المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


أخبار

طليعة جيش بيت المقدس: "لو لم يكن الحرس لما كانت ايران الإسلام"

خاص ـ موقع المقاومة الإسلامية
يصادف يوم الثالث من شهر شعبان المبارك، يوم مولد الإمام الحسين بن علي عليه السلام الذي اختاره حرس الثورة الاسلامية ان يكون نقطة انطلاق  في جهادهم الكبير.. فصار هذا اليوم أيضاً هو يوم تأسيس حرس الثورة في الجمهورية الاسلامية في ايران.

وفي هذه المناسبة نعرض على القراء عرضاً موجزاً عن حرس الثورة الاسلامية محاولين ان نوضح الدوافع والدور والأهداف لهذه القوة  التي تعتبر اليوم من أهم القوى التي يتوقف مصير ايران الاسلام على وجودها كما عبّر الإمام الخميني القائد رضوان الله عليه حين قال: "لو لم يكن الحرس لما كانت ايران الإسلام".

المقدمة
ان لحرس الثورة الاسلامية جذور متمادية في التاريخ الاسلامي، فالتاريخ وبمختلف احقابه شهد حركات عديدة ومتنوعة، بدأت بأهداف اسلامية وانتهت بعد الانتصار ولأسباب عدة بالانحراف واخيراً الوقوع في احضان الغرب او الشرق.

الأسباب والدوافع
بعد انتصار الثورة ونظراً لبعدها التاريخي والفكري كانت الضرورة تفرض ظهور قوة تؤمن بايديولوجية هذه الثورة وتتحمل أعباء الدفاع عنها.
الكل كان يعرف ان ثورة تسير بشعار "لا شرقية ولا غربية، جمهورية اسلامية" لا بد لها وان تواجه مختلف المؤامرات الداخلية والخارجية، ومن أجل مواجهة هجوم تلك المؤامرات كان يجب تشكيل مثل هذه المنظمة.
كان على الثورة ان تخطط لقوة وجيش اساسه عبادة الله والنزعات الاسلامية لا النزعات القومية والفئوية وعبادة السلاطين.
ان التاريخ الاسلامي والتجربة التاريخية الحافلة للحركات السالفة، اوجدت الضرورة لظهور قوة منظمة ومؤمنة بايدلوجية الاسلام ومهيأة للقيام بمهمة حراسته من هجمات الأعداء الغربيين والشرقيين، فكان تأسيس "حرس الثورة الاسلامية".
عندما اخذت التيارات المختلفة القائمة على الساحة في ايران تشعر بخطورة وجود مثل هذه المنظمة الاسلامية الأصيلة، بدأت التخطيط والتآمر من اجل حرف الحرس عن نهجه ومسيره الأصيل والحاقه بالتيارات المتعددة الآراء والأفكار، كانوا يريدون وبمختلف الطرق وضع علامات استفهام حول الحرس، لكن ولحسن الحظ ونتيجة لقدسية دماء الشهداء وزعامة الامام الخميني القاطعة والذكية، خرج الحرس من كل هذه التجارب والمؤامرات التي حيكت ضده منتصراً ومرفوع الرأس، مواصلاً حركته لحظة فلحظة وباعتماد اكثر وقبول اوسع في الجماهير حرس الثورة هو اليوم اكثر اجهزة الثورة الاسلامية قوة، انسجاماً وجماهيرية واصالة.
ان قوات حرس الثورة الاسلامية هي قوات انبعثت من رحم الثورة وهي اليوم تواصل النمو في ساحات القتال الدائر بين الاسلام والاستكبار العالمي وكل ساحة من هذه الساحات هي مدرسة لتربية كوادر الحرس.
ففي اشتباكات قنبد وكردستان تم تعلم حروب الجبال والمدن وحروب العصابات وفي الحرب ضد صدام تعلم الحرس فنون الحرب الكلاسيكية.
كل هذه هي اليوم تجارب عظيمة لكوادر الثورة، التجارب التي ستنهال يوماً انشاء الله على رأس اميركا ام كل المصائب التي لحقت بالشعوب خلال مئات الأعوام.

