المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


خطابات

كلمة للسيد موسى الصدر حول المذاهب الإسلامية ونشأة حركة امل وفكرتها وحول انتظار المهدي (عج)

بسم الله الرحمن الرحيم‏
.... لا يريد الثقافيون ان يخسروا هذه النقط بل يجتهدون ضمن الاطار العام للاحكام والمبادىء الإسلامية ، لقد رفض السيد الرضي (قده) الرضي والمرتضى اخوان من كبار علماء الشيعة في اواسط القرن الرابع اعتماد ركن خاص بالمذهب في الكعبة وفي المسجد الحرام عندما تقرر تحديد اماكن خاصة للمذاهب الاربعة الاخرى هناك رفض السيد ذلك رغم مكاناته وقربه من الحاكم ،الحاكم يريد ان يصنف المذاهب الان نحن لا نشاهد ذلك ولكن سابقاً كان في محراب يسمى محراب المالكي المحراب الحنفي المحراب الشافعي والمحراب الحنبلي ،وامام تبع المذهب يصلي ،طلب من الرضي ان يقام محراب بأسم المحراب الجعفري فرفض ،الان أنا كثيراً من خطباء الشيعة يقولون انه لم يكن هناك اموال والسيد الرضي دفع النصف وطلب من أغنياء الشيعة أن يدفعوا النصف (فلم يعطوه) خذلوه ولو كانوا اعطوه يقولون الان المذهب الشيعي اصبح مذهب رسمي (غير وارد) ، الرضي ليس في المكان الذي كان فيه الاخرون تكريس للمذهبية والفعلية ، إسلام واحد ونحن وجهتنا الإسلام ورؤيتنا الإسلام ،وكتب الحديث المعتمدة عند الشيعة مليئة بالنقل وعن صحابة النبي وعن كبار رواة المذاهب الاخرى مشروط بالوثوق والدقة في النقل ،هذا هو الخط الاساسي عن الشيعة على خلال التاريخ الطويل ورغم ما عانوه من مصاعب ولم يعانيه غيرهم في العالم ،اذا مهما عمل معنا كشيعة نحن في خدمة المسلمين جميعاً لسنا فئويين نحن طليعة المسلمين ،نموت لاجل الجميع وليس لاجلنا نحن، هذا السلوك التاريخي الشيعي هكذا أنا أفهم التشيع ،أما مذهب لحال وفئة لحال لها مصالح ومطالب وتنظيمات لوحدها لا يعقل هذا التاريخ هذا هو المهم لنا في حركة المحرومين من الطبيعي ان هناك آراء ومواقف تختلف عن هذا الخط العام، سيما بعد القرن العاشر الهجري عصر الانحطاط كثيراً من الكتب والخطب والمواقف والعادات عند الشيعة كانت في مقام الرد الفعلي والعاطفي على الاضطهاد الضعيف الذي كان يمارس ضدهم الان يأخذ علينا لماذا يسبون الخلفاء ،يسبون اصحاب الرسول نقول لهم ليس السبب جزء من مذهبنا حتى أنه مرفوض الامام علي عليه السلام سمع جماعة من جيشه يسبون معاوية قال لا احبكم قوماً سبابين ،السب مرفوض المذهب الشيعي يرفض سب الاصحاب والخلفاء ولعنهم ،ولكن تفسير ما حصل انه كان رد ،لانه معاوية فرض على جميع خطباء الجمعة في العالم ان يلعنوا علي بن ابي طالب عليه السلام على المنابر يوم الجمعة والصيغة معروفة ،كانوا يقولون اللهم إن أبا تراب قد ألحد في دينك فالعنه لعناً وسبيلاً ، عمر ابن عبد العزيز أزاح هذه الفكرة ووضع ان الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ،حتى الآن موجودة اذا تفسير ان اجدادنا كانوا يسبون انه عندما تعرض الشيعة للضغط الدفاع كان بحاجة الى قرون ، فالسب مثل القرون ،الان حيوان يتعرض للضغط يظرلك شوك هذه كان شوكة ،الشيعة في التاريخ وليس جزءاً من المذهب والساعة التي تريد الامة ان تتفهم هذا الواقع