المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


زيارات

زيارات الامين العام عن شهر آذار 2005

25-03-2005‏‏
عُقد ليل أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اجتماع مشترك لقيادتي حركة أمل وحزب الله، حضره عن الحركة دولة الرئيس نبيه بري والنائبان أيوب حميد وعلي حسن خليل وعن حزب الله سماحة الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ومعاونه السياسي الحاج حسين الخليل والنائب محمد رعد والسيد ابراهيم أمين السيد، جرى خلال اللقاء نقاش للأوضاع التي يعيشها لبنان والتحديات التي تواجهه.‏‏
وصدر عن الاجتماع بيان جاء فيه:‏‏
جدّد المجتمعون التزامهم اتفاق الطائف والعمل على استكمال تنفيذ جميع بنوده ووفق ما هو منصوص عليه ودعم قرارات المجلس الأعلى اللبناني السوري ولا سيما ما يتعلق منها بإعادة الانتشار وجدولة الانسحاب للقوات العربية السورية ووفقاً لآليات هذا الاتفاق.‏‏
يعبر المجتمعون عن حرصهم على تعزيز الوحدة الداخلية والالتفاف حول مشروع الدولة وانتظام عمل المؤسسات واحترام الآليات الدستورية في مقاربة كل الاستحقاقات الداخلية، معبّرين عن رفضهم للتدخّلات في الحركة السياسية اللبنانية ولا سيما منها تصاعد التصريحات الأميركية وتناولها للتفاصيل التي تمس السيادة.‏‏
يؤكد المجتمعون ان الحفاظ على السلم الاهلي يشكل ثابتة لا يمكن التفريط بها، مدينين التفجيرات الإجرامية التي طاولت المناطق ومطالبين بالاسراع في الكشف عن مرتكبيها.‏‏
وبمناسبة ذكرى اربعين استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جدّد المجتمعون إدانة الجريمة باعتبارها اصابت كل الوطن كما أكدوا إصرارهم على ضرورة كشف الحقيقة وملابسات هذه الجريمة والمسؤولين عنها.‏‏
وجرى خلال الاجتماع عرض لمسائل تتعلّق بتعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين في مختلف الأمور.‏‏
22-03-2005‏‏
زار الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان و"تجمع العماء المسلمين"، غداة زيارته العلامة السيد محمد حسين فضل الله.‏‏
واوضح السيد نصر الله، بعد لقائه كرامي في منزله في الرملة البيضاء، ان الزيارة "كنا قد اتفقنا عليها منذ فترة"، واشار الى ان البحث تركز على موضوع تشكيل الحكومة "لأنها مسألة مهمة للبنانيين جميعا. ولمست لدى دولة الرئيس إصرارا كبيرا على تشكيل حكومة اتحاد وطني، وإذا لم يتم هذه الأمر، فلا أعتقد أنه يريد تشكيل حكومة غير حكومة اتحاد وطني. وهو ينتظر هذه الأيام إتمام المشاورات النهائية كما قال، وأعتقد أنه خلال هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، سوف يعلن قراره النهائي على هذا الصعيد"، لافتا الى ان اللقاء يأتي "في سياق البحث مع القيادات الرسمية والسياسية والروحية في محاولة لتقريب وجهات النظر وإيجاد المعالجة الممكنة للأزمة الحالية".‏‏
وردا على سؤال عن موقف المعارضة من المشاركة في الحكومة، اجاب: "حتى الآن الموقف الرسمي المعلن من المعارضة هو عدم المشاركة في حكومة اتحاد وطني، لكن اعتقد انه خلال هذا الأسبوع، سوف تصبح الامور واضحة وحاسمة، وعلى أساسها سيتقرر مصير الحكومة"، مشيرا الى ان "الأمور كلها قيد النقاش حتى الآن، ولا أستطيع أن أتحدث عن أفق مسدود من الآن. لا شك في أن الأمور صعبة والشروط والشروط المقابلة أيضا تحتاج إلى وقت لمعالجتها أو فكفكتها، علينا أن ننتظر قليلا ونرى".‏‏
وعما اذا كان حزب الله سيشارك في حكومة اتحاد وطني في حال قبلت المعارضة المشاركة، قال: "لقد قال رئيس كتلة الوفاء في الاستشارات النيابية التي حصلت مع دولة الرئيس، أننا بالتأكيد سنتعاطى مع فكرة من هذا النوع في شكل إيجابي".‏‏
