المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عمليات التبادل

عملية تبادل بين المقاومة والعدو بتاريخ 24/6/1998

 


شهر حزيران شهد حدثاً بارزاً تمثل بإتمام عملية التبادل بين أشلاء الجنود الصهاينة بالأسرى ورفات الشهداء المحتجزين لدى العدو الصهيوني، ووصفتها مصادر مراقبة بأنها من أضخم عمليات التبادل التي حصلت في المنطقة. فقرابة الحادية عشرة من ليل 25/6/1998، هبطت طائرة فرنسية تحمل على متنها نعوش أربعين شهيداً للمقاومة، من بينهم 28 شهيداً لحزب الله، 9 لحركة أمل و3 للحزب الشيوعي، وكانت حشود الشخصيات السياسية الرسمية والحزبية والوزراء والنواب تنتظر على أرض مطار بيروت، وأبرز الحاضرين كان رئيس الحكومة رفيق الحريري، السفير الفرنسي دانيال جوانو، وممثلة منظمة العفو الدولية "جوزيه لومبير"، وفد من قيادة حزب الله وعدد من نواب كتلة الوفاء للمقاومة النيابية، ووفدان عن حركة "أمل" والحزب الشيوعي، وقدمت ثلة من الجيش اللبناني التحية للشهداء وعزفت نشيد الموت عن أرواحهم الطاهرة ثم النشيد الوطني، وتولى جنود من الجيش حمل النعوش ووضعهم على طاولات مخصصة ولفّهم بالأعلام اللبنانية.

 

الرئيس الحريري ألقى كلمة قال فيها:" إن هؤلاء الشهداء هم شهداء كل لبنان..إن ما حصلنا عليه ليس كافياً، لأن كل لبناني أكان شهيداً أم أسيراً هو من مسؤوليتنا"، وأكد على الالتفاف حول المقاومة وشكر جميع الذين ساهموا في إنجاح عملية التبادل، وكان الآلاف من المواطنين اصطفوا على جوانب الطرقات الممتدة من مطار بيروت إلى مستشفى الرسول الأعظم (ص)، وقامت الشاحنات العسكرية التابعة للجيش اللبناني بنقل النعوش إلى ثكنة "هنري شهاب".

حزب الله كان، عصر اليوم نفسه، سلم الجيش اللبناني ما لديه من أشلاء تابعة للجنود الصهاينة الذين سقطوا في عدوان "أنصارية" الفاشل، وهي احتوت على خمسة سيقان، وثلاثة أصابع وفروة رأس وفك وبعض العظام، وأقلت الأشلاء سيارتان تابعتان للهيئة الصحية الإسلامية وتم نقل الأشلاء، التي كانت موضوعة في براد، إلى سيارة إسعاف تابعة للجيش اللبناني التي توجهت إلى مطار بيروت، وتولت طائرة فرنسية نقل الأشلاء إلى مطار "تل أبيب" عبر لارنكا.

في اليوم التالي، في 26/6/1998، كان الموعد مع الشهداء الأحياء، وهم الأسرى الذين عادوا إلى الحرية بعد سنوات طويلة من ظلام سجون الاحتلال في الخيام وفلسطين المحتلة.

وانطلق موكب الأسرى المحررين من معتقل الخيام ظهراً في ظل استقبال وترحيب عارمين من أهلنا في قرى المنطقة المحتلة، وضم حافلة كبيرة وثلاث حافلات صغيرة وسيارة إسعاف وخمس سيارات سياحية وسيارة "جيب" وكلها تابعة للصليب الأحمر الدولي، وقد بقي أربعة من المحررين في المنطقة المحتلة وهم زيد بركات (من بلدة شويا)، رمزي نهرا وغسان الحاصباني (من بلدة القليعة)، وماهر توما (من بلدة إبل السقي)، وأكمل الموكب مسيره إلى بوابة كفرفالوس واجتازها نحو أول حاجز للجيش اللبناني في شرق صيدا، وكان الاستقبال عارماً للأسرى المحررين في القرى التي مر بها الموكب، كما نظم رئيس الحكومة "رفيق الحريري" استقبالاً خاصاً لهم في دارته في "مجدلون"، في حين كان الجنوب وأجزاء كبيرة من لبنان قد نزل إلى الشوارع واصطف على جوانبها لتقديم التحية للمقاومين الأبطال الذين شاركوا في صنع حقبات بيضاء ناصعة من تاريخ لبنان المقاوم.


15-حزيران-2012

تعليقات الزوار


استبيان