المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


خطــابات

كلمة للسيد عباس الموسوي حول دور الاعلام في عملية التغيير

الملخص: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته‏
يسرني ان اتشرف بخدمة اخواني واخواتي من اجل القيام بمحاولة ارجو من الله ان اوفق لها، بمحاولة متواضعة لبيان اهمية الاعلام في تغيير الواقع الثقيل على صدورنا جميعا. هذا العصر بوضوح تسيطر عليه وسيلة الاعلام سيطرة كبيرة، من هنا كان لهذه الوسيلة اهمية كبرى على مستوى كل الانشطة في الحياة من صغيرها وعاديها الى كبيرها وخطيرها فالمسالة الاعلامية قد تستخدم لسلعة تجارية وقد تستخدم لترويج اعظم السياسات في العالم هذه الوسيلة حقها علينا ان تبحث وتدرس وتقيم حتى نستطيع كأمة تريد النهوض وتريد ان تصبح خير الامم، امة مهتدية وهادية من حق هذه الوسيلة ان ندرسها دراسة شاملة ومستوعبة لن استطيع في هذه الندوة المختصرة ان افعل شيئا لكن سأحاول.‏
الاعلام كما نعرفه جميعا هو يعرف نفسه لنا، الاعلام هو وسيلة لا غاية وسيلة وجسر لترويج مسالة من المسائل أيا كان نوعها كما قلت لكم قد تكون مسالة حقيرة وقد تكون مسالة خطيرة لكن تسخر لها وسائل الاعلام من اجل تجميلها وترويجها واخيرا جعلها معتقدا او قناعة في نفوس وعقول الناس، هذه المسالة لا يجوز ان تبحث بحثا سطحيا وبسيطا، سوف احاول ان ادرس هذه المسالة على ضوء طبيعة متأصلة في اعماق الانسان هذه الطبيعة هي غرام الانسان بالمظاهر والمسائل الجمالية ما تراه عين الانسان وما تسمعه اذن الانسان يكون له علاقة في الكثير من معتقداته وقناعاته، الانسان بطبيعته مركب على حب الظواهر هذه المسالة ندركها من خلال دراستنا لكل الناس الذين يفهمون منهم واللذين لا يفهمون على حد سواء. الفلاسفة والمتعلمون او الجهلاء وبسطاء الناس كلهم على حد سواء يحملون هذه الطبيعة، نعم عندما ندرس طبيعة هذا الانسان على ضوء بعض المسائل نجد ان الانسان قد نخلصه من الارتباط بالمظاهر لكن ليس تخلصا كاملا.‏
مثلا التربية الايمانية، التربية على الماورائيات يعني ان يفكر الانسان بالله ان يفكر الانسان بما وراء الحياة الدنيا ان نعلم هذا الانسان كيف يرتبط بكل المسائل الغيبية مثل هذا الانسان تخف عنده هذه الطبيعة، طبيعة الميل الى المظاهر وعندما تصل هذه التربية الى قمتها قد تنعدم طبيعة الارتباط بالظاهر ولو بنسبة كبيرة مثلا عندما قال علي بن ابي طالب (ع) "لو كشف لي الغطاء لما ازدت يقينا" علي بن ابي طالب كان يدرك الماورائيات كان ينظر بعين الواقع كان لا يلتفت الى مظاهر الحياة الخارجية هذا الكشف الكامل في رؤية علي بن ابي طالب كانت تدعوه ان يقول مهما كانت الظواهر ومهما حاول المحاول ان يعطيني ادلة على وجود الله من خلال كل الآيات المتوزعة في الطبيعة وفي الكون لما ازدت يقينا لان يقيني بالله ناتج عن رؤيتي للواقع وكشفي للواقع. الايمان هو الذي يخفف هذه الطبيعة وهذه الظاهرة في حياة الانسان بنفس الوقت هناك مخفف اخر هو مسالة العلم والفلسفة نجد الفلاسفة قد يصلون الى مرحلة ينكرون فيها ظواهر الاشياء بعض الفلاسفة عندما يقولون التفاحة لا وجود لمظاهرها وانما يفكرون بان هناك جوهر وراء هذه الظواهر وراء رائحة التفاحة او وراء طعم هذه التفاحة او وراء كل المظاهر الموجودة في هذا الوجود. طبعا هذا النوع من الفلسفة نحن ننكره اشد الانكار كما ان الفلسفة التي تجعل من الانسان مجرد مظاهر خارجية او حواس خارجية كفلسفة منحرفة ايضا لا نعترف بها لكن عندما نقرأ في سجلات الفلاسفة او في اراء الفلاسفة نجد انهم يعملون على تخليص انفسهم من ظاهرة اللجوء الى المظاهر الخارجية، الكثير من الفلاسفة يفكرون بالماورائيات ويهتمون بالحقائق ويتركون مظاهر الاشياء اذا الحكمة والفلسفة مضافا اليها الظاهرة الايمانية هي التي تعمل على تخفيف حدة هذه الطبيعة