المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


أخبار العدو

"معاريف": الإدارة الأميركية لا تكترث لمصالح "إسرائيل"

تظهر الصحافة في كيان العدو شكلاً من الامتعاض الظاهري حول تصرفات الولايات المتحدة الاميركية خلال محادثاتها مع روسيا حول الاماكن الأمنة في سوريا، وهنا مقالة تقدم هذا التوجه:

" إسرائيل" تواجه تطورين اثنين. الخشية الأولى هي أنه من خلال خيبات أمل " داعش" ، وملفات المعارك التي راكم من خلالها تجربة عملانية، سيحاول إنشاء خلايا وشبكات إرهابية وتجنيد شبان جدد في الدول التي يعود إليها. الخشية الثانية مرتبطة بالصراع المتطور حول "صياغة صورة سوريا".

مع مرور الوقت، يتضح أكثر فأكثر عمق التغلغل والمحاولات الممنهجة لإيران وحلفائها في لبنان في التمركز بسوريا. هذا المسعى لا يقتصر فقط على تراكم التأثير في سوريا وإيجاد ممر بري من إيران، مرورًا بالعراق إلى سوريا ولبنان ومنها إلى البحر المتوسط، الذي يُسمى بـ "الهلال الشيعي"، إنما أيضًا بالوجود الكبير على الحدود مع " إسرائيل ".

هذه هي خلفية زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت، يوم الثلاثاء الماضي إلى هضبة الجولان.  استمع الثلاثة إلى تقارير من قائد المنطقة يؤال ستريك ومن قائد فرقة الجولان العميد ينيف عاشور. وتُعرف منطقة مثلث الحدود مع الأردن وسوريا و"إسرائيل" بأنها "منطقة آمنة"، وفي التاسع من شهر حزيران/يوليو أعلن فيها عن وقف إطلاق النار، وأن روسيا هي الموكلة الإشراف على احترام هذا الاتفاق.

وقد أدار ممثلون عن روسيا والولايات المتحدة والأردن، محادثات إقامة المنطقة الآمنة. "إسرائيل" لم تشارك في النقاشات لكنها كانت تأمل في التأثير عليها خلف الكواليس، من خلال علاقاتها الجيدة مع الشركاء الثلاثة، وبالأخص مع الولايات المتحدة.

 المطلب الإسرائيلي الأساس كان منع إيران وحزب الله من الحصول على موطئ قدم قريب من الحدود. وقد برزت أهمية هذه المسألة لـ "إسرائيل " من خلال المرات العديدة التي تحدث فيها نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولكن خيبة الأمل في " إسرائيل"، ربما حتى الشعور بالخيانة، مزدوج. وكما إقتبس في الأسبوع الماضي عن السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد فإن إدارة ترامب إتخذت قرارًا استراتيجيًا بالاعتراف بسوريا كمنطقة تأثير وتسليح التنظيمات المسلحة الموالية للغرب الذين حاربوا الرئيس السوري بشار الأسد.

مدلولات هذا القرار هو أنه من ناحية واشنطن يستطيع الأسد البقاء في السلطة. وبذلك يواصل ترامب سياسة سلفه باراك أوباما، ولأن "داعش" مهزوم، فإنه لم يعد هناك حاجة للإستعانة بالتنظيمات المسلحة التي كانت الغاية منها من ناحية الولايات المتحدة محاربة "داعش" وليس بشار الأسد.

بإختصار، بكل ما هو مرتبط بسوريا، فإن الإدارة الأميركية لا تأخذ بعين الاعتبار مصالح" إسرائيل".

روسيا لا تكترث كثيرًا لـ "إسرائيل". فعلى الرغم من الاستثمار الكبير لبنيامين نتنياهو في رعاية علاقاته مع فلاديمير بوتين، إلا أن الواقع مختلف. الروس يتجاهلون طلبات "إسرائيل"، وعمليًا يوجد اليوم على مقربة من الحدود أي على بعد ما يقرب من 5 كلم، حضور لمئات من عناصر حزب الله، من بينهم قادة كبار. هم موجودون في قواعد جيش الأسد، لكنهم لا يخفون هوياتهم، يرتدون الثياب العسكرية ويتجولون مع أسلحتهم. هدفهم إقامة خطوط دفاعية وهجومية في حال حصول مواجهة مع "إسرائيل"، وبذلك إنشاء بنية تحتية لجبهة ثانية في حال حصول حرب- الأولى في لبنان والثانية في الجولان".

30-تموز-2017

تعليقات الزوار


استبيان