المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


تفسير القرآن

درس تفسير سورة الفلق للامام موسى الصدر

الملخص: بسم الله الرحمن الرحيم، قل أعوذ بربّ الفلق، مِن شر ما خَلَق، ومِن شر غاسِقٍ إذا وَقَب، ومِن شر النفّاثات في العُقد، ومِن شر حاسد إذا حسد. صدق الله العظيم.
الفلق أي الفجر، والفلق يعني الشقّ، وإذا لاحظتم الفجر، فالنور، نور الفجر يفلق الليل، ولا يأتي دفعة واحدة، الفلق في الاصطلاح هو الفجر، وهكذا يقول القرآن: فالق الإصباح، فالفلق يعني النور الذي يأتي بعد الظلام، فيقول لك القرآن: قل أعوذ بربّ الفلق، بربّ النور الذي يشقّ الظلام، ويمكن أن يكون الفلق يعني نور الحياة باعتبار فالق الحَبّ والنوى، وباعتبار أنّ الحياة نور بعد العدم وبعد ظلام العدم، قل أعوذ بربّ الفلق يعني: قل أعوذ بربّ الحياة التي هي كالنور يقضي على ظلمات العدم، فإذن: لماذا تتعوذون برجال من الجن الذين هم من المخلوقين والذين هم عابدون والذين لا يملكون أمام ربهم نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشورا؟..‏
قل أعوذ بربّ الفلق، توجيه للعادة وتصحيح للخطأ الشائع، قل أعوذ بربّ الفلق، مِن شر ما خَلَق، ومَن أَولى مِن خالق الخَلق أن تعوذ به من شر خَلقه؟، ومِن شر غاسق إذا وَقَب: الغاسق أي الظلام الدامس- أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل (الإسراء-78)، يعني ظلام الليل، ووَقَب يعني دَخَل..‏
أنا أعوذ بالله ربّ الفلق من شر الخَلق كله ومن شر الليل الدامس، أليس الليل من المخلوقات؟ بلى.. فلماذا خصّ الليل بالذكر الصريح؟ لماذا خصّ القرآن الظلام؟ لأنّ الظلام ستر لمن في قلبه مرض ولأصحاب الشرور، فالسرقات والمؤامرات وخلق المصائب والمشاكل كثيراً ما تحصل في الليالي الغاسقة الحالكة، فحينما نقول: ومِن شر غاسِقٍ إذا وقَب نقصد الشرور التي تتكون في الليل والتي لا يعرف الإنسان مصدرها ووقتها وساعة تكوينها وتوجيهها، حينئذٍ نعوذ بربّ الخَلق الذي ليس أمامه ليل أو نهار، والذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (غافر-19)، والذي لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السماوت ولا في الأرض (سبأ-3)، والذي يرى الليل كما يرى النهار ويرى في الظلمات ما يرى في النور، نعوذ به من شرور الخَلق بصورة عامة ومن شرور الليل والظلام بصورة خاصة..‏
الى هنا الموضوع واضح، هنا وفي ظل الآية فقرتان أساسيتان أرجو الانتباه إليهما، ومِن شر النفّاثات في العُقد، التفسير اللفظي للكلمة، النفّاثات جمع نفّاثة، وقد تُستعمل للمرأة التي تنفث وتنفخ بشيء من البلل في العُقَد، والعُقَد جمع عقدة، فنفّاثة في العقدة يعني امرأة تأخذ العقدة، والعقدة معناها واضح، فتنفث فيها، ويمكن أن تكون النفّاثة صيغة مبالغة مثل العلاّمة، فيُطلق ذلك على الرجل والمرأة على حدٍ سواء، فنفّاثة يعني كل مَن يُكثر النفث، والمعنى: نحن نعوذ بالله من شر النفّاثات النساء أو الرجال الذي يُكثرون النفث في العُقد..‏
