المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


خاص مقاومة

4 تشرين الثاني بين مدرستين: "الشجرة" و"طال عمرك"

ياسر رحال
تشكل القيم أنساق معرفية تعرف باسم المدرسة، فتعالج الموضوعات في كل مدرسة اعتماداً على قيمها ونسقها.

ويشكل تاريخ الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر نقطة التفاء لحدثين رغم فارق السنوات بينهما، وكل حدث منهما له دلالته ومدرسته ونسقه.

الحدث الأول: عملية مدرسة الشجرة

في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1983، وقبل حلول الذكرى السنوية الاولى للعملية الاستشهادية التي استهدفت مقر الحاكم العسكري الصهيوني في بناية عزمي في مدينة صور بأيام، دوى انفجار على المقر الجديد للحاكم العسكري الصهيوني في المدينة نفسها، والواقع قبالة مدخل ثكنة بنو بركات على طريق صور الناقورة.

وتقول الرواية الرسمية لما جرى: " في تمام الساعة السادسة من صباح الجمعة (أمس) شوهدت سيارة "بيك آب"، تتقدم من الحاجز الحديدي القائم اما ياحة مدرسة الشجرة (المعروف مقر الادارة العسكرية ومقر المخابرات الاسرائيلية)، وقد حاول الحراس الاسرائيليون ايقافها لكن سائقها لم يمتثل واندفع بها متجاوزاً الحاجز وثلاث سواتر ترابية قبل أن تستقر امام المبنى وتنفجر فيما كان الجنود الاسرائيليون يطلفون النار على السيارة التي هز انفجارها مدينة صور وسمه الدوي إلى مسافة 35 كليومتراً في بعض مناطق الجنوب".. جزء من الرواية التي نشرت في صحيفة السفير ـ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1983.

الحصيلة أفضت إلى مقتل 92 جندياً صهيونياً وتدمير المبنى بالكامل.. موشي أرينز وزير حرب العدو يومها كان اول الواصلين لمكان الانفجار يرافقه قائد ما يسمى الجبهة الشمالية الجنرال أريدور داغان وعدد من كبار الضباط وصلوا على متن طوافة عسكرية..

الحدث الثاني: عملية احتجاز الحريري

آواخر تشرين الاول/ أكتوبر 2017 ثامر السبهان وزير دولة في حكومة السعودية لشؤون الخليج يهدد "بان احداثا كبيرة سيشهدها لبنان".. في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر يغادر رئيس الحكومة (الجالس على رأس عمله) على عجل إلى السعودية، ويخرج بعد صمت وغياب ليعلن استقالته.. وتتوالى الأخبار عن الاعتقال والاحتجاز والصفع والإهانة... ثم فتقوم الدنيا ولا تقعد ترتفع النبرة في لبنان، ويعلو صوت فرنسا.. وتبدأ اخبار معتقل الريتز بالانتشار.. وننقل رواية دكستر فلكنز في “نيويوركر” الذي نشر الرواية في سياق موضوع مطوّل تناول فيه وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان.

فلكنز وبحسب مصادره أكد أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري احتُجز مباشرةً عند وصوله إلى الرياض لـ11 ساعة، “وُضِعَ خلالها على كرسيّ وتعرّض للصفع مراراً من قبل السعوديين، وقد نقل هذه الواقعة ضابطان سابقان أمريكيان”.

وأشار فلكنز الى أن “الحريري بدا مُتعباً في فيديو الاستقالة التي أعلنها من الرياض عبر قناة (العربية) السعودية الرسمية، ما يعزّز رواية تعرّضه للضرب والصفع″.
لن نحفر عميقاً في هذا الجرح، لكن هناك روايات كثيرة حول ما جرى.. مع "طال عمرك".

فماذا يجب أن نختار؟ أي المدرستين أجدر بارتيادها، الجواب سيكون في 11 تشرين الثاني يوم الشهيد، يومها سنعرف ماذا حققت المدرسة الأولى.


أما بعض طلاب المدرسة الثانية عليهم إثبات جدارتهم بحفظ إنجازات المدرسة الأولى.. والا فالبلد لن يكون أغلى من فلسطين التي تباع في مزاد "صفقة القرن"، ولقاءات التطبيع العلني الخليجية.. من قبل أصحاب المدرسة الثانية.

03-تشرين الثاني-2018

تعليقات الزوار


استبيان