سئل: "قلتم إن المعارضة أعلنت موقفها بعدم المشاركة في حكومة اتحاد وطني وطلبت من الرئيس كرامي أن يشكل حكومة كيفما كان لمتابعة موضوع الانتخابات النيابية، فماذا تنتظرون؟"، فأجاب: "قد يتبدل الموقف خلال أيام".‏‏
وعما اذا كان لديه أي معطيات بأن بعض شخصيات المعارضة سوف تغير موقفها في هذا الاتجاه، اشار الى انه "في الأداء السياسي الحالي الذي رأيناه في الفترة الأخيرة، كانت تطرح مواقف وتوضع أولويات وبعد 24 ساعة تتغير. في نهاية المطاف، هناك نقاش داخل المعارضة. المعارضة مؤلفة من قوى مختلفة، ولديها وجهات نظر مختلفة، وبعض هذه القوى تحاول أن تتصرف بشكل وطني وتستند في قراراتها إلى قناعاتها الذاتية، ولكن للأسف الشديد نلمس بشكل واضح أن بعض القوى تتأثر بشكل قوي جدا بمداخلات السفير الأميركي، وأيضا السؤال الكبير أن ساترفيلد سوف يأتي إلى لبنان ويبقى ثلاثة أسابيع، ماذا سيفعل في هذه الأسابيع؟ هو لن يجلس لمعالجة الوضع الاقتصادي في لبنان، انما يريد أن يتدخل في كل شاردة أو واردة. الموقف من تشكيل الحكومة، هل نشارك في حكومة اتحاد وطني أو لا؟، إذا لم يكن هناك حكومة اتحاد وطني فما هو البديل؟، هل ستجري الانتخابات في موعدها أو لا؟. أعتقد أن ساترفيلد سوف يأتي ولديه غرفة عمليات كاملة في السفارة الأميركية لإدارة الوضع اللبناني، وهذا هو أحد مشاهد السيادة الجديدة".‏‏
وعن قراءته للتغير في الموقف الأميركي وكلام مسؤولين أميركيين عن ان سلاح المقاومة شأن لبناني داخلي، أجاب: "هذا جيد إذا اصبح الأميركيون عقلاء قليلا على هذا الصعيد. أنا قلت لجميع الذين التقوا معي، سواء أكانوا من المعارضة أو موفدي غبطة البطريرك، أو بعض السفراء الذين زارونا سابقا ولاحقا وفي وسائل الإعلام أيضا: هذا شأن لبناني داخلي، يعني هذه مقاومة لبنانية، وهذا سلاح مقاومة لبنانية تقاتل على الأرض اللبنانية وتدافع عن لبنان. وبالتالي هذا شأن لبناني، يجب أن يناقش هنا في لبنان".‏‏
اضاف: "نحن كنا إيجابيين، واستعداد "حزب الله" لمناقشة هذا الأمر هو تعبير عن إيجابية، وقلنا ان هدفنا هو حماية لبنان ونعتبر أن الصيغة الحالية، يعني مقاومة وجيش وهذه الطريقة القائمة أثبتت جدواها في حماية لبنان، وفي دائرة النقاش نحن جاهزون لمناقشة أي صيغة أخرى، لكن بشرط ان تحقق هذا الهدف. هذه إيجابية عالية من "حزب الله"، ولكن أي تدخل أجنبي في هذا الملف سيعقد المسائل، وأعتقد انه يأخذ الأمور في اتجاه آخر ليس من مصلحة أحد. ونحن كلبنانيين إن شاء الله قادرون على التوافق والتفاهم والتوصل إلى نتائج طيبة".‏‏
واعلن ردا على سؤال، ان ما نقل في وسائل الإعلام عن لقاء اول من امس بين شخصيات أميركية ومسؤولين من الحزب "غير دقيق"و قال: "ما حصل هو ندوة دراسات ينظمها معهد أميركي مستقل لا علاقة له بالإدارة الأميركية، ولو كان له أي علاقة بالإدارة الأميركية لما شارك مندوبونا. نحن لسنا على قطيعة مع الشعب الأميركي، نستقبل صحافيين أميركيين ووسائل إعلام أميركية وأكاديميين أميركيين ، ولكن لا نلتقي مع أشخاص في الإدارة الأميركية".‏‏
وعن الاتصالات بين حزب الله وبكركي، قال: "نحن لم نأخذ قرارا بوقف الاتصالات، الاتصالات مفتوحة. في الآونة الأخيرة تم إحياء لجنة حوار بين الحزب وبكركي بمعزل عن موضوع المعارضة، والتقت أكثر من مرة، والذين زاروني موفدين من غبطة البطريرك هم أعضاء هذه اللجنة. حتى بعض التصريحات التي صدرت من غبطة البطريرك في واشنطن وكانت لدينا بعض الملاحظات حولها، هذا لا يعني على الإطلاق أن الاتصالات توقفت أو سوف تتوقف. نحن كلبنانيين، خصوصا نحن، نؤمن بأنه مهما تباينت وجهات النظر يجب أن نلتقي ونتواصل ونتحاور وليس أمامنا خيار آخر ما دمنا جميعا حريصين على بلدنا وعلى مصالحه الوطنية".‏‏