والغريزة في حياة الانسان لكن هذه الغريزة تبقى هي الاساس ويبقى هذا الطبع هو المسيطر حتى على خيرة المؤمنين وحتى على خيرة الفلاسفة مثلا أي انسان لا تغره مظاهر النظافة، النظافة مظهر من مظاهر الحياة الدنيا القضايا الجمالية بشكل عام جمال الطبيعية ام الجمال الاصطناعي او غيره هذه المسائل بطبع الانسان هناك ميل اليها صحيح انها قد تخفف عند جماعات وعند اشخاص معينين لكن عندما ندرس هذه الظاهرة على المستوى الغالب من الناس على مستوى الشعوب بشكل عام نجد ان هذه الطبيعة هي الطبيعة الغالبة والمسيطرة على حياة الناس هذا الوضع عندما ندرسه على ضوء الواقع مثلا الدول الاوروبية والدول الامريكية بشكل عام في اوروبا وامريكا يقاد الانسان بالمظاهر صحيح ان الغرائز تتحكم في الانسان الاوروبي والانسان الامريكي لكن مسالة الارتباط بالمظاهر هي من المسائل الاساسية في حياة الانسان ولذلك كل وسيلة تهتم في ابراز هذا الظاهر يكون لها السيطرة الكاملة والتسلط الكامل على الانسان الاوروبي والانسان الامريكي انا اسال سؤال الانسان الامريكي والاوروبي كيف يقاد سياسيا من خلال الاعلام لا يقاد من خلال القناعات الحقيقية الانسان الاوروبي حتى على مستوى حاجاته الاقتصادية والاجتماعية يقاد من خلال وسائل الاعلام هناك سيطرة كاملة لوسيلة الاعلام سببها ان الانسان الاوروبي انسانا منحرف عن الواقع لا يلتفت الى حقائق الامور لا ينظر الى الماورئيات يعيش تربية كل عالمها الظاهر من هنا كل شيء يمكن ان يبرز الحياة الظاهرية يستطيع ان يتغلب على حياة هذا الانسان سيطرة وسيلة الاعلام في كل مجالات حياة الانسان الامريكي وفي كل مجالات حياة الانسان الاوروبي هي دليل واضح على ما لوسيلة الاعلام من دور تاثيري كبير في حياة هؤلاء الناس مثلا في اكبر دولة من الدول المتحضرة والمعاصرة امريكا كيف ينتخب رئيس الجمهورية لاكبر دولة في العالم من خلال ما تقنع به الجماهير عن طريق وسائل الاعلام هذه الوسيلة الوحيدة ولذلك من يمتلك مالا اكثر وقدرة اعلامية ابرع وفنا في ايصال صورته الى الناس او فنا في ايصال صوته او فنا في ايصال وعوده للناس هو الذي ينتصر على مستوى المعركة السياسية الاولى في امريكا هذا معناه ان المسالة الاعلامية تسيطر سيطرة كاملة على حياة الانسان هناك وتتسلط على كل مجالات حياته الاساسية. قبل ان ابتدأ بالمسالة الاساسية التي اريد ان اتحدث بها حول عملية التغيير من خلال الاسلام سوف اذكر لكم امثلة اساسية من اعدائنا.‏
اسرائيل دولة كانت خارج العالم كلية شعب ممزق مطارد لا اعترف فيه من احد وكان يعبر عنهم ولا زلنا نعبر عنهم بشذاذ الافاق هؤلاء الشواذ الذين لم يعترف بهم احد وضعوا خطة اعلامية بارعة واستطاعوا من خلال هذه الخطة ان يغيروا الكثير من القناعات في العالم لمصلحتهم انا اذكر لكم بعض الامثلة. اليهود نظروا في العالم وجد ان الحاكم فيه هو المسيحي، الحاكم في العالم هم المسيحيون كمسيحيين رأوا ان هناك عقدة نفسية كبرى يحملها الانسان المسيحي بشكل عام اتجاههم هي عقدة قتل المسيح، هذه العقدة كانت تشكل حاجزا حقيقيا وعقبة اساسية امام اهداف اليهود، استطاعوا ان يستصدروا فتوة من البابا بتبرئة اليهود من دم المسيح ثم اشاعوا في كل اوساط العالم المسيحي هذه الفتوى هذه القضية ازالت عقبة كبرى من امام المخططات الكبرى الصهيونية واليهودية ثم ابتداوا بسياسة اخرى سياسة ابراز المظلومية من خلال وسائل اعلامهم انهم شعب مظلوم واكد هذه الحقائق وجود ارقام بين ايدي الناس هم شعب اضطهد وظلم في المانيا، احرق في الافران هؤلاء شعب طورد في التاريخ هذه السجلات الواضحة من تاريخهم القديم وتاريخهم المعاصر ابرزوها من خلال وسائل الاعلام فبرزت مظلوميتهم وعلى انهم شعب مقهور، بنفس الوقت صوروا انفسهم انهم شعب مظلوم بين شعوب متخلفة وبين عالم متوحش من حولهم الان أي طرح