بأمكان العلماء أن يحرموها ،ليس هناك جزء من التاريخ ابداً ،حسناً لماذا الضغوط على الشيعة السبب الاساسي لهذه الضغوط ان الشيعة كانوا اقلية خطرة لانها اقلية عقائدية تعتمد على رؤية ايدولوجية لا تقر الولاء للخلافة كانوا خطر، ولذلك كانوا الشيعة يتعبرن التعاون مع الحاكم ظلم وظلمة ، هذا كان يشكل خطر ولذلك قتلوهم سبوهم نفوهم وسجنوهم ، افقروهم وشوهوا تاريخهم، الان حتى الان في القرن العشرين أينما ذهبت في العالم العربي اول ما يروك يقولون انتم تسبون الخلفاء انتم تقولوا خانوا الامين انتم تألهوا (ترببون) اهل البيت، طبعاً تشويه عقائدي في التاريخ نريد ان نوضح هذا الاساس، اذن التشيع رؤية اسلامية صافية ،وسلوك اسلامي صافي يجعلان من الشيعي طليعة الامة ،واذا كان المطلوب ان نسمي التشيع مذهباً فان المطلوب ايضاً ان نعطي كلمة المذهب حقها الحقيقي شو يعني مذهب يعني تاريخ -مذهب- مفعل مذهب -يذهب- مذهب مكان الذهاب اذا التشيع له تاريخ بالإسلام الاساسي والدين هو الإسلام وعند ذلك تقدر ان تكتب له المواصفات العامة في النقاط التالية .‏
مواصفات التشيع‏
اولاً الولاية : فكرتم ان الرسول كان له دور الرسالة ابلاغ احكام الله ودور الولاية تنفيذ احكام الله وهذا الدور قدّم لعلي عليه السلام وعلي كان يسعى لاقامة حكم صالح ويذكر نماذج في هذه المحاضرة من علمات الامام "ألا وان امامكم قد ارتقى من دنياكم بطمرين ومن طعمه بقرصين" ، إذا ميز الاولى ، الولاية مرت في البداية .‏
الثاني النزاهة التامة في القائد الامام عند الشيعة الامام الذي هو مخزن الشريعة معصوم والقاضي والمجتهد وامام الجماعة والبلد والشاهد يجب ان يكونوا عدولاً أما الحاكم فيجب ان يكون في درجة عالية من العدالة والناس جميعاً مدعوين لأن يبلغوا جميعاً درجة التقوى .‏
الثالث مسؤولية القائد لا حدود لها انها تبدأ بدعوة الناس بدقة متناهية إذا كان في مركز السلطة حتى يجب عليه ان يعيش في مستوى اقل افراد شعبه كما يقول علي "أأبيت مبطاناً وحولي بطون غرقى واكباد حرى ولعل بالحجاز او اليمامة من لا طمع له بالقرص ولا عهد له بالشبع" وقد سبق ما يؤكد هذا الامر، المسؤولية تبدأ بالرعية عندما كان القائد في مركز السلطة والافعلية بمصالح الناس بالتضحية ثم بالاصرار ومختلف وسائل الضغط حتى تبلغ درجة التضحية والاستشهاد والقائد هنا يقول "من أمس وأصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم " هذه المسؤولية لا تختص بما يسمى قائداً يعني قدمه الاخرون ان الإنسان مسؤول مسؤول بمقدار وعيه وحسب امكانته كلكم راعٍ ولكل مسؤول ، انما مسؤولية الواعي من الشعب وحسب المصطلح مسؤولية المثقفين مسؤولية الكوادر تصحيح الاوضاع .‏
الرابع مصادر اكتشاف الإسلام واحكامه القرآنالقرآنوسنة النبي ،سنة النبي هي قوله وسلوكه واقراره الاجماع والعقل .‏