وردا على سؤال عن تشكيل حكومة "موثوقين"، قال: "الرئيس كرامي حسبما أعلن أنه لا يريد تشكيل إلا حكومة وطنية، وبالتالي إذا لم تشكل حكومة وحدة وطنية واعتذر عن التكليف سوف تذهب الأمور إلى الاستشارات من جديد، وهذا الأمر يرتبط بشخص الرئيس المكلف الجديد بماذا يمكن أن يقتنع وبالاستشارات النيابية".‏‏
عند قبلان‏‏
واكد الامين العام لحزب الله بعد زيارته نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى سماحة الشيخ عبدالامير قبلان "اننا نمر في مرحلة دقيقة جدا وفي حاجة إلى التلاقي والتشاور والتعاون والتنسيق بين جميع اللبنانيين وجميع القيادات الدينية والسياسية الرسمية والشعبية لتجاوزها".‏‏
وردا على سؤال حول ما نشر في جريدة "السفير" على لسان الأمير حارس شهاب بأن هناك تحويرا تم في كلام البطريرك صفير، الذي دعا في المقابل خلال جولته "حزب الله" إلى الانخراط في الحياة السياسية وإلى نزع سلاح المقاومة، أجاب: "حول وجود تحوير في الكلام، فهذا أمر تعنى بكركي بتوضيحه. وأنا أعتقد أن الأمير حارس شهاب هو من المعنيين بهذا الموضوع. أما في موضوع الدعوة الى الانخراط في الحياة السياسية، فحزب الله منخرط في الحياة السياسية منذ وضعت الحرب الأهلية أوزارها، وكانت البداية في انتخابات 1992، وهو منخرط بالكامل في الحياة السياسية. من الأمور التي تحتاج إلى تدقيق وإلى انتباه أن البعض يتحدث عن تحول حزب الله إلى حزب سياسي. نقول ان حزب الله أصلا هو حزب سياسي يشارك في الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية ويقوم بتحالفات ويعبّر عن مواقفه في مختلف المسائل ويدخل إلى الحكومة أو يعارضها أو يعطيها الثقة أو يمتنع أو يحجب الثقة عنها. فالمسألة ليست التحول حزبا سياسيا، لكن المسألة التي تناقش عادة هي استمرار حزب الله كمقاومة. ولذلك تأتي الدعوة إلى نزع السلاح أو إنهاء المقاومة. أنا قلت قبل أيام ان هذا شأن لبناني ووطني وداخلي لا معنى لأن يناقش مع أحد في خارج لبنان، لا في واشنطن ولا في الأمم المتحدة وفي أي مكان، فنقاشه مع أي أحد خارج لبنان لا يجدي نفعا، بل على العكس فإنه قد يعقد معالجة هذا الأمر ويصعب النقاش والتفاهم حوله".‏‏
وعما اذا كان من السهل التوصل إلى نزع سلاح المقاومة، كما يقال بعد الانتخابات وتأليف الحكومة، أجاب: "يجب ألا نحسم المسائل منذ الآن ولا نستعجل النتائج. ان أي موضوع على المستوى الوطني او الداخلي يجب أن يعالج بالحوار، فإما أن نقنع بعضنا أو نحاول أن نوجد تسوية ما لخلاف. أما في مسألة المقاومة، فأنا أعيد ما كنت أقوله لسنا هواة حملة سلاح، نحن أناس نشعر بالمسؤولية تجاه وطننا قاتلنا لتحرير أرضنا وسنبقى نقاتل لتحرير أرضنا ونحن معنيون بحماية بلدنا. جميع اللبنانيين معنيون بحماية لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. والصيغة الموجودة حاليا، مقاومة وجيش وشعب ودولة، أثبتت جدواها في حماية لبنان. أما في النقاش، فتفضلوا وقدموا لنا صيغة أخرى أو ناقشوا هذه الصيغة، ونحن منفتحون على أي نقاش يحقق الهدف وهو حماية لبنان".‏‏