بعد هذه المسائل الاعلامية أي طرح من الطروحات الاسرائيلية مقبول. مثلا نحن دولة نقاتل دفاعا عن انفسنا فرغم كل الاعتداءات التي تمارسها اسرائيل على العرب هي المظلومة والعرب هم الظالمون نتيجة لهذا الجو الاعلامي العام في اوروبا وفي امريكا حتى عندما تحتل ارضا في مصر او في سوريا او في لبنان هي تدافع عن نفسها وعن كرامتها ووجودها بين شعوب متوحشة ايضا عندما تطرح اسرائيل فكرة ضمان امن شمال اسرائيل، فكرة طبيعية شعب يريد الامن والسلام ولا يريد الاعتداء على احد اكثر من ذلك عندما نطرح نحن كاسلاميين في هذه المرحلة لا نريد أية ضمانات لامن شمال اسرائيل نعتبر من اهل الاعتداء، دولة قائمة تبتغي الامن وكل دول العالم يحق لها ان تطالب بالامن لنفسها وبالسلام لنفسها ولحدودها.‏
اسرائيل من خلال وسائل الاعلام اقنعت العالم بقناعات معينة وبالتالي اية اطروحة من الطروحات حتى لو كانت اطروحة ظالمة ومعتدية اصبحت اطروحة واقعية ومقبولة هذه واحدة. مثال اخر مما نعيشه في هذه الايام حصل كما تعلمون جميعا مؤتمر قمة في جنيف بين الجبارين قبل حصول هذا الاجتماع كان يقال في بعض وسائل الاعلام ان هناك بنودا ستطرح، ستطرح مسالة افغانستان ستطرح مسالة الارهاب في لبنان سيطرح الخطر النووي كانت تطرح هذه المسائل الى ان تم الاجتماع بعد ان حصل الاجتماع حصل تعتيم اعلامي كبير عليه بحيث ظن الجميع ان هذا المؤتمر فشل، وصل خبث بعض وسائل الاعلام الى القول " نفس الاجتماع بحد ذاته هو فائدة" هذا تعبير عن الفشل الذريع الذي حصل في اجتماع هذه القمة، ان نفس الاجتماع بحد ذاته هو مصلحة، هذه الايام وما تخرجه هذه الايام يوضح ان مؤتمر جنيف نجح نجاحا كبيرا عندما يضم السوفياتي رأيهم الى رأي الامريكان في الطلب من مجلس الامن ان يكون هناك ادانة حقيقة للارهاب في المنطقة يعني عندما يشترك السوفيات والامريكان في الاحتجاج والادانة على مسالة الارهاب يعني هذه المسالة اتفق عليها بين السوفيات والامريكان بنفس الوقت الاتحاد السوفياتي يعلن هجومه الشرس على الجمهورية الاسلامية على لسان غروميكو ويعتبر ان الحرب واستمرار الحرب واستمرار الجمهورية الاسلامية في قرار الحرب هو تصرف غير معقول يعني تصرف جنوني هذا معناه ان الاتحاد السوفياتي متجاوب تجاوبا كاملا مع الجبهة الامريكية التي فتحها صدام مسالة ثالثة يطالب ضياء الحق باجتماع مع الدولة الافغانية المرتبطة بالاتحاد السوفياتي من اجل انهاء مشكلة افغانستان هذه الظواهر انا لا استطيع ان افسرها على سبيل الصدفة لا بد انه حصل اجتماع ما وخطط لهذه المسائل. تآمر على الشعوب فيها واضح من اجل انهاء بعض المسائل سواء على مستوى المنطقة وعلى مستوى قضية افغانستان المسلمة او على مستوى الجمهورية الاسلامية حتى اذا تقرؤون الان في السياسة الجديدة للاسرائيليين وللمسؤولين الاسرائيليين كشمعون بيريز هناك الكثير من التنازلات من الاتحاد السوفياتي في مواقفهم مثلا هناك اعلان اننا سنقبل بالمؤتمر الدولي التي يطرحه الاتحاد السوفياتي، تنازل من هنا وتنازل من هناك لا يمكن ان يفسر الا على اساس من البيع والشراء بين امريكا وبين الاتحاد السوفياتي هذه المسائل الان برزت عندما اعلن عن نتائج مؤتمر جنيف كان هناك تعتيم اعلامي وتضليل اعلامي للشعوب واضح. هذا مثل اخر،مثل العراق الذي يبقى في الواجهة باستمرار ايضا من اوضح الواضحات العراق الذي اعتدى على جمهورية الاسلام ولا يزال يحتل جزءا من اراضي دولة الاسلام مع ذلك كل العالم الان وكل دول العالم تدين الجمهورية الاسلامية وتعتبر ان العراق هو دولة مسالمة فقط لان العراق من خلال وسائله الاعلامية يبين وجهه الابيض، اريد السلام نحن ضد الحرب اخيرا يرفعون صرختهم وندائهم الى مجلس الامن كما حصل في هذه الايام، كل هذه المسائل فقط من اجل ابراز مظلومية الحكم العراقي في مقابل هجمات الجمهورية الاسلامية هذا التضليل الاعلامي هو الذي يجعل من الحق باطلا من الباطل حقا يجعل من الدولة المسالمة دولة معتدية ويجعل من الدولة المعتدية دولة مسالمة كل هذا بفعل الاعلام وبفعل بأثيرات وسائل الاعلام.‏
