المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


لقاءات صحفية

تصريح لسماحة الإمام السيد موسى الصدر بعد زيارته للرئيس الياس سركيس في قصر بعبدا (22/8/1977)

الملخص: في الواقع إنني أتشرف بمقابلة فخامة الرئيس من وقت الى آخر، وهذا ضروري لنكون في الجو، حيث نضع في تصرفه ما عندنا من معلومات وإمكانات، لكن في الحقيقة أنّ مقابلتي اليوم تأتي على الأخص بعد تصريح رئيس وزراء إسرائيل "مناحيم بيغن" بأنّ إسرائيل تحمي المسيحيين والشيعة في جنوب لبنان،
وأحببتُ أن أؤكد لفخامة الرئيس أنني بإسم طائفتي أرفض أي حماية، وأن حمايتنا نحن في لبنان من خلال الشرعية التي نريدها قوية منيعة تتمكن من معالجة كل الأمور والآلام في كل المناطق، أما حماية إسرائيل، فنحن نعرف إسرائيل منذ العام 1948 من خلال احتلال القرى التسع التي كانت قرى من جبل عامل وطُرد أهلها (هونين، صلحا، تربيخا..) ثم مجزرة حولا، كذلك تجميد الحياة (كل الحياة) في منطقة الجنوب..‏
أضف الى ذلك موضوع منع إسرائيل السلطات اللبنانية من ممارسة حقها في بناء سد الليطاني، واعتداءاتها المتكررة بحجة وجود المقاومة، وقد أدى ذلك الى نزوح جماعي وتشكيل حزام البؤس حول بيروت، وبعد ذلك جاءت فترة الهجوم الإسرائيلي، فاستعملوا طائرات أف 16 والقنابل الانشطارية، وقُتل ألف مواطن شيعي في الجنوب، وهُدم 700 بيت، وتهجّر 170 ألف مواطن الى بيروت..‏
إسرائيل هي الطرف الأساسي في تمزيق وطن الشيعة وغير الشيعة في لبنان، والآن يدّعي رئيس وزراء إسرائيل أنه يحمي الشيعة، ولا أعتقد أنّ أي مسيحي أيضاً في لبنان يقبل بذلك، أنا في حدود انطباعي أنهم يرفضون الكلام الذي يبدو لي أنه تمهيد لمؤامرة أخرى في لبنان، ونحن نعتبر بأنه على رغم وجود الحدود المتروكة منذ 1948 الى 1975 لم يحصل أي تعامل.. وعندما اعتدوا وفتحوا ما سُمي "الجدار الطيب" لم يتعاون أحد معهم من أبنائنا، ورفضوا المشاركة في تجنيدهم وأمثال ذلك، ولا يزال هذا الموقف هو الموقف الأساسي..‏
لقد أكدتُ، وكان واضحاً عند فخامة الرئيس أنّ هذه الطائفة وغيرها من الطوائف اللبنانية لا تجد حماية إلا في الشرعية اللبنانية، وفي دولة لبنان، وهي في غنى عن حمايات الغير، خصوصاً حماية العدو التي هي في الحقيقة نوع آخر من الذل..‏
كما عرضنا الوضع العام، ونرجو من كل القوى ومن العبقرية اللبنانية في ساعات المحنة أن تتفتق من جديد وتجمع الشمل وتوحّد الإرادة الوطنية وتعالج الأزمة..‏
09-كانون الثاني-2008
استبيان