وعن رأيه بزيارة ساترفيلد إلى بيروت، قال: "من الواضح جدا مستوى التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية. فأميركا تناقض نفسها. هي تقول انها تساعد اللبنانيين على تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال. وهذا كذب وخداع وافتراء. هي تساعد بعض اللبنانيين في الضغط على سوريا من أجل أن تخرج من لبنان، وتحاول أن تغلب بعض اللبنانيين على بعضهم الآخر، وتحرض بعض اللبنانيين على بعضهم الآخر. وهي تمارس الممارسة التي لا تبقي للبنانيين سيادة وحرية واستقلال. فالإدارة الأميركية هي التي ترسم الأولويات وتحددها حتى لبعض قوى المعارضة. ولقد سمعنا كلاما متفاوتا في الأيام القليلة الماضية: بعض المعارضة يتحدث عن أولوية الانتخابات وبعد ذلك يناقش مسألة رئاسة الجمهورية، مثلا. والبعض يتحدث عن أولوية رئاسة الجمهورية ثم الانتخابات. ثم يصدر بيان أميركي ـ فرنسي مشترك يقول ان الأولوية هي لإجراء الانتخابات. حتى الأولويات هم يتدخلون في تحديدها. أضف إلى ذلك التدخل مباشرة في التفاصيل. من هنا، أريد أن أسأل جميع اللبنانيين، حتى الذين يتظاهرون وينادون بالحرية والسيادة والاستقلال، وهي مطلب إجماعي لبناني: هل وجود ساترفيلد في بيروت لمدة ثلاثة أسابيع ـ إن صح الخبر، وأنا لا أتحمل مسؤوليته ـ هو نموذج للحرية والسيادة والاستقلال الموعود؟ ألا يتنافى تحرك بعض السفراء ولا سيما السفير الأميركي مع الحرية والسيادة والاستقلال؟ هذا سؤال كبير".‏‏
الدعوة إلى الحوار‏‏
وعن دعوة جنبلاط الى الحوار مع "حزب الله" خارج إطار "لقاء عين التينة"، أجاب: "هناك اتصالات قائمة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي ولا تزال. ولكن لو أردنا أن نتحدث عن حوار، فإننا نتحدث عن حوار وطني. وأنا قلت، في أكثر من مناسبة، لا يكفي أن تحاوروا حزب الله وحده، هناك قوى أساسية في البلد، ولقاء عين التينة يمثل شريحة كبيرة من القوى الأساسية، وتجاهل هذا اللقاء أو تجاهل القوى الثالثة وتركيز الحوار في اتجاه فريق محدد فقط يعني أننا لا نريد حوارا وطنيا، إنما حوارات ثنائية تؤدي إلى استثناء الآخرين. اعتقد ان هذا لا يؤدي إلى أي نتيجة طيبة على المستوى الوطني، ونحن نريد لجميع اللبنانيين وكل أطرهم وقواهم الأساسية أن يجلسوا الى طاولة واحدة ويناقشوا حاضرهم ومستقبلهم سويا".‏‏
اضاف: "لا يجوز أن نيأس في مسألة الحوار ويجب أن نسعى جهدنا في هذا الاتجاه لأن لا بديل آخر. فكيف نحافظ على ما أنجز في بلدنا من أمن واستقرار وسلم أهلي وعيش مشترك ومؤسسات دولة ونمنع الفراغ والذهاب إلى الفوضى؟. فالخيار الوحيد المتاح هو تماسك اللبنانيين وحوارهم وتوافقهم. وإذا أدار بعض اللبنانيين ظهورهم للبعض الآخر فماذا ستكون النتيجة؟ في ما يتعلق بالانتخابات، قد لا تكون المشكلة هي قانون الانتخاب، فهناك اجتهادات دستورية عديدة أنه إذا لم يتمكن المجلس النيابي من وضع قانون انتخاب جديد قد يعتمد قانون الانتخاب الفلاني أو الفلاني ـ ولا أريد الدخول في هذه النقاشات القانونية أو الدستورية ـ وأظن أن المسألة الرئيسية التي في ضوئها يمكن أن يحسم مصير إجراء الانتخابات في موعدها هو تأليف حكومة. وما نعرفه حتى الآن هو أن دولة الرئيس كرامي مصر على تأليف حكومة وحدة وطنية، وهو كان ينتظر عودة البطريرك صفير، فإذا لم يوفق في ذلك، فهل يقوم بتأليف حكومة من لون واحد، حكومة مسؤولة أو ذات صدقية أو سيعتذر؟. في نهاية المطاف الذي يحسم إجراء الانتخابات في موعدها هو هل هناك حكومة أو لا؟ لأن حكومة تصريف الأعمال، بحسب كلام القانونيين والخبراء، لا تستطيع إجراء انتخابات بحسب الصلاحيات المناطة بها".‏‏
التقرير الدولي‏‏