نترك هذه المسائل جميعا وناتي الى الاعلام الاسلامي كيف يمكن ان نُكوّن اعلاما اسلاميا مبرمجا كيف نستطيع ان نجعل من الاعلام الاسلامي اعلاما تغيريا يساهم مساهمة فعالة في تغير الواقع المعاش. سوف احاول ان استعرض على ضوء القران الكريم بعض الوسائل الاعلامية التي ثبتها القران وبعض الوسائل الاعلامية المتحركة التي نصحنا بها القران الكريم، ثم اذكّر بالسياسة الاعلامية التي رسمها القران الكريم على مستوى وسائل الاعلام. القران الكريم ثبت لنا عدة وسائل اعلامية، الوسيلة الاولى وهي من كبرى الوسائل منبر الحج، المنبر الثاني هو منبر المسجد، المنبر الثالث هو منبر الاستجابة لصلاة الجمعة "بسم الله الرحمن الرحيم، اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله" المنبر الرابع او الوسيلة الاعلامية الثابتة الرابعة هي منبر تلاوة القران الكريم على اسماع المسلمين جميعا من خلال ترتيله، المنبر الخامس هو المنبر العلمائي المتحرك "فلولا نفر من كل فرقة طائفة" المنبر الثقافي والاعلامي المتحرك الذي يحصل من خلال جهاز العلماء وفقهاء الاسلام.‏
هذه نماذج وامثلة على ثوابت وسائل الاعلام في القران الكريم بنفس الوقت اعطانا القران الكريم مثلا اعتبره من اعظم الامثلة على وسائل الاعلام الحديثة. تعرفون جميعا ان قريش اتخذت اخطر قرار لمواجهة القران عندما امرت الناس بوضع اصابعهم في آذانهم، رسول الله صحيح انه عذب وصحيح انه رأى بام عينيه المؤمنين يعذبون لكن اعتبر ان هذه الوسيلة هي الوسيلة الاخطر، لان الطريق الوحيد لتبليغ كلمة لا اله الا الله وتبليغ القران الكريم ان تبقى اسماع الناس مفتوحة اما عندما يرفض هؤلاء الناس مجرد الاستماع بمجرد ان يروا محمد (ص) يضعون اصابعهم في آذانهم. هذا الاجراء الاخطر الذي اتخذته قريش عالجه الله تبارك وتعالى بوسيلة اعلامية هادئة وسريعة. الله تبارك وتعالى نظر الى العرب الذين اقفلوا اسماعهم وجد فيهم ذوقا جميلا، ذوقا الى الاستماع على الفصاحة والبلاغة، هذا ذوق عربي، هذا الذوق العربي اكثر اهتماماته بالمسائل اللسانية والبيانية يعني، لا يهم الانسان العربي شيء كما تهمه مسالة اللسان ولذلك الانسان العربي في تلك الفترة كان يقول عن غير العرب عجم وكلمة العجمي تعني الذي هناك التواء في لسانه يعني لا يستطيع ان يتكلم بشكل صحيح، هذه المسالة التي يعلمها الله كطبيعة في الانسان العربي، مثل هؤلاء الناس عندما تكون عندهم هذه الحالة وهذه الطبيعة اكثر ما يلفتهم الاسلوب اللساني الجديد عندما ياتي بيان جديد لا بد ان يستمعوا، لا يمكن الا ان يستمعوا، لذلك الله تبارك وتعالى انزل الاحرف المقطعة ونشرها في العديد من السور القرآنية كان رسول الله عندما ياتي الى الناس يقول (الم) هذه المسالة كان لا يعرفها الانسان العربي اسلوب كلامي وبياني جديد بدل ان يقفل آذانه كان يفتحها، يريد ان يعرف ما هذا الاسلوب الجديد هذه طبيعة في اعماق الانسان عندما يرى جديدا يلتفت لا ينغلق. القران الكريم عندما رأي ان هؤلاء الناس وضعوا اصابعهم في آذانهم اعتبر ان السبيل الوحيد لفتح آذانهم هو الاسلوب البياني الجديد فكان يقول لهم رسول الله (الم) يفتحون آذانهم فيكمل الآيات القرآنية،(كهيعص) يفتحون آذانهم يكمل الآيات القرآنية والانسان العربي كان بمجرد ان يسمع الآيات ورنتها الجمالية، يسمع الآيات التي هي قمة في الفصاحة والبلاغ كان يستأنس فيكمل الاستماع. كان فقط يحتاج هذا الانسان الى فتح آذانه فاتّبع الله هذا الاسلوب وقال لنا هو اسلوب قراني.‏
