المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


إستقبالات

السيد نصر الله استقبل السنيورة: محكومون بالتوافق.. لا استقالة ولا أبواب مغلقة بل إصرار على الوصول إلى حل والتعاون لمعالج

الأربعاء 1/2/2006
استقبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في مقر الأمانة العامة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بحضور معاونه السياسي الحاج حسين الخليل والأستاذ مصطفى ناصر، وقال السنيورة بعد اللقاء: "كانت دائماً جلسة ممتعة مع سماحة السيد، وتداولنا فيها في عدد من الأمور ومن شتى الجوانب. ولا بد أن أقول بأننا متأكدون بأنه ليس هناك من استقالة وأننا مستمرون في التشاور ومحكومون بالتوافق، فهذه الأمور توافقنا عليها، وسنتابع المشاورات وسأكون على التواصل مع شتى الزملاء ومع شتى الحلفاء لكي نتوصل إلى حل إنشاء الله. وكل يوم نتقدم بتؤدة ولكن بثقة. وهناك إصرار على أن نصل إلى حل وإلى تعاون وإلى معالجة لكل الأمور. ونحن بحاجة إلى حركة سريعة وجهد نحو التهدئة وسنصل إلى نتيجة إنشاء الله".
وأشاد السنيورة "بالأفكار الجديدة التي يطرحها الرئيس نبيه بري للخروج من حالة المراوحة التي نعيشها". وأكد أن "جلسة اليوم مع سماحة السيد كانت مفيدة وأكدت لنا أنه لن يكون هناك أبواب مغلقة على التفكير وعلى التوصل إلى حلول".
واعتبر السنيورة أن "الخطوة التي تم التوصل إليها في كلام سعد الدين الحريري لجهة الاستعداد من قبل المجتمع الدولي في موضوع تطبيق القرار 1559 (بجعله) موضوع تشاور وحوار بين اللبنانيين خطوة مهمة". وذكّر بكلام وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي قال بعدما اجتمع معه في بيروت "ليس هناك من وقت محدد لتطبيق القرار 1559".
وأوضح رداً على سؤال أنه "خلال هذه الفترة سوف يكون هاجسنا إطفاء المحركات واستعمال الروية والحكمة، ونحن واثقون من الوصول إلى نتيجة ونحن معتمدون على وسائل الإعلام ووطنية جميع الناس المعنيين بالشأن العام أن يستعملوا هذه الوسيلة حتى نستطيع أن نقرّب ما بين المواقف المختلفة".
وأكد أن لا "أحد يحب أن يستمر هذا الوضع، لا السيد ولا دولة الرئيس بري. ونحن عبّرنا مرات عديدة بأن تمسكنا بزملائنا قائم وليس لدينا أي بديل آخر، ليس هناك أي فكرة لدينا في أن يكون هناك أشخاص غير ممثلين الحزب وحركة أمل. هناك تمسك بوجودهم في الحكومة.
وأضاف " ليس في مصلحة أي رئيس وزارة أن يصل إلى اختلاف، أبغض الحلال هو التصويت، لكن هذا حلال. وعمل رئيس الوزراء أن يحاول دائماً التوصل إلى توافق. وهذه الحكومة على مدى خمسة أشهر لم تصوت سوى مرة واحدة عندما تحدثنا عن موضوع المحكمة الدولية. بالنسبة لكل الوزارات التي شاركت فيها والتي هي على مدى عشر سنوات، المرات التي صوتنا فيها لا تتعدى ثلاث أو أربع مرات والباقي كله تم بالتوافق".