الحرس والتعبئة
من النشاطات الأخرى الواسعة والشاملة للحرس، تنظيم وتدريب قوى التعبئة سياسياً عسكرياً وعقائدياً، هذا البحر الهائل من الجماهير التي يتحمل الحرس عب تنظيمها وتدريبها، ان قوى التعبئة الشعبية هي من القوى المهمة التي يعتمدها الحرس

دور الحرس في الثورة..
لعب الحرس هذا التيار الجماهيري لعب دوراً أساسياً ورئيسياً في الحرب المفروضة، الحرب التي كانت هي القضية الرئيسية للثورة يومها.
شكل الحرس وبما امتلكه من ايمان راسخ بالاسلام والثورة من جهة ومن جهة اخرى اتصاله ببحر الجماهير الهادر من خلال قوى التعبئة محور الحرب الرئيسي وهو الذي حدد مصير الحرب ضد نظام البعث العراقي.
كان لحرس الثورة الباع الطويل في النضال ضد اعداء الثورة في الداخل ومؤامرات الاستكبار العالمي للاطاحة بالجمهورية الاسلامية.
فمن قنبد الى كردستان وخوزستان واشتباكات المدن ضد الأحزاب المنافقة والمحاربة، اليسارية واليمينية والملكية وجه الحرس ضرباته المهلكة والقاصمة الى كوادر وقيادات هذه المنظمات.

دعم الحركات التحررية..
في مجال دعم الحركات التحررية الذي نادت به الثورة الاسلامية، استطاع حرس الثورة الاسلامية القيام بخدمات جليلة في اقامة العلاقات والصلات بالحركات التحررية في العالم وتقديم المساعدات للقوى الثورية والتحررية العالمية وفي كافة المجالات المادية والثقافية والسياسية والاقتصادية والتنظيمية.
ان نشاط وتوسيع وتنوع العلاقات مع الحركات التحررية يحتل جانباً هاماً في نشاطات واعمال الحرس، ويؤمل من وراء استمرار هذه الممارسات الثورية تحقيق وعد الله في احقاق حقوق المستضعفين في العالم.
ان هذه الممارسات والساحات كان لها التأثير العميق والواسع في نفوس حرس الثورة وفي تأمين وتوسيع عقائدهم الاخلاقية والعرفانية.
من الطبيعي ان روح استقبال الشهادة تنبع من هنا، فعندما تصل روح الإيثار والاخوة هذا الحد حيث يتقدم الجميع ويتسابق على عبور حقول الألغام، لماذا يتسابق الجميع على عبور حقول الألغام؟ أغير الإيمان بوعد الله بالوعد الذي ينتظر الشهداء.
عندما تكون روح استقبال الشهادة بهذا الشكل المنقطع النظير وعندما يكون الأمر امراً طبيعياً ويومياً للشعب وخاصة حرس الثورة الاسلامية، طبيعي ان ينعدم بين الحرس ما يسمى بالامتيازات واختلاف الرتب والمناصب.
ان الحلول في منصب ليس معياراً يوفر على صاحبه الامتيازات الخاصة، بل يوفر عليه مسؤوليات أثقل واعمالاً جساماً والتزامات امام دماء الشهداء.

البعد الثقافي
في المجال الثقافي والممارسات الثقافية والفكرية يرى الحرس نفسه ملزماً بممارسة نوعين من النشاط، نشاط ثقافي داخلي يختص به اعضاؤه ومنتسبوه ونشاط آخر يختص به الشعب بشكل عام.
ففي النشاط الأخير استطاع الحرس وبمختلف الوسائل الثقافية ان يلعب دوراً بارزاً في تجسيد هذه الرسالة الكبرى، وينجح نجاحاً لا نظير له في تربية كوادر وقوى عظيمة من بين هذه الجماهير المليونية وتجنيدها لخدمة الثورة.
ان دور الحرس في الثورة هو كما حدده الإمام الخميني (قده)، حين قال: "لو لم يكن الحرس لما كانت ايران" و "يا ليتني كنت واحداً من الحرس".
ان هذه العبارات والجمل هي بحد ذاتها خير دليل على اهمية  الحرس في حماية ودفع عجلة الثورة الاسلامية الى الامام.

