المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


خاص مقاومة

الامام قدوة : رحلة في شخصية أمل المستضعفين الامام الخميني العظيم

"الامام قدوة" عنوان كتاب صدر في ايران باللغة العربية في 112 صفحة كتبه مجموعة من العلماء والمقربين من الامام الخميني (قده) ممن لامسوا جوانب عديدة من شخصية هذا الانسان العظيم سواء على الصعيد الروحي او الفكري او السياسي او الاخلاقي، وحرىًّ بنا لدورنا ان نعرف قراءنا على خفايا مشرقة ورائعة تشتمل عليها نفس اعظم قائد ظهر في هذا القرن وربما في قرون سابقة بعد الرسول (ص) والائمة (ع) وقد ورد في مقدمة الكتاب :" هذا القائد الذي اقام دولة الاسلام في قرن الجاهلية الظلماء اخطأت حسابات السياسيين فيه .
لانهم تعاملوا معه بمعادلاتهم الفاشلة وفهمهم الساذج الخالي من الاصالة والمبدئية وضلوا في فهمه وحاروا في تقوميه ولئن جهله السياسيون المحترفون فقد عرفه شعبه المؤمن وفهموه جيداً فاستجابوا له واطاعوا امره ".
" ان هذا الكتيب دعوة لفهم الامام العظيم وللاقتباس من خلق الله فيه ولهذا سنعرض على حلقات فصولاً من هذا الكتاب آملين أن تعم الفائدة  والله من وراء القصد ونلفت النظر أخيراً الى ان هذه المقالات مكتوبة بشكل عفوي وبتداعٍ للأفكار لذلك قد نلاحظ تداخلاً احياناً في المواضيع كما ان الاسلوب يتمتع بالبساطة والوضوح .
وفي هذا العدد يكتب انصاري كرماني عن الجانب العبادي والروحي من حياة القائد العظيم .
صلاة الليل ـ الامام والقرآن ـ الامام وحب اهل البيت (ع) الامام والاطمئنان النفسي )

صلاة الليل
خمسون عاماً يترك لإمام صلاة الليل لقد اقامها في مرضه وصحته وقد اقامها في السجن وخارجه وحتى في المنفى واقامها وهو على سريره في مستشفى القلب .
 مرض الامام عندما كان في قم وأمر الاطباء بنقله الى المستشفى في طهران حينها كان الهواء بارداً جداً والجليد يغطي الشوارع كلها بقي الامام في سيارة الاسعاف لعدة ساعات حتى وصلنا مستشفى القلب وفي الليل استيقظ الامام وادى صلاة الليل .
من جهة اخرى عندما قدم الامام من باريس ليلاً وكان مرا فقوه قد ناموا جميعاً ولكنه استيقظ ليلاً ولحده وادى صلاة الليل في الطابق العلوي من الطائرة واذا سنحت لكم الفرصة ان تشاهدوا الامام عن قرب فستجدون اثار الدموع على وجهه المبارك وهي تحكي لكم قصة بكائه في منتصف الليل وادائه لصلاة الليل ينقل بعض افراد الحرس الثوري انه عندما كان الامام يقوم لصلاة الليل كان يتفقد هؤلاء الحرس ليطمئن على راحتهم في منامهم .
والامام يؤكد كثيراً على الاعمال المستحبة ولكن نجد الكثير منا عندما يصل الى مرحلة تحقيق الانتصار لا ينسى كل المستحبات فحسب بل ويقوم بأداء المكروهات هو التوفيق والحظ العظيم في الحياة .
ومن الامثلة التي وجدتها عند الامام في هذا المجال ايضاً هي انه امرنا يوماً ان نرفع سجادة فرشت على الارض حيث رفض الصلاة عليها وقال :
هذه السجادة تحتوي على صور للحيوانات ويكره أداء الصلاة في غرفة تحوي صوراً للإنسان او الحيوان " فانظروا جيداً الى اي مدى وصل اهتمام الامام في التزامه الاحكام الشرعية .
في الوقت نفسه قد يكون هناك انسان آخر يقول : لقد وصلنا الى هدفنا وهو الانتصار واصبحنا قادة فليس من المهم ان نبحث مسألة المستحب والمكروه بعد اليوم لأنه لا تنفع المجتمع ولكن في الوقت الذي قد تجسدت وتبلورت الشجاعة العظيمة في نفس الامام فانه لم يغفل ابداً عن الذكر واداء النوافل والمستحبات وحتى انه عندما يرغب في المشي فإن السبحة لا تفارق يده وذكر الله والدعاء لا يفارقان شفتيه .