الان قد يختلف الكثير من المفسرين على تفسير هذه الاحرف المقطعة الله اودع هذه الاحرف المقطعة في البداية لفتح الاذان واودعها استمرارا من اجل ان ينصحنا ان نستعمل كل وسيلة اعلامية يمكن ان تراقب الناس سواء كانت مسموعة او مرئية او غير ذلك. الوسائل الثابتة في القران الكريم بينها من خلال بيان منبر الحج ومنبر المسجد والمنبر العلمائي المتحرك كما انه بين من خلال الاحرف المقطعة ضرورة الاستفادة من الاساليب الاعلامية الجديدة والمستحدثة من اجل تبليغ كلمة لا اله الا الله. اما على مستوى السياسة الاعلامية التي رسمها القران الكريم. القران اتبع سياسة واضحة في الاعلام بالدرجة الاولى اخذ يتكلم عن مظلومية المؤمنين، هذه سياسة المظلومية السياسة الناجحة باستمرار، طبعا اذا اتبعت هذا الاسلوب اسرائيل او اتبعها العراق انما اتبعوها لانها من الاساليب الناجحة. سياسة ابراز المظلومية هي سياسة القران الكريم، عندما نقرا الآيات القرآنية والسور القرآنية نجد في مطاوي هذه السور الكثير من الحوادث التي تبين مظلومية المؤمنين، مظلومية الانبياء، مظلومية الشعوب المؤمنة. سورة البروج التي تعبر بشكل واضح عن مجموعة كبيرة من المؤمنين قتلت بالنار، احرقت بالنار (قتل اصحاب الاخدود) عندما يبين الله تبارك وتعالى اسلوب التعامل مع ابراهيم، اسلوب التعامل مع موسى وبنوا اسرائيل الذين اتبعوا موسى وهارون عندما يبين الله تبارك وتعالى في القران الكريم السياسة التي اتبعتها قريش، السياسة الظالمة ضد رسول الله وضد المؤمنين من وراء رسول الله هذا التاريخ الطويل الذي اوضحه القران الكريم لبيان مظلومية المؤمنين فقط حتى يعلمنا اسلوب في ابراز مظلوميتنا للعالم على الاقل ابراز مظلوميتنا امام الشعوب التي تؤمن بالله وتؤمن بالاسلام. لذلك الامام حفظه الله الذي يعتبر نفسه ابنا للقران الكريم وتلميذا للقران الكريم عبر بعبارة مختصرة اصبحت محفورة على قلوب المؤمنين جميعا ومحفوظة على السنتهم جميعا " اقتلونا فان شعبنا سيعي اكثر فاكثر" هذه سياسة المظلومية.‏
عندما نقتل في صبرا وشاتيلا هذا خير، هذه علامة عافية، عندما يقتل مليون شهيد في افغانستان المسلمة هذه من علامات الخير لانها تشكل عوامل نهوض بالنسبة الى هذه الامة اما عندما تكون الشعوب نائمة، الشعوب لا تقتل،لا تحرك اجهزة الاستعمار وسائلها لضربهم، يعني هي راضية، يعني الاستعمار راض، اما عندما يتحركون لضرب المسلمين في أي موقع من مواقعهم يعني ان المسلمين في صحة وعافية، انتبهوا من غفلتهم. هذه السياسة الاولى التي رسمها القران الكريم من خلال سرده للمظلومية عبر التاريخ للمؤمنين والصلحاء والانبياء والاولياء. السياسة الثانية هي سياسة تعبئة الامة الاسلامية بالمعنويات لاحظوا حتى اسماء السور القرآنية اسماء مختارة بدقة "سورة النصر" " سورة الفتح" " سورة القتال" التي يعبر عنها بسورة الانفال حتى اسماء السور اسماء يراد منها تعبئة المؤمنين. الحكايات التي يحكيها لنا القران الكريم عن انتصارات المؤمنين يحكي لنا قصة الانتصار الاول للمسلمين في معركة بدر يحكي حتى التفاصيل من اجل ان يقول للانسان المسلم انت انسان منتصر عندما تكون مع الله. ايضا الآيات القرآنية الكثيرة التي تعبئ المؤمنين باتجاه الشعور بالعزة والقوة باستمرار، انك انت مؤمن اذن انت منتصر لا يمكن ان تهزم حتى عندما تقتل انت منتصر لانك شهيد استطعت ان تتعالى على كل نوازعك الشخصية، انت منتصر، هذه المسالة تعطي معنويات كبرى بالنسبة للمؤمنين فنحن عندما نراقب الآيات القرآنية والسورة القرآنية نجد ان هناك محاولة من القران الكريم لاشعار الامة بعزتها وقوتها ومعنوياتها وبانها امة منتصرة باستمرار شرط ان تلتزم بخط الله وبولاية الله تبارك وتعالى.‏