معايير الحرس
لقد مرّ الحرس بمراحل مختلفة من الثورة وكل مرحلة كانت بحد ذاتها مدرسة لتربية، تزكية ونمو الشعب.
فلو اخذنا بنظر الاعتبار بداية هذه الحركة، منذ الأيام التي سبقت انتصار الثورة وحتى الآن فإننا سنلاحظ تغييرات جذرية طرأت على هذا الشعب.
ففي البعد الأخلاقي أخذ هذا الشعب يسير من حالة انانية ذاتية واستهلاكية خاصة بالمجتمعات القائمة على الثقافة الكافرة، نحو حالة وحركة جديدة تنتهي بتحول المجتمع الى مجتمع بذل وعطاء مجتمع تزكية وصلاح، وان هذا البذل والعطاء مستمر من ادنى وسائل الحياة وحتى أغلى وأعز شيء فيه وهو الأبناء.

حرس الثورة وجند صدر الاسلام..
ان حراس الثورة الاسلامية قريبون في العديد من الأمور الى جند صدر الاسلام، الأمور المهمة والبارزة والمشتركة بين هاتين القوتين هي الاسلام والحياة على أساس الاخوة الاسلامية على مثال المهاجرين والانصار ، فالمهاجرون الذين يتركون ديارهم ويذهبون الى جبهات القتال والأنصار يسهرون ويدعمون عوائل هؤلاء طيلة ايام القتال، قربهم وتشابههم في الإيثار والتسابق نحو القتال، الإيثار من اجل ان يبقى الآخر حياً، القرب في التمرس في القتال والهجوم على قلب العدو، الشجاعة والبسالة، التواضح امام الله ليالي ابتهال وتضرع حرس الثورة الاسلامية في اراضي خوزستان القاحلة وفي جبال الغرب العالية، علائم تواضح هؤلاء الرجال العظام، رجال يقفون وفي وقت مماثل يقاتلون ويجاهدون بشكل لا يدعون امام جند صدام الا مفراً واحداً وهو اما الأسر او الفرار او الموت.
ان احداث اليوم هي تاريخ مصور لجند الاسلام امام كل مستضعفي العالم.

الحرس والمستقبل..
ان برامج الحرس المستقبلية تتجسد واحتياجات الثورة الاسلامية، فالثورة الاسلامية تسير اليوم نحو الانتصار الكامل والنهائي على المؤامرات الخارجية والداخلية التي فرضت عليها.
وبعد الحرب يجب ان تطهر الأرض الاسلامية تماماً من وجود العناصر الخبيثة والعميلة وسائر الأحزاب الاميركية في المنطقة وبناء ارض اسلامية لا تثمر حقولها الا ثمار الاسلام.

الحرس والقدس..
ان علاقة الحرس بقضية القدس هي علاقة عقائدية وتاريخية، فالقدس هي القبلة الثانية للمسلمين في العالم في الشعارات التي كان يطلقها الشعب المسلم في ايران قبل انتصار الثورة كان هناك شعار متبلور عند الشعب، شعار "اليوم ايران وغداً فلسطين".
ان الحرس يأمل وبعد انتهاء الحرب  صالح الاسلام الاستعداد للقتال ضد الصهيونية العالمية والاستعداد لخوض معركة تحرير القدس.
فحرس الثورة الاسلامية سيكون قادراً ومستعداً للاشتراك في هذه الجبهة، على اي ارض تسنح له وللثورة الاسلامية.
ان الحرس وخلافاً للعديد من الحكومات لا يطلق هذا الشعار جزافاً ومن اجل الاستهلاك الداخلي والتحكم بمواةقع الحكم ، بل يطرح ذلك من ايمان قلبي يكنه لقبلة المسلمين.

 

09-نيسان-2019

تعليقات الزوار


استبيان