المقاومة الإسلامية - لبنان

الموقع الرسمي


إعتداءات - فلسطين

إسرائيل تقرع طبول الحرب على غزة: قرار وشيك بإعادة احتلال محور فيلادلفي

وكالات- 22/10/2006
قرعت الحكومة الإسرائيلية طبول الحرب ضد الفلسطينيين، بعدما دعا وزراء وقادة عسكريون امس، الى اعادة احتلال محور فيلادلفي بين غزة ومصر، بحجة منع تهريب السلاح الى القطاع، وهو ما اعتبرته حركة حماس مقدمة لإعادة احتلال غزة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت سيدعو إلى عقد اجتماع للحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية، منتصف الأسبوع الحالي، للبحث في تنفيذ عدوان عسكري واسع على القطاع بذريعة استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية وقيام حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى بإدخال أسلحة من مصر إلى القطاع عبر أنفاق في رفح.
اضافت "هآرتس" إن الجيش الإسرائيلي لا يوصي بتنفيذ هجوم واسع قبل سفر أولمرت إلى الولايات المتحدة في 12 تشرين الثاني المقبل، وإنما الاستعداد في هذه الأثناء من خلال التخطيط للعمليات العسكرية وتدريب القوات.
وقال وزير التجارة والصناعة ايلي يشاي من حزب شاس الديني المتطرف قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة "يجب القيام بتحرك فورا ومن دون تردد. أي تردد ستكون له مخاطر وعلينا التحرك فورا" مضيفا "علينا ايجاد الوسيلة للسيطرة على محور فيلادلفي مجددا" وهي منطقة تمتد 12 كيلومترا تفصل جنوبي اسرائيل عن غزة. وتابع "عندما تركنا محور فيلادلفي قلت ان التخلي عنه هو مدخل الى الجحيم".
وقال وزير المتقاعدين رافي ايتان، من جهته، ان "غزة مشكلة واعتقد انه يجب احتلال محور فيلادلفي، والتعامل مع غزة بشكل موضعي ومحدود، وعدم إعادة احتلالها. ويجب أن نبقى في محور فيلادلفي فترة طويلة، والخيار الآخر هو أن يتعاون المصريون معنا، حتى لو كنا هناك، يجب أن نطمح إلى ذلك. وفي حالة عدم حدوث ذلك يجب التفكير مرتين هل نبقى في فيلادلفي أم لا".
وقال وزير التجارة اسحق هرتسوغ "لا شك أن الوضع آخذ في التفاقم، ويتوجب الرد بجدية ودقة من جانب إسرائيل. لقد سمعت (وزير الخارجية الفلسطيني) محمود الزهار، إن غرور قيادة حماس سيكلفها غاليا" فيما رأى وزير المواصلات شاؤول موفاز أنه يجب التباحث حول ما يحدث في غزة بشكل عاجل واتخاذ قرارات.
اما نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز، فقال أن الوضع في غزة سيء. اضاف "أعطينا غزة للفلسطينيين وهم يستفزون مصيرهم ويدفعون نحو نهاية حكومتهم. حماس تتصرف بوحشية، تطلق النار ولا تحترم الاتفاقات وغير مستعدة للتوقيع على اتفاقات".
وقال وزير الدفاع عمير بيرتس ان جهود الجيش لمنع عمليات تهريب السلاح من مصر الى غزة عبر رفح "ستتواصل بلا كلل" مشددا على ان اسرائيل "ليست في وارد اعادة احتلال قطاع غزة والبقاء فيه". أضاف "لا يوجد موقف نبحث فيه عمن أطلق الصاروخ... في اللحظة التي ينطلق فيها صاروخ على إسرائيل، فسيرد الجيش ضد كل المنظمات الإرهابية من دون التفريق لانتمائها". وافادت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان احصاء أجرته، أظهر أن معظم الوزراء يعارضون دخول القوات الإسرائيلية مجددا إلى القطاع.
من جهته دعا الجنرال في الاحتياط يوم توف ساميا، الذي يؤدي مهمة خاصة كنائب لقائد القيادة الجنوبية، الى استعادة السيطرة على محور فيلادلفي وتوسيع منطقته العازلة وهو ما قد يستلزم هدم منازل فلسطينية. وقال "سيكون الهدف هو منع حماس من تكرار تجربة ما حدث مع حزب الله في لبنان" مضيفا "هذا يجب ان يحدث خلال الايام او الاسابيع المقبلة".
حماس
في المقابل، اعتبر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد السيطرة على محور فيلادلفي حيلة اسرائيلية لإعادة احتلال غزة. وقال ان "الدعوة لإعادة الاستيلاء على الحدود تصعيد خطير وتحريض على المزيد من الاعتداءات الاسرائيلية".
وأعرب النائب العربي في الكنيست محمد بركة، عن قلقه من "قرع طبول الحرب في اجتماع الحكومة" امس. وقال في بيان "يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تريد ترميم مكانتها بعد حرب لبنان الثانية بحرب ثالثة وإذا لم تكن هذه في الشمال (أي لبنان) فستكون في الجنوب (أي في القطاع)". أضاف أن "هذه الحكومة ضربت رقما قياسيا خلال نصف عام على ولايتها حيث بادرت إلى ثلاث حروب".
الى ذلك، اعلن مكتب اولمرت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اجرى اتصالا هاتفيا امس، بالرئيس المصري حسني بمبارك لتهنئته بحلول عيد الفطر. اضاف ان اولمرت "شكر لمبارك المساعدة المصرية بهدف الافراج عن الجندي جلعاد شاليت". كذلك اتصل اولمرت برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مهنئاً بعيد الفطر.
لافروف
رحبت حركتا حماس وفتح بتصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان مطالب اللجنة الرباعية من الحركة الاسلامية "امر غير واقعي". وكان لافروف قد قال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) "ان مطالبة حركة حماس بتلبية جميع مطالب اللجنة الرباعية الدولية بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل والتخلي عن العنف والموافقة على جميع الاتفاقيات القائمة في هذه المرحلة، يعتبر امرا غير واقعي" مضيفا "اننا على قناعة بان حركة حماس يمكن ان تتحرك تدريجيا للقبول بهذه المطالب".
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح لافروف "مواقف إيجابية ومتقدمة جداً، بما يخدم القضية الفلسطينية" فيما قال المتحدث باسم فتح أحمد عبد الرحمن إن "هذا الموقف الروسي يجب أن يجد ترجمته الفورية في الاجتماع المقبل للرباعية، لرفع المقاطعة المفروضة على الشعب الفلسطيني واستئناف تقديم المعونات المادية والاقتصادية للسلطة الوطنية". اما اولمرت، فنقل عنه قوله خلال اجتماع الحكومة "في النهاية، ان السياسة (الروسية) سيحددها (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين" مضيفا "لا تغيير في مبادئ الرباعية وروسيا".
28-كانون الثاني-2008
استبيان