوا الى 10 آلاف و5 آلاف جندي، ولم يقبل العراقيون، واليوم النقاش وصل الى 3 آلاف جندي، وهناك إجماع في العراق على عدم إعطاء الحصانة وأميركا لا تستطيع أن ترسل جنودها إلى أي بلد دون حصانة".

زوار ميقاتي: رئيس الحكومة يواجه الاستحقاقات واحداً بعد الآخر ولا يتخذ القرارات قبل أوانها
أوضح زوار الرئيس نجيب ميقاتي في حديث لصحيفة "الأخبار" أن"رئيس الحكومة لا يعطي كل شيء ولا يأخذ كل شيء، وهو يواجه الاستحقاقات واحداً بعد آخر، ولا يتخذ قراراتها قبل أوانها"، وهو "يقدّم أكثر من برهان على هذه المعادلة، في الحكومة ومع المحكمة الدولية".
ونفي ميقاتي، وفق ما نقل عنه زواره للصحيفة، كل ما قيل عن حكومته أو لا يزال يقال عن انها "حكومة حزب الله، أو حكومة الأكثرية النيابية الحالية"، مؤكداً أنه "لا يسع أي فريق الذهاب بالحكومة وحده الى حيث يريد".
وفي ما يخص تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أشار زوار ميقاتي الى أن موقفه من هذا الملف "يستند إلى قاعدتين اثنتين، أولاهما، أنه منذ الاستشارات النيابية لتأليف الحكومة، إلى تأليفها، إلى الأمس القريب، لم يقدّم ميقاتي إلى أي فريق أيّ تعهّد يتردّد فيه بالتعاون مع المحكمة الدولية أو يتخلّى عنها، وهو لم يُسمَّ لرئاسة الحكومة في صفقة مشابهة للتسوية السعودية ـ السورية التي حملت سلفه سعد الحريري على القبول بالتخلّي عن المحكمة في مقابل الحصول على رئاسة الحكومة، بذلك لم يقترن وصوله إلى رئاسة الحكومة بتفاهم مسبق خبّأ تعهّداً برفض المحكمة".
أما القاعدة الثانية التي يستند إليها ميقاتي في موقفه تجاه المحكمة، فهي، بحسب زواره، "تمسّكه بوجهة نظره التي تقول بضرورة مضي لبنان في تسديد حصته في موازنة المحكمة، كجزء لا يتجزأ من التعاون معها، ومع مجلس الأمن".
ووفق ما نقل زواره، فإن الرئيس ميقاتي "لا يسعه كرئيس للحكومة أن يكون عائقاً أمام تمويل المحكمة، أو متستّراً على كل مَن يعطّل عملها وتعاون لبنان معها"، وهو قال في هذا السياق "ليس لأي كان أن يتوقع مني تصرّفاً كهذا".
ورأى رئيس الحكومة أن "لبنان لا يتعامل مع قرار دولي فحسب، بل مع إجماع دولي انبثق منه قرار مجلس الأمن"، وبحسب ما نقل زواره عنه، فإنه "ليس للبنان التصرّف بانتقائية حيال القرارات الدولية، فيتحمّس لتنفيذ القرار 1701 ويتجاهل تنفيذ القرار 1757، وشأن الاستقرار في الجنوب مسألة دولية، كذلك فإن العدالة مسؤولية دولية يقيم لبنان في صلبها".
ولفت زوار رئيس الحكومة لـ"الأخبار"، الى أن ميقاتي يرى أن "تمويل المحكمة استحقاق حتمي للبنان، وملزم له في نطاق احترامه الشرعية الدولية، إلا أنه تأشيرة دخول إلى البحث في تعديل البروتوكول المعقود بينه وبين الأمم المتحدة في شأن المحكمة والنظر فيه عندئذ، في ضوء الحجج المتوافرة لدى بعض الأفرقاء حيال مدى مطابقة البروتوكول للآلية الدستورية اللبنانية، ويقتضي ذلك أولاً تنفيذ لبنان التزاماته قبل محادثة مجلس الأمن في ما يثير تحفظه عن الطريقة التي اتّبعت في وضع بروتوكول التعاون".