لهذه الفقرة تفسيران: التفسير الأول (وهو الشائع)، ويعني السحر والعقد والشعوذة وخلق المشاكل للناس، ونحن نعتقد أنّ السحر هو سيطرة على الإحساس والشعور كما يقول القرآن الكريم في قصة النبي موسى (ع) وقصة مقابليه من السحرة: فإذا حبالهم وعصيّهم يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى (طه-66)، يخيّل إليه، يعني الحبال والعصي التي كان السحرة هيأوها لم تكن تسعى بالفعل، خُيّل الى الناس أنها تسعى، ولهذا يقولون أنّ السحر هو السيطرة على أعصاب المسحور، على أعصاب الناس، كأنهم ينظرون الى الشيء وقد وقع، ولكنه لم يقع في الحقيقة، هذا السحر يستمد من الإيحاء في كثير من الأوقات، ومن باب المثل، ولو كان المثل قبيحاً، ولكنه أمر شائع: رجل يتزوج فيشعر بعجز جنسي، العجز الجنسي يصير مع كثير من الناس، طبيعي، بعضهم في الأعصاب أو منذ الولادة أو نتيجة مشكلة، وبعض أنواع الضعف الجنسي يعالجه الأطباء، لكن الى الآن هناك أنوع ضعف جنسي لا علاج لها، ولكن سوف يأتي العلاج حتماً لأنّ الطبّ يتقدم، فهذه الحالة مثل كل الحالات: عجز نفسي أو مرض عصبي، ولكن هذا المرض يتعقد حينما يشعر حامله بالإيحاء النفسي أنه كتب له كتاباً وعقّد الأمر، حينما يشعر بهذا الموضوع يزداد ضعفه لأنه يوجد عنده ضعف عصبي بالأصل، فيزداد ضعفه وعجزه، ويظن ويتخيل أنه كُتب له وعُقّد أمره، حينئذٍ يتوسل الى الدجّالين والمشعوذين وأصحاب الآراء الباطلة والضالين والمضلّلين، ويستمد منهم حل العقدة، ونحن لا نعتقد بهذا، نعتقد أنه رجل مريض، ثم من جراء الإيحاء النفسي ازدادت العقدة عنده، فطريق علاجه أن يعوذ برب الفلق ويعوذ بالله ويؤمن بأنّ الإنسان لا يملك أمام ربه شيئاً وأنّ الإنسان لا يتمكن أن يضر الإنسان إذا لم يرد الله، فعليه إذن أن يعالج إيحاءاته النفسية، ثم من الناحية العضوية والعصبية يجب عليه مراجعة الطبيب فيعالجه..‏
يشير القرآن الكريم الى هذه العادة، النفّاثات في العقد، النساء أو الرجال الذين ينفثون في العقَد ويخلقون مشاكل خيالية افتراضية إيحائية للناس، فقل أعوذ برب الفلق حتى تنجو من إيحاءاتهم ومشاكلهم، وما أكثر مشاكل هؤلاء وجرائمهم، وأنا شخصياً شاهدتُ مآسي كثيرة من هذا النوع بالنسبة الى المراجعات التي تحصل عندي، وأنا شاهدتُ عائلة كانت تعيش في أحسن الحالات وأطيب الصلات انهارت ومات الرجل نتيجة أقوال المشعوذين وكتابة الطلاسم، مأساة لا أنساها أبداً، وما أكثر أمثالها من الصعوبات، فأنتم تأكدوا أنّ هذا إيحاء لا أصل له، فإذا شعرتم بشيء من الخوف فاقرأوا المعوذتين، واقرأوا سورة الفلق، أما الضعف ككل فهو ضعف، وأما المرض ككل فهو مرض يجب أن يُرجع فيه الى الخبير به وهو الطبيب..‏
