المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


أخبار

أميركا عاجزة في سوريا وتعمّق تورطها في اليمن

أشار موقع "Al-Monitor" في تقرير نشره، إلى أن الدعم الأميركي للعدوان السعودي على اليمن يهدده خطر متزايد، وذلك في ظل احتمالات تتحدث عن فوز "الحزب الديمقراطي" بغالبية بمجلس النواب ومجلس الشيوخ في انتخابات "الكونغرس" التي ستجري خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

الموقع أعد تقريرا تحت عنوان: "ضمانات بومبيو تفشل بتهدئة الكونغرس حيال الحرب على اليمن"، تحدث فيه حول المذكرة التي قدمها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو إلى الكونغرس تسمح للولايات المتحدة بمواصلة دعمها للسعودية وحلفائها بعدوانهم على اليمن.

ولفت التقرير إلى أن بومبيو قال في المذكرة أن الدعم الاميركي للسعودية وحلفائها يعزز مصالح الأمن القومي الاميركي، بما في ذلك "محاربة الارهاب"و "التصدي لسلوك إيران المزعزع للاستقرار"، إلا أن التقرير ذكر أن الدعم الأميركي للعدوان على اليمن يهدده خطر متزايد، وذلك في ظل احتمال فوز الحزب الديمقراطي بغالبية بمجلس النواب ومجلس الشيوخ بانتخابات الكونغرس.

ونقل الموقع عن النائب عن الحزب الديمقراطي آدم سميث، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، أنه تعهد الأسبوع الماضي بتكثيف دور الإشراف على التدخل العسكري الأميركي في الخارج، بما في ذلك في اليمن"، واصفا العدوان على اليمن بـ"المشكلة الكبرى".

كما أشار التقرير إلى أن سميث رأى أن بلاده لا تتبع السياسة الصحيحة بدعمها السعودية والإمارات في اليمن، وقال إن العدوان على اليمن سيتسبب بـ"أزمة إنسانية كبرى في العالم".

التقرير تابع أن "Smith" وقّع على مشروع قرار يلزم الرئيس الاميركي دونالد ترامب بوقف إعادة تزويد الطائرات الحربية السعودية بالوقود.

ونقل التقرير عن النائب الاميركي عن الحزب الديمقراطي رو خانا، الذي سبق ان التقى السفير السعودي لدى واشنطن الشهر الماضي، ان "سميث هو أحد اقوى الشخصيات في واشنطن، وانه سيصبح قريبا رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب وان وجوده بهذه اللجنة يجب ان يكون بمثابة رسالة واضحة إلى السعوديين بان التمويل الاميركي لأي مساعدات تقدم إلى السعودية سيتوقف في حال استمر السعوديون بالعدوان على اليمن".

وذكر التقرير أن "شخصيات معروفة بعدائهم لإيران في الحزب الديمقراطي، أعربوا عن إحباطهم حيال السعودية وحلفائها خلال الأشهر الأخيرة". وتابع ان النائب عن الحزب الديمقراطي إليوت إنجل، الذي قد يصبح رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الاميركي في حال فوز الديمقراطيين بالانتخابات، تعهد بتكثيف الاشراف على العدوان على اليمن، مشدّدا على ان الدعم الاميركي لهذا العدوان لا يعني بأنه يمكن لحلفاء اميركا الخليجيين ان يستخدموا الاسلحة الاميركية كما يحلوا لهم".

كما نقل التقرير عن السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز قوله إن هناك إدراكًا متزايدًا بان الولايات المتحدة يجب ان لا تتورط مع السعودية في هذا العدوان "المروع والمدمر لليمن".

بدوره، تحدث سكوت بول، هو أحد المسؤولين الكبار بمنظمة "أوكسفام" الانسانية، قائلا إن مذكرة بومبيو الموجهة إلى الكونغرس تتوضح أن وزارة الخارجية الاميركية اثبتت بانها تدعم بشكل اعمى العمليات العسكرية في اليمن دون اي التزام بالحقائق أو القانون الانساني، مضيفا ان شهر آب/اغسطس الماضي كان الشهر الاكثر دموية حتى الآن خلال هذا العام بالنسبة للمدنيين في اليمن.

أميركا غير قادرة على تغيير مجرى الحرب في سوريا

من جهة أخرى، رأى الكاتب دوغ باندو في مقالة نشرتها مجلة "ذا أميركان كونسيرفاتيف"، ان الحرب في سوريا انتهت وان الحكومة السورية انتصرت، متوقعا ان ينجح الجيش السوري باستعادة محافظة ادلب.

وأشار إلى أن الإدارة الاميركية أعلنت مؤخراً عن "ما يشبه الخطة" للبقاء في سوريا، مضيفا أن "وجودها العسكري لن يكون قانونيا ولن يحظى بتفويض من الكونغرس".

و تابع ان واشنطن تمتلك هدفين اثنين اساسيين ، يتمثل الأول بـ"اجبار الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي عن السلطة عبر تسوية سياسية مع موسكو"، والثاني يتمثل بـ"إجبار إيران على سحب قواتها من خلال الاستعانة بروسيا".