وردا على سؤال عن التقرير الدولي الذي سيصدر قريبا في ما يتعلق باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتسرب الإشارات الأولية الى أنه لن يكون إيجابيا تجاه السلطة والراعي الإقليمي: "سمعت كثيرا من الكلام حول ما تسرب. ولو جاء التقرير متطابقا مع التسريبات، فهذا يشكك في الحقيقة بالصدقية، اذ كيف أن تقريرا على مستوى عال من السرية والدقة وفي شأن خطير جدا كاغتيال الرئيس الحريري قبل أن يصل إلى يد الأمين العام كوفي أنان والجهات المعنية، تصبح أخباره وأنباؤه لدى فلان وفلان في لبنان؟. هذا أمر لافت. وفي كل الأحوال، أيا تكن نتائج التقرير، فهو تقرير تقصي حقائق وليس تحقيقا كاملا حتى على أساسه توجه اتهامات أو إدانات أو ما شاكل. في نهاية المطاف، هناك سلطة في لبنان وهناك معارضة. وعندما ندعو إلى الحوار، فإننا لا نقول ان علينا، وتحديدا، الحوار مع السلطة". ورأى ان "لا مانع من إقامة الحوار قبل الانتخابات وبعدها، ولكن الصحيح هو المسارعة إلى الحوار. وإذا كانت المعارضة تعتبر نفسها قوية، فالقوي لا يخاف من الحوار، بالعكس، القوي هو الذي يسارع إلى الحوار. وأنا أعتقد أن الجلوس الى طاولة الحوار يساعدنا جميعا لإيجاد مناخات مناسبة على كل صعيد لإجراء الانتخابات في موعدها، وإن لم يكن ممكنا ففي أقرب فرصة ممكنة من الموعد المحدد".‏‏
وعن الحديث بأن هذه اللقاءات التي يقوم بها ناتجة من شعور بأن "حزب الله" مطوق ومستهدف ومعزول داخليا، قال: "إن سبب هذا التحرك هو الإحساس بأن كل البلد أمام مرحلة حساسة ودقيقة وفي وضع صعب، وهو في حاجة إلى كل جهد. وحزب الله يستطيع بفعل ما له من علاقات واسعة مع الجميع ـ علاقات ثقة وصدقية ـ أن يوظف رصيده هذا للمصلحة الوطنية، أما الإحساس بان خلفية التحرك هو الإحساس بان حزب الله مستهدف، فالوطن كله مستهدف وليس حزب الله وحده، وحزب الله كجزء من الوطن هو مستهدف. أما الإحساس بالعزلة فهو أمر غير صحيح، بل على العكس، فحزب الله يتمتع بقوة شعبية كبيرة جدا وبتأييد واسع جدا وهو لا يشعر بأي عزلة على الإطلاق. فنحن لا يهمنا ما تقول أميركا أو غيرها، بل يهمنا الواقع داخل لبنان. فمنذ العام 1982 هكذا كان يتصرف حزب الله، ويتصرف اليوم من موقعه الوطني ولغيرته على بلده ولإحساسه بخطورة المرحلة على الوطن ككل. هناك إمكان ممارسة جهد معين عبر إيجاد جسور وإمكان تواصل، لأن هناك خطوطا مقطوعة وحزب الله يستطيع أن يوصل هذه الخطوط وأن يقدم بعض الأفكار وبعض المخارج. ونحن نقوم، في الحقيقة، بمسعى وطني والهدف هو حماية الوطن وليس حماية المقاومة فحسب".‏‏
وعن سبب رفض المعارضة للحوار وتعليقه على تحذيرات موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن باغتيال شخصية رفيعة في لبنان، قال: "أنا لا أستطيع أن أقول ان كل المعارضة لا تريد الحوار بالحد الأدنى. بعضها لا يريد ذلك وهي تفضل حوارا بعد الانتخابات لاعتقادها أنها في المناخ الحالي إذا أجريت انتخابات فقد تحصل على أكثرية وتشكل حكومة، وبالتالي قد تفاوض وتحاور من موقع القوة أو من موقع السلطة. فهذا حقها الطبيعي. ولكن المصلحة الوطنية ضمن الظروف التي يعيشها لبنان هي أن نلتقي في أية فرصة للقاء. والقوي لا يخاف من الحوار لا قبل الانتخابات النيابية ولا بعدها. أما كلام لارسن، فامر يثير القلق أن يكون الحديث عن أوضاع أمنية متفجرة وعن اغتيالات في لبنان وهذا يقلق اللبنانيين جميعا. ويجب أن يدفعنا إلى المزيد من الانتباه والحذر والتواصل لحماية الأمن والاستقرار والسلم الأهلي".‏‏
واكد ان ليس هناك أي مانع لحصول لقاء مع صفير "ولكن الاعتبار الأمني هو الذي يحكم تحركي، فالمسافة طويلة من هنا إلى بكركي على المستوى الأمني ولكنها ليست كذلك سياسيا".‏‏
وعقد نصرالله لقاء موسعا مع اعضاء "تجمع العلماء المسلمين" في مقر التجمع في حارة حريك، على مدى اكثر من ساعتين، وبحثوا في اوضاع لبنان والمنطقة.‏‏
عند فضل الله‏‏