هذا المعنى الأول الشائع، وهناك روايات كثيرة، وأنا أوضحت لكم من الليلة الأولى أنّ ما نقوله من التفسير ليس هو كل التفسير، فالقرآن له معانٍ كثيرة، ولعل له معانٍ لا نفهمها، وحتماً له معانٍ عميقة لا نعرفها سوف تتبين وتظهر للبشر في المستقبل، أنا أقول ما أفهمه من القرآن الكريم ولا أنكر ما كُتب أو سوف يُكتب في التفاسير..‏
أما التفسير الثاني لقوله تعالى: شر النفّاثات في العُقد، فالتفسير القريب الى قلبي، والذي كنت أعتبره الى هذه الليلة من اكتشافاتي، ولكني راجعتُ تفسير الإمام محمد عبده (رحمة الله عليه) فوجدتُ أنّ هذا الأمر له، وقد سبقني وسبق الكثير من الناس المفسرين وغير المفسرين بهذا الأمر وكثير من الأمور، محمد عبده (قده) يقول: النفّاثات في العُقد كناية عن النمّامين والمغتابين والمفسِدين والأشخاص الذين يحاولون بقولهم ودمدمتهم وتمتمتهم ووساوسهم أن يعقّدوا أمور الناس ويحلّوا عرى الصداقة والأخوّة بين الناس، ثم يقول: انظر الى النمّام يأتيك فيتكلم ما تظن أنه صادق فيه، لأنه يعرف نفسيتك، فيأخذ من صديقكم كلمة أو إشارة أو عتاب ويبرمجها ويبلورها ويزيد عليها من عنده وينقلها لك، فترى أنت أنّ هذا كلام صديقك لأنّ فيه زاوية مأخوذة منه..‏
ثم يذهب (النمّام) الى صديقك، فينقل عنك مثل ما نقل لك، وبهذه الطريقة يحلّ ويفكّ عقدة الصداقة بينك وبين صديقك..‏
وهكذا يعملون بين الرجل وامرأته، وبين الأخ وأخيه، وبين الصديق وصديقه، وبين الناس بعضهم مع بعض، فيفرّقون الكلام، ويجعلون الخلافات بين الناس، وهؤلاء أخطر ما خلَق الله من البشر..‏
المغتاب، والكذّاب، والناقل من الكلام، والمنافق، والنمّام.. هؤلاء هم الذين يحلّون عقود وصلات الناس، لأنّ المجتمع يعيش في عقود والتزامات، هذه العقود والالتزامات هي عقود الأخوّة والصداقة والزوجية والزمالة.. وعقود المشتري والبائع وأمثال ذلك.. هؤلاء يحلّون بتمتماتهم وكلماتهم ووساوسهم ونفخاتهم ونفثاتهم.. يحلون هذه العقد (العقود) ويفكّونها..‏
لماذا عُبّر عنهم بالنفّاثات في العقَد؟ يقول الإمام محمد عبده: لأنه في أيام الجاهلية كان في بعض الحالات هناك دجّالون يعقدون عقدة من الخيط، ثم يقرأون ترانيم وطلاسم فينفخونها في هذه العقَد ويفكّونها، ويقولون بأنه انفكّت العقَد وانتهت المشاكل، وبهذا يوحون الى الشخص بأنه انفكّت العقدة، والحقيقة أنه لم يكن هناك عقدة، وإنما كانت عقدة إيحائية، تخوّف.. شعور.. ضعف بالأعصاب.. انحلت العقدة بالإيحاء..‏
هؤلاء الذين يتكلمون، وكلامهم نفث لا أكثر ولا أقل، فيحلّون العقَد بين الاخوة وبين الأصدقاء وبين الناس، هؤلاء يشبّههم الله بشرّ النفّاثات في العقد..‏
هؤلاء الذين يفرّقون بين الناس: نحن نعوذ بالله وبربّ الفلق من شرّهم، وهذا الشر من أخطر الشرور البشرية، ولهذا خصّه الله في أول الآية بالذكر، وقال: من شرّ ما خَلَق، شرّ ما خلَق يشمل الكل، ولكن كما قلنا فقد خصّ سبحانه الليل تخصيصاً خاصاً بالذِكر أيضاً، خصّ النفّاثات في العقَد تخصيصاً خاصاً في الذِكر..‏