ورداً على سؤال عن مبادرة مصرية أوضح السنيورة "ذكرت وبوضوح أن ليس هناك من مبادرة مصرية، هناك مساع، وحصل تشاور مع سيادة الرئيس مبارك في هذا الشأن، وسيادة الرئيس تكرم وقال إنه سيوعز إلى معالي الوزير عمر سليمان بأن يزور سوريا ولبنان، ولكنه لم يحدد تاريخاً لمجيء الوزير سليمان وما تسرب في الإعلام بأن الوزير سليمان سيأتي يوم الثلاثاء لم يكن صحيحاً"، وأشار إلى أنه "كان جرى تداول في الأفكار بالنسبة إلى البدء بالعتلة التي يمكن عليها البناء، وذكرت في المؤتمر الصحفي في القاهرة بأهمية الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية. نحن في هذا الأمر نولي أهمية كبيرة للتعاون بين الشقيقين الكبيرين المملكة العربية السعودية ومصر، وعلى أن يستمرا في السعي الدائم من أجل تحسين الأجواء وحل المشاكل والقضايا والمسائل التي يشكو منها لبنان. نحن نولي هذا الأمر ثقة كبيرة وأهمية، وأنا ذكرت في كل المرات، حتى في المرة التي ذكرت فيها أن هذه أفكار سورية، ذكرت بوضوح بأننا نحن دائماً ساعون إلى أن يكون هناك دور عربي. وأنا بالذات لا يمكن أن أُسأل إذا كنت تريد دور عربي أم لا، لأن الكل يعرف ما هي مبادئي ومعتقداتي في هذا الشأن. نحن نتقد بأن الدور العربي والمتمثل في المملكة السعودية ومصر، هذا دور مهم جداً تلعباه في التوصل إلى معالجة المسائل والقضايا التي يشكو منها لبنان".
ورداً على سؤال بشأن الوضع الفلسطيني قال: "هناك موقف اتخذ في مجلس الوزراء بالاجماع من كامل أعضاء المجلس حول أربعة مسائل أساسية وهي المسائل المتعلقة بالأمور الحياتية والمعيشية والانسانية، الأمر الثاني موضوع التمثيل، الأمر الثالث هو موضوع السلاح الفلسطيني في المخيمات لجهة تنظيمه وضبطه، والأمر الرابع هو السلاح الفلسطيني خارج المخيمات. نحن أبدينا بوضوح موقفنا بأن ندخل البحث الجدي مع الأخوة الفلسطينيين من موقع الثقة ومن موقع الرغبة في المعالجة، ولا نربط أمراً بأمر آخر. ولذلك نحن حققنا الخطوة الأولى التي هي موضوع التمثيل. الأمر الثاني هو الأمر المتعلق بالمواضيع المعيشية والحياتية، وهذه نحن نتقدم فيها، وحصلت خطوات عديدة، وهذا الأمر أساساً هو مسؤولية دولية، موضوع الدور الذي تلعبه الأونروا، وليس من مصلحتنا على الإطلاق أن تستقيل الأونروا من مسؤولياتها. لذلك نحن نسعى وهناك جهود جبارة تبذل واستعدادات حقيقية في موضوع الأونروا والدور الذي يمكن أن تلعبه في الشأن".
وأضاف: "بالنسبة للمواضيع الثانية، ليس هناك من تقدم لأن هذه الخطوة على الأخوة الفلسطينيين أن يخطوها، ومع ذلك، نحن نقول علاقتنا بالفلسطينيين علاقة أشقاء، نتعاون معهم ونرغب إليهم أن يتفهموا وضع اللبنانيين، وكلنا يعلم في النهاية أن هؤلاء مقاومة وهم مثل السمك يريدون أن يسبحوا في الماء، وبالتالي إذا لم تكن الماء صديقة لا تستطيع أن تسبح السمكة. وبالتالي نحن نقول ان الوجود الفلسطيني خارج المخيمات ليس له فائدة كما نراها وكما يراها اللبنانيون، وهذا الأمر نسعى للتعاون معهم، وبالتالي لن يكون بيننا سوى الحوار والتواصل المستمر. ومهما تعرضنا، نحن لن نقوم بأي خطوة إلا من خلال الحوار والتعاون".
وحول مؤتمر مساعدة لبنان قال السنيورة: "قبل الذهاب إلى العالم لنقول له ساعدنا يجب أن نتوصل إلى صورة واحدة وأن لا نكرر مأساة باريس 2"، مشيراً إلى أن "مؤتمر دعم لبنان مستمر وهناك استعداد حقيقي. وهناك مصلحة حقيقية للبنان بأن يتوافق، ويصبح هناك برنامج نابع من لبنان حتى نستطيع أن نأخذ هذا الدعم وننفذ هذا الإصلاح. هذا في النهاية الذي يؤدي إلى النمو وإلى فرص العمل وإلى تحسين مستويات عيش اللبنانيين. لن يكون هناك إمكانية لتحسين أوضاع اللبنانيين المعيشية والنمو الاقتصادي إذا لم يحصل إصلاح حقيقي".
14-كانون الثاني-2008
استبيان