هذه المبادىء الاربعة مشتركة في أساسها بين المسلمين عامة ، ما هو الفرق أيمتاز الشيعي باعتماده احاديث الائمة المعصومين من آل البيت مقابل اعتماد الصحابة على احاديث واقوال اصحاب الرسول جميعاً، هذا واجب هذا صحيح هذا باطل القرآنوالسنة والاجماع والعقل متفق عليه بين كل المسلمين الشيعة يقولوا اقوال الائمة ،السنة ويقولوا اقوال الصحابة ورغم تدخل هذا المخرج لأنه كثير من الصحابة ،نحن نعمل بقولهم وقسم من الائمة هم يعملون بقولهم ، في تداخل فان وجودا الائمة في الاجيال المتعاقبة الاثني عشر جيلاً ساهم مساهمة كبيرة في اغناء المصادر وتحليل التجارب في الفترات التثقيفية والعقائدية الصعبة الدقيقة كما ذكرنا ،المجتمع الإسلامي بدأ يوزع الحضارات العالمية والثقافات العالمية من اليونان من الاسكندرية من العراق من ايران ، دخلوا المجتمع الإسلامي نها حصل التداخل وكان لا بد من قيادة ثقافية وقد انتج هذا الامر ان تبقى ابواب الاجتهاد مفتوحة امام الشيعة ، بينما اقفل لدى المسلمين الاخرين بدليل قلة المصادر وكان يشكل خطراً كبيراً فالصحابة عاشوا جيليلن فقط وغابوا عند الحاجة القصوى أي عند ما التقى المجتمع الإسلامي بالمجتمعات الاخرى وبعض الثقافات وبعض الحضارات العريقة وعندما وجد الإنسان المسلم نفسه امام الاسئلة والمواضيع الجديدة . الشيعة كان عندهم أئمة المصدر موجود غير الشيعة إمام غير موجود اصحابه ماتوا جيل واحد كلهم ،ماذا يفعلوا ؟ اعتمدوا القياس حكم شبيه وحكم غير شبيه هذا القياس اعتمدوا المصالح المرسلة ، مع ذلك بقيت الحاجة الى اكتشاف الحكم تفرض على المجتهدين ما يشبه التشريع :الحكم صار مثل التشريع يعني العالم الديني مثل مجلس النواب يحق له ان يشّرع ما كان فيه اكتشاف حكم اسلامي فبرز الخطر عند الانقسام الشديد المتباين في الافكار فاتفق القادة على سد هذا الباب فترة طويلة وامتد باب الاجتهاد عند الاخرين ، بينما كان باب مفتوح عند الشيعة حتى العصور المتاخرة حيث انفتحت ابواب الاجتهاد تدريجياً باقي بعض معالم أخرى من القسم الاخير من الحديث فلا بد من التأكيد ان الاجتهاد وان كان مختصاً بالفقيه وبالفهم للاحاديث واستنباط الاحكام الا انه القى ظلالاً واسعة على مختلف الشؤون الإسلامية عند الشيعة وخلق ميزات حضارية معينة من جملتها مبدأ الانفتاح على المذاهب والاديان والشيعة يملكون في تراثهم شواهد كثيرة لذلك .‏
الخامس وقد اثر مبدأ الولاية في رفض الشيعة للحكام والانظمة شبه الإسلامية وبالتالي في اعلان مواقفهم من الحكام وعدم ارتباطهم معهم وفي عدم الذوبان في الانظمة حتى في قضايا التمويل والموازنات في البلاد الإسلامية الاخرى ،نرى ان الازهر والمؤسسات الدينية الاخرى جزء من النظام الرئيس ينتخب باقتراح ،الجهاز جزء من النظام اول الامر .بينما علماء الشيعة ما كانوا أبداً جزء من النظام خلال هذهة الفترة هذه الامور لها تأثير فيما نريد ان نبحث فيه بالنسبة الى بداية الحركة واعتمدوا في ادارة مؤسستهم على الاوقاف قبل وضع يد الدول عليها وعلى الحقوق الشرعية ولم يسمحو باعتبارها من الضرائب المقدمة الى الحاكم الإسلامي ولذلك ترى الشيعي يدفع الضرية مرتين سهم السادة وسهم الامام وسهم الزكاة والضريبة العامة التي يعطيها للحكومة وهذا بدون مساعدة في بقاء التشيع حركة لا مؤسسة إذاً في وقف كثير في بعض البلاد الإسلامية وصار مؤسسة في رفض الحاكم ولو كان شيعياً انه نحن إذاً نرفض الحكام مش لانهم غير شيعة حتى ولولم يكن شيعي الا اذا كان حكمه منطبق على المبادىء العالية .‏
