المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


محاضرات

بحث حول المعاد

الملخص: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه الحلقة هي تتمة للأبحاث التي كنا نقدمها يوم الجمعة في بيت الفتاة وأسف جداً على التأخير وإزعاجكم لأسباب خارجة عن اختياري فأتمم هذا البحث، نحن كل يوم الساعة الرابعة كنا نبحث في العقائد، إيمان الإنسان، لماذا نؤمن، ولأي سبب نؤمن بهذه الأشياء.
نحن في عقائدنا نؤمن بالله الواحد، ونؤمن بعدالة الخالق، ونؤمن بالأنبياء، وآخرهم رسول الله محمد (ص)، ونؤمن بالإمامة كمبدأ من المبادئ الإسلامية في الإسلام، وأخيراً نؤمن بالمعاد، بحثنا في الحلقات السابقة عن المعاد وأن المعاد يعني عودة الإنسان بعد موته إلى عالم الوجود من محاسبة، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره، وهناك إما الجنة وإما النار، ثم بدأنا نبحث في الدليل على هذه العقيدة، ذكرنا أولاً أن الإنسان جسم وروح، الجسم محدود في الزمان وفي المكان، ثم الجسم متغير، وفي كل 13 سنة أو أكثر يتغير أساساً، بينما الروح غير محدد لا بالزمان ولا بالمكان، ولهذا الإنسان يتصور ويعكس في أشياء أكبر منه، ثم تفسيرنا وانتقال جسمنا من مكان إلى مكان لا يحتاج إلى الوقت، هناك أبحاث سبق أن استفدنا من مجموعها بأن الروح موجود غير متغير غير محدود بالزمان والمكان، خالد.. ثم قلنا كيف يمكن أن الروح الخالدة تنضم إلى الجسم الذي يفنى بعد الموت، واستعرضنا المشكلة التي يقولها القرآن وضرب لنا مثلاً ونسي خلقة قال من يحيى العظام وهي رميم، ثم يجيب القرآن قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم، كما أن وجود الإنسان في هذا الوقت مجموعة من مواد مختلفة تأتي من مختلف مناطق العالم، فكما قلنا أكلك في يومك مؤلف من ماء من هواء ومن قمح هو من أقطار العالم، ومن سكر من أميركا أو كوبا، أو قهوة من البرازيل، تتجمع هذه المواد وتكوّن الإنسان الواحد.. كيف لأول مرة، جمع الله الأشياء من مختلف المناطق والأرجاء، وجعلها موجوداً واحداً، كذلك ثاني مرة ممكن وأسهل، فإذن إن الله يوم القيامة يجمع الجسد من جديد ويضم إليه الروح الخالد، فيقول الإنسان إلى الإنسان الذي كان (..)، وتساءلنا أن سبب كل هذه المسائل ليش الإنسان يحشر المرة الثانية وقلنا أن الله خلق عالماً منظماً دقيقاً ليس فيه تفريط ولا فيه فوضى ولا فيه خلل، ولكن نجد أمامنا بعض الأسئلة نجد الظالمين الذي انتقم منهم حتى ماتوا، ونجد المظلومين الذين ما انتقم لهم حتى ماتوا، ونجد الناس الذين ضحوا بكل وجودهم وكل حياتهم من أجل خدمة الناس وما عوض عليهم، وهذا لا يجتمع مع عدالة الخلق، لذلك يجب أن يكون غير هذا العالم هذه الدنيا المادية التي نعيشها، يجب أن يكون لهذه الدنيا تتمة تكمل هذه الدنيا حتى تتم العدالة التي هي أساس، هذا الكون، الأبحاث هذه موجودة، وهي مسجلة، الذي يريد أن يطلع على هذه الأبحاث هنا، وصلنا إلى بعض النقاط، وهل الجسم يعذَّب يوم القيامة؟ أو الروح تعذب؟ جواب هذا السؤال واضح.. ليش؟ لأننا لأي سبب افترضنا المعاد أما هناك ظالم ما انتقم منه، فيجب أن يكون هناك انتقام من الظالم، الجسم أم الروح، الشخص الذي يظلم هل يظلم بجسمه؟ أم بروحه؟ نقدر نقول بهما؟ بيده وبجسمه، ولكن تقصيره وروحه يفترش، ويسير هذا الروح، لو كان الروح وحده تتسخر له بعض الحاجات وبعض الأجزاء والوسائل لتنفيذ الظلم، الظلم يخرج من الجسم ومن الروح معاً بإذن، يجب أن يكون الانتقام من الجسم ومن الروح معاً، من آمن بالمعاد على أساس المظلوم الذي ما انتقم له من المظلوم الجسم أو هو الروح يؤخذ ماله ويضرب ويهان، من هو المظلوم؟، الجسم؟ أم الجسم والروح معاً؟ هو المظلوم دون الجسم وحده ودون الروح وحده، ولهذا السبب كما آمنا أن المظلوم هو الإنسان المجتمع من الجسد والروح يجب أن نؤمن أن الانتقام للإنسان الذي يتألف من الجسم ومن الروح، فإذن يوم القيامة يحشر الإنسان كما هو بنفس الشكل والوضع الحالة وينتقم منه أو ينتقم له أو يعوض عليه وهكذا تتم العدالة وتتحقق العادلة الإلهية التي هي صريحة وواضحة .‏
أما السؤال الثاني، كيف يجازى الإنسان؟ بأي شكل؟ توضيح حول هذا الموضوع: كيف يكون الإنسان يوم القيامة؟ كيف يضرب؟ كيف يجازى الإنسان؟ أذكر لكم مثلاً صغيراً: أنت في بيتك تستعمل الكهرباء بواسطة الضوء وبواسطة الراديو وبواسطة الغسالة أو المروحة أو المنقل أبو بواسطة البراد أو المكوى.. استعمالات الكهرباء قد تكثر الإستعمال، وقد تقلل هذا الإستعمال، وفي آخر الشهر يأتي الجابي ويقول لك يطلع عليك 13 ليرة أو 7 ليرات.. الجابي ما كان معك عندما صرفت الكهرباء بواسطة الكي أو بواسطة البراد أو ضويت الضوء، الجابي ما كان معك.. إذن كيف يعرف كم صرفت من الكهرباء.. من الساعة، الساعة ما زالت تعمل.. الساعة الكهرباء يمر عليها، وكل كمية كيلووات تصرف تنعكس على الساعة، وهكذا الجابي: على لوحة الساعة يقرأ الجابي، في هذا الكتاب أن شو عامل خلال الشهر، نفس المثل بالنسبة للسيارة، واحد يريد أن يشتري سيارة، يريد أن يعرف، اشتغلت كثير أو قليل، يأتي على ساعة السيارة فيقرأ 29000 كلم، وهكذا يفهم الشخص المشتري أنّ هذه السيارة اشتغلت كثير أم لا، كيف يفهم الإنسان؟ لأنّ كل دور الدواليب، كل دور يدور، ينعكس على هذه الساعة، وعندما ننظر إلى الساعة، نعلم كم دارت دورة.‏
09-كانون الثاني-2008
استبيان