سياسة اخرى في القران الكريم سياسة اعلامية اخرى توجه الامة الاسلامية الى الوحدة ومحاولة خلق اجواء الوحدة بين المسلمين، سورة الصف "بسم الله الرحمن الرحيم، ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص" اية الاعتصام بحبل الله ، اية "محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم" كل هذه الآيات محاولة لتوجيه الانسان المسلم الى اجواء الوحدة حتى لا يبقى هناك أي ثغرة في جسم الامة الاسلامية، رابعا اشاعة اجواء الفضيلة، القران الكريم يهجم هجوما شرسا على اولئك الذين يريدون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لانه يريد ضمن سياسته الاعلامية كقران كريم ان يشيع اجواء الفضيلة، اجواء الاخلاق العالية بين المسلمين.هذا في المجتمع المسلم في المقابل من خلال الآيات القرآنية نشعر ان القران يريدنا او يريد ان يزرع حالة الرعب في الذين كفروا يزرع القوة والمعنوية العالية في نفوس المؤمنين في المقابل يزرع الرعب في قلوب الذين كفروا هذه سياسات رسمها لنا القران الكريم. طبعا عندما نريد ان نستطلع كل الجزئيات الموجودة في القران الكريم قد نصنع الكثير من المجلدات لكن اطرح لكم بعض السياسات التي اشار بها علينا القران الكريم حتى نفهم كيف نسوس المسالة الاعلامية. عندما نريد ان نغير مجتمعا كيف نغير هذا المجتمع.‏
انا قلت لكم في البداية اليهود شذاذ الافاق كانوا خارج المجتمع الدولي لا قيمة لهم خططوا سياسيا واعلاميا وثقافيا وعلى كل المستويات ودخلوا بقوة. الان الكثير من شعوب اوروبا هي اسيرة العقلية اليهودية والاعلام اليهودي ليس فقط نحن اسراء اسرائيل في المنطقة نتيجة للقوة الاعلامية والقوة السياسة التي رسمتها اسرائيل ورسمتها الصهيونية العالمية انت الان امة تريد ان تنهض انت لست من شذاذ الافاق انت امة كانت متخلفة تريد النهوض وهذه الامة ليست اربعين مليون كاليهود وانما هي مليار مسلم هؤلاء المليار مسلم يريدون النهوض عندما نضع خطة متكاملة تتكامل فيها الثقافة مع السياسة مع الاجتماع نضع خطة كاملة جزء منها المسالة الاعلامية، لا اشكال ان احتمال التغيير يصبح احتمالا كبيرا وعظيما نحن قد لا نستطيع ان نغير عندما نتبع فقط الاسلوب الاعلامي او عندما ناخذ الجانب الثقافي فقط او عندما نحمل البندقية ونقاتل فقط اما عندما تتكامل خططنا على المستوى الامني والعسكري والثقافي والاعلامي وعلى كل المستويات تصبح كل جزئية من هذه الجزئيات عضد للجزئية الاخرى تتكامل الخطة فتتكامل من خلال هذه الخطة الامة التي يريد الله ان يصنعها على عينه "كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" المسالة الاعلامية مسالة حساسة لذلك اعتقد اننا عندما نستنفذ الوسائل الاعلامية التي ارشدنا اليها القران الكريم يصبح منبر الحج منبرا فاعلا وقويا ومنبر المسجد المتوزع في كل قرى المسلمين لا توجد قرية صغرت ام كبرت الا ويوجد فيها هذا المركز الاعلامي العظيم ايضا يتكامل جهازنا العلمائي، العلماء الذين يشيعون الفضيلة ويشيعون الاسلام ويبلغون رسالات ربهم هذه المنابر المتنقلة والمتجولة عندما تنضم هذه الطاقات وهذه المنابر الاعلامية المهمة الى المنابر الحديثة التي نصحنا بها القران الكريم من خلال قصة الاحرف المقطعة. التلفزيون ليس وسيلة اعلام عادية بمقدار ما استطاعت اسرائيل ان تشيع الفاحشة وتشيع السياسات المضللة في الناس من خلال التلفزيون والسينما والراديو والفيديو من خلال هذه الوسائل الاعلامية المتطورة بمقدار ما اسرعت اسرائيل في اشاعة الرذيلة والسياسات المضللة من خلال هذه الوسائل الاعلامية السريعة. نحن عندما نمسك بهذه الوسائل نتمكن ان نصنع خير الامم ليس فقط امتنا تصنع، تصنع كل الامم على ضوء ما يريد الله تبارك وتعالى وهذه المسالة هي التي قد تفسر لنا سرعة الامام المهدي (عج) عند ظهوره نحن عندما نقرا في الروايات نقرا اعوام معدودة على الاصابع لجهاد الامام المهدي. الامام المهدي عندما تسخر له كل هذه الوسائل الاعلامية المتطورة مضافا اليها وسائل اعلام الاسلام الكبرى والقوية يستطيع بكل بساطة ان يبلغ رسالات ربه وبشكل سريع. كان النبي يحتاج الى الكثير من العناء والوقت حتى يتنقل من قرية الى قرية مجاورة لها اما الان انت من وراء هذا المنبر تستطيع ان تسمع كل العالم حتى من يسكن الاماكن المتوحشة والبعيدة عن الناس تستطيع ان توصل اليه صوتك من خلال هذه المنابر، هذا معناه ان هذه الوسائل يجب ان نستفيد منها استفادة سريعة حتى نستطيع ان نغير الواقع المعاش.‏