سادساً ولا بد من اضافة مبدأ الانتظار للمهدي عجل الله تعالى فرجه .انتظار المهدي المنتظر الامام الثاني عشر من معالم وبواسطة هذا المذهب وهذا المبدأ كان ينعكس على الناس اساس التهيؤ الدائم والامل الدائم الامل والاستعداد وهذا وحده محافظة على التشيع في عصور الاضطهاد والفاصل .‏
هذه ياخوان ما حكينا في هذا البحث والذي سيتبع كدرس بالنسبة للحلقات خلاصة من الرؤيا العامة عند الشيعة نحن امام البند الرابع دور القيم في الواقع انا في حرج عظم ان اكتم هذا البحث وان يبقى الامر غير مطروح واتصور كما انه مش مطروح انه قلنا ان الحركة ولدت من ضمن حقوق الطائفة الشيعية ليش لان الطائفة الشيعية هذه مذهبها انفتاح عدم كونها فئوي وبالتالي طبيعة المذهب تمكن من هذا الامر والوضع الاجتماعي للشيعة ذكرناه والوض الاجتماعي بالنسبة الى لبنا ذكرنا باقي بدون شك دور القيادة ايضاً إذا ما كان دور الاول وليس دور الاول حتماً ولكن دور الثاني يعني لو كانت هذه الظروف كلها متوفرة ولكن كان هناك اناس اخرون لا يفهمون كون الشيعة كحركة ممكن كانوا يأخذوا الطائفة الشيعية الى جانب النظام الى جانب التحالف مع اصحاب الامتيازات ويعتبروها أقلية حليفة للأقلية الاخرى هذا الخط غير هذا الخط او مثل بعض القاصدين الذين كانوا يعتبوا ان الإسلام ليس له نظام اقتصادي واجتماعي والتشيع من هذا النوع مكن كان الخطر ان الحركة تقع في احضان الشيوعية واليسار المتطرف نحن في موقع التحدي وهنا دور القيادة هو دور اساسي اذا لم اتمكن من ان أكتب ان شخصياً حلقة القيادة لانه غالباً يعود لي شخصياً وهذا محرج بالفعل لي والتقيم قد يكون تقييم غير موزون بينما واحد يتواضع ويزكي نفسه اكثر من الواقع . اليوم انا متعب وان شاء الله في الجمعة القادمة نعقد خلاصة من هذه الابحاث ونسمع التسلسل المنطقي والطبيعي لان حركة المحرومين تنشأ من قلب الطائفة الشيعية ومن مستى القيادة مع الناس وهذا الشيء منطقي جداً وطبيعي جداً ومقتضى قلب التاريخ ايضاً وبطبيعة الحال نقدر ان ننظر الى المستقبل بطريقة اخرى ورؤيا إذن نحن حتى الان قدمنا ثلاث دروس وباقي الرابعالدرس الثقافي اليوم بانتظار نهاية شهر رمضان هو البحث الاخير في هذا الشهر نحن في الابحاث السابقة حاولنا ان نتحدث ونقول عن نشأة الحركة وتحدثنا عن خطوة تجريبية أولى من اليوم نرجع الى دراسة وزعت سابقاً (أضواء على الميثاق) طبعاً سأحاول ان أبحث من خلال اضواء على الميثاق ايديولوجية الحركة .النقطة الاولى التي هي النقطة التمهيدية في مقدمة الميثاق نقول ان حركة المحرومين هي حركة كل انسان ،وتصدي كل انسان لما يحول دون اسعاده لكل من يحاول تجميد مستقبله لكل من يريد ان يمنعه من الوصول الى السعادة والهدف كذلك هذه الحركة هي حركة الإنسان حاضراً وماضياً ومستقبلاً هنا وهناك وهي حركة واحدة في العالم كله . ايضاح لهذه المقدمة لا بد من ان تقول بالنسبة للانسان أي انسان كان هناك آراء فلسفية مختلفة ،الإنسان بماذا يفكر وماذا يحس والى ماذا يهدف ؟ هذا السؤال المطروح هناك فلاسفة تحدثوا فقالوا ان الإنسان مجبول على الشر الإنسان مجرم مجبول على الشرور يريد الشر ناس ،ناس قالوا هكذا وفي ناس قالوا ان الإنسان طبعاً هذه فلسفة بالفعل في ناس قالوا ان الإنسان ابن بيئته لوحة فارغة ما نقش في هذه اللوحة يتبين ويعكس النظرة الاجتماعية الشيوعية ترى بأننا وجدنا السبب وألغينا ملكية وسائل الانتاج وسوف نتمكن من تكوين مجتمع بطبقة واحدة يفكر جميع الافراد وبالتالي بامكننا ان نضع انسان جديد على ضوء المجتمع الجديد الذي كونه اذا في منطقهم الإنسان لوحة نقدر ان نرسم وننقش فيها كما نشاء نحن بناء على المنطق القراني نعتقد ان الإنسان ليس مجبولاً على الشر ولا هو لوحة مجردة تخضع لمجتمعه وان كنا لا ننكر تأثير المجتمع على الإنسان ولكن لا يمكن ان نقبل ان الإنسان محايد ان الإنسان لا يشارك في المصطلح المنطقي ولكن الإنسان مجبول على الخير في رأينا اذكركم بالآيات القرانية والروايات الاية تقول (واقم وجهك لدين حنيفا ،فطرت الله التي فطر الناس عليها، لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم) يؤكد القرآنان فطرة الإنسان خلق الإنسان، طريقة صياغة الذات الإنسانية طريقة حسنة، طريقة فيها الدين الحقيقي ولذلك نحن نقول ان الإنسان يجنح نحو الخير نحو العدل والحق نحو الصلاح نحو التقوى يجنح الإنسان رواية اخرى (كل مولود يولد على الفطرة الا ان ابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه) إذاً في رأينا ان الإنسان خير بحسب الذات والدليل على ذلك اننا إذا درسنا تاريخ جميع الامم جميع المجتمعات الحاضرة والزائلة المتحضرة والبدائية جميع المجتمعات باتجاه واحد تقدس اشياء وتكرم اشياء وترفض اشياء وهناك امور مشتركة بين جميع البشر منذ ان كان وحتى الان .‏
عندما تحصل حادثة في العالم يتهجم بلد على بلد يحارب مستعمر شعب تحارب دولة مع ابنائها أي حادثة في العالم سرعان ما نجد ان البشر كل البشر يتصنفون امام الحادث مما يؤكد ان الحادثة تمس شيء يخصهم، الرأي العام العالمي الذي تكلم امام ثورة الجزائر، أمام ثورة فيتنام، ليش تتحقق المواقف العالمية لسبب واضح ان البشر كل البشر ضد الظلم أي بشر ترى متحضر او بدائي، عالم أو جاهل، مثقف أو أمي، لا فرق الإنسان يكره الظلم أينما حصل ممكن عندما يخصه هو ومنافعه تتأول يميل إلى الظلم ولكن عندما لا يخصه هذا الظلم أساساً سبب تكوين الرأي العام العالمي وجود الضمير عند البشر حتى بأمكاننا أن نقول سبب نجاح الانبياء في العالم وجود الضمير عند البشر لان النبي وحده يدعو الى مجتمع يختلف عن المجتمع الحاضر يصطدم مع مطامع المستفيدين ومع ذلك ينتصر لأن للنبي في نفس كل فرد قوة تسنده وتدعمه .هذا الرأي وبمقتضى هذا البحث نحن في محاضراتنا حول تاريخ الاديان كنا نقول أن الدين فطرة وليس غريزة نابعة عن الخوف والجهل أم القلق أم المصالح المادية كما يقول الباحثون ، في أشياء بنفس الإنسان سميناه مرة النبي الباطن ومرة المرحلة الاولى من الدعوة الالهية ،كل انسان عنده هذا الضمير يعني هناك نقاط أساسية يحتفظ بها الفرد في حياته من جملة هذه النقاط رغبة الإنسان نحو الكمال يعني الإنسان يميل الى الكمال الى تحسن وضعه وفي هذا الاتجاه في جنوحه نحو الكمال إذا عرقل سيرة شيء يصطدم معه ،هذه الحركة