الامام والقرآن
يقرأ الامام آيات القرآن مرات عديدة يومياً وبصوته الملائكي الشجي وهذه ايضاً من المستحبات المذكورة ان الواعين غير العقائديين لا يرون حاجة لقراءة القرآن بشكل سريع ولكن جيب أخذ آية واحدة وتعلم تفسيرها وهو أفضل من قراءة الف اية من القرآن بغير معرفة معانيها ونحن نقول انه ليس هناك اي مانع من قراءة القرآن بكثرة اضافة الى التأمل في آية أو اثنين والتدقيق فيهما ومعرفة تفسيرهما ايضاً ونقول ان هذه الدراسة العميقة للآية لا تمنع ابداً من التزام المستحب وهو قراءة او تلاوة آيات القرآن بكثرة كما ورد في الاحاديث الشريفة حيث تؤكد على قراءة القرآن بصوت حزين او قراءته ترتيلاً ولول بشكل اجمالي سريع حيث نجد الامام وبالرغم من اطلاعه الواسع في تفسير القرآن وبالرغم من انه قد قطع شوطاً كبيراً في هذا المجال فإنه ينتهز كل فرصة مناسبة لقراءة القرآن هذا بالإضافة الى قراءته الاعتيادية قبل الصلوات الخمس .
مرات عديدة في اليوم نأتي الى الامام لنصل في خدمته فنجده يقرأ القرآن كذلك في بعض اوقات الليل نجده يقرأ دعاء كميل الذي يشتمل على معاني وعلوم الهية وتوحيدية ونعلم ان الدعاء هو السبيل  المهم في تكامل الانسان وبناء روحيه ولقد سمعت صوت الامام الملائكي مرات عديدة وهو يقرأ دعاء كميل في منزله لواقع في دربند _ شمران .
ولا ندري ماذا يمكن ان تخفي هذه الادعية من اذكار تعمل على صقل الانسان ماذا تحمل بين طياتها من اسرار خفية ومعارف عالية قد غفلنا عنها .