فكرنا موجود ثقافتنا من اهم الثقافات فلسفتنا من اعظم الفلسفات اقتصادنا جاهز وبافضل صوره، كل المسائل التي تحتاج الى التبليغ جاهزة وناجزة لكن تحتاج الى هذه الوسائل المعاصرة والحديثة من اجل تبليغها للناس وبالتالي تغيير الناس من خلالها. تبقى هناك مسالة اعتبرها مسالة خطيرة نحن نتكلم بالاعلام ونعتبر الوسيلة الاعلامية من الوسائل المهمة والاساسية والتي ينبغي ان نتبناها لكن شرط استخدام هذه الوسائل ان تقرن بالفعل لا تبقى اعلاما لان الاعلام عندما يتحول الى شيء طاغ على سلوكنا وعلى ممارستنا وعلى فعلنا وعلى انتصاراتنا يصبح نفاقا ويتحول الى كذب وخداع على الامة وعلى الامم. الان الامثلة واضحة العرب كل الفترة الماضية كانوا يحققون انتصارا بعد انتصار على اسرائيل سنة 1967 وصلوا على ابواب تل ابيب لكن من خلال وسائل الاعلام وهكذا في كل حرب يخوضه العرب كان انتصارهم الاعلامي هو من اقوى الانتصارات واسرائيل هي المنهزمة هذا لانهم يكذبون. وسيلة اعلامهم هي الوسيلة التي يحدثنا عنها القران الكريم في سورة الشعراء عندما يتحدث عن الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون "الا ترونهم في كل واد يهيمون ويقولون ما لا يفعلون" القران الكريم يهجم على وسيلة الاعلام في الشعر لانها كانت تستعمل في تلك الفترة في الكذب والتدجيل اما عندما تستعمل كوسيلة اعلامية من اجل التعبير عن الواقع بصدق وامانة تصبح وسيلة اعلام فاعلة وقوية ومغيرة ومشروعة ومقبولة.‏
اخطر مسالة يمكن ان يقع بها الانسان الذي يشتغل بالقضية الاعلامية هي عادة الكذب كل اذاعات العالم تكذب كل وسائل الاعلام في العالم تبني وجودها على تضليل الناس وعلى خداع الناس من هنا الامام (حفظه الله) على ضوء توجيهات القران الكريم اعتبر ان أي اعلام سواء اعلام لمعركة، للحرب او اعلام عن مسالة اقتصادية او اعلان عن وجه سياسي يريد ان يصبح في مركز من مراكز الجمهورية الاسلامية يجب ان لا يكون هناك أي صفة مخادعة للناس. في اول الحرب وفي اول بيانات الحرب الامام امر واذيعت هذه المسالة على كل الناس في الداخل وفي الخارج "اياكم ان تستخدموا الكذب في الاعلان عن العمليات العسكرية" صار هزيمة قولوا للناس هزمنا حتى يعرف الناس كيف يتصرفوا. سنة 1967 انا اذكر تلك المرحلة جيدا الناس كانت لا تعرف كيف تتصرف لانها كانت في حالة تخدر كاملة بسب الانتصارات كل الناس كانت ترقص في الشوارع على اساس ان هناك نصر. في الجمهورية الاسلامية قيل لهم بوضوح ان هناك هزائم والعراق يحتل جزءا كبيرا من ارضنا الناس يجب ان تتحمل مسؤولياتها امام هذه الهزائم خرج الناس جميعهم كبارهم وصغارهم للدفاع عن جمهوريتهم الاسلامية. اعلام الحرب هو تتجسد فيه مسالة الكذب اكثر من أي مجال اخر على مستوى كل الدول التي تخوض حروبا وتخوض معارك في عصرنا الحاضر، الامام (حفظه الله) يعتبر ان مسالة التضليل الاعلامي سواء في الحرب او في غيره مسالة خطيرة ولذلك كل الوفود التي يلتقيها الامام (حفظه الله) الوفود من خارج الجهورية الاسلامية تكون وصيته الاساسية لهم "قولوا ما رأيتم" لا نريد منكم لا زيادة ولا نقيصة كونوا وسائل اعلامية متحركة لبيان ما رأيتم في الجمهورية الاسلامية. وسيلة الاعلام شرطها الاساسي ان تقرن بالفعل لان القول عندما لا يكون فعلا حقيقيا وتعبيرا عن فعل حقيقي يتحول الى تضليل للناس ويتحول الى هزيمة حقيقية للناس على الاقل