المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


خاص مقاومة

هكذا بدأت حكاية رضا...

"ليس غريباً أن يستشهد "أبو علي" وليس جديداً أن نسمع خبراً من هذا النوع، فكان لبقاً بالشهادة، بدليل أنه كان ينتظرها على أبواب المواقع، وكمائن الوديان، ومع صواعق العبوات، والأمر عنده سيان في أن تقصفه طائرة أو دبابة أو يمزقه صاروخ" ـ
سماحة السيد حسن نصرالله
عام ١٩٥٠م بعد النكبة الفلسطينية  بعامين، ولد رضا.
وكبر.. وهذه الكلمات تلازم مسمعه "هونين، فلسطين، لاجئون؛ يهود، صهاينة، مجرمون!!" وتزيد تساؤلاته.
عام ١٩٧٦م، التقى بالإمام موسى الصدر، فكان اللقاء مفتاح الإجابات لتعمّق وعيه للقضية ومفهوم الصراع.
بعد ذلك التحق رضا بدورات ثقافية وعسكرية، وشارك في المرابطات داخل القرى الجنوبية، فكان من المؤسسين والمُدرِّبين.
 عام ١٩٧٨م اجتاحت قوات الجيش الإسرائيلي لبنان للمرة الثانية بعد عام ١٩٧٢م. وصل إلى حدود الليطاني ولم يتعدَ أمده الأسبوع،  شارك رضا ورفاقه في التصدي للقوات الغازية، وعندما سُئِل حينها عن سبب مشاركته أجاب: " أتى بي إلى هنا ديني، ضميري، والأطفال الذين دُمِّرت عليهم المنازل!"
سنوات أربعة مضت واجتاح الجيش الإسرائيلي لبنان مجددًا، في عام 1982. مؤتزرًا جعبته حاملًا سلاحه بيده والقاذف على كتفه سارع رضا وبعضٌ الرفاق، إلى منطقة المزرعة حيث تلةٌ من تلال "كفر دجال" في ضواحي بلدته "عدشيت"، وكمنوا لقوةٍ  متقدمة من جسر فرون ـ قعقعية الجسر نحو النبطية، فضرَبَ أولى دباباتهم واستمر بالرماية إلى أن انتهت القذائف التي بحوزته.
أربك "رضا" القوات المهاجمة فراحت تمشط حقول القمح المجاورة، اختبأ تحت غمرات القمح متنقلًا بينها، فيما كانت تشتعل وصليات النيران تمر من فوق رأسه إلى أن وفّقه الله براعٍ في ميفدون ساعده على التسلل لبر الأمان.
وهنا بدأت حكاية رضا.
استشهد القائد "رضا يوسف ياسين" صباح ٣١ آذار/ مارس ١٩٩٥ إثر غارة صهيونية استهدفت سيارته على طريق الحميري ـ دردغيا.
"هو أول أبٍ لشهيد في المقاومة"
الشهيد "علي رضا ياسين" هو ابن الشهيد القائد "رضا يوسف ياسين (أبو علي رضا)"، وقد استشهد بتاريخ ١٩٩٣/٥/٢٢.

صورة لسيارة القائد الشهيد "الحاج رضا يوسف ياسين (أبو علي رضا)" التي
استشهد بداخلها بعد أن تعرضت للقصف من قبل الطائرات المروحية الإسرائيلية.
بيان المقاومة الذي زفت فيه القائد الشهيد الحاج رضا يوسف ياسين (أبو علي رضا)

كتب الشاعر والاديب مصطفى سبيتي عن أبو علي رضا فقال:

كان الحاج رضا ياسين فلاحا بسيطاً زاهداً ، يعتاش من نبات أرضه خصوصا زراعة التبغ المُرَّة . أهالي بلدته عدشيت لا يعرفون عنه إلا تلك الصفات إضافة الى إيمانه وطيبته .وهو لا يتفاعل بالسياسة إلا مع قلّة نادرة . وبقي على هذا الحال حتى دوىّ الخبر اليقين عن هويته :

طائرة أباتشي صهيونية تقصف سيارة مدنية على طريق طرفلسيه جنوب الليطاني ١٩٩٥ . ويتبنى جيش العدو الغارة معلنا قتل إحد القادة الميدانيين في الم. قا..ومة . اسمه رضا ياسين .

لم أكن أعرفه ، إنما قصدت منزله لتعزية صهره الأستاذ مصطفى صالح الذي كان مدرسا لمادة الدين في مدرستي الخاصة . دخلت منزل الشهيد فأعتراني الذهول من حالة الفقر المدقع السائدة في المنزل.. ومن المسامير المشكوكة في جدران الغرفة يعلق عليها ثيابه .

وراح فكري شاردا متذكرا نمط حياة بعض القيادات السياسية الوطنية . وأنا أكنُّ الإحترام لبعض رفاقنا العسكريين المخلصين .

وفي الجلسة أُخبِرتُ أن الحاج رضا كان يدير عملية عسكرية ضد الصهاينة وبعد نجاحها أمَر الشبابَ أن ينسحبوا . فأبلغوه أن ابنه استشهد في العملية وهم يعملون على سحب جثمانه . فقال لهم : اتركوه وانسحبوا . وقد تمت استعادة جثمان ابن الحاج رضا في عملية تبادل .بعد استشهاد الحاج .

وبعد مراقبتي لظروف شهداء منطقتنا . علمت أن الحاج رضا . كان نموذجا عنهم جميعا .

02-نيسان-2021

تعليقات الزوار


استبيان