"التغيير والاصلاح" رداً على كونيللي: عون لم يسمع من السفيرة الاميركية أي كلام بصيغة تهديد للحكومة ولو سمع لكان فتح لها الباب على مصراعيه
سارعت السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي بعد لقائها رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" بالأمس الى استباق إطلالة الأمين العام لحزب الله لتوجيه جملة رسائل مفادها أنها أكدت لعون أن الولايات المتحدة تتوقع تلبية لبنان لجميع التزاماته الدولية، بما فيها التزامه بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان والتعاون معها، وأعربت عن قلق بلادها من أن فشل لبنان في الوفاء بالتزاماته تجاه المحكمة الخاصة بلبنان قد يؤدي إلى عواقب جدية في حال عدم وفاء لبنان بالتزاماته الدولية" على حد قولها.
بدورها، مصادر رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" ردت على كلام السفيرة الاميركية، مشيرة الى أن العماد عون لم يسمع من كونيللي خلال لقائهما أمس أي كلام بصيغة تهديد للحكومة اللبنانية، "ولو أنه سمع ذلك، لكان فتح لها الباب على مصراعيه".
ولفتت مصادر عون في حديث لصحيفة "الأخبار" الى أنه كرر أمام السفيرة مواقفه المعروفة ممّا يجري في المنطقة، إذ قال إن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط تتعارض "مع مصالح شعوب الإقليم، والشعب اللبناني تحديداً".
وعن المحكمة الدولية، أعاد عون، بحسب مصادره، على مسامع كونيللي "موقفه الثابت لناحية رفض تمويل المحكمة، ما لم تمرّ في الأطر الدستورية اللبنانية".

"النهار": ميرزا أبلغ النواب خلال جلسة لجنة حقوق الإنسان تجميد ملف الأخوة الجاسم
ذكرت صحيفة "النهار" أن النائب العام التمييزي سعيد ميرزا أبلغ النواب خلال جلسة لجنة حقوق الإنسان أمس تجميد ملف "خطف الأخوة الجاسم"، بعدما قدّم وكيل العائلة تنازلاً وأفاد أن الدعوى ليس فيها خطف.

غصن: الاتحاد العمالي لن يترك أصحاب الشطر الثالث وسيتابع معركته لتحصيل حقوقهم
وفي سياق آخر، لفت رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن في حديث لـ"النهار" الى أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بتصحيح الأجور استند الى القانون رقم 36/67، وتوقّع في هذا السياق أن يعتمد مجلس الشورى المعايير عينها التي اعتمدها سابقاً وفق قاعدة الشطور.
وعما إذا كان عدم شمول القرار المذكور الشطر الثالث، كما في القرارات السابقة، سيكون سبباً كافياً لمجلس الشورى لعدم الموافقة عليه، أكد غصن أن رأي المجلس "غير ملزم للحكومة"، وأنه "ليس سلطة تقريرية في هذا الموضوع، على اعتبار أن الحكومة هي التي ترسم سياسة الأجور".
وأضاف غصن في حديثه للصحيفة نفسها "الاتحاد لن يترك أصحاب الشطر الثالث (أي ما فوق المليون و800 ألف ليرة)، وسيتابع معركته لتحصيل حقوقهم".

دمشق تستدعي سفيرها في واشنطن للتشاور
ردّت دمشق بسرعة على إعلان واشنطن مغادرة سفيرها لدى سوريا روبرت فورد بسبب ما أسمته "مخاوف أمنية على حياته" باستدعاء السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى للتشاور، وذلك عشية اجتماع للجنة الوزارية العربية المكلفة إيجاد حل للأزمة السورية اليوم في الدوحة قبل التوجه غداً إلى دمشق.
وفي سياق متصل، قالت مصادر سورية لـ"السفير" ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سيزور موسكو في 27 تشرين الأول الحالي.
وفي واشنطن، قال متحدث باسم السفارة السورية إن" مصطفى استدعي إلى دمشق للتشاور"، فيما قالت مصادر سورية في دمشق إنه "أمر اعتيادي ويجري دوماً وقد كان في دمشق الشهر الماضي أيضا".

فاطمة سلامة
25-تشرين الأول-2011

تعليقات الزوار


استبيان