لان الحركة يعني الانتقال من مكان الى مكان ومن حالة الى حالة كل فرد في العالم هو ضد ذاته ومقتضى ضميره ولأن الضمير والفطرة تدعو الى الله والرسالة دعت الى ذلك رغبة الإنسان في الكمال تشكل خطاً لا نهائياً . الإنسان كما ذكرنا في تفسير لا اله الا الله مثله معبوده غايته طموحة فإذا آمن الإنسان بالله في اللانهاية غاية طموحه ان يتخلق بأخلاق الله أن أكون مثله في الصفات طبعاً ليس في الذات اللانهائية في الخلق تحدد اتجاه الحركة ،اذن الإنسان بطبيعة ذاته راغب بالكمال والكمال أن يكون الإنسان نسخة طبق الاصل عن مثاله ومثاله الله اللامتناهي، إذا أمام كل انسان في الحياة خط للسير بدايته معروفة ونهايته غير معروفة لا متناهية هذه هي الحركة ولأن هذه الحركة تصطدم مع الاخرين مع فشل الاخرين مع منافع الاخرين تصطدم فيتكون النظام الصراع وبتعبير قراني "فألهمها فجورها وتقواها" "وهديناه النجدين" الإنسان الذي يريد ان يتخرج يهتدي الى مثالين (نجدين) فجورها وتقواها فيبدأ الصراع الصراع الذي تزرعه التربية الإسلامية في النفس والشيطان وتحديداً من الشيطان والهوى والنفس الامارة بالسوء ثم على صعيد الممارسة ،الحلال والحرام إذاً أولا ضمير الإنسان يدعوه الى التحرك التحرك نحو الكمال والكمال يتحدد حسب الضمير والعقيدة الالهية والطموح اللامتناهي وفي هذا السير الإنسان يصطدم مع الاخرين فيبدأ الصراع أو أن الإنسان من البداية وأم الخط الذي يبدأ من بداية معروفة ونهاية غير معروفة أما النجدين أمام الخير والشر أمام فألهمها فجورها وتقواها أمام الحلال والحرام أمام الشيطان الذي يدعوه الى الفساد والشيطان يعدكم بالفقر يأمر بالفحشاء أمام الحلال والحرام مجموعة هذه الافكار التي توضع امام الإنسان أن الإنسان يشعر أنه يبدأ بالصراع من البداية .الصراع الذي يتجسد في كل موقف على كلمة يتحدث بها كل لقمة تؤكل ، كل خطوة تخطوها كل موقف تتخذه أمام الحياة كل هذا نتيجة الصراع نتيجة اختيارك بعد جدل عريض طويل بين الخير والشر بين الحلال والحرام الله والشيطان فجورها وتقواها بعد هذه الصراعات تختار وتخطو الخطوة الاولى نحو الجميع اذن الحركة الفطرية ضميرية والكمال لا متناهي والغاية التخلق بأخلاق الله الوصول للكمال المطلق وطريق الوصول اليه صراع يؤدي الى الكمال وبالتالي الى الاستعداد للوقوف خطوة ثابتة في هذا السبب نحن نعتقد أن الإنسان هذا ليس شريراً ولا لوحة صافية تعكس ما يرسم في الإنسان له ذاتيته له امكاناته حكايتها، هذا الإنسان هو رأس مالنا، لذلك نحن ننظر نحن نرى كأنبياء ولأننا من مذهبهم من مدرستهم مع كل فرد فقير، لان مع كل فرد نجد حركة نحو الكمال ولأنه ليس واصل للكمال نجد مع فرد حرمانه كما نقول أن حرماناً لحال واما حرمانا للمستقبل لذلك نحن نعتبر ان الحركة كانت منذ أن كان الإنسان لأن كل انسان يريد الكمال يصطدم في سبيل الكمال ويشعر بالحرمان وهكذا طبعاً هذا البحث لا بد من أن تتضح معالم الاخرة في الجنة إذ يحبوا ان يستوضحوا حول هذا التذكير يبحثوا معي فيما بعد حتى نقدر أن نوضح أكثر هذه النقطة التي هي البداية والغاية والقوة الدافع بنفس الوقت ورصيد الانتظار بنفس الوقت هو