المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


عمليات نوعية

مواجهات وادي السلوقي: 17/8/1999

ردت المقاومة الإسلامية سريعاً على جريمة الاحتلال بعد ساعات على اغتيال أحد قادتها الشهيد علي حسن ديب (أبو حسن سلامة)، وكبّدت الاحتلال خسائر جسيمة في مواجهات نوعية خاضتها بتاريخ 17/8/1999 ضد قوة مشاة صهيونية في وادي السلوقي، وبدأت المواجهات عند الساعة 7.30 صباحاً بعدما تصدى المجاهدون للقوة المعادية بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية ما أدى إلى سقوط عدد من أفراد القوة بين قتيل وجريح.

واستقدم الاحتلال على الأثر تعزيزات لمساندة القوة المستهدفة وإخلاء الإصابات تحت غطاء من القصف الدخاني الكثيف، فتصدى لها مجاهدو المقاومة ومنعوها من تنفيذ مهمتها، وبعد أقل من ساعة ولدى تقهقر جنود العدو وتراجعهم إلى وادي الإسطبل في محيط مرج حولا، استهدفتهم مجموعة أخرى من المجاهدين بالأسلحة المناسبة وحققت بين أفرادها المزيد من الإصابات، كما استهدفت في الوقت نفسه دبابة ميركافا حاولت تأمين غطاء للجنود المنهزمين وأسكتت نيرانها، ودفع العدو بقوة تعزيز ثانية فاستهدفها المقاومون وأنزلوا بها إصابات مباشرة، وفي الساعة 11.35 استقدم الاحتلال قوة تدخل مدعومة بست آليات من نوع "هامر" تقل عدداً كبيراً من الجنود إلى محيط موقع حولا فهاجمتها مجموعة من المجاهدين بالأسلحة الصاروخية والقذائف الصاروخية وأوقعت فيها إصابات عدة، وبعد خمس دقائق عاودت المقاومة استهداف قوة المشاة الصهيونية المحاصرة في وادي السلوقي وعجزت محاولات الاحتلال العديدة لفك الحصار عنها بالقذائف المباشرة بشكل عنيف ومركز وأوقعت فيها المزيد من الإصابات، وقد سمع صراخ الجنود وعويلهم بشكل واضح.

اعترف العدو بمقتل ثلاثة من جنوده وإصابة سبعة آخرين من بينهم ضابط برتبة كبيرة في لواء غولاني وجراح ثلاثة منهم بالغة، وأثارت العملية ونتائجها قيادة العدو لا سيما أن جنود الاحتلال أبدوا تخاذلاً خلال المواجهات على الرغم من الدعم الذي تلقوه من البر والجو، فضلاً عن العدد الكبير للقتلى والجرحى في صفوف الجنود الصهاينة الذي نتج عن المواجهات، وبالمقابل أبدى مجاهدو المقاومة الإسلامية روحاً قتالية عالية على الرغم من قلة عددهم وعتادهم، وشكلت قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال لجنة تحقيق أشرف عليها بشكل مباشر قائد المنطقة الجنرال غابي أشكينازي وقائد وحدة الارتباط وضابط من قيادة الأركان لمعرفة كيفية حصول العملية والظروف التي أدت إلى هذا الحجم من الإصابات، ولا سيما أن المعركة جرت في وضح النهار وفي ظل سيطرة جوية وميدانية إسرائيلية وعدم تكافؤ في القوى.

واعتبر مراقبون أن هذه هي المواجهات كانت الأعنف منذ شهر شباط حيث إنها شملت جبهة وعرة تمتد على خمسة كيلومترات، وشهدت مواجهات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، ودفعت رئيس حكومة العدو ايهود باراك للقول إن "الأوضاع في جنوب لبنان شهدت تصعيداً وإسرائيل ستبذل كل الجهود الممكنة من أجل إخراج الجيش من الجنوب بعد التوصل إلى اتفاق يضمن أمن الحدود الشمالية".

ووصفت المصادر العسكرية للعدو الاشتباك بأنه دار من مسافة قريبة جداً، وأن مقاتلي حزب الله فاجأوا القوة الإسرائيلية التي أصيب عدد من جنودها من صلية النيران الأولى ولقي أحدهم مصرعه، واندفعت المروحيات إلى ساحة الاشتباك لمساندة القوة المستهدفة، وانضمت قوة أخرى من لواء غولاني وقادها ضابط برتبة مقدم ولكنها تعرضت لقصف مدفعي شديد، وأدى قصف مدافع الهاون الذي نفذه مقاتلو حزب الله والنيران التي أطلقوها على المروحيات إلى تشويش مساعي القوات الإسرائيلية لإنقاذ الوحدة التي وقعت في الكمين، ووقع اشتباك آخر بين خلية لحزب الله تضم ثلاثة مقاتلين، وفي الاشتباك الثاني أصيب عدد آخر من الجنود الإسرائيليين، بينهم قائد الكتيبة ولقي جندي آخر مصرعه ويدعى أيال عويتاغ.. ويحمل القتيلان الإسرائيليان رتبة رقيب أول، وقد استمرت الاشتباكات بكثافة لأكثر من عشر ساعات.

وكشفت الأنباء الواردة من المنطقة المحتلة عن جرح ضابط كبير في مواجهات وادي السلوقي، وأكدت الأنباء أن جراح الضابط بالغة، وتلقى العلاج في أحد مستشفيات حيفا في فلسطين المحتلة، وقدرت قيادة وحدة الارتباط عدد مجاهدي المقاومة الذين خاضوا المواجهات بثلاثة عناصر، في حين أن القوة الصهيونية الأولى المستهدفة كانت تضم 15 عنصراً في البداية، ووصل عديد الجنود الصهاينة في مرحلة لاحقة إلى 75 عنصراً مدعمين بدبابات وطائرات ووسائل قتال متطورة.

07-كانون الثاني-2008

تعليقات الزوار


استبيان