النقطة الثالثة، أو الشر الثالث (بعد شر الليل وشر النفث) هو شر الحسد، (ومِن شر حاسد إذا حسد)، والحسد وأخطار الحسد لا تخفى عليكم، ولكن هناك بعض النقاط حول الحسد أذكرها لكم كما ورد في الحديث الشريف: "الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب".. والحسد من أفسد وأسوأ وأعظم ذنوب العباد، وورد في الحديث أنّ الحاسد كالكافر، كالمنكِر، كالمعترِض لخلق الله، وأنه لا يتمكن أن يحمل ما أعطاه الله لعباده، الله أنعم على فلان، الله وهب فلاناً علماً أو مالاً أو نجاحاً أو حظاً أو ثباتاً.. وبدل أن يستسلم لإرادة الله يحسده، يعترض ويناقش بقلبه عمل الله ونعمته على هذا الرجل، فالحسد من أشد الذنوب، وخطره كبير، وكما تعلمون أنّ الحاسد لا يمكن للإنسان أن يغفل عنه ويتجاهله، لأنّ العدو الذي يكون للإنسان بالمرصاد، فهذا خطر عظيم، وكما تعلمون: تجاه الحسد لا يمكن أن يصدر من الإنسان علاج، ماذا تعمل مع الحسود؟ أتعطيه المحبة؟ يحسدك أكثر.. أتعطيه من نعمتك؟ يزداد حسده.. أتحترمه؟ تشتعل نار حسده أكثر.. لا علاج له إلا أن تتوسل الى الله رب الفلق حتى ينجيك من شره، وقد وجدتُ في بعض الكلمات بيتين من الشِعر جميلَين جداً، ولكن مع الأسف لا حافظة لي كحافظة مولانا الشيخ علي حتى نستعرض عشرات الأبيات..‏
هذا الشِعر هو لأبي حسن التهامي، هذا الشاعر المعروف، صاحب الرثاء المعروف، ولعله أحسن رثاء في اللغة العربية (رثاء ابنه)، هذا الرثاء الذي يبدأ بالشعر المعروف، وفيه حكَم ومواعظ عالية جداً..‏
يقول هذا الشِعر:‏
حكم المنيّة بالبريّة جاري ما هذه الدنيا بدار قرار‏
الموت نوم والمنيّة يقظة والمرء بينهما خيار جار‏
يوماً يرى الإنسان فيها مخبراً حتى يرى خبراً من الأخبار‏
حتى نصل لهذا البيت المعروف أيضاً، حيث يخاطب ابنه المتوفي فيقول:‏
جاورتُ أعدائي وجاور ربه شتان بين جوار وجواري‏
ثم يقول هذَين البيتَين:‏
إني لأرحم حاسديّ لفرط ما ضمن صدورهم من الأوغار‏
نظروا صنيع الله بي فعيونـ هم في جنة وقلوبهم في نار‏
لا شك أنّ عيونهم تنظر الى النعمة والى الجنة، وقلبهم محروق (وقلوبهم في النار)..‏
وهناك نقطة أخيرة في كلمة "إذا حسد" أرجو الانتباه إليها، أيضاً نقطة تربوية عظيمة، كثيرون منّا (ولعله بحسب طبعه) يشعر بالحسد، ولا يلام، لأنه من الخَلق، فقد يكون الإنسان ضعيف الإرادة، وقد يكون ضعيف البصر، وقد يكون ضعيف النطق، وقد يكون ضعيف الصوت، وقد يكون بحسب طبيعته حسود (بالوراثة أو البيئة أو التربية)، فيشعر في قلبه بالحسد، ما ذنب هذا؟ هكذا خُلق؟ يجب أن يعالج نفسه، كيف يعالج نفسه؟.. حسده يكلّفه بأن يحكي عن المحسود ويتآمر عليه بأن يخلق صعوبات له، ولكنه إذا لم يطع حسده ولم يمارس مقتضيات حسده فإنّ حسده سيضعف ويضعف حتى يموت، الحسد (دون سائر الأشياء) يموت بالكبت، هناك أشياء مثل الفطرة أو مثل الغريزة الجنسية أو مثل الغريزة المدنية.. إذا كُبتت في نفس الإنسان لا تموت، بل تتحول الى العقل الباطن، فتخلق صعوبات ومشاكل أخرى للإنسان..‏