مقياس من التراث في القرآنالكريم مولد صاحب العصر والزمان وضعنا أمام التفكير في هذه الظاهرة التي يحفظها الشيعة عبر التاريخ وهي ليست فكرة دينية بحتة بل فكرة اسلامية وفكرة كل المؤمنين ,بل فكرة كل انسان الامام صاحب العصر الزمان في عقيدتنا التي نحن نؤمن بها وجزء من عقيدتنا هو محمد بن الحسن العسكري الامام الثاني عشر من أئمة الإسلام.. وأنه ولد ونما واستلم الامانة بعد وفاة والده وصلى على جنازة والده ثم غاب غيبتين الغيبة الصغرى والتي دامت 74 سنة والغيبة الكبرى كان شخص الذي كان يسمى بالنائب كان يتصل بالناس ويحمل رسائل الى الامام والنواب اربعة معروفين في التاريخ لم يكونوا اعلم الناس ولكن أعالم الناس كانوا يخصعون لهم مثلا الكاظمي كبير علماء الشيعة كان يقف اقل من هو اقل منه علما باعتبار انه هو متصل بالامام في ايام الغيبة الصغرى كان الامام يواصل اعماله ثم جاءت رسالة ثانية بالغيبة الكبرى فاب الامام الى ان يأمر الله سبحانه وتعالى بظهوره هناك نقاط مهمة احب ان أمر عليها اولا هل يعقل ان يولد وينمو ويعيش في الوقت الحاضر 1100 سنة ويغيب ثم يظهر مع العلم ان البشر العادي في هذا العالم لا يعيش اكثر من 100 سنة السؤول الثاني ما هر عمر الامام الغائب واي دور لعب الامام الغائب في تاريخنا ؟ الثالث ما هو اساس فكرة الامام الغائب ؟ هل هو بعد العالم الايديولوجي النقطة الرابعة دليل في الواقع هذا البحث اصبح طويل وكن نتحث فيما تيسر من فكرة الامام الغائب او فكرة ظهور المهدي او فكرة ظهور الخلق كل الاديان كل المجتهدين كل المؤمنين كانوا ينتظرون شيئا هذا واضح ووائح في كل الكتب في التوراة والانجيل والقرآنفي عدة ايات (وكتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون) (وعد الله الذين امنوا والذين عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ويبدلنهم من بعد خوفهم امنا) اية اخرى ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين وقد كتبنا هذه الاية وكتبنا في الزبور وارث هذه الآية يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب هذه تؤكد على انه في مستقبل مشرق انتظر هذا المخلص اليهود وانتظره النصارى وانتظره المسلمون وفي روايات المسلمين جميعا سنة وشيعة مئات بل الوف من الروايات تؤكد انه سيأتي انسان ما تفصيله بدون تفاصيل لكن في شخص او في التاريخ الإسلامي عشرات من الناس ادعوا المهدوية مثلا محمد ابن عبد طالب ادعى انه المهدي منصور الدوانيقي كان يدعي في البداية انه المهدي المهدويون كثيرون اساسا برزوا مدعين انهم المهدي الشخص الذي برز في بلد السودان يعني شيء ثابت في التاريخ الإسلامي انه يوجد شيء في يوم من الانتظار في فرح في خلاص هذا التراث ديني تراث اسلامي تراث شيعي والتاريخ يكشف ان هذا التراث قديم بالاضافة الى ان كل انسان في فهمه يتحرك بقلب افضل وهو مقتنع بان الافضل هم مثلا اليوم العالم يفتش عن علاج السرطان كم يوجد نفقات مئات الملايين والمليارات علماء وابحاث ومناقشات يبحثون في اكتشاف علاج للسرطان الا يدل هذا ضمنا انه في قناعة عند كل الناس لانه يوجد علاج لهذا المرض والا لو كانوا عارفين بانه لا