وكان الامين العام لحزب الله قد زار امس سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله في دارته في حارة حريك، في حضور نائبه الشيخ نعيم قاسم. ولفت بيان صادر عن حزب الله الى أن المجتمعين "عرضوا الاوضاع السياسية الراهنة في البلاد، في ضوء المخاطر الناجمة عن التدخل الخارجي، مؤكدين ان الحوار بين اللبنانيين، هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة التي تعصف بالوطن. واعتبروا أن دور المقاومة في الدفاع عن لبنان وحماية الانجازات الوطنية الكبرى التي تحققت خلال العقد الماضي، هو دور اساسي وجوهري. اما بعض المشاريع السياسية المطروحة، فانها تهدف الى تحقيق امن الكيان الصهيوني وابقاء لبنان وشعبه عرضة للاخطار والتهديد والعدوان، مشددين على الاهمية البالغة لبقاء اللبنانيين جميعا متحدين، في مواجهة الخطر الاسرائيلي. واكدوا ضرورة الكشف عن الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لما لها من نتائج مهمة على الصعيد الوطني. وتم التوافق على ابقاء المشاورات مستمرة خلال المرحلة المقبلة، نظرا الى فداحة التطورات والاحداث التي يمر بها لبنان والمنطقة عموما وحساسيتها".‏‏
19-03-2005‏‏
زار سماحة السيد حسن نصر الله المفتي قباني في دار الفتوة، ودام اللقاء ساعة، قال بعدها السيد نصر الله: "تشرفت بلقاء المفتي في هذه المرحلة العصيبة والحساسة التي يمر بها وطننا لبنان والمنطقة بشكل عام، وكانت مناسبة أولا لتجديد تقديم العزاء بالرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري رحمه الله والشهداء الذين قضوا معه من مرافقين ومواطنين لبنانيين، وكانت أيضا مناسبة للحديث عن الاوضاع العامة في البلاد والمستجدات واللقاءات القائمة والبحث عن المخارج الممكنة للأزمة الحالية في البلد.‏‏
وسئل عن موقفه من كلام البطريرك الماروني في واشنطن حول موقفه من المقاومة فأجاب: كنا نتمنى ألا تحسم المسائل بهذه الطريقة في لبنان. عندما زارني الموفدان من البطريرك صفير في بيروت ليلة سفره الى الولايات المتحدة، قلت ان ما هو شأن لبناني نحن كلبنانيين جاهزون لمناقشته في ما بيننا، ونحن حريصون على بلدنا ومصالحنا الكبرى، وبالتالي إطلاق مواقف حاسمة قد لا يكون مناسباً. لكن في كل الاحوال نحن نقول إن مسألتي المقاومة والدفاع عن لبنان وحمايته وسلاح المقاومة وكل ما يرتبط بالمقاومة هو شأن لبناني يناقشه اللبنانيون في ما بينهم، وهذا الامر لا يحق لأحد التدخل فيه، لا الولايات المتحدة ولا الامم المتحدة ولا أحد على الاطلاق.‏‏
وعما اذا تطرق الحديث الى لجنة التحقيق العربية أجاب: تحدثنا في كل الاوضاع وفي كل المسائل وفي كل ما يساهم في تجاوز البلد محنته وما يمكن أن يلم الشمل ويوحد الصفوف في مرحلة يراد فيها أن تكون الفتنة هي الحاكمة في كل الساحات.‏‏
لا أرضية للفتنة‏‏
وحول ما يحكى عن فتنة طائفية بين السنة والشيعة أجاب: تحدثنا بشكل تفصيلي عن ذلك، وهناك من يريد أن تكون فتنة مذهبية في لبنان، ولكن ليس هناك أرضية لفتنة مذهبية في لبنان، وخصوصاً اذا كان الحديث عن الشيعة والسنة، والعلاقات بينهما ممتازة وثمة تواصل دائم وتعاون وتلاق، وليس هناك حواجز ولا مشاكل أساسية. هناك أحداث فردية يقوم بها البعض في هذه المنطقة أو تلك، وهذه الامور تحصل حتى في أحسن الظروف والاوضاع وفي داخل أي بيت أو عائلة. ونحن متفقون كلنا على ضرورة تحصين ساحتنا الاسلامية وساحتنا الوطنية. ولم نتطرق الى موضوع الحكومة.‏‏
واعتبر أن قصد العلماء المسلمين من "هذا اللقاء وغيره، ضبط بعض الممارسات أو بعض الشعارات. الوضع ليس سيئاً"، مؤكداً ان "الوضع جيد جدا ولكن هناك من يحاول أن يثير مشاكل، علينا أن نحصّن وضعنا في مواجهة المشاكل".‏‏
