المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عاشوراء/خطابات الامين العام

السيد نصرالله في الليلة الثالثة من عاشوراء: ما يرتكبه التكفيريون أكبر تشويه للاس


رأى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خلال كلمة له ضمن إحياء الليلة الثالثة من عاشوراء في مجمع سيد الشهداء (ع) في الرويس، أن أخطار التكفيريين اليوم مشابهة للأحداث التي وقعت سنة 61 للهجرة (سنة ذكرى عاشوراء) فالتيار التكفيري يمثل خطراً على الإسلام ويكرس الفهم الخاطئ له ولمفاهيمه.

وأشار سماحته إلى أن ما يجري اليوم هو أكبر تشويهٍ للإسلام في التاريخ، لافتاً في هذا الإطار إلى أن الذبح يبث مباشرة والمجازر تبث مباشر والنتيجة هي إبعاد غير المسلمين عن الإسلام!.

وتابع السيد نصر الله أنه "يجري تقديم المسلمين كجماعة متوحشة ومتعطشة للدماء"، معتبراً أن نشوء هذا التيار الفكري الجديد نشأ جراء خطأ فكري ـ  عقائدي قدّمت له تسهيلات ومدارس خلال 100 عام في كل أنحاء العالم وأنفقت من أجل نشره مئات مليارات الدولارات".



وأضاف سماحته أن هذه هي الأسباب الحقيقية لنشوء الإرهاب لا الظروف السياسية، مشدداً على أن قادة وأتباع التيارات التكفيرية لا تعنيهم فلسطين وهم لم يخوضوا أي معركة مع هذا الكيان سابقاً.

وقال الأمين العام لحزب الله إن هذا الفكر يعتمد على تكفير كل من سواه واستباحة دماء وأموال وأعراض كل الذي كفرهم لأدنى سبب ولأبسط سبب، لافتاً إلى أن معالجة قضية التكفيريين الذين يقدّمون مئات الإنتحاريين في معركة واحدة، لا تكون فقط أمنياً وعسكرياً.

وشدد السيد نصرالله على أن عمق فكر التيار التكفيري هو الفكر الوهابي واتباعه ليسوا أتباع النبي محمد (ص) بل أتباع محمد بن عبد الوهاب، معتبراً أن العلاج الجذري لما نعانيه من تحديات هو بالذهاب إلى أصل الموضوع عبر المواجهة الفكرية والثقافية والعلمية مع هذا الفكر، ودفاع كل علماء المسلمين ومثقفيهم عن الإسلام، في كل أنحاء العالم.

ورأى السيد نصرالله أن مسؤولية المسلمين اليوم أكثر من أي وقت مضى، كأفراد أو عائلات أو جاليات أو أحزاب وحركات وشعوب، بتقديم نموذج عن الإسلام الصحيح من خلال سلوكهم المنفتح على الآخرين وتعاطيهم بالقسط والإحسان.

وأكد سماحته أن السعودية تتحمّل مسؤولية وقف أفعال التكفيريين وإسلامهم الزائف وأن طائرات التحالف الدولي لا يمكنها وقفه، وضرورة أن يصار للتعاون بين الدول والحكومات في العالم لإغلاق الحدود بوجههم.

وأردف سماحته أن أمتنا تواجه هذا التحدي والمطلوب اتخاذ الموقف الواضح وأن نصدح بالحق وعندما يتطلب منا الموقف ان نفدي بنفسنا وبدمنا سنفعل، وأنه يجب تحصين المسلمين من هذا الفكر والعمل على استنقاذ من يمكن استنقاذه من أتباع هذا الفكر، فديننا لا يبحث عن القتل إنما يبحث عن انقاذ الناس في الدنيا وانقاذهم في الآخرة.
28-تشرين الأول-2014

تعليقات الزوار


استبيان