المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


إستقبالات

السيد نصر الله التقاه في دمشق، رفسنجاني يدعو اللبنانيين إلى الاتحاد لتجنّب تحوّل لبنان إلى "ساحة معركة"

الخميس 13/4/2006
دعا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في الجمهورية الاسلامية الإيرانية الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني، اللبنانيين إلى "الاتحاد" وعدم السماح "للخلافات" بأن تحول لبنان إلى "ساحة معركة"، فيما أكدت سوريا، على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، أن الضغوط الدولية التي تتعرض لها وإيران نابعة من "المواقف المستقلة للبلدين"، وحملت "أصحاب المعايير المزدوجة" مسؤولية "الاضطراب" في المنطقة والعالم.
وكان الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله التقى مساء امس الأول الشيخ رفسنجاني في السفارة الإيرانية في دمشق. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن رفسنجاني تشديده، خلال اللقاء، على أن "الخلافات بين القوى اللبنانية يجب ألا تحول البلاد إلى ساحة معركة" وان "الاتحاد بين الفصائل اللبنانية ودعمها للمقاومة هو الضمانة المثلى لاستمرار النضال ودحر الاحتلال" الإسرائيلي.
وتابع رفسنجاني، بحسب "ارنا"، ان "المقاومة الفلسطينية تمر الآن في مرحلة جديدة تستدعي دعم جميع الدول الإسلامية حتى استعادة الحقوق كاملة وتحقيق النصر". وقال إن "التطورات في المنطقة تأتي لمصلحة المسلمين وإن فشل المشروع الأميركي بات واضحا، حتى أصدقاء أميركا يعترفون بهذا الفشل".
أما السيد نصر الله فقال من جهته، بعد الاجتماع، إن "الإنجاز الذي حققته إيران في تخصيب اليورانيوم سيكون دعما معنويا كبيرا للمقاومة"، معتبرا أن "قطع المساعدات المالية عن الشعب الفلسطيني لن يحول دون استمرار مقاومته".
كما التقى رفسنجاني مساء أمس الأول قادة الفصائل الفلسطينية بمن فيهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح. ونقل مصدر دبلوماسي إيراني عن مشعل تعبيره، بعد الاجتماع مع رفسنجاني، عن "اعتزاز العالم الإسلامي بحصول إيران على التقنية النووية وبما حققته من إنجاز برغم أنف الأعداء وهذا الإنجاز هو دعم معنوي كبير للشعب الفلسطيني وأبطال المقاومة".
كما أعلن مشعل "شجبه الضغوط التي يمارسها الغرب على حركة حماس، وأكد أن ذلك لا يثني الحركة عن الاستمرار في المقاومة". وطالب مشعل "الدول الإسلامية بتقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية".
أما رفسنجاني فأكد من جهته، بعد الاجتماع مع مشعل، "دعم إيران للمقاومة الفلسطينية واستمراريتها"، منتقدا "الدول الغربية لقطع مساعداتها المالية عن الشعب الفلسطيني". وقال إن ذلك "لن ينتقص من إرادة هذا الشعب في الحصول على حقوقه" وطالب الدول الإسلامية "بدعم الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا".
والتقى رفسنجاني أيضا، في دمشق، كلاً من رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري ووزير الخارجية وليد المعلم. وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" "عطري ورفسنجاني بحثا الأوضاع التي تشهدها المنطقة وما تواجه سوريا وإيران من ضغوط وتحديات جراء تمسكهما بمواقفهما ومصالحهما الوطنية". وأضافت ان الرجلين "بحثا كل ميادين التعاون المشتركة الاقتصادية منها والثقافية والتنموية وآفاق تطويرها ولا سيما على صعيد مشاريع النفط والغاز والسياحة الثقافية والدينية". كما بحث رفسنجاني مع المعلم "الوضع على الساحة الإقليمية والدولية وتعميق العلاقات الثنائية واتفقا على ان ما يجري من تطورات على الساحتين يؤكد صحة النهج والموقف السوري".
وحول الضغوط على سوريا وإيران، قال المعلم للصحافيين "إن هذه الضغوط هي بسبب المواقف المستقلة للبلدين"، مؤكدا أن "سوريا وإيران تنتهجان سياسات ومواقف تخدم مصالح شعبنا ولا تخدم الهيمنة والاحتلال". وقال المعلم إن "المعايير المزدوجة هي السبب الأساسي في الاضطراب على الساحة الدولية"، محملا "أصحاب الجهات صاحبة هذه المعايير مسؤولية عن كل ما يحصل في المنطقة". اضاف "لو طبقت القوانين والمعاهدات الدولية على جميع بلدان العالم لكان العالم أكثر عدلا".
كذلك التقى رفسنجاني أمس مفتي الجمهورية احمد حسون وزار مقام رقية بنت الحسين. وكان رفسنجاني وصل إلى دمشق أمس الأول في زيارة رسمية تستغرق خمسة أيام والتقى الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع. ويزور رفسنجاني اليوم بلدة القرداحة لوضع إكليل من الزهر على ضريح الرئيس الراحل حافظ الأسد.
22-كانون الثاني-2008
استبيان