وأوضح ان الظروف الامنية والحذر من العدو الصهيوني هي التي تمنع تحركه وليس البروتوكول، ولكنه قال: هذه المرحلة حساسة جداً وهامة جداً لان بعض اللقاءات يجب أن تحصل، وأنا قلت منذ أيام: أي شيء يساعد على تحصين الوضع وتجاوز المحنة أنا جاهز لأقوم به، وصولاً الى مرحلة الشهادة. ولهذا قد أذهب الى أماكن اخرى من أجل هذه المصلحة، حتى ولو كان فيها مخاطرة ومغامرة كبيرة.‏‏
وفي موضوع المتفجرة التي حصلت فجر السبت في نيو جديدة قال: ما حصل يدينه كل اللبنانيين ويقلقون منه، وهو أمر خطير جداً. وهذا دائماً كنا نحذّر منه ونخشى منه. هناك من يريد أن يدفع البلاد الى الفوضى والتوتر والتشنج. لا نستطيع أن نلقي الاتهامات شمالاً ويميناً، ولكن عندما نتحدث عن فوضى ومن يريد أن يحدث فوضى، فالمستفيد الاول من هذا هو اسرائيل. لا أريد أن أتهم اسرائيل من الآن، اذ حتى هذه اللحظة لم يحقق أحد ولم يدقق أحد في الموضوع، ولكن المستفيد الاول هو اسرائيل لان عودة لبنان الى الفوضى والتوتر والتشنج والانقسامات المناطقية والطائفية، لا سمح الله، يخدم اسرائيل بشكل كبير.‏‏
وعلق على موقف اللواء جميل السيد بالادعاء على نفسه وقادة الاجهزة، بالاشارة الى انه أمر يخص اللواء السيد، مكرراً ضرورة إجراء محاكمة قبل توجيه أي اتهام الى قادة الاجهزة من دون دليل ومن دون تحقيق، واذا ثبت انهم مقصرون أو متورطون فليحاسبوا. ليس المهم ان يقالوا أو يستقيلوا ثم يصبحوا سفراء أو مسؤولين في مواقع مختلفة في الدولة، واذا ثبت انهم ليسوا مقصرين فلتحفظ كرامتهم وحقوقهم الانسانية والطبيعية. وأكد انه من حق عائلة الرئيس الشهيد الحريري أن تطلب ما تشاء. موضحاً ان فكرة لجنة التحقيق العربية هي للنقاش ويمكن لعائلة الرئيس الحريري أن تقبلها أو أن ترفضها.‏‏
رهان المعارضة‏‏
ورحب نصر الله رداً على سؤال بأي حوار وطني يحصل وبالمشاركة فيه بلا تردد، إلا انه قال: ان المعارضة حتى هذه اللحظة ترفض الجلوس الى طاولة الحوار. ونحن في مرحلة من المراحل لم ندع الى حوار بين المعارضة والسلطة فقط، قلنا لهم اذا كنتم لا تريدون حواراً مع السلطة فهناك أطراف لبنانية وفرقاء لبنانيون أساسيون وهناك أطر موجودة على الساحة اللبنانية وتجمعات وقوى سياسية أساسية، فلتحدد هذه الاطر واللقاءات والقوى السياسية الاساسية، وليعقد لقاء حواري على أسس واضحة. لكن لا نجد أي خطوة في هذا الاتجاه. يبدو أن المعارضة تراهن على المناخ الموجود في البلد وعلى انها قادرة على تحقيق أمر ما، وأنا أقول لهم أنتم لستم دقيقين في هذا التقويم. هناك حسابات خاطئة، ولبنان لا يقوم ألا بالتلاقي والتوافق والحوار، وليس بإقفال الابواب في وجه الآخرين والتحدث عن الآخرين بلغة الهياكل العظمية والاقزام. هذا يأخذ البلد الى مكان غير سليم، ويوجِد مناخاً يمكن أن يستغله أعداء لبنان كما حصل (في الجديدة). وللخروج من ذلك يجب أن يجلس اللبنانيون الى طاولة الحوار.‏‏
وعلق على قرار الاوروبيين بوقف قناة "المنار" عبر الاقمار الاصطناعية بالقول: هذا شكل من أشكال الديموقراطية التي نوعد بها. ذنب "المنار" انه يدعم القضية الفلسطينية والانتفاضة في فلسطين، و"المنار" لم يتم وقفه في فرنسا ولا في الاتحاد الاوروبي بسبب مواقف سياسية لبنانية داخلية ولا بسبب دروس ثقافية ولا بسبب المسرحيات والتمثيليات أو الافلام، وانما للموقف المبدئي القاطع والحاسم الى جانب الشعب الفلسطيني. وهذا نموذج، اليوم يقال لنا في لبنان تفضلوا لنتحول الى حزب سياسي الى جانب كوننا مقاومة، وغداً، أنتم الحزب السياسي اذا صدر بيان عنكم ضد اسرائيل تتحولون الى حزب سياسي إرهابي. ما يجري مع قناة "المنار" هو مؤشر للضوابط الديموقراطية المسموحة تحت السقف الاميركي الاسرائيلي. أما الديموقراطية التي يمكن أن نستفيد منها لنعبر عن المظلومية وعن الحق فهذا ليس مسموحاً. وأنا لا أدعو الى التعامل بالمثل، هم يخافون من صوتنا ونحن لا نخاف من صوتهم، هم يخافون من صورتنا ونحن لا نخاف من صورتهم، هم يخافون من حقنا ونحن لا نخاف من باطلهم.‏‏