يوجد علاج لهذا المرض لم يكونوا يفتشوا عنه كل هذا يفتش عن علاج للمرض النظام افضل الحل الافضل العلاج للمرض حل مشكلة اجتماعية كل فرد كل عالم كل خبير يتعرض لاتجاهه وفي إدارة نفس جميعهم انهم يتحركون نحو غد افضل الغد الافضل في ضمير الإنسان والمهدي هو المبشر والمؤسس والداعي الى ذلك النظام الاجتماعي الافضل الذي يعمم العدالة ويوفر الفرص لكل الكفاءات ويوجه الإنسان نحو تقديم ونريد من التقديم والتقديم نحو العلم والصناعة وكل شيء السعادة البشرية المنشودة التي تحتاج الى نظام اجتماعي المهدي هو المبشر لذلك النظام على تقدير في فطرة لكل الناس ونحن كما نقول وكما يبدو لي الروايات ان المهدي سيؤسس مجتمع يعيش الإنسان فيه بكل سعادة وراحة وعدالة وفي الروايات والاحاديث ان الذئب والغنم يشربان من مكان واحد طبعا تعبير عن العدالة العامة وعن الاعتزاز لو استعملنا المال يعني في صدق لأنّ المال يأخذ المال يرى دون المنازعة بالمنازعة ولكن بشكل مؤجل الإنسان ياخذ من المال حاجته ويعطي للمجتمع مقدار حاجته هذه النظام الامثل اذا نحن نقول ان المهدي هو المبشر في ذلك الوقت في جنة الدنيا يعني افضل ما يكون عليه الإنسان على هذه الارض هذا النظام المهدي وفي تاريخنا كشيعة المهدي لعب عدة ادوار بارزة اولا الانتظار بمعنى الامل الشيعة عاشوا فترة اضطهاد قاسية واسئلوا اجدادكم حتى اقامة مجالس كانت في السر وكانوا يتوقعون الاعتداء والمراقبة الضغوط الهائلة التي كانت يتعرض لها جمعتنا طائفتنا لو بدل الامل بالانفراج لان الإنسان عند اليأس يسقط يستسلم وكثيرون من الناس استسلموا غيبة المهدي دائما كانت لهم في يوم في نجاة في خلاص ولو لم يبقى للعالم الا يوم واحد اذا فكرة المهدي خلقت عندنا املا بسببه ما سقطنا والمضطهدون في الارض من هم .‏
المسألة الثانية التعلق بالانتظار لا يعني اليأس، الانتظار يعني التهيؤ والاستعداد اذا قلت لك انا منتظرك الساعة 8 حتى نسافر، وانت جئت ورأيتني موجود في الفراش، أريد أن أستحم وأن ألبس وأن أتهيأ وأريد أن أجري بعض الاتصالات، أنا لست بانتظارك، كنت نائم في انتظارك وقمت، الذي اكون انا فيه مهيئ وجاهز ووقت الذي انت تأتي فيه ابدأ، هذا هو الانتظار التهيؤ الذي كان يعيشه ابناونا في التاريخ معناه الانتظار وأنا متذكر وذكرته لكم اكثر من مرة انه ابائنا كانوا مهيئين، انا متذكر كنت طفل في بلد ما بعيد من هنا في خراسان كنت في المستودع ورايت سيفا طويل وسألت ما هذا قالوا والدي وهو الذي جهزه وهو شيخ مهيئ واذا نوديا يلبي والذي يريد ان يكون مهيء يكون مدرب يريد ان يكون مستعد وكوني مجهز اذا الانتظار لا يبعد دور الاستعداد والتهيؤ والتدريب النفسي والجسمي والفكري والعسكري اما الإمام فيلعب دوراً فقهياً أيضاً، الفقهاء، ويقولون عند الحصول الاجماع على شيء يصبح الامر ثابت ويدخل في الدوواين اذا حركة الامة الامام يلغي رايا معاكسا لأي أكثرية، ويمنع ذلك حصول الإجماع على الخطأ، هذا بحث طويل، يسمى البحث الكشفي، يعني الامام وهو غائب يصون الشريعة من الانحراف، هذا السؤال الاول فكرة المهدي ودورها في حياتنا ذكرت في الاسبوع الماضي..‏
09-كانون الثاني-2008
استبيان