ووصف الكاتب هذه الخطط بـ"الوهمية" ،مشدداً على ان "الحرب السورية انتهت لمصلحة الحكومة"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يمكنها إجبار سوريا أو روسيا أو إيران على فعل شيء، معتبرا التدخل الأميركي في سوريا "مضلل".

وأضاف الكاتب أن "قدرة واشنطن على التأثير في الأحداث السورية شبه معدومة، وأن القوات الاميركية تحتل مناطق من دولة سيادية دون اي تفويض قانوني"، مؤكدا ان "حكومة الرئيس الأسد في مأمن اليوم اكثر من أي مرحلة منذ بدء الحرب"، متسائلا عن "الأسباب التي قد تجبرها على تقديم التنازلات".

وشدد الكاتب على ان "العلاقات الروسية السورية متينة، وأن إجبار إيران على الخروج من سوريا أمر خيالي"، مذكراً ان طهران هي حليف قديم لسوريا وان مصالحها هناك تفوق مصالح واشنطن بشكل كبير".

ووصف الكاتب موقف واشنطن بأنه "اكثر من متعجرف"، مشيرا إلى ان "واشنطن موجودة في سوريا بشكل غير قانوني، اما ايران وروسيا فجاءا بناء على دعوة الحكومة السورية.

وحول الاستخدام الولايات المتحدة للأكراد من أجل تقليص وجود القوات الايرانية في سوريا، قال الكاتب ان القوات الكردية تعرف ان واشنطن لن تحميهم من تركيا اومن اي طرف آخر، وبالتالي ليس هناك ما يشجع الاكراد على المخاطرة من اجل اميركا"، مشيرا الى ان هناك مفاوضات تجري بين دمشق ومسؤولين اكراد.

الكاتب تساءل حول "الفشل الحتمي" لخطط الادارة الاميركية، وقال: إلى متى يتواصل واشنطن احتلالها العسكري "غير القانوني" لبلد آخر؟"، واعتبر ان المشكلة لا تكمن فقط بهدر الوقت والجهود والمال، إنما بمخاطر حصول نزاع اوسع نتيجة الدور الاميركي".

وأردف الكاتب أن القوات الاميركية تتخذ مواقع مواجهة داخل ساحة الحرب وتحتل أراضي بلد آخر بالقوة"، مضيفا ان اي حسابات خاطئة قد تؤدي إلى دخول واشنطن بمواجهة مع الجيش السوري والقوات الايرانية والروسية.

وشدد الكاتب على ضرورة وضع حد للسياسات الاميركية، وقال إن "أمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب فرصة فريدة من أجل تغيير مسار السياسة الاميركية نحو الأفضل"، مؤكدا ضرورة إعادة القوات الاميركية من سوريا وترك هذه المشكلة لأطراف أخرى".

ترامب يميل اكثر نحو الجمهويين الرافضين للتدخلات الأميركية في الخارج

وفي سياق متصل، قال الكاتب جاك هنتر في مقالة نشرتها مجلة "The American Conservative"، ان "هناك حربًا بالوكالة تدور حول سياسة ترامب الخارجية، بين السيناتور الجمهوري راند بول المنتمي إلى التيار الليبرالي الواقعي من جهة، والسيناتور الجمهوري ليندسي جراهام المنتي إلى تيار الصقور من جهة أخرى.

وتابع الكاتب أن جراهام يدعم فكرة اغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كما يسعى إلى "تغيير النظام في إيران وسوريا".

الكاتب أشار إلى أن "ترامب يستبعد فكرة محاولة اغتيال كيم جونغ اون، ويعارض المسؤولين في ادارته الذين حثوه على تغيير النظام في ايران وسوريا"، لافتا إلى تقارير تحدثت حول ما ورد بالكتاب الجديد للصحفي المعروف "بوب وودوارد" (كتاب "الخوف" حول علاقة ترامب بالسيناتور بول وكيف تتناقض هذه العلاقة مع أجندة جراهام).

وأضاف الكاتب أن التقارير المذكورة تتحدث عن محاولات جراهام للتأثير على ترامب وحثّه على تكثيف التدخلات الخارجية، مشيرا إلى ان "بول يسعى إلى وضع سياسة ترامب على مسار معاكس تماماً".  اردف انه "بحسب هذه التقارير، فان ترامب تبنى بعض افكار بول التي تشدد على تقليص التدخلات الاميركية في الخارج".

وقال الكاتب ان ترامب اعرب خلال الأشهر الاخيرة امام مقربين منه، عن تعاطفه مع آراء بول، وشدد على أن السياسيين الاميركيين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يريدون إشعال حرب عالمية ثالثة فقط من أجل الدخول بمواجهة مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين أو الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقل الكاتب عن مصدر مطلع ان ترامب حيّا مواقف أمثال بول من الحزب الجمهوري، وقال خلال الاجتماعات المغلقة ان "بول لن يسمح بادخال اميركيا بحروب". واعتبر الكاتب انه "من الواضح ان "غرائز" ترامب تنسجم اكثر مع بولو ليس مع جراهام"، مشددا على ان بول انتصر بالحرب الدائرة بالوكالة على سياسة ترامب الخارجية".

13-أيلول-2018

تعليقات الزوار


استبيان