ورحب نصر الله عشية انعقاد القمة العربية بأي دعم عربي للمقاومة، وقال: بقدر ما يحتضنها شعبها والحكومات والامة، بقدر ما تكون أقوى.‏‏
ورأى رداً على سؤال ان دعوات رئيس الجمهورية الى الاستقالة "ليس لها أفق حتى الآن. ونحن عندما نقول ماذا تريدون نبدأ في اليوم الاول باستقالة الحكومة، واليوم الثاني استقالة الاجهزة الامنية، والثالث استقالة رئيس الجمهورية، والرابع استقالة من؟ الى أين المطلوب الذهاب بالبلد؟ أي شكل من أشكال أخذ البلد الى الفوضى والفراغ الدستوري لا نراه مناسباً ولا نوافق عليه".‏‏
ورداً على سؤال قال: ليس هناك أرضية حرب أهلية، لكن علينا ألا نوجِد هذه الارضية. اللبنانيون محصنون والقوى السياسية مجمعة على أن هذا خط أحمر، وبالتالي فإن هناك إرادة لبنانية ووطنية قوية لمحاصرة أي مشكلة من هذا النوع، وأنا أقول لكم ان الاسرائيلي يتمنى أن تجر المقاومة الى نزاعات داخلية. وأنا أذكّر اللبنانيين بأننا في حزب الله لدينا من الانضباط ومن الارادة ومن الحسم ما يمنع الانجرار الى أي خطأ من هذا النوع، ونملك القرار الذي يمنع انجرار قواعدنا وحركتنا وجمهورنا الى أي خطأ، حتى اذا كنا مصابين بجروح كبيرة وخطيرة المطلوب أن نتحصن جميعاً بهذه الارادة ونتجاوز هذه المحنة بالحوار الجدي. نحن رافعة للوطن في المقاومة كما كنا رافعة للوطن بدمائنا، وفي هذه المحنة السياسية نحن رافعة الوطن بأصواتنا وبصدقيتنا، واذا احتاج الامر الى أن نحمي وطننا بالدم فنحن جاهزون.‏‏
المفتي قباني‏‏
من جهته، قال المفتي قباني: أكدنا في لقائنا مع الامين العام لحزب الله أن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هي اغتيال للبنان واللبنانيين، ولكل العرب والمسلمين، وأكدنا أهمية وحدة المسلمين في الظروف الخطيرة التي يمر بها لبنان، واننا لن نتخلى عن وحدة المسلمين، وسنبذل كل جهودنا لترسيخها، ولن نسمح ببذر بذور الفتنة بينهم، وسنسهر على وحدتهم، ونحن مطمئنون كل الاطمئنان الى وعي المسلمين وإدراكهم أبعاد ما يحصل، وحرصهم المطلق على وحدتهم وعدم الانجرار الى ما قد يدبر من فتنة للايقاع بينهم أو لإطاحة السلم الاهلي في لبنان. وأكدنا ايضا وحدة اللبنانيين التي هي ضمان الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي، واننا مع الحوار بينهم لأنه وسيلتهم للعيش المشترك والوفاق الوطني.‏‏
أضاف: نحن مع اتفاق الطائف نصاً وروحاً، ولن نقبل عنه بديلاً، ونحن لم نكن في يوم من الايام ولن نكون مع القرار 1559، ونحن ايضا مع حماية المقاومة والحفاظ عليها في مواجهة العدو الاسرائيلي ومخططاته العدوانية. واننا حريصون على علاقة الاخوة الكاملة مع الشقيقة سوريا والتعاون والتنسيق معها، فهي عمقنا الاستراتيجي والجغرافي والتاريخي، ولن نقبل أن تضر سوريا بأي شكل من الاشكال، وندين كل تعرض للعاملين من أبنائنا السوريين في لبنان ينافي روح الاخوة وأخلاق اللبنانيين والقيم التي نؤمن بها جميعا.‏‏
وختم: انني من موقع الحرص على طمأنة اللبنانيين جميعاً، الى إصرارنا على كشف الحقيقة كاملة، أؤكد ضرورة طلب لبنان لجنة تحقيق دولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تعمل بإشراف الامم المتحدة في إطار من الموضوعية والحياد، مما يؤدي الى طمأنة الجميع، ومحاسبة المقصرين والمسؤولين عن جريمة الاغتيال ومواجهة تداعياتها.‏‏
10-كانون الثاني-2008
استبيان