الامام وحب اهل البيت (ع)
خلال 15 عاماً من وجودة في مدينة النجف الاشرف واظب الامام على قراءة الزيارة الجامعة الكبيرة ليلياً وبشكل منتظم .
باستثناء الليالي التي يسافر فيها الى كربلاء او التي يمرض فيها الامام بحيث لا يقدر على الخروج من البيت  فكان في كل ليلة يزور قبر مولى المتقين علي (ع) ويقضي ساعة كاملة الى جانبه وهو يقرأ الزيارة الجامعة هذه الزيارة التي تستغرق قراءتها ساعة كاملة في الاقل . وفي الواقع يحس الانسان عند قراءته هذه الزيارة انه يستنطق حق ائمته المعصومين ويدرك حقيقتهم ودرجته فليس اعتباطاً ان يقيد الامام نفسه بقراءة هذه الزيارة وخلال خمسة عشر عاماً .
كما ان الامام قد واظب على السفر الى كربلاء واداء مراسيم جميع الزيارات الخاصة بالإضافة الى زيارته سيد الشهداء ابا عبد الله الحسين (ع)
والان بما أن الامام يعيش في طهران فقد اتخذت هذه الزيارة طابعاً آخر في الاداء والامام على رغم أنف كل اعدائه الذين يخشون من تحسن صحته ( امثال بني صدر الملعون ) الذي يقول : ان الاطباء الالمان وغيرهم صرحوا بأن الامام يعاني تدهوراً في صحته ولا قدرة لقلبه على العمل الكثير . فإنه يمشي وبكل قوة يومياً ساعتين او ثلاثاً وكأنه في الحقيقة لا يؤدي الا تمريناً رياضياً في الوقت الذي  يمسك مسبحة بيده ولا يغفل عن الذكر او قراءة زيارة عاشوراء وخلال هذه الفترة قليلاً ما نقترب منه أو نزعجه .
علاقة الامام بأهل البيت لا يمكن ان توصف فالإمام عاشق لأهل البيت فما ان يسمع (يا حسين) حتى تنساب دموعه لا اردياً بالرغم من معرفتنا بصبره وقدرته الفائقة على تحمل المصائب والمشاكل كما حدث في شهادة ابنه الحاج السيد مصطفى فما بكى عليه ولكن بمجرد ان يذكر القارئ السلام عليك يا ابا عبد الله .. تنساب قطرات دموعه على خديه ثم تسيل وهنا فلا يمكن ابداً اغفال هذا العشق الذي يكنه الامام لأهل البيت .
في الفترة التي سبقت  انتصار  الثورة ابدى الكثير من الشباب المثقف استياءهم من مراسم العزاء للحسين واذ قدر _ لا سمح الله لتلك الثقافة ان تحتل قاعدة عريضة من الثورة فانه لن يبقى شيء من شعائر الاسلام كافة ولأفرغ من كل محتواها وعلى العكس كان كثيراً ما يشدد الامام على توسيع هذه المراسيم والان ايضاً نجده يحث الناس على اداء مراسيم التعزية وذكر مصائب اهلل البيت بشكل اكبر واعظم وبكل الامكانات المتاحة وهو الان بصدد القيام بأداء مراسيم التعزية في الايام الخاصة وبالخصوص يوم عاشوراء ويحضر الامام هذه المجالس الحسينية ويقرأ الابيات الشعرية المعروفة فيبكي الامام ويشتد بكاؤه ويراعي القارئ عادة حالة الامام وشدة تأثره فلا يقرأ من المصائب الشيء الكثير وذلك لا نه يدرك جدياً عمق ارتباط الامام بأهل البيت وانه من المحتمل ان يتعرض لأذى في صحته .
صادف في احد الايام وفاة السيدة فاطمة الزهراء (ص) ان طلب اعضاء مكتب الامام منه أن يحضر مجلس العزاء المقام بهذه المناسبة فتم اداء مراسيم هذا المجلس في غرفة الامام حضر الامام المجلس واستمع الى العزاء وبمجرد ان بدأ احد الاخوة ( وهو ايضاً من اعضاء المكتب ) بقراءة التعزية حتى وجدنا الامام يبكي وبصوت عال حينها اختصر الاخ المصيبة مراعاة لحال الامام . وهو يرى دموعه تسيل مثل حبات اللؤلؤعلى خديه وبالرغم من ان العالم ووسائل الاعلام العالمية قد تتجه الى تفسير بكاء الامام بتفسيرات مختلفة فأنه ليس من العجيب ان نرى الامام يبكي على الحسين (ع) واهل البيت من خلال شاشة التلفزيون .
طرح على الامام يوماً هذا السؤال، لم لا نسمع من خلال احاديثكم اسم الامام المهدي الا قليلاً ؟ وما ان سمع الامام هذا الكلام حتى قام من مكانه وقال : ماذا تقول ؟ الا تعلم ان كل ما عندنا هو من امام العصر وكل ما عندي من امام العصر وكل ما عندنا من هذه الثورة هو من امام العصر ؟
هكذا وبهذا الشكل ارتباط الامام بالله وبحبل الله المتين (اهل البيت ) وكذا ايضاً يقف الامام شامخاً كالجبل لا تزيله ولا تزلزله العواصف " الا بذكر الله تطمئن القلوب "