هذا فيما هو من طبيعة الإنسان، أما فيما هو خارج عن طبيعته، فالأمراض مثل الحسد أو الجُبن أو البخل أو السرساب (الوسوسة).. هذه الأشياء التي هي مرض في فطرة الإنسان إذا كبتناها تموت وتذبل وتنتهي، ولهذا ورد في الحديث الشريف: "رُفع عن أمتي تسعة"، والشيء التاسع هو الحسد، إذا لم ينطق الحاسد ويتكلم ضد المحسود، ولم يمارس حسده، ولم يتآمر على المحسود، ولم يفعل فعله ضده.. عندها حسده يضعف ويضعف حتى يموت، وهو ليس معاقَباً على هذا الحسد، والله يرحمه ويعالجه من هذا المرض، والقرآن الكريم يشير الى هذا في هذه الكلمات: ومن شر حاسد إذا حسد.. طبعاً إشارة الى أنّ الحسد شرّ وفساد وفتنة يجب أن نستعيذ بها إذا مارس صاحب الحسد حسده..‏
وهكذا: يعالج القرآن الكريم في الصورة التربوية مشكلة الحسد وينذر الحاسد بأنك إذا مارست حسدك‏
وحكيت عن المحسود فإنك ستعاقَب ويزداد حسدك ولا تشفى ولا تعالَج، إذا تريد أن ترتاح اسكت، لا تشكّل صعوبات، واطلب من الله أن يعالجك ويشفيك، أما أن تستمر في الحسد وتقول الكلمة عن الآخر لتبرّد قلبك فإنه لن يبرد..‏
فإذن: قل أعوذ برب الفلق، أي: أعوذ بخالِق الخَلق، وباعث النور، نور الصباح بعد ظلام الليل، ونور الحياة بعد ظلام العدم، قل أعوذ برب الفلق، من شر ما خلق (بصورة عامة)، نعوذ بربّ الفلق، ولا نعوذ بشخص أو جنّ أو موجود، نعوذ به من شر ما خلق جميعاً، ونخصّ بالذِكر شرور الليل وشرور النميمة والفساد والفتنة، أو شرور الشعوذة والكفر، والثالث شرور الحسد، نعوذ بربّ الفلق من كل شر، وخاصةً من هذه الشرور الثلاثة، وفي الأحاديث الكثيرة أنّ أفضل طريق للنجاة من شرور الخلق ومن شرور النفّاثات في العقَد ومن شرور الحاسد ومن شرور الليل، أفضل وسيلة هي قراءة المعوذتين، قراءة قل أعوذ بربّ الفلق، وقل أعوذ بربّ الناس، لا قراءة لسانية فقط، بل قراءة قلبية وعقلية أيضاً..‏
ففي الحديث الشريف أنّ النبي (ص) كان يقرأ في كل ليلة في أول الليل المعوذتين، وكان ينصح أصحابه الذين يعانون من هذه الشرور الشيء الكثير أن يقرأوا المعوذتين، أن يقرأوا ويفكروا فيها، المطلوب أن نقرأ هاتين السورتين في قلوبنا وعقولنا وألسنتنا فنطمئن ونشعر حسب تفسير أحد كبار المفسرين أنّنا في ظل منيع وارف مطمئنين لأننا في ظلّ رب الفلق ورب الناس، وليس فوق يد الرب يد أبداً، بل كل ما في الكون والوجود مخلوق له وتحت تصرفه وصغير عنده، فإذا كنا في حمى رب الفلق ورب الناس فلا يتمكن أحد أن يمسّنا بسوء شرط أن نكون في ظلال ربنا بألسنتنا وعقولنا وقلوبنا حتى نطمئن ونرتاح من جميع هذه الشرور والآفات..‏
وفقكم الله، والسلام عليكم..‏
09-كانون الثاني-2008
استبيان