هو بالنتيجة سيكشف امام الناس جميعا نحن في هذه المنطقة التي نخوض فيها اشرس معركة ضد اشرس الاعداء كما يطلب منا ان نخوض معركتنا عسكريا وان نخوض معركتنا اجتماعيا المسالة الاعلامية اساس، كيف نحولها الى اساس ننطلق منه ونشكل قاعدة اساسية في عملية التغيير، هنا المسالة الاساسية. الكثير من الناس يعتقدون ان العمل الاعلامي يجب ان يكون من خلال اجهزة، اجهزة بشرية محددة العمل الثقافي ايضا يجب ان يكون من خلال اجهزة محددة حتى العمل السياسي، الكثير من الناس يتبنون ضرورة العمل في مجالاته من خلال جهاز بشري معين ومحدد وبالتالي الامة لا علاقة لها بكل هذه المسائل، هذه اخطر مسالة يمكن ان يمنى بها هذا المجتمع وتمنى بها هذه الامة انا اذكر لكم الخطر الكبير من خلال هذه القناعة وهذه الذهنية التي يعيشها الكثير من ابناء هذه الامة.‏
المسالة السياسية تركت كل الفترة الماضية لاشخاص محددين ولاجهزة محددة لكن هؤلاء الاشخاص المحددين وهذه الاجهزة البشرية المحددة الى اين قادة الناس قادة الناس تارة الى احضان الشرق واخرى الى احضان الغرب. ان هناك اشخاص من اهل الاختصاص بالسياسة هؤلاء الاشخاص الاخصائيين في المجال السياسي هؤلاء فقط يحق لهم ان يديروا المسالة السياسية الامة لا يجوز لها ان تراقب لا يجوز لها ان تحاكم لا يجوز لها ان تطرح موقفا سياسيا، هذه المسالة من اخطر الامراض التي منيت الحالة الاسلامية والامة الاسلامية في العلم اما الان على مستوى الجمهورية الاسلامية اذا تحرك مسؤول من مسؤولي الجمهورية الاسلامية باي حركة خارج اطار السياسية المرسومة تتوجه اليه كل اصابع الاتهام انا اذكر في الجمهورية الاسلامية وعندما زار وفد وعلى مستوى عادي جدا من وزارة الخارجية الى الاتحاد السوفياتي يقول الاخوة هناك كانت هناك سيول من الهتافات ضد الذين تحركوا باتجاه الاتحاد السوفياتي بصلوات الجمعات، التلفونات كانت يوميا وباللحظات على وزارة الخارجية للاحتجاج عليها حتى اضطر اخيرا الشيخ رفسنجاني بنفسه وعلى منبر الجمعة ان يقول نحن اخذنا فتوة من الامام. هذه امة تراقب امة مستيقظة انتم عندما كدولة اسلامية وكقيادة اسلامية تعلموننا ان نقول الموت لروسيا يجب ان يقرن القول بالعمل مسالة السهر من قبل الامة مسالة اساسية. ايضا المسالة الثقافية انا كلما قرأت القران الكريم لم اجد اية واحدة تشير على ان هناك جهازا متخصصا في المسالة الثقافية القران الكريم يتحدث عن امة تثقف نفسها بنفسها "بسم الله الرحمن الرحيم، كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو ثقافة يجب على الامة كامة ان تثقف نفسها بنفسها وهكذا في كل المجالات. المسالة الاعلامية يجب ان يتحول كل انسان من المليار مسلم الى اذاعة من اجل الاسلام انا عندما انصب مليار جهاز متحرك في كل انحاء العالم استطيع ان انشر الاسلام بكل بساطة. اقرؤوا تاريخنا الاسلامي كيف انتشر الاسلام سيما في البلاد الافريقية بشكل خاص كيف انتشر الاسلام يحكى ان من جملة الاجهزة البشرية التي استفيد منها لتبليغ الاسلام جهاز التجار الذين كانوا يحملون سلعهم التجارية بيد ويحملون القران باليد الاخرى. تقول بعض الروايات التاريخية ان بعضهم كان قبل ان يعرض سلعته للبيع كان يبلغ بالاسلام فاذا الطرف المقابل تجاوب معه باعه والا تركه، كانت المسالة تصل ببعضهم الى هذا المستوى كل انسان مسلم يجب ان يتحول الى مثقف، الى سياسي، والى اعلامي، والى امن، من اجل الاسلام والسهر على مصلحة الاسلام ومصالح المسلمين. هذه الامة هي التي تستطيع ان تكبر تدريجيا وتقوى تدريجيا حتى تصبح خير الامم.‏
نسال الله تبارك وتعالى ان يجعلنا خير امة اخرجت للناس " بسم الله الرحمن الرحيم لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم" والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏
10-كانون الثاني-2008
استبيان