الامام والاطمئنان النفسي
تعرفون جيداً الاحداث والمشاكل التي واجهتها الثورة الاسلامية وواجهها الامام بقلب ثابت ومطمئن ولولا هذا الاطمئنان النفسي ما استطاع الامام ان يصمد امام تلك العقبات ففي الاحداث الحالكة يفقد اكثر المسؤولين صوابهم ولا يمكن لهم أن يضعوا حلولاً لبعض المشاكل الصعبة والمصيرية مع الاخذ بنظر الاعتبار فهمهم الواسع في المجال السياسي ولكن كلمة واحدة من الامام تضع خاتمة لكل المخاوف والاشكالات وبها تطمئن كل القلوب لنأخذ مثلاً حادثة هجوم العراق على ايران .. يوم قصفت الطائرات العراقية المعتدية المطارات الايرانية بالإضافة الى شن هجوم واسع على طول الحدود الغربية ولجنوبية للبلاد حار حينها المسؤولون والقادة ولم يعرفوا كيف يجب ان يكون رد الفعل وجاءوا الى الامام  مضطربين كتحيرين فقابلهم لإمام لحظات قليلة ودلهم على الطريق المطلوب والصراط السوي وخرجوا من غرفته وهم يحملون نفساً مطمئنة ومعنويات عالية وكل منهم يتهدد النظام العراقي  بالفنا ويستبشر بالوصول الى بغداد .. ثم ما ان مرت فترة قليلة حتى حمل الشعب كله روح الجهاد والثأر واصبح على استعداد للتعبئة العامة والهجوم بل القوى وثارت غضبة الجماهير حينئذ جاءت كلمة الامام مرة أخرى فهذا النفوس الغاضبة وطمأنها الى مصيرها العزيز وبشرها بالانتصار .
كذلك لنأخذ قضية وكر الجاسوسية الامريكية حيث اختلف المسؤولون حينذاك بحل هذه المشكلة وفي كل يوم كان  يطلع علينا احد المسؤولين بحل جديد او برأي جديد فيقول احدهم انه لا يمكن الوقوف بوجه اميركا ابداً ويقول أخر ان امريكا قد انزلت قواتها في المنطقة وثالث يقول الفرقة الامريكية الفلانية على أهبة الاستعداد الى غير ذلك من هذه المقولات ولكن يخرج علينا الامام وهو ينفرد بقوله ( لا يمكن لأمريكا ان ترتكب اية حماقات).
ابدى احد المسؤولين الثوريين اما الامام استياءه من الاوضاع وخوفه على الثورة لكثرة الاضطرابات والفتن والمحاولات الانقلابية فضرب الامام بيده بلطف على صدر هذا المسؤول وقال له : لماذا تخاف " لن يحدث شيء والاعجب من ذلك انه كلما ازدادت الفتن والاضطرابات التي يثيرها الشرق والغرب لا يزداد الامام ثباتاً وتوازناً فحسب بل يزداد مثابرة على الاستمرار في عمله ويزداد ثقة واطمئناناً على مصير الثورة .
لا نستغرب كل ذلك من الامام فهو الذي فقد ابناً شاباً مثل آية الله الحاج مصطفى هذا الشهيد الذي كتب الف صفحة في التفسير وسبق اكثر اساتذته في مجال المسائل الفقهية ولم يترك احياء الليالي بالعبادة والتهجد ولم يتزلزل الامام لهذه الفاجعة بل وبادر الى القاء محاضراته منذ الصباح الباكر لليوم التالي لشهادة ابنه .
وانه لم يخرج في تشييع جنازة ابنه الا لكونه اداء لعمل من الاعمال المستحبة فخرج وكأنه لم يفقد ابناً عزيزاً عليه
كذلك الحال عندما استشهد اصحابه كمطهري وبهتشي وقد اعتبر الامام استشهادهما خسارة كبيرة للقافة الاسلامية وخاصة للحوزة العلمية والجامعة ومع  ذلك فانه لم يفقد تجلده وهدوءه .
في الليلة التي وصلنا خبر شهادة الدكتور بهتشي واصحاب اصابنا الذهول .. ولم ندر كيف يتسنى لنا ان نخبر الامام بهذه الفاجعة حيث انه احب بهتشي من صميم قلبه
