المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


الإمام الخامنئي (دام ظله)

الامام الخامنئي: محادثات ايران مع امريكا ستقتصر على مسؤولية المحتلين تجاه امن العراق

وكالة مهر للأنباء - 16/5/2007
اكد الامام السيد علي الخامنئي أن "سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية مستمرة في عدم التفاوض واقامة علاقات مع امريكا ما لم تعدل هذه الدولة سياستها الاستكبارية". وقال سماحته في كلمة ألقاها أثناء استقباله صباح اليوم علماء الدين ومدرسي الحوزات العلمية وأئمة الجمعة والجماعات وكذلك طلبة العلوم الدينية في مدينة مشهد المقدسة الى المكانة والمسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق علماء الدين ازاء المجتمع، موضحا ان "علماء الدين كانوا في القرنين الماضيين المركز الرئيسي لجميع التحركات المناهضة للاستعمار والقوى الاجنبية، وان اهم مسؤوليات علماء الدين والحوزات العلمية في الوقت الحاضر هو معرفة مقتضيات العصر والتسلح بالعلوم الحديثة والاستدلالات والبراهين الدامغة والمحافظة على استقلالهم وتعزيز الصلات مع ابناء الشعب والفهم السياسي الصحيح وتحديد المخاطر والتصدي للانحرافات والبدع والخرافات".
وأشار الامام الخامئني إلى استهداف الاعداء لمبادئ الامام الخميني (رض) والثورة الاسلامية خلال ال 27 عاما الماضية، مؤكدا انه "على الرغم هذه الحملات المعادية فان مبادئ الثورة والامام الراحل (رض) مازالت هي السائدة في المجتمع وان الحكومة كذلك تفتخر بهذه المبادئ بشكل صريح وعلني". وقال: "ان سبب مسرة بعض المعارضين في داخل البلاد تجاه طرح قضية المحادثات مع امريكا هو انهم يتصورون انه تم الابتعاد عن مبادئ الامام الخميني (رض) والثورة"، مضيفا أن "الذين يتصورون ان الجمهورية الاسلامية الاسلامية غيرت من سياستها الراسخة والمنطقية والثابتة في عدم التفاوض واقامة العلاقات مع امريكا فانهم مخطئون تماما". وتابع سماحته قائلا: "كيف يمكن التحدث مع امريكا المستكبرة والمتغطرسة والعدوانية والاستعمارية وخاصة في عهد في هذه الادارة الحالية الصلفة والوقحة والمتبجحة؟.
وتطرق الامام الخامنئي الى "قضية اجراء محادثات بين ممثلي ايران وامريكا بشان العراق مبينا انه "بسبب عدم قيام أمريكا بصفتها دولة محتلة بواجباتها لاحلال الامن في العراق وتقييدها الحكومة العراقية ومحاولة اسقاطها ودعمها للارهابيين، فان وزارة الخارجية وبناء على طلب من الحكومة العراقية قررت اجراء محادثات مع الامريكيين لتذكيرهم بمسؤولياتهم وواجباتهم تجاه امن العراق".
واضاف سماحته أن "هذه المحادثات في الحقيقة هي نفس المحادثات التي كانت مقررة العام الماضي ولكن الامريكيين اساؤوا التصرف ولكن هذه المرة قدموا طلبا خطيا لاجراء هذه المحادثات". موضحاً أن "الامريكيين يدعون انهم لن يتحدثوا سوى عن قضية العراق، ولكننا نقول لهم انه حتى قضية العراق لا شأن لكم بها وان المحادثات فقط تتناول مسؤولية المحتلين ازاء امن العراق". وأضاف أن "سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في عدم التفاوض واقامة علاقات مع امريكا مستمرة ما لم تغير هذه الدولة من سياستها الاستكبارية".
وقال الامام الخامنئي في جانب آخر من كلمته ان "مكانة وشأن علماء الدين هي استمرار لشأن الانبياء وفخر كبير لهم"، موضحا ان "مسؤولية علماء الدين هي نفس مسؤولية الانبياء في نشر القسط والعدل في المجتمع". واكد سماحته ان "احد الخصال الهامة لعلماء الدين هو وقوفهم دوما الى جانب المحرومين والمستضعفين وانهم ملجأ المظلومين" مستعرضا "الجهاد الذي خاضه علماء الدين خلال القرنين الماضيين ضد الاستعمار والاجانب منذ فتوى تحريم التبغ التي اصدرها الميرزا الشيرازي مرورا بتصدي السيد حسن مدرس للاتفاقيات الاستعمارية ونظام رضان خان الدكتاتوري ودور آية الله كاشاني في تاميم صناعة النفط ودور الامام الخميني (رض) باعتباره مرجعا عظيما في قيادة الثورة الاسلامية".
07-كانون الثاني-2008
استبيان