وقررنا ليلتها ان يقوم كل من الحاج احمد والشيخ هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الشورى بإخبار الامام بالنبأ في صباح اليوم التالي وتم اشعار الاذاعة والتلفزيون بعدم بث الخبر مساء ذلك اليوم والانتظار حتى صباح التالي لان الامام قد تعود على سماع اخبار آخر الليل وتم الاتفاق على ان يتم رفع المذياع من غرفة الامام لكيلا يستمع الى اخبار الساعة 7 أو 8 صباحاً ولكن عندما همت احدى النساء برفع المذياع من غرفة الامام قبل الساعة 7 صباحاً .. قال لها الامام اتركي المذياع  في مكانه لقد سمعت بالفاجعة من احدى الاذاعات الاجنبية مساء امس ان الامام قد علم بشهادة بهشتي واخوانه من احدى الاذاعات الاجنبية وكيف انه تم ترتيب الامور لكي يقدم كل من هاشمي رفسنجاني والحاج احمد ابنه ليخبراه بالحادثة في اليوم التالي وعندما دخلا عليه لهذا الغرض وقبل ان يقولا شيئاً بادرهم الامام بالتعزية وآخذ يواسيهما ليقوي عزائمهما وراح يروي لهما هذه الحادثة نقل، لاحد العلماء المسلمين وهو على المنبر خبر استشهاد مجموعة من المسلمين في احدى الحوادث فقال العالم : "ان الله قد قرب بين آجالهم بعد اذ كانت متباعدة اي انه كان لكل منهم اجل معين يختلف عن الآخر ولكن الله قرب بين آجالهم" .
وبالرغم من شدة علاقة الامام ببهتشي واخوانه وبالإضافة الى معرفته بهم ومدحه لهم فإنه استطاع بصبره وجلده ان يحل المشاكل فأمر وعلى الفور بتشكيل المجلس واكمال اعضاء الوزارة وانتخاب رئيس الديوان العالي .
لم تمض أيام حتى وصلنا خبر مفاجئ حول انفجار مكتب رئاسة الوزراء والمجلس الامني وقد كان خبراً مؤلماً حقاً أمرنا الامام ان نسرع للتحقيق في هذا الخبر للاطمئنان على حالة الاخ رجائي والاخ باهنر ولكن مع الاسف وقع الاختيار علي انا المسكين للتحقيق في الامر انني لن انسى المنظر الفجيع اذ كنت انا اول من واجه الجثتين العزيزتين المتفحمتين اللتين لم يبق منهما اثر يمكن ان يعرفني على شخصيتهما ولم يكن قد بقى من المرحوم الشهيد باهنر سوى قطعة من عباءته عرفتنا عليه . اما من الشهيد رجائي فلم يبقى فيه شيء ولعن الله اولئك المنافقين الذين اضافوا الى تاريخهم الاسود صفحة آخري من العار لا يمكن محوها الى الابد وتم التعرف على جثة الاخ رجائي بالاستعانة بالدكتور منافي حيث تم غسل وجه الشهيد بماء الورد وتم تنظيفه من الدماء فتعرفنا عليه عن طريق احدى الاسنان الذهبية التي كانت في فمه .
والله يعلم كيف كان حالنا حينها ولكن الاهم من ذلك كيف سيتسنى لنا اخبار الامام بهذه الفاجعة علماً ان الامام كان قد قال يوم الحادث نفسه للحاج احمد لقد اشتاق قلبي لرجائي اشتياقاً شديداً فالإمام يحب رجائي بقدر ما يكره بني صدر والليبراليين ولم يكن يسمح لهم ان يضيعوا عليه وقته بينما كان يرغب بشدة بلقاء رجائي فان ما حدث لرجائي وباهنر لم يزلزل الامام وبقي هادئاً ومطمئناً بالنصر .
في اليوم الذي توفي فيه اية الله طالقاني جاء الاطباء الى بيت الامام مبكرين ومسرعين وطلبوا معاينته وقالوا: "نريد ان نطمئن على صحة الامام وهل ارتفع ضغط الدم عنده؟". قلنا لهم: "من الممكن ان تحزن الاحداث الامام ولكن اطمئنوا فان ضربات قلبه لا تزيد عن حدها لان الذين ارتبطوا بالله لو أخذ منهم الوجود كله لما فتئوا يقولون: "الخير فيما وقع".
قد يعجب المرء لصبر الامام وهو يعيش منذ سنة ونصف في بيت صغير دون أن يتفوه خلال هذه الفترة ولو لمرة واحدة : "لقد سئمت من هذا البيت او اريد ان اخرج منه.
وفي الحقيقة فان الذين لا يرتبطون بالملكوت الاعلى يصعب عليهم تحمل مثل هذه المصائب".

12-حزيران-